Luqman 31:13
Luqman · Juz 21 · Page 412
وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣
And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 31:12–13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أتُدْرُونَ ما كانَ لُقْمانُ»؟ . قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: «كانَ حَبَشِيًّا»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”المَمْلُوكِينَ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ لُقْمانُ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجّارًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: قُلْتُ لِجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ما انْتَهى إلَيْكم مِن شَأْنِ لُقْمانَ؟ قالَ: كانَ قَصِيرًا، أفْطَسَ، مِنَ النُّوبَةِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ حِبّانَ في ”الضُّعَفاءِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ (p-٦٢٥)عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««اتَّخِذُوا السُّودانَ، فَإنَّ ثَلاثَةً مِنهم ساداتُ أهْلِ الجَنَّةِ؛ لُقْمانُ الحَكِيمُ، والنَّجاشِيُّ، وبِلالٌ المُؤَذِّنُ»» . قالَ الطَّبَرانِيُّ: أرادَ الحَبَشَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ساداتُ السُّودانِ أرْبَعَةٌ: لُقْمانُ الحَبَشِيُّ، والنَّجاشِيُّ، وبِلالٌ، ومِهْجَعٌ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، أنَّ لُقْمانَ كانَ أسْوَدَ، مِن سُودانِ مِصْرَ، ذا مَشافِرَ، أعْطاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ ومَنَعَهُ النُّبُوَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ قالَ: جاءَ أسْوَدُ إلى سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ يَسْألُهُ، فَقالَ لَهُ سَعِيدٌ: لا تَحْزَنْ مِن أجْلِ أنَّكَ أسْوَدُ؛ فَإنَّهُ كانَ مِن أخْيَرِ النّاسِ ثَلاثَةٌ مِنَ السُّودانِ: بِلالٌ، ومِهْجَعٌ مَوْلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، ولُقْمانُ الحَكِيمُ، كانَ أسْوَدَ نُوبِيًّا ذا مَشافِرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ لُقْمانُ عَبْدًا أسْوَدَ.
(p-٦٢٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ لُقْمانُ عَبْدًا حَبَشِيًّا، غَلِيظَ الشَّفَتَيْنِ، مُصَفَّحَ القَدَمَيْنِ، قاضِيًا لِبَنِي إسْرائِيلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، أنَّ لُقْمانَ كانَ خَيّاطًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ لُقْمانُ مِن أهْوَنِ مَمْلُوكِيهِ عَلى سَيِّدِهِ، وأوَّلُ ما رُئِيَ مِن حِكْمَتِهِ، أنَّهُ بَيْنَما هو مَعَ مَوْلاهُ إذْ دَخَلَ المَخْرَجَ فَأطالَ فِيهِ الجُلُوسَ، فَناداهُ لُقْمانُ: إنَّ طُولَ الجُلُوسِ عَلى الحاجَةِ يَنْجَعُ مِنهُ الكَبِدُ، ويَكُونُ مِنهُ الباسُورُ، ويُصَعِّدُ الحَرَّ إلى الرَّأْسِ، فاجْلِسْ هُوَيْنًا واخْرُجْ. فَخَرَجَ فَكَتَبَ حِكْمَتَهُ عَلى بابِ الحُشِّ. قالَ: وسَكِرَ مَوْلاهُ، فَخاطَرَ قَوْمًا عَلى أنْ يَشْرَبَ ماءَ بُحَيْرَةٍ، فَلَمّا أفاقَ عَرَفَ ما وقَعَ مِنهُ، فَدَعا لُقْمانَ، فَقالَ: لِمِثْلِ هَذا كُنْتُ أُخَبِّئُوكَ، فَقالَ: اجْمَعْهم. فَلَمّا اجْتَمَعُوا قالَ: عَلى أيِّ شَيْءٍ خاطَرْتُمُوهُ؟ قالُوا: عَلى أنْ يَشْرَبَ ماءَ هَذِهِ البُحَيْرَةِ. قالَ: فَإنَّ لَها مَوادَّ فاحْبِسُوا مَوادَّها عَنْها. (p-٦٢٧)قالُوا: وكَيْفَ نَسْتَطِيعُ أنْ نَحْبِسَ مَوادَّها؟ قالَ: وكَيْفَ يَسْتَطِيعُ أنْ يَشْرَبَها ولَها مَوادُّ؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ قالَ: يَعْنِي العَقْلَ والفَهْمَ والفِطْنَةَ، في غَيْرِ نُبُوَّةٍ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لُقْمانَ كانَ عَبْدًا كَثِيرَ التَّفَكُّرِ، حَسَنَ الظَّنِّ، كَثِيرَ الصَّمْتِ، أحَبَّ اللَّهَ فَأحَبَّهُ اللَّهُ تَعالى، فَمَنَّ عَلَيْهِ بِالحِكْمَةِ، نُودِيَ بِالخِلافَةِ قَبْلَ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقِيلَ لَهُ: يا لُقْمانُ، هَلْ لَكَ أنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ خَلِيفَةً تَحْكُمُ بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ؟ قالَ لُقْمانُ: إنْ أجْبَرَنِي رَبِّي عَزَّ وجَلَّ قَبِلْتُ، فَإنِّي أعْلَمُ أنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ أعانَنِي وعَلَّمَنِي وعَصَمَنِي، وإنْ خَيَّرَنِي رَبِّي قَبِلْتُ العافِيَةَ، ولَمْ أسْألِ البَلاءَ. فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا لُقْمانُ، لِمَ؟ قالَ: لِأنَّ الحاكِمَ بِأشَدِّ المَنازِلِ وأكْدَرِها، يَغْشاهُ الظُّلْمُ مِن كُلِّ مَكانٍ، فَيُخْذَلُ أوْ يُعانُ، فَإنْ أصابَ فَبِالحَرى أنْ يَنْجُوَ، وإنْ أخْطَأ أخْطَأ طَرِيقَ الجَنَّةِ، ومَن يَكُونُ في الدُّنْيا ذَلِيلًا خَيْرٌ مِن أنْ يَكُونَ شَرِيفًا ضائِعًا، ومَن يَخْتارُ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ فاتَتْهُ الدُّنْيا، ولا يَصِيرُ إلى مُلْكِ الآخِرَةِ. فَعَجِبَتِ المَلائِكَةُ مِن حُسْنِ (p-٦٢٨)مَنطِقِهِ، فَنامَ نَوْمَةً فَغَطَّ بِالحِكْمَةِ غَطًّا، فانْتَبَهَ فَتَكَلَّمَ بِها، ثُمَّ نُودِيَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَهُ بِالخِلافَةِ فَقَبِلَها ولَمْ يَشْتَرِطْ شَرْطَ لُقْمانَ، فَأهْوى في الخَطِيئَةِ، فَصَفَحَ عَنْهُ وتَجاوَزَ، وكانَ لُقْمانُ يُؤازِرُهُ بِعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، فَقالَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ: طُوبى لَكَ يا لُقْمانُ، أُوتِيتَ الحِكْمَةَ فَصُرِفَتْ عَنْكَ البَلِيَّةُ، وأُوتِيَ داوُدُ الخِلافَةَ فابْتُلِيَ بِالذَّنْبِ والفِتْنَةِ»» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ قالَ: العَقْلَ والفِقْهَ والإصابَةَ في القَوْلِ، في غَيْرِ نُبُوَّةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ قالَ: الفِقْهَ في الإسْلامِ، ولَمْ يَكُنْ نَبِيًّا ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: خَيَّرَ اللَّهُ تَعالى لُقْمانَ بَيْنَ الحِكْمَةِ والنُّبُوَّةِ، فاخْتارَ الحِكْمَةَ عَلى النُّبُوَّةِ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ وهو نائِمٌ، فَذَرَّ عَلَيْهِ الحِكْمَةَ، فَأصْبَحَ يَنْطِقُ بِها، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ اخْتَرْتَ الحِكْمَةَ عَلى النُّبُوَّةِ، وقَدْ خَيَّرَكَ رَبُّكَ؟ فَقالَ: إنَّهُ لَوْ أرْسَلَ إلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ عَزْمَةً لَرَجَوْتُ فِيها الفَوْزَ مِنهُ، ولَكُنْتُ (p-٦٢٩)أرْجُو أنْ أقُومَ بِها، ولَكِنَّهُ خَيَّرَنِي فَخِفْتُ أنْ أضْعُفَ عَنِ النُّبُوَّةِ، فَكانَتِ الحِكْمَةُ أحَبَّ إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّهُ سُئِلَ: أكانَ لُقْمانُ نَبِيًّا؟ قالَ: لا، لَمْ يُوحَ إلَيْهِ، وكانَ رَجُلًا صالِحًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ لُقْمانُ نَبِيًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ لَيْثٍ قالَ: كانَتْ حِكْمَةُ لُقْمانَ نُبُوَّةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ لُقْمانُ رَجُلًا صالِحًا ولَمْ يَكُنْ نَبِيًّا.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والرّامَهُرْمُزِيُّ في ”الأمْثالِ“، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لُقْمانَ قالَ لِابْنِهِ: يا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِمَجالِسِ العُلَماءِ، واسْتَمِعْ كَلامَ الحُكَماءِ، فَإنَّ اللَّهَ يُحْيِي القَلْبَ المَيِّتَ بِنُورِ الحِكْمَةِ، كَما يُحْيِي الأرْضَ المَيْتَةَ بِوابِلِ المَطَرِ»» .
(p-٦٣٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، أنَّهُ ذَكَرَ لُقْمانَ الحَكِيمَ، فَقالَ: ما أُوتِيَ ما أُوتِيَ عَنْ أهْلٍ ولا مالٍ ولا حَسَبٍ ولا خِصالٍ، ولَكِنَّهُ كانَ رَجُلًا صَمْصامَةً، سِكِّيتًا، طَوِيلَ التَّفَكُّرِ، عَمِيقَ النَّظَرِ، لَمْ يَنَمْ نَهارًا قَطُّ، ولَمْ يَرَهُ أحَدٌ يَبْزُقُ ولا يَتَنَخَّمُ، ولا يَبُولُ ولا يَتَغَوَّطُ، ولا يَغْتَسِلُ، ولا يَعْبَثُ، ولا يَضْحَكُ، وكانَ لا يُعِيدُ مَنطِقًا نَطَقَهُ، إلّا أنْ يَقُولَ حِكْمَةً يَسْتَعِيدُها إيّاهُ، وكانَ قَدْ تَزَوَّجَ ووُلِدَ لَهُ أوْلادٌ، فَماتُوا فَلَمْ يَبْكِ عَلَيْهِمْ، وكانَ يَغْشى السُّلْطانَ، ويَأْتِي الحُكَماءَ؛ لِيَنْظُرَ ويَتَفَكَّرَ ويَعْتَبِرَ، فَبِذَلِكَ أُوتِيَ ما أُوتِيَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الصَّمْتِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِلُقْمانَ والنّاسُ عِنْدَهُ فَقالَ: ألَسْتَ عَبْدَ بَنِي فُلانٍ؟ قالَ: بَلى. قالَ: ألَسْتَ الَّذِي كُنْتَ تَرْعى عِنْدَ جَبَلِ كَذا وكَذا؟ قالَ: بَلى. قالَ: فَما الَّذِي بَلَغَ بِكَ ما أرى؟ قالَ: تَقْوى اللَّهِ، وصِدْقُ الحَدِيثِ، وأداءُ الأمانَةِ، وطُولُ السُّكُوتِ عَمّا لا يَعْنِينِي.
وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحادَةَ، مِثْلَهُ.
(p-٦٣١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ لُقْمانَ الحَكِيمَ كانَ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ إذا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”نَعْتِ الخائِفِينَ“ عَنِ الفَضْلِ الرَّقاشِيِّ قالَ: ما زالَ لُقْمانُ يَعِظُ ابْنَهُ حَتّى انْشَقَّتْ مَرارَتُهُ فَماتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ أبِي حَفْصٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الكِنْدِيِّ قالَ: وضَعَ لُقْمانُ جِرابًا مِن خَرْدَلٍ إلى جَنْبِهِ، وجَعَلَ يَعِظُ ابْنَهُ مَوْعِظَةً ويُخْرِجُ خَرْدَلَةً، فَنَفِذَ الخَرْدَلُ، فَقالَ: يا بُنَيَّ، لَقَدْ وعَظْتُكَ مَوْعِظَةً لَوْ وعَظَتْها جَبَلًا لَتَفَطَّرَ. فَتَفَطَّرَ ابْنُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وهو يَعِظُهُ: يا بُنَيَّ، إيّاكَ والتَّقَنُّعَ؛ فَإنَّها مَخْوَفَةٌ بِاللَّيْلِ، مَذَلَّةٌ بِالنَّهارِ»» .
Page 412
31:12
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ١٢
And We had certainly given Luqmān wisdom [and said], "Be grateful to Allāh." And whoever is grateful is grateful for [the benefit of] himself. And whoever denies [His favor] - then indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy.
31:13
وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣
And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."
31:14
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ١٤
And We have enjoined upon man [care] for his parents. His mother carried him, [increasing her] in weakness upon weakness, and his weaning is in two years. Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination.
31:15
وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥
But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them but accompany them in [this] world with appropriate kindness and follow the way of those who turn back to Me [in repentance]. Then to Me will be your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- See footnote to 29:8. ↩
31:16
يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ١٦
[And Luqmān said], "O my son, indeed if it [i.e., a wrong] should be the weight of a mustard seed and should be within a rock or [anywhere] in the heavens or in the earth, Allāh will bring it forth. Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 6:103. ↩
31:17
يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
O my son, establish prayer, enjoin what is right, forbid what is wrong, and be patient over what befalls you. Indeed, [all] that is of the matters [requiring] resolve.1
1 translator’s note
- For the reason that they are enjoined by Allāh. ↩
31:18
وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ ١٨
And do not turn your cheek [in contempt] toward people1 and do not walk through the earth exultantly. Indeed, Allāh does not like everyone self-deluded and boastful.
1 translator’s note
- Rather, respect them by directing your face and attention to them. ↩
31:19
وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩
And be moderate in your pace and lower your voice; indeed, the most disagreeable of sounds is the voice of donkeys."