Luqman 31:34
Luqman · Juz 21 · Page 414
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤
Indeed, Allāh [alone] has knowledge of the Hour and sends down the rain and knows what is in the wombs.1 And no soul perceives what it will earn tomorrow, and no soul perceives in what land it will die. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- i.e., every aspect of the fetus' present and future existence. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 31:30–34
قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [لقمان ٣٠] ﴿ذَلِكَ﴾ المشار إليه ما ذُكِر من تسخير الشمس والقمر، والقدرة على البعث والخلْق؛ أي: ذلك المذكور السابق.
﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ الباء للسببية؛ أي: بسبب أنَّ الله هو الحقُّ، ولكونه تعالى هو الحقُّ صارت هذه الأمور وتنظَّمت هذه النُّظُم؛ لأنه جل وعلا حقٌّ في ذاته، وحقٌّ في أفعاله، وحقٌّ في أحكامه، وحقٌّ في أسمائه وصفاته، ورسوله حقٌّ، وكتابه حقٌّ، ووعده حقٌّ، وثوابه حقٌّ، وعقابه حقٌّ، وكل ما صَدَر عنه فهو حقٌّ.
والحقُّ هو ضد الباطل، والباطل هو اللغو والعبث الذي لا خير فيه، فيكون المعنى أنَّ كل ما صَدَر عن الله عز وجل فإنه حقٌّ وخيرٌ ثابت.
﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ [لقمان ٣٠]. ﴿وَأَنَّ﴾ معطوفة على ﴿أنَّ﴾؛ يعني: وبأنَّ، معطوفة على ﴿أنَّ﴾ المفتوحة.
وقوله: ﴿مَا يَدْعُونَ﴾، ﴿مَا﴾ هذه اسم موصول؛ يعني: وأنَّ الذي يدعونه.
وقوله: ﴿يَدْعُونَ﴾ يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة؛ لأن الأصنام التي تُعبد من دون الله تُدعى بمعنى تُعبد، وتُدعى بمعنى تُسأل.
والدعاء له معنيان: دعاءُ عبادة، ودعاءُ مسألة. وقوله تعالى:﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة ١٨٦] أيش المراد؟ دعاء المسألة. وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر ٦٠] دعاء عبادة، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد ١٤] أي: ما عبادتهم إلا في ضلال. فالدعاء إذَنْ يكون بمعنى دعاء المسألة ودعاء العبادة، فقوله: ﴿مَا يَدْعُونَ﴾ يشمل المعنيين؛ يعني ما يعبدون، وما يطلبون منه الحوائج.
﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ وقوله: (بالياء والتاء) يعني قراءتان سبعيتان: ﴿وَأَنَّ مَا تَدْعُونَ﴾ ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾، وكلاهما صحيح، لكنْ في قوله: ﴿وَأَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ خِطاب، ولا يكون إلا للكافرين؛ لأن الخِطاب في مثل هذا لا يمكن أن يكون للرسول ﷺ ولا للمؤمنين من أصحابه.
* طالب: (...).
* الشيخ: دعاء مسألة.
* الطالب: دعاء مسألة، (...) دعاء عبادة.
* الشيخ: يقول: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾، ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ أي: مِن سواه.
وقول المؤلف (يعبدون) (...) هذا فيه قصور، والصواب: يعبدون ويسألون؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأحقاف ٥]، ﴿يَدْعُو﴾ يعني يسأل ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فهنا ينبغي أن يضاف: يعبدون ويسألون.
وقوله: ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ أي: مِن سواه.
وقوله: ﴿الْبَاطِلُ﴾ يقول المؤلف: (الزائل) وهذا فيه نظر؛ لأن المراد الباطل يعني الذي لا خير فيه، ومنه حديث: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٨٤١)، ومسلم (٢٢٥٦ / ٢) من حديث أبي هريرة. ]]، (باطل) معناه: لا خير فيه.
وقوله: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ هل المراد الباطل في عبادتهم إيَّاه، أو الباطل حتى في نفسه فليس مستحقًّا للعبادة؟
كلا الأمرين، يعني فهو باطلٌ بالنسبة لعبادتهم إيَّاه، وهو باطلٌ في نفسه لا يستحقُّ من الألوهية شيئًا.
(﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ على خلْقه بالقهر ﴿الْكَبِيرُ﴾ العظيم).
﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ هذه الجملة -كما ترون- جملةٌ خبريةٌ مؤكَّدةٌ بضمير الفصل، أين ضمير الفصل؟
* طلبة: ﴿هُوَ﴾.
* الشيخ: ﴿هُوَ الْعَلِيُّ﴾ يعني: لا غيره.
و﴿الْعَلِيُّ﴾ صفةٌ مشبَّهةٌ؛ لأنها على وزن (فَعِيل)، والصفة المشبَّهة يقول أهل العلم باللغة العربية: إنها تفيد الثبوت والاستمرار (...).
* * *
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان ٣٤] معروفٌ أنَّ ﴿اللَّهَ﴾ لفظ الجلالة اسم (إنَّ)، و(عند) خبر مقدَّم، و﴿عِلْمُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة خبر (إنَّ). الجملة الخبرية فيها حصرٌ، وهو يستفاد من تقديم الخبر؛ تقديم ﴿عِنْدَهُ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ لا عند غيره ﴿عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، ويدلُّ على هذا الحصر قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ [الأعراف ١٨٧] حصر بطريق ﴿إِنَّمَا﴾؛ ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾، فلو أنَّ مدَّعيًا قال: إنَّ الحصر هنا في الخبر لا في الجملة كلِّها. قلنا: لكن الخبر هو الذي دلَّ على انحصار علم الساعة لله عز وجل، ويدلُّ عليه ويؤكِّده الآية التي قلناها وهي: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾، إذا جاءتكم مثل العبارة هذه: ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ فالمعنى: لا يعلمها إلا ربي، هذا معناها، كما إذا قلت: إنما القائم زيدٌ. معناه: لا قائم إلا زيد.
قوله: ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ متى تقوم، وفي أيِّ وقت، ولا يعلمه إلا الله؛ ولهذا سأل جبريل النبيَّ ﷺ: قال أخبرني عن الساعة. قال: «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» »[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠)، ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.]]. فتأمَّل، رسولانِ أحدهما أفضل الملائكة، والثاني أفضل البشر، كلاهما يقول: لا علم عندي؛ لأن قوله: «مَا الْمَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» » يعني: إذا كنتَ أنت لا تعلم فأنا من باب أَوْلى لا أعلم، فإذَنْ عِلمها يختصُّ بالله.
ولقد كذب مَن ادَّعى أنه يعلمها ولا سيما بالواسطة التي ذكر أنها دالة عليها، كما نُشِر عن شخصٍ يُسَمَّى رشاد خليفة؛ هذا رجلٌ في أمريكا، وهو رجلٌ عنده علم، لكنَّه اغترَّ اغترارًا عظيمًا بما يسمِّيه العدد تسعة عشر، حيث ادَّعى أنَّ القرآن كله مركَّبٌ على تسعة عشر حرفًا، وأنَّ هذه المادة اللي عنده؛ التسعة عشر، استدلَّ بها على أنه يعرف متى تقوم الساعة، وحدَّدها -أظن- في فوق ألفين بسنوات قليلة.
* طالب: (...) عام ألف وتسع مئة وتسعة.
* الشيخ: ألف وتسع مئة وتسعة؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: ألف وتسع مئة وتسعة، كيف؟
* الطالب: أقول: عام ألف وتسع مئة وتسعة هجري.
* الشيخ: هجري، طيب، هذا الرجل في الواقع الله أعلم هل هو متأوِّل أو معاند، لكن كلُّ مَن ادَّعى عِلْم الساعة فهو كافر؛ لأنه مكذِّبٌ لله ورسوله وإجماع المسلمين، والمسلمون مجمعون إجماعًا قطعيًّا على أنه لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله عز وجل.
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ والساعة هي القيامة، وسُمِّيت الساعة لأنها أعظمُ حدثٍ يكون، ولأنَّ فيها وعيدًا للمكذِّبين، ولهذا يُتوعَّد بالساعة، يقال مثلًا: ساعتك عندي. إذا أردتَ أن تهدِّد إنسانًا تهدِّده بكلمة الساعة لأنه يقع فيها حدثٌ عظيمٌ.
ثانيا: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان ٣٤]، ولم يقُل: ويعلم متى يَنْزل الغيث، قال: ﴿وَيُنَزِّلُ﴾، اختلاف التعبير له معنى عظيم، وإلا فإنَّ هذه الخمس كلها من عِلْم الغيب؛ فإنَّ النبي ﷺ فسَّر قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ [الأنعام ٥٩] بهذه الخمسة، وألفاظ الحديث: «وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَنْزِلُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ»[[أخرجه البخاري (٧٣٧٩) من حديث ابن عمر.]]، لكن القرآن يقول الله فيه: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾، فكيف نقول: إنَّه يُراد بها: لا يعلم متى ينزل الغيث إلا الله. نقول: لأنَّ الله إذا كان هو الذي يُنَزِّل الغيثَ فلا يعلمه إلا الله؛ لأنه هو المنَزِّل له، والمنَزِّل للشيء هو الذي يعلمه وغيره لا يعلمه.
وقوله: ﴿الْغَيْثَ﴾ [لقمان ٣٤] أي: المطر، وسُمِّيَ غيثًا؛ لأن به تزول الشدة، والاستغاثة طلب إزالة الشدة، فبالمطر تزول الشدائد؛ شدائد القحط، وشدائد الجدب، فيبقى الناس عندهم ماء وعندهم مزارع.
﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان ٣٤] ﴿يَعْلَمُ مَا﴾ أي: الذي في الأرحام، وعبر بـ(ما)؛ لأنها أعم وأشمل من (مَن)؛ إذ (مَن) تختص بماذا؟ بالعاقل، هذه من جهة، من جهة أخرى أن (ما) تختص بالصفات، و(مَن) بالذوات، ألم تَرَ إلى قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء ٣]، ولم يقل: مَن طاب، مع أن المنكوحة من ذوات العقل ولَّا لا؟ ولكنه قال: ﴿مَا طَابَ﴾، دون (مَن)؛ لأن النكاح يرتكز على صفة المرأة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦ / ٥٣)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]، وهنا قال: (ما) دون (مَن)؛ لأن علم ما في الأرحام من حيث الصفة أبلغ من علمه من حيث الذات، أبلغ من علمه من حيث كونه ذَكَرًا أو أنثى، فالجنين الذي في الرحم ليس العلم المختص به بمجرد كونه ذكرًا أو أنثى، أو طويلًا أو قصيرًا، أو صغيرًا أو كبيرًا، لا، هناك أبلغ من ذلك، وهو صفات هذا الجنين، ماذا يكون شقيًّا أم سعيدًا، طويل العمر أم قصير العمر؟ هل عمله صالح، أو عمله فاسد؟ ولهذا جاء التعبير بـ(ما) التي يلاحَظ فيها أيش؟ يلاحَظ فيها الصفات؛ لأن علم مَا في الأرحام من هذه الوجهة أعظم من كونه ذكرًا أو أنثى، ولهذا الآن يَطَّلِعُون على علمه بكونه ذكرًا أم أنثى، يعرفون ذلك قبل أن يولَد، بكونه ذكرًا أو أنثى، فعلى هذا يتبين بلاغة القرآن حيث عَبَّرَ بـ(ما) دون (مَن)؛ لأن (مَن) يحدد الشخصية، شخصية عاقل، وإذا كان غير عاقل يقال: (ما)، أما ما يتعلق بالصفات (...).
والصفة المشبهة يقول أهل العلم باللغة العربية: إنها تفيد الثبوت والاستمرار، و(الْعَلِيّ) معناه العلي بذاته والعلي بصفاته، فعُلُوُّه ذاتي لازم أبدًا، سواء كان عَلِيًّا بذاته أو عليًّا بصفاته.
وقوله: ﴿هُوَ الْعَلِيُّ﴾ [لقمان ٣٠] تقدم لنا أن من أهل البدع مَن ينكر العلو، أيّ العُلْوَيْنِ؟ الذاتي، وأما عُلُوّ المعنى فهو متَّفَق عليه بين المسلمين.
وقوله: ﴿الْكَبِيرُ﴾ [لقمان ٣٠] قال المؤلف: (العظيم)، فهو سبحانه وتعالى كبير بمعنى عظيم في ذاته وفي صفاته، ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة ٢٥٥]، وأخبر الله أن السماوات مطويات بيمينه، وأن الأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، وأنه يطوي السماء كطَيِّ السجل للكتب، فكل هذا يدل على عِظَم ذاته سبحانه وتعالى كما أنه عظيم في صفاته.
* طالب: قوله: ﴿جَمِيعًا﴾ ما يدل على (...) ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا﴾ [الزمر ٦٧]؟
* الشيخ: لا، ما يدل على هذا، يدل على كل الأرض، بس ما يدل على العدد.
* الطالب: قوله: ﴿جَمِيعًا﴾.
Page 414
31:29
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٩
Do you not see [i.e., know] that Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term, and that Allāh, of whatever you do, is Aware?
31:30
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٣٠
That is because Allāh is the True Reality, and that what they call upon1 other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.
1 translator’s note
- In worship. ↩
31:31
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٣١
Do you not see that ships sail through the sea by the favor of Allāh that He may show you of His signs? Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
31:32
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢
And when waves come over them like canopies, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith]. But when He delivers them to the land, there are [some] of them who are moderate [in faith]. And none rejects Our signs except everyone treacherous and ungrateful.
31:33
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٣٣
O mankind, fear your Lord and fear a Day when no father will avail his son, nor will a son avail his father at all. Indeed, the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
31:34
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤
Indeed, Allāh [alone] has knowledge of the Hour and sends down the rain and knows what is in the wombs.1 And no soul perceives what it will earn tomorrow, and no soul perceives in what land it will die. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- i.e., every aspect of the fetus' present and future existence. ↩