LuqmanJuz 21 · Page 412

Luqman 31:19

Luqman · Juz 21 · Page 412

وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩

And be moderate in your pace and lower your voice; indeed, the most disagreeable of sounds is the voice of donkeys."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 31:19

﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾

بَعْدَ أنْ بَيَّنَ لَهُ آدابَ حُسْنِ المُعامَلَةِ مَعَ النّاسِ قَفّاها بِحُسْنِ الآدابِ في حالَتِهِ الخاصَّةِ، وتِلْكَ حالَتا المَشْيِ والتَّكَلُّمِ، وهَما أظْهَرُ ما يَلُوحُ عَلى المَرْءِ مِن آدابِهِ.

والقَصْدُ: الوَسَطُ العَدْلُ بَيْنَ طَرَفَيْنِ، فالقَصْدُ في المَشْيِ هو أنْ يَكُونَ بَيْنَ طَرَفِ التَّبَخْتُرِ وطَرَفِ الدَّبِيبِ ويُقالُ: قَصَدَ في مَشْيِهِ. فَمَعْنى ﴿اقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ ارْتَكِبِ القَصْدَ.

والغَضُّ: نَقْصُ قُوَّةِ اسْتِعْمالِ الشَّيْءِ. يُقالُ: غَضَّ بَصَرَهُ، إذا خَفَضَ نَظَرَهُ فَلَمْ يُحَدِّقْ. وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] في سُورَةِ النُّورِ. فَغَضُّ الصَّوْتِ: جَعْلُهُ دُونَ الجَهْرِ.

وجِيءَ بِـ (مِنَ) الدّالَّةِ عَلى التَّبْعِيضِ لِإفادَةِ أنَّهُ يَغُضُّ بَعْضَهُ، أيْ بَعْضَ جَهْرِهِ، أيْ يَنْقُصُ مِن جُهُوَرَتِهِ ولَكِنَّهُ لا يَبْلُغُ بِهِ إلى التَّخافُتِ والسِّرارِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ تَعْلِيلٌ عَلَّلَ بِهِ الأمْرَ بِالغَضِّ مِن صَوْتِهِ بِاعْتِبارِها مُتَضَمِّنَةً تَشْبِيهًا بَلِيغًا، أيْ لِأنَّ صَوْتَ الحَمِيرِ أنْكَرُ الأصْواتِ. ورَفْعُ الصَّوْتِ في الكَلامِ يُشْبِهُ نَهِيقَ الحَمِيرِ فَلَهُ حَظٌّ مِنَ النَّكارَةِ.

وأنْكَرَ: اسْمُ تَفْضِيلٍ في كَوْنِ الصَّوْتِ مَنكُورًا، فَهو تَفْضِيلٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ ومِثْلُهُ سَماعِيٌّ وغَيْرُ شاذٍّ، ومِنهُ قَوْلُهم في المَثَلِ (أشْغَلُ مِن ذاتِ النَّحْيَيْنِ) أيْ أشَدُّ مَشْغُولِيَّةً مِنَ المَرْأةِ الَّتِي أُرِيدَتْ في هَذا المَثَلِ.

وإنَّما جَمَعَ الحَمِيرَ في نَظْمِ القُرْآنِ مَعَ أنَّ صَوْتَ مُفْرَدٌ ولَمْ يَقُلِ الحِمارَ لِأنَّ المُعَرَّفَ بِلامِ الجِنْسِ يَسْتَوِي مُفْرَدُهُ وجَمْعُهُ. ولِذَلِكَ يُقالُ: إنَّ لامَ الجِنْسِ إذا دَخَلَتْ

صفحة ١٦٩

عَلى جَمْعٍ أبْطَلَتْ مِنهُ مَعْنى الجَمْعِيَّةِ. وإنَّما أُوثِرَ لَفْظُ الجَمْعِ لِأنَّ كَلِمَةَ الحَمِيرِ أسْعَدُ بِالفَواصِلِ لِأنَّ مِن مَحاسِنِ الفَواصِلِ والأسْجاعِ أنْ تَجْرِيَ عَلى أحْكامِ القَوافِي، والقافِيَةُ المُؤَسَّسَةُ بِالواوِ أوِ الياءِ لا يَجُوزُ أنْ يَرِدَ مَعَها ألِفُ تَأْسِيسٍ فَإنَّ الفَواصِلَ المُتَقَدِّمَةَ مِن قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] هي: حَمِيدٌ، عَظِيمٌ، المَصِيرُ، خَبِيرٌ، الأُمُورِ، فَخُورٍ، الحَمِيرِ، وفَواصِلُ القُرْآنِ تَعْتَمِدُ كَثِيرًا عَلى الحَرَكاتِ والمُدُودِ والصِّيَغِ دُونَ تَماثُلِ الحُرُوفِ وبِذَلِكَ تُخالِفُ قَوافِيَ القَصائِدِ.

وهَذا وفاءٌ بِما وعَدْتُ بِهِ عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] مِن ذِكْرِ ما انْتَهى إلَيْهِ تَتَبُّعِي لِما أُثِرَ مِن حِكْمَةِ لُقْمانَ غَيْرَ ما في هَذِهِ السُّورَةِ وقَدْ ذَكَرَ الآلُوسِيُّ في تَفْسِيرِهِ مِنها ثَمانِيًا وعِشْرِينَ حِكْمَةً وهي: قَوْلُهُ لِابْنِهِ: أيْ بُنَيَّ إنِ الدُّنْيا بَحْرٌ عَمِيقٌ، وقَدْ غَرِقَ فِيها أُناسٌ كَثِيرٌ فاجْعَلْ سَفِينَتَكَ فِيها تَقْوى اللَّهِ تَعالى، وحَشَوْها الإيمانُ، وشِراعَها التَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ تَعالى لَعَلَّكَ أنْ تَنْجُوَ ولا أراكَ ناجِيًا.

وقَوْلُهُ: مَن كانَ لَهُ مِن نَفْسِهِ واعِظٌ كانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حافِظٌ، ومَن أنْصَفَ النّاسَ مِن نَفْسِهِ زادَهُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ عِزًّا، والذُّلُّ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى أقْرَبُ مِنَ التَّعَزُّزِ بِالمَعْصِيَةِ.

وقَوْلُهُ: ضَرْبُ الوالِدِ لِوَلَدِهِ كالسَّمادِ لِلزَّرْعِ.

وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ إيّاكَ والدَّيْنَ فَإنَّهُ ذُلُّ النَّهارِ وهَمُّ اللَّيْلِ.

وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ ارْجُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ رَجاءً لا يُجْرِيكَ عَلى مَعْصِيَتِهِ تَعالى، وخَفِ اللَّهَ سُبْحانَهُ خَوْفًا لا يُؤَيِّسُكَ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى شَأْنُهُ.

وقَوْلُهُ: مَن كَذَبَ ذَهَبَ ماءُ وجْهِهِ، ومَن ساءَ خُلُقُهُ كَثُرَ غَمُّهُ، ونَقْلُ الصُّخُورِ مِن مَواضِعِها أيْسَرُ مِن إفْهامِ مَن لا يَفْهَمُ.

وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ حَمَلْتُ الجَنْدَلَ والحَدِيدَ وكُلَّ شَيْءٍ ثَقِيلٍ فَلَمْ أحْمِلْ شَيْئًا هو أثْقَلُ مِن جارِ السُّوءِ، وذُقْتُ المَرارَ فَلَمْ أذُقْ شَيْئًا هو أمَرُّ مِنَ الفَقْرِ.

يا بُنَيَّ لا تُرْسِلْ رَسُولَكَ جاهِلًا فَإنْ لَمْ تَجِدْ حَكِيمًا فَكُنْ رَسُولَ نَفْسِكَ.

صفحة ١٧٠

يا بُنَيَّ إيّاكَ والكَذِبَ فَإنَّهُ شَهِيٌّ كَلَحْمِ العُصْفُورِ عَمّا قَلِيلٍ يُغْلى صاحِبُهُ.

يا بُنَيَّ احْضُرِ الجَنائِزَ ولا تَحْضُرِ العُرْسَ فَإنَّ الجَنائِزَ تُذَكِّرُكَ الآخِرَةَ والعُرْسَ يُشَهِّيكَ الدُّنْيا.

يا بُنَيَّ لا تَأْكُلْ شِبَعًا عَلى شِبَعٍ فَإنَّ إلْقاءَكَ إيّاهُ لِلْكَلْبِ خَيْرٌ مِن أنْ تَأْكُلَهُ.

يا بُنَيَّ لا تَكُنْ حُلْوًا فَتُبْلَعْ ولا تَكُنْ مُرًّا فَتُلْفَظْ.

وقَوْلُهُ لِابْنِهِ: لا يَأْكُلْ طَعامَكَ إلّا الأتْقِياءُ، وشاوِرْ في أمْرِكَ العُلَماءَ.

وقَوْلُهُ: لا خَيْرَ لَكَ في أنْ تَتَعَلَّمَ ما لَمْ تَعْلَمْ ولَمّا تَعْمَلْ بِما قَدْ عَلِمْتَ فَإنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ احْتَطَبَ حَطَبًا فَحَمَلَ حُزْمَةً وذَهَبَ يَحْمِلُها فَعَجَزَ عَنْها فَضَمَّ إلَيْها أُخْرى.

وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ إذا أرَدْتَ أنْ تُواخِيَ رَجُلًا فَأغْضِبْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَإنْ أنْصَفَكَ عِنْدَ غَضَبِهِ وإلّا فاحْذَرْهُ.

وقَوْلُهُ: لِتَكُنْ كَلِمَتُكَ طَيِّبَةً، ولْيَكُنْ وجْهُكَ بَسْطًا تَكُنْ أحَبَّ إلى النّاسِ مِمَّنْ يُعْطِيهِمُ العَطاءَ.

وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ أنْزِلْ نَفْسَكَ مِن صاحِبِكَ مَنزِلَةَ مَن لا حاجَةَ لَهُ بِكَ ولا بُدَّ لَكَ مِنهُ.

يا بُنَيَّ كُنْ كَمَن لا يَبْتَغِي مَحْمَدَةَ النّاسِ ولا يَكْسِبُ ذَمَّهم فَنَفْسُهُ مِنهُ في عَناءٍ والنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ.

وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ امْتَنِعْ بِما يَخْرُجُ مِن فِيكَ فَإنَّكَ ما سَكَتَّ سالِمٌ، وإنَّما يَنْبَغِي لَكَ مِنَ القَوْلِ ما يَنْفَعُكَ.

وأنا أُقَفِّي عَلَيْها ما لَمْ يَذْكُرْهُ الآلُوسِيُّ.

فَمِن ذَلِكَ ما في المُوَطَّأِ فِيما جاءَ في طَلَبِ العِلْمِ مِن كِتابِ الجامِعِ: مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ لُقْمانَ الحَكِيمَ أوْصى ابْنَهُ فَقالَ: يا بُنَيَّ جالِسِ العُلَماءَ وزاحِمْهم بِرُكْبَتَيْكَ فَإنَّ اللَّهَ يُحْيِي القُلُوبَ بِنُورِ العِلْمِ كَما يُحْيِي الأرْضَ المَيْتَةَ بِوابِلِ السَّماءِ.

صفحة ١٧١

وفِيهِ فِيما جاءَ في الصِّدْقِ والكَذِبِ مِن كِتابِ الجامِعِ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّهُ قِيلَ لِلُقْمانَ: ما بَلَغَ بِكَ ما نَرى يُرِيدُونَ الفَضْلَ فَقالَ: صِدْقُ الحَدِيثِ، وأداءُ الأمانَةِ، وتَرْكُ ما لا يَعْنِينِي.

وفِي جامِعِ المُسْتَخْرَجَةِ لِلْعُتْبِيِّ قالَ مالِكٌ: بَلَغَنِي أنَّ لُقْمانَ قالَ لِابْنِهِ: يا بُنَيَّ لِيَكُنْ أوَّلُ ما تُفِيدُ مِنَ الدُّنْيا بَعْدَ خَلِيلٍ صالِحٍ امْرَأةً صالِحَةً.

وفِي أحْكامِ القُرْآنِ لِابْنِ العَرَبِيِّ عَنْ مالِكٍ: أنَّ لُقْمانَ قالَ لِابْنِهِ: يا بُنَيَّ إنَّ النّاسَ قَدْ تَطاوَلَ عَلَيْهِمْ ما يُوعَدُونَ وهم إلى الآخِرَةِ سِراعًا يَذْهَبُونَ، وإنَّكَ قَدِ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيا مُنْذُ كُنْتَ واسْتَقْبَلْتَ الآخِرَةَ، وإنَّ دارًا تَسِيرُ إلَيْها أقْرَبُ إلَيْكَ مِن دارٍ تَخْرُجُ عَنْها. وقالَ: لَيْسَ غِنًي كَصِحَّةٍ، ولا نِعْمَةٌ كَطِيبِ نَفْسٍ، وقالَ: يا بُنَيَّ لا تُجالِسِ الفُجّارَ ولا تُماشِهِمْ، اتَّقِ أنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عَذابٌ مِنَ السَّماءِ فَيُصِيبَكَ مَعَهم، وقالَ: يا بُنَيَّ جالِسِ العُلَماءِ وماشِهِمْ عَسى أنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ فَتُصِيبَكَ مَعَهم.

وفِي الكَشّافِ: أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ يَنْظُرُ إلَيْهِ: إنْ كُنْتَ تَرانِي غَلِيظَ الشَّفَتَيْنِ فَإنَّهُ يَخْرُجُ مِن بَيْنِهِما كَلامٌ رَقِيقٌ، وإنْ كُنْتَ تَرانِي أسْوَدَ فَقَلْبِي أبْيَضُ. وأنَّ مَوْلاهُ أمَرَهُ بِذَبْحِ شاةٍ وأنْ يَأْتِيَهُ بِأطْيَبِ مُضْغَتَيْنِ فَأتاهُ بِاللِّسانِ والقَلْبِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِذَبْحِ أُخْرى وأنْ ألْقِ مِنها أخْبَثَ مُضْغَتَيْنِ، فَألْقى اللِّسانَ والقَلْبَ؛ فَسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ: هُما أطْيَبُ ما فِيها إذا طابا وأخْبَثُ ما فِيها إذا خَبُثا.

ودَخَلَ عَلى داوُدَ وهو يَسْرُدُ الدُّرُوعَ فَأرادَ أنْ يَسْألَهُ عَمّاذا يَصْنَعُ فَأدْرَكَتْهُ الحِكْمَةُ فَسَكَتَ، فَلَمّا أتَمَّها داوُدُ لَبِسَها وقالَ: نِعْمَ لَبُوسُ الحَرْبِ أنْتِ. فَقالَ لُقْمانُ: الصَّمْتُ حِكْمَةٌ وقَلِيلٌ فاعِلُهُ.

وفِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ: قِيلَ لِلُقْمانَ: أيُّ النّاسِ شَرٌّ ؟ فَقالَ: الَّذِي لا يُبالِي أنْ يَراهُ النّاسُ سَيِّئًا أوْ مُسِيئًا.

وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ: كانَ لُقْمانُ يُفْتِي قَبْلَ مَبْعَثِ داوُدَ فَلَمّا بُعِثَ داوُدُ قَطَعَ الفَتْوى. فَقِيلَ لَهُ. فَقالَ: ألا أكْتَفِي إذا كُفِيتُ. وفِيهِ: إنَّ الحاكِمَ بِأشَدِّ المَنازِلِ وكَدَرِها يَغْشاهُ المَظْلُومُ مِن كُلِّ مَكانٍ إنْ يُصِبْ فَبِالحَرِيِّ أنْ يَنْجُوَ وإنْ أخْطَأ أخْطَأ

صفحة ١٧٢

طَرِيقَ الجَنَّةِ. ومَن يَكُنْ في الدُّنْيا ذَلِيلًا خَيْرٌ مِن أنْ يَكُونَ شَرِيفًا. ومَن يَخْتَرِ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ تَفُتْهُ الدُّنْيا ولا يُصِبِ الآخِرَةَ.

وفِي تَفْسِيرِ البَيْضاوِيِّ: أنَّ داوُدَ سَألَ لُقْمانُ: كَيْفَ أصْبَحْتَ ؟ فَقالَ: أصْبَحْتُ في يَدِي غَيْرِي.

وفِي دُرَّةِ التَّنْزِيلِ المَنسُوبِ لِفَخْرِ الدِّينِ الرّازِيِّ: قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: إنَّ اللَّهَ رَضِيَنِي لَكَ فَلَمْ يُوصِنِي بِكَ ولَمْ يَرْضَكَ لِي فَأوْصاكَ بِي.

وفِي الشِّفاءِ لِعِياضٍ: قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: إذا امْتَلَأتِ المَعِدَةُ نامَتِ الفِكْرَةُ وخَرِسَتِ الحِكْمَةُ وقَعَدَتِ الأعْضاءُ عَنِ العِبادَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 412

LuqmanJuz 21 · Page 412

31:12

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ١٢

And We had certainly given Luqmān wisdom [and said], "Be grateful to Allāh." And whoever is grateful is grateful for [the benefit of] himself. And whoever denies [His favor] - then indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy.

31:13

وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣

And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."

31:14

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ١٤

And We have enjoined upon man [care] for his parents. His mother carried him, [increasing her] in weakness upon weakness, and his weaning is in two years. Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination.

31:15

وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥

But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them but accompany them in [this] world with appropriate kindness and follow the way of those who turn back to Me [in repentance]. Then to Me will be your return, and I will inform you about what you used to do.

1 translator’s note
  1. See footnote to 29:8. ↩

31:16

يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ١٦

[And Luqmān said], "O my son, indeed if it [i.e., a wrong] should be the weight of a mustard seed and should be within a rock or [anywhere] in the heavens or in the earth, Allāh will bring it forth. Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 6:103. ↩

31:17

يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧

O my son, establish prayer, enjoin what is right, forbid what is wrong, and be patient over what befalls you. Indeed, [all] that is of the matters [requiring] resolve.1

1 translator’s note
  1. For the reason that they are enjoined by Allāh. ↩

31:18

وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ ١٨

And do not turn your cheek [in contempt] toward people1 and do not walk through the earth exultantly. Indeed, Allāh does not like everyone self-deluded and boastful.

1 translator’s note
  1. Rather, respect them by directing your face and attention to them. ↩

31:19

وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩

And be moderate in your pace and lower your voice; indeed, the most disagreeable of sounds is the voice of donkeys."

Ibn 'AshurTafsir · 31:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском