Luqman 31:14
Luqman · Juz 21 · Page 412
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ١٤
And We have enjoined upon man [care] for his parents. His mother carried him, [increasing her] in weakness upon weakness, and his weaning is in two years. Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 31:14–19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ أبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، أنَّ سَعْدَ بْنَ أبِي وقاصٍّ قالَ: نَزَلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ كُنْتُ رَجُلًا بَرًّا بِأُمِّي، فَلَمّا أسْلَمْتُ قالَتْ: يا سَعْدُ، وما هَذا الَّذِي أراكَ قَدْ أحْدَثْتَ؟ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ هَذا أوْ لا آكُلُ ولا أشْرَبُ حَتّى أمُوتَ فَتُعَيَّرُ بِي، فَيُقالُ: يا قاتِلَ أُمِّهِ. قُلْتُ: لا تَفْعَلِي يا أُمَّهْ، فَإنِّي لا أدَعُ دِينِي هَذا لِشَيْءٍ. فَمَكَثَتْ يَوْمًا ولَيْلَةً لا تَأْكُلُ، فَأصْبَحَتْ قَدْ جُهِدَتْ، فَمَكَثَتْ يَوْمًا آخَرَ ولَيْلَةً لا تَأْكُلُ، فَأصْبَحَتْ وقَدِ اشْتَدَّ جَهْدُها، فَلَمّا رَأيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يا أُمَّهْ، تَعْلَمِينَ واللَّهِ، لَوْ كانَتْ لَكِ مِائَةُ نَفْسٍ، فَخَرَجَتْ نَفْسًا نَفْسًا ما تَرَكْتُ دِينِي هَذا لِشَيْءٍ، فَإنْ شِئْتِ فَكُلِي، وإنْ شِئْتِ فَلا تَأْكُلِي. فَلَمّا رَأتْ ذَلِكَ أكَلَتْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعْدٍ قالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أرْبَعُ آياتٍ؛ الأنْفالُ،، ﴿وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ والوَصِيَّةُ، والخَمْرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في سَعْدِ بْنِ أبِي (p-٦٤٨)وقاصٍّ: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقاصٍ قالَ: جِئْتُ مِنَ الرَّمْيِ، فَإذا النّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلى أُمِّي حَمْنَةَ بِنْتِ سُفْيانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وعَلى أخِي عامِرٍ حِينَ أسْلَمَ، فَقُلْتُ: ما شَأْنُ النّاسِ؟ قالُوا: هَذِهِ أمُّكَ قَدْ أخَذَتْ أخاكَ عامِرًا تُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا؛ ألّا يُظِلَّها ظِلٌّ، ولا تَأْكُلَ طَعامًا ولا تَشْرَبَ شَرابًا حَتّى يَدَعَ الصَّباوَةَ. فَأقْبَلَ سَعْدٌ حَتّى تَخَلَّصَ إلَيْها فَقالَ: عَلَيَّ يا أُمَّهْ فاحْلِفِي. قالَتْ: لِمَ؟ قالَ: لِئَلّا تَسْتَظِلِّي في ظِلٍّ ولا تَأْكُلِي طَعامًا، ولا تَشْرَبِي شَرابًا، حَتّى تَرَيْ مَقْعَدَكِ مِنَ النّارِ. فَقالَتْ: إنَّما أحْلِفُ عَلى ابْنِي البَرِّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾ قالَ: شِدَّةً بَعْدَ شَدَّةٍ، وخَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءِ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾ قالَ: ضَعْفًا عَلى ضَعْفٍ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾ قالَ: مَشَقَّةً، وهو الوَلَدُ.
(p-٦٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهْنًا﴾ قالَ: وهْنَ الوَلَدِ، ﴿عَلى وهْنٍ﴾ . قالَ: الوالِدَةِ وضَعْفِها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ قالَ: تَعُودُهُما إذا مَرِضا، وتَتْبَعُهُما إذا ماتا، وتُواسِيهِما مِمّا أعْطاكَ اللَّهُ، ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ قالَ: مَن أقْبَلَ إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ قالَ: مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ قالَ: مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، ﴿فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ﴾ قالَ: في جَبَلٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأرْضُ عَلى نُونٍ، والنُّونُ عَلى بَحْرٍ، والبَحْرُ عَلى صَخْرَةٍ خَضْراءَ، فَخُضْرَةُ الماءِ مِن تِلْكَ الصَّخْرَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ لُقْمانَ لِابْنِهِ: ﴿يا بُنَيَّ إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ﴾ . قالَ: والصَّخْرَةُ عَلى قَرْنِ ثَوْرٍ، وذَلِكَ الثَّوْرُ عَلى الثَّرى، ولا يَعْلَمُ ما (p-٦٥٠)تَحْتَ الثَّرى إلّا اللَّهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾ [طه: ٦] [طه: ٦] . فَجَمِيعُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وما بَيْنَهُما في حَرَمِ الرَّحْمَنِ، فَإذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِن خَلْقِهِ، قالَ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فَيَهْتَزُّ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، فَيُجِيبُ هو نَفْسَهُ فَيَقُولُ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ [غافر: ١٦] [غافِرٍ: ١٦] .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ قالَ: يَعْلَمُها اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ قالَ: بِاسْتِخْراجِها، ﴿خَبِيرٌ﴾ قالَ: بِمُسْتَقَرِّها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: بِالتَّوْحِيدِ، ﴿وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يَعْنِي: عَنِ الشِّرْكِ، ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾ في أمْرِهِما. يَقُولُ: إذا أمَرْتَ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهَيْتَ عَنْ مُنْكَرٍ وأصابَكَ في ذَلِكَ أذًى وشِدَّةٌ، فاصْبِرْ عَلَيْهِ، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا الصَّبْرُ عَلى الأذى في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، ﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ يَعْنِي: مِن حَقِّ الأُمُورِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾ (p-٦٥١)مِنَ الأذى في ذَلِكَ، ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ يَقُولُ: مِمّا عَزَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الأُمُورِ؛ مِمّا أمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الأُمُورِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في ”تالِي التَّلْخِيصِ“، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيِّ، أنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبٍ، وكانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أوْصى بَنِيهِ قالَ: يا بُنَيَّ، إيّاكم ومُجالَسَةَ السُّفَهاءِ، فَإنَّ مُجالَسَتَهم داءٌ، إنَّهُ مَن يَحْلُمْ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرَّ بِحُلْمِهِ، ومَن يُحِبْهُ يَنْدَمْ، ومَن لا يُقِرَّ بِقَلِيلِ ما يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يُقِرَّ بِالكَثِيرِ، ومَن يَصْبِرْ عَلى ما يَكْرَهُ يُدْرِكْ ما يُحِبُّ، وإذا أرادَ أحَدُكُمُ أنْ يَأْمُرَ النّاسَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ، فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلى الصَّبْرِ عَلى الأذى، ولْيَثِقْ بِالثَّوابِ مِنَ اللَّهِ، فَإنَّهُ مَن يَثِقْ بِالثَّوابِ مِنَ اللَّهِ لا يَجِدْ مَسَّ الأذى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ قالَ: «لَيُّ الشِّدْقَ»» .
(p-٦٥٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ يَقُولُ: لا تَتَكَبَّرْ فَتَحْقِرَ عِبادَ اللَّهِ، وتُعْرِضَ عَنْهم بِوَجْهِكَ إذا كَلَّمُوكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ قالَ: هو الَّذِي إذا سُلِّمَ عَلَيْهِ لَوى عُنُقَهُ كالمُسْتَكْبِرِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ قالَ: الصُّدُودُ والإعْراضُ بِالوَجْهِ عَنِ النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ يَقُولُ: لا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنْ فُقَراءِ النّاسِ تَكَبُّرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ﴾ قالَ: لِيَكُنِ الفَقِيرُ والغَنِيُّ عِنْدَكَ في العِلْمِ سَواءً، وقَدْ عُوتِبَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ [عبس: ١] [عَبَسَ: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ قالَ: تَواضَعْ.
(p-٦٥٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ في قَوْلِهِ: ﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ قالَ: يَعْنِي السُّرْعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ يَقُولُ: لا تَخْتَلْ، ﴿واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ قالَ: اخْفِضْ مِن صَوْتِكَ عِنْدَ المَلَأِ، ﴿إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ﴾ قالَ: أقْبَحَ الأصْواتِ ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ قالَ: نَهاهُ عَنِ الخُيَلاءِ، ﴿واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ قالَ: أمَرَهُ بِالِاقْتِصادِ في صَوْتِهِ، ﴿إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ﴾ قالَ: أقْبَحَ الأصْواتِ، ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ قالَ: أوَّلُهُ زَفِيرٌ وآخِرُهُ شَهِيقٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ قالَ: أنْكَرُها عَلى السَّمْعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ قالَ: صِياحُ كُلِّ شَيْءٍ تَسْبِيحُهُ، إلّا الحِمارَ.
(p-٦٥٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَوْ كانَ رَفْعُ الصَّوْتِ خَيْرًا ما جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْحَمِيرِ.
Page 412
31:12
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ١٢
And We had certainly given Luqmān wisdom [and said], "Be grateful to Allāh." And whoever is grateful is grateful for [the benefit of] himself. And whoever denies [His favor] - then indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy.
31:13
وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣
And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."
31:14
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ١٤
And We have enjoined upon man [care] for his parents. His mother carried him, [increasing her] in weakness upon weakness, and his weaning is in two years. Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination.
31:15
وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥
But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them but accompany them in [this] world with appropriate kindness and follow the way of those who turn back to Me [in repentance]. Then to Me will be your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- See footnote to 29:8. ↩
31:16
يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ١٦
[And Luqmān said], "O my son, indeed if it [i.e., a wrong] should be the weight of a mustard seed and should be within a rock or [anywhere] in the heavens or in the earth, Allāh will bring it forth. Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 6:103. ↩
31:17
يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
O my son, establish prayer, enjoin what is right, forbid what is wrong, and be patient over what befalls you. Indeed, [all] that is of the matters [requiring] resolve.1
1 translator’s note
- For the reason that they are enjoined by Allāh. ↩
31:18
وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ ١٨
And do not turn your cheek [in contempt] toward people1 and do not walk through the earth exultantly. Indeed, Allāh does not like everyone self-deluded and boastful.
1 translator’s note
- Rather, respect them by directing your face and attention to them. ↩
31:19
وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩
And be moderate in your pace and lower your voice; indeed, the most disagreeable of sounds is the voice of donkeys."