Ar-RumJuz 21 · Page 404

Ar-Rum 30:4

The Romans · Juz 21 · Page 404

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤

Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:4

﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ وذَلِكَ مِن أدْنى العَدَدِ لِأنَّهُ في المَرْتَبَةِ الأوْلى، وهي مَرْتَبَةُ الآحادِ، وعَبَّرَ بِالبِضْعِ ولَمْ يُعَيِّنْ إبْقاءً لِلْعِبادِ في رِبْقَةِ نَوْعٍ مِنَ الجَهْلِ، تَعْجِيزًا لَهُمْ، وتَحَدِّيًا لِمَن عانَدَ بِنَفْيِ ما أخْبَرَ بِهِ أوْ يَعْلَمُ ما سَتَرَ مِنهُ، وتَشْرِيعًا لِلتَّعْمِيَةِ إذا قادَتْ إلَيْها مَصْلَحَةٌ، وشَرْحُ ذَلِكَ أنَّهُ كانَ بَيْنَ فارِسَ والرُّومِ حُرُوبٌ مُتَواصِلَةٌ، وزُحُوفٌ مُتَكاثِرَةٌ، في دُهُورٍ مُتَطاوِلَةٍ، إلى أنِ التَقَوْا في السَّنَةِ الثّامِنَةِ مِن نُبُوَّةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ في زَمَنِ أبْرَوِيزِ بْنِ هُرْمُزَ بْنِ أنُوشِرْوانَ، فَظَفِرَتْ فارِسُ عَلى الرُّومِ، أخْرَجَ سَنِيدُ بْنُ داوُدَ في تَفْسِيرِهِ، والواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ، والتِّرْمِذِيُّ في تَفْسِيرِ سُورَةِ الرُّومِ مِن جامِعِهِ وغَيْرُهُمْ، وقَدْ جَمَعْتُ ما ذَكَرُوهُ، ورُبَّما أدْخَلْتُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ في بَعْضٍ.

قالَ سَنِيدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ: كانَتْ في فارِسَ [امْرَأةٌ] لا تَلِدُ (p-٧)إلّا الأبْطالَ، فَدَعاها كِسْرى فَقالَ: إنِّي أُرِيدُ أنْ أبْعَثَ [إلى الرُّومِ] جَيْشًا، وأُسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِن بَنِيكِ، فَأشِيرِي عَلَيَّ أيَّهم أسْتَعْمِلُ، فَأشارَتْ عَلَيْهِ بِوَلَدٍ يُدْعى شَهْرَبَرازَ، فاسْتَعْمَلَهُ عَلى جَيْشِ أهْلِ فارِسَ وقالَ الأُسْتاذُ أبُو عَلِيٍّ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكَوَيْهِ في كِتابِهِ ”تَجارِبُ الأُمَمِ وعَواقِبُ الهِمَمِ“، فَقالَتْ تَصِفُ بَنِيها: هَذا فَرْحانُ أنْفَذُ مِن [سِنانٍ]، هَذا شَهْرَبَرازُ أحْكَمُ مِن كَذا، هَذا فُلانٌ أرْوَغُ [مِن] كَذا، فاسْتَعْمِلْ أيَّهم شِئْتَ. فاسْتَعْمَلَ شَهْرَبَرازَ. انْتَهى. وبَعَثَ قَيْصَرُ رَجُلًا يُدْعى قِطْمِيرَ بِجَيْشٍ مِنَ الرُّومِ، فالتَقى مَعَ شَهْرَبَرازَ بِأذْرِعاتٍ وبُصْرى، وهي أدْنى الشّامِ إلى أرْضِ العَرَبِ فَغَلَبَتْ [فارِسُ] الرُّومَ وظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهم وخَرَّبُوا مَدائِنَهم وقَطَعُوا زَيْتُونَهُمْ، وبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وهم بِمَكَّةَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ أنْ يَظْهَرَ الأُمِّيُّونَ مِنَ المَجُوسِ عَلى أهْلِ الكِتابِ مِنَ الرُّومِ؛ لِأنَّ فارِسَ لَمْ يَكُنْ لَهم كِتابٌ، وكانُوا يَجْحَدُونَ البَعْثَ، ويَعْبُدُونَ النّارَ والأصْنامَ، وفَرِحَ كُفّارُ مَكَّةَ وشَمِتُوا. قالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: وكانَ (p-٨)المُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أنْ يَظْهَرَ أهْلُ فارِسَ عَلى الرُّومِ، [وكانَ المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلى فارِسَ] لِأنَّهم أهْلُ كِتّابٍ. انْتَهى. «فَلَقِيَ المُشْرِكُونَ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: إنَّكم أهْلُ كِتابٍ والنَّصارى أهْلُ كِتابٍ، ونَحْنُ أُمِّيُّونَ وأهْلُ فارِسَ أُمِّيُّونَ، وقَدْ ظَهَرَ إخْوانُنا مِن أهْلِ فارِسَ عَلى إخْوانِكم مِن أهْلِ الرُّومِ، فَإنْ قاتَلْتُمُونا لَنَظْهَرَنَّ عَلَيْكم. فَذَكَرَ ذَلِكَ أبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَقالَ ﷺ: ”أما إنَّهم سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ“».

قالَ التِّرْمِذِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: فَذَكَرَهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهم فَقالُوا: اجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ أجَلًا، فَإنْ ظَهَرْنا كانَ لَنا كَذا وكَذا، وإنْ ظَهَرْتُمْ كانَ لَكم كَذا وكَذا، فَجَعَلَ أجَلَ خَمْسِ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: ”ألا جَعَلْتَهُ إلى دُونٍ“ يَعْنِي دُونَ العَشْرَةِ، فَإنَّ البِضْعَ ما بَيْنَ ثَلاثٍ إلى تِسْعٍ، ثُمَّ ظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ،» ورَوى التِّرْمِذِيُّ أيْضًا عَنْ نِيارِ بْنِ مَكْرَمِ الأسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿الم﴾ [الروم: ١] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢] ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣] ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ وكانَتْ فارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قاهِرِينَ لِلرُّومِ وكانَ (p-٩)المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم وإيّاهم أهْلُ الكِتابِ، وفي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: ٥] وكانَتْ قُرَيْشٌ ”تُحِبُّ“ ظُهُورَ فارِسَ لِأنَّهم وإيّاهم لَيْسُوا بِأهْلِ الكِتابِ ولا إيمانٍ بِبَعْثٍ، فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ خَرَجَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِيحُ في نَواحِي مَكَّةَ ﴿الم﴾ [الروم: ١] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢] ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣] ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ ! قالَ ناسٌ مِن قُرَيْشٍ لِأبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَذَلِكَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ، زَعَمَ صاحِبُكَ أنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فارِسًا في بِضْعِ سِنِينَ، أفَلا نُراهِنُكَ عَلى ذَلِكَ؟ قالَ: بَلى، وذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهانِ، [فارْتَهَنَ أبُو بَكْرٍ والمُشْرِكُونَ وتَواضَعُوا الرِّهانَ] وقالُوا لِأبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَمْ تَجْعَلُ البِضْعَ مِن ثَلاثِ سِنِينَ إلى تِسْعِ سِنِينَ، فَسَمِّ بَيْنَنا وبَيْنَكَ وسَطًا تَنْتَهِي إلَيْهِ، فَسَمَّوْا بَيْنَهم سِتَّ سِنِينَ، فَمَضَتِ السِّتُّ السُّنُونَ قَبْلَ أنْ يَظْهَرُوا، فَأخَذَ المُشْرِكُونَ رَهْنَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمّا دَخَلَتِ السَّنَةُ السّابِعَةُ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ، فَعابَ المُسْلِمُونَ عَلى أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْمِيَةَ سِتِّ سِنِينَ؛ لِأنَّ اللَّهَ (p-١٠)تَعالى قالَ: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ قالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ في ”زادِ المَسِيرِ“: وقالُوا: هَلّا أقْرَرْتَها عَلى ما أقَرَّها اللَّهُ، لَوْ شاءَ أنْ يَقُولَ: سِتًّا، لَقالَ. قالَ التِّرْمِذِيُّ في رِوايَتِهِ: وأسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ ناسٌ كَثِيرٌ. ورَوى التِّرْمِذِيُّ أيْضًا والواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ كانَ يَوْمَ بَدْرٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِيما ذَكَرَهُ مِن عِنْدِ سَنِيدٍ أنَّهُ كانَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ فَإنَّهُ قالَ بَعْدَ أنْ ساقَ نَحْوَ ما مَضى: «فَقالَ لَهم أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَعْنِي لِلْمُشْرِكِينَ: لا يُقِرَنَّ اللَّهُ أعْيُنَكُمْ! فَواللَّهِ لَتَظْهَرَنَّ الرُّومُ عَلى فارِسٍ بَعْدَ بِضْعِ سِنِينَ، فَقالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ: كَذَبْتَ يا أبا فُضَيْلٍ! اجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ أجَلًا أُناحِبُكَ عَلَيْهِ. - والمُناحَبَةُ: المُراهَنَةُ - فَناحَبَهُ عَلى عَشْرِ قَلائِصَ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، وجَعَلَ الأجَلَ ثَلاثَ سِنِينَ، فَأخْبَرَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: البِضْعُ ما بَيْنَ الثَّلاثِ إلى التِّسْعِ، فَزايَدَهُ في الخَطْرِ ومادَّهُ في الأجَلِ، فَجَعَلاها مِائَةَ قَلُوصٍ إلى تِسْعِ سِنِينَ، (p-١١)وماتَ أُبَيٌّ مِن جُرِحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [يَعْنِي] الَّذِي جَرَحَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أُحُدٍ، فَظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وذَلِكَ عِنْدَ رَأْسِ سَبْعِ سِنِينَ. وقِيلَ: كانَ النَّصْرُ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْفَرِيقَيْنِ، فَأخَذَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الخَطْرَ مِن ذُرِّيَّةِ أُبَيٍّ، وجاءَ بِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”تَصَدَّقْ بِهِ“». انْتَهى.

ورُبَّما أيَّدَ القَوْلَ بِأنَّهُ [سَنَةَ] الحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ ما في الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنْ أبِي سُفْيانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم في كِتابِ النَّبِيِّ ﷺ إلى هِرَقْلَ وسُؤالِ هِرَقْلَ لِأبِي سُفْيانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وفِيهِ أنَّ ذَلِكَ لَمّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْ قَيْصَرَ جُنُودَ فارِسٍ ومَشى مِن حِمْصٍ إلى إيلِياءَ شُكْرًا لِما أبْلاهُ اللَّهُ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ كِتابَ النَّبِيِّ ﷺ إلَيْهِ وإلى غَيْرِهِ مِنَ المُلُوكِ كانَ بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، وهَذِهِ الآيَةُ مِنَ الآياتِ البَيِّنَةِ الشّاهِدَةِ الصّادِقَةِ عَلى صِحَّةِ النُّبُوَّةِ، وأنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ نَزَلَ بِالحَقِّ المُبِينِ، لِأنَّها إنْباءٌ عَنْ عِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ تَعالى فَطابَقَهُ الواقِعُ. وقالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: وفي الَّذِي تَوَلّى (p-١٢)وضْعَ الرِّهانِ مِنَ المُشْرِكِينَ قَوْلانِ: أحَدُهُما أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ - قالَهُ قَتادَةُ، والثّانِي [أبُو] سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 404

Al-'AnkabutJuz 21 · Page 404

29:64

وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤

And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.

29:65

فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥

And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him

29:66

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦

So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1

1 translator’s note
  1. Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩

29:67

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧

Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?

1 translator’s note
  1. i.e., killed and taken captive. ↩

29:68

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?

29:69

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩

And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.

1 translator’s note
  1. The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩

سورة الروم

Ar-Rum

The Romans · Meccan · 60 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

30:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

30:2

غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢

The Byzantines have been defeated1

1 translator’s note
  1. By the Persians. ↩

30:3

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome

1 translator’s note
  1. Another meaning is "in the lowest land." ↩

30:4

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤

Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice

30:5

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 30:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском