As-Sajdah 32:16
The Prostration · Juz 21 · Page 416
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦
Their sides part [i.e., they arise] from [their] beds; they supplicate their Lord in fear and aspiration, and from what We have provided them, they spend.1
1 translator’s note
- In the cause of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 32:14–30
قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [السجدة ١٤].
المؤلف يقول: (وتقول لهم الخزنة إذا دخلوها: ﴿﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ﴾ ﴾)، ولننظر في كلام المؤلف هل يوافق ظاهر الآية؟ نقرأ: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ هل يناسب أن يكون القائل الملائكة، وأن الملائكة تقول: ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾؟
* طالب: لا.
* الشيخ: من القائل إذن؟ الله، نعم، كما قال تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة ٦٧].
والصواب: أن هذا القول من قول الله عز وجل، يقول لهم تقريعًا وتوبيخًا وتنديمًا أيضًا، يقول: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ﴾ الأمر هنا ليس (...)، ولا لمجرد الأمر، ولكن للتوبيخ والتقريع والإهانة.
﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ قال المؤلف: (فذوقوا العذاب) أفادنا بهذا التقدير أن مفعول (ذوقوا)؟ مفعولها محذوف، تقديره العذاب، ويحتمل ألّا يكون لها مفعول، والمعنى كقوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان ٤٩]، يكون المراد مجرد التوبيخ والإهانة.
قال: (﴿﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ ﴾ أي: بترككم الإيمان به والعمل له)، وأفادنا بقوله: (بترككم) أن (ما) مصدرية، وأن (نسيتم) بمعنى تركتم، وهو كذلك، فإن (ما) مصدرية، أي: بنسيانكم، والنسيان هنا بمعنى الترك، وليس النسيان الذي هو ذهول القلب عن معلوم؛ لأن النسيان المعروف هو ذهول القلب عن معلوم، ولهذا لا يُعاقب عليه الإنسان، ويطلق النسيان على الترك، وهو الذي يُعاقب عليه.
والدليل على إطلاق النسيان على الترك قوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة ٦٧]، وهذه الآية ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة ١٤] بمعنى تركناكم، وليس معناها ذهول القلب عن معلوم كقوله تعالى: ﴿فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه ٥٢]، فالنسيان المنفي عن الله غير النسيان المُثبت له، النسيان المُثبت له هو الترك، والنسيان المنفي عنه هو الذهول عن الشيء.
﴿بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [السجدة ١٤] نسيتم: تركتم لقاءه، تركتم اللقاء، المراد: تركتم العمل له والإيمان به.
﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة ١٤] تركناكم في العذاب -نسأل الله العافية- تركهم الله عز وجل، هو ما نسيهم، لا يزال يعلم بهم جل وعلا، ولكنه تركهم، وقال لهم -بعد المراجعة- قال لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون ١٠٨] هل يتكلمون بعد ذلك داخل العذاب؟ أبدًا؛ لأنه في الآخرة ما يقدروا يخالفوه لما قال: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ انقطع رجاؤهم من كل رجاء -والعياذ بالله- نعم، وأيسوا من كل خير.
(﴿﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ ﴾ تركناكم في العذاب ﴿﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ ﴾ الدائم ﴿﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴾ من الكفر والتكذيب) هذا إقرار بالتأكيد، وبيان أن ما ذاقوه لا يمكن أن يزول عنهم، مع أنهم قالوا فيما سبق: ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا﴾ [السجدة ١٢]، فقال: ما فيه رجوع.
﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ يعني: العذاب الدائم، وهذا من باب إضافة الشيء إلى نوعه، أو على تقدير (في) للظرفية؛ يعني: عذاب في الخلد، وعلى كل حال هو عذاب دائم.
﴿عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (ما) هنا يحتمل أن تكون اسمًا موصولًا؛ أي: بالذي كنتم في الدنيا تعملونه، ويحتمل أن تكون مصدرية، ولكن ظاهر تفسير المؤلف أنها اسم موصول، (﴿﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴾ من الكفر والتكذيب).
ثم بَيَّن الله عز وجل من المؤمن حقًّا فقال: (﴿﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ ﴾ القرآن ﴿﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا﴾ ﴾ [السجدة: ١٥]) (إنما) أداة حصر، حصرت الإيمان في مَن؟ في الذين إذا ذكروا بآيات ربهم خروا سجدًا.
وقوله: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ قال المؤلف: (القرآن) وعلى هذا فهي الآيات الشرعية.
والصواب: أنها عامة، حتى الآيات الكونية، فمن ذُكِّر بما يفعله الله عز وجل في المكذبين والمجرمين فإن ذلك داخل في الآية ﴿بِآيَاتِنَا﴾.
وقوله: (القرآن) يقتضي أن هذا القول خاص بهذه الأمة ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ لأنهم هم أهل القرآن، ولكنّ الأولى أن تؤخذ على سبيل العموم حتى فيما سبق ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء ١٠٧].
يقول: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا﴾ [السجدة ١٥] (الذين) ويش إعرابها؟
(الذين) فاعل (يؤمن) يعني: ما يؤمن إلا الذين، والمراد الإيمان الكامل.
وقوله: (﴿﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾ ﴾ وُعِظوا ﴿﴿بِهَا﴾ ﴾) أي: جعلت موعظة لهم وبينت لهم الآيات، فإذا وُعِظوا بها ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ (خروا) جواب (إذا)، ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾، الخُرور يكون من أعلى إلى أسفل ومنه خُرور الماء (...) من فوق إلى تحت.
﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ من القيام، ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ حال السجود ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة ١٥].
هذه الآية أورد عليها بعض العلماء إشكالًا، وقال: هل كل من ذُكِّر بآيات الله يسجد أم ماذا؟ هل أنتم الآن ما يكون الإنسان مؤمن إلا إذا قرأت عليه الآية سجد أو إذا ما وعظتَه بموعظة سجد؟ ليس كذلك.
إذن ما الجواب عن هذه الآية؟
قال بعضهم: المراد ﴿إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا﴾ في موضع السجود؛ يعني: خروا سجدًا إذا مرت بهم آية سجدة سجدوا، أما إذا ذُكِّروا بآيات ربهم بدون أن تمر بهم آية سجدة فإنهم لا يسجدون، ولكن الصواب خلاف ذلك، الصواب: أن المعنى الذين إذا ذُكروا بها انقادوا لها وخضعوا لها، ولا يلزم من ذلك أن يكون السجود مباشرًا للتذكير، ﴿إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا﴾ يعني حتى في المستقبل، فلا يلزم أن يكون الجواب مباشرًا للشرط؛ يعني: لا يلزم أن يكون جواب الشرط مباشرًا له.
وما يقتضي الترتيبُ من حروف أو التركيب قد يُراد به الترتيب في موضعه في كل شيء بحسبه، ولهذا لو قلت: تزوج زيد فوُلد له، الفاء للترتيب والتعقيب، ومن المعلوم أنه لا يُولد له غيرَ عقد النكاح له، أليس كذلك أو لا؟ تأملوا، هل يولد له بمجرد ما يُعقد له الزواج؟
* طلبة: لا.
* الشيخ: إذن الفاء للترتيب والتعقيب، نقول: تعقيب كل شيء بحسبه، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ [الحج ٦٣] وهل المطر إذا نزل وصار الصباح فإذا هي مخضرة؟ لا، ولكن بعد مدة تخضرّ، وبعد مدة يُولد لهذا المتزوج، كذلك هذه ﴿إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا﴾ ما يلزم من ذلك مجرد التذكير يسجدون، بل المعنى أنهم يلتزمون بذلك، إذا ذُكروا بها التزموا بذلك في السمع والطاعة، فسجدوا في موضع السجود ولم يوجد منهم استكبار، وعلى هذا فلا إشكال في الآية.
﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ (سجدًا) حال من فاعل (خروا) و﴿وَسَبَّحُوا﴾ معطوف على (خروا)، ومعنى (سبحوا) أي: نزهوا، فالمفعول محذوف، التقدير: لسبحوا ربهم أو سبحوا الله.
وقوله: (متلبسين ﴿﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ﴾) أفادنا المؤلف أن الباء في قوله: ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أن الباء للملابسة يعني معناه أن التسبيح مقرون بالحمد، ولو أنه ذهب إلى أن الباء للمصاحبة وسبحوا تسبيحا مصاحَبا بحمد ربهم لكان أولى.
(﴿﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ﴾ أي قالوا: سبحان الله وبحمده) هذا معنى سبحوا بحمد ربهم يعني قالوا: سبحان الله وبحمده، ويَحتمل ألّا يكون المراد بالتسبيح والحمد تسبيح اللسان وحمده، وأن المراد نزهوه بقلوبهم وحمدوه بألسنتهم، نزهوه بقلوبهم عما لا يليق به وحمدوه بألسنتهم بما يستحق.
﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة ١٥] الجملة حال؛ يعني: والحال أنهم لا يستكبرون عن الإيمان والطاعة، بل ينقادون ويخضعون.
ثم بين الله تعالى من صفاتهم ما ذكره بقوله: (﴿﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ ﴾ [السجدة: ١٦] ترتفع) وتبتعد أيضًا؛ لأن المجافاة الإبعاد، ومنه: «كان النبي ﷺ يجافي عضديه في السجود»[[أخرجه البخاري (٨٢٨)، وابن ماجه (١٠٦١) واللفظ له من حديث أبي حميد الساعدي.]] يعني يبعدها عن جنبيه، فمعناها إذن الإبعاد والارتفاع، والارتفاع يستلزم البعد.
﴿عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة ١٦] المضاجِع جمع مَضْجِع وهو مكان الاضطجاع، والاضطجاع هو النوم، يقول المؤلف: (مواضع الاضطجاع بفُرُشها لصلاتهم بالليل تهجدًا)، ما ينامون تتجافى جنوبهم عن المضاجع فلا ينامون، ولكنّ هذا مقيد بما جاءت به السنة أنهم يتهجدون ليس كل الليل ولكن الزمن المشروع التهجد فيه.
(﴿﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا﴾ ﴾ من عقابه ﴿﴿وَطَمَعًا﴾ ﴾ في رحمته): (يدعون) هذه جملة حالية من فاعل (تتجافى) أو من المضاف إليه في (جنوبهم) يعني: حال كونهم يدعون ربهم.
دعاء مسألة ولّا عبادة أو الأمرين؟ يشمل الأمرين، يدعونه دعاء مسألة وعبادة.
﴿رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ خوفًا من عقاب الله عز وجل، وطمعًا في رحمته، لكن ما الحامل على الخوف والطمع؟ إذا نظروا إلى تقصيرهم وعظمة الله وشدة عقابه غلب عليهم جانب الخوف، وإذا نظروا إلى سعة رحمة الله وعفوه، وأنهم قاموا بما ينبغي أن يقوموا به غلب عليهم جانب الطمع، فهم يسيرون بجناحين؛ جناحي الخوف والطمع.
ولكن أيهما ينبغي أن يُغَلَّب؟ ما فيه خلاف: قال الإمام أحمد رحمه الله: ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدًا، فأيهما غلب هلك صاحبه؛ لأنه إن غلّبَ جانبَ الخوف قنط من رحمة الله، وإن غلّبَ جانبَ الرجاء أمن مكر الله، ولكن يكون بين بين.
يقول: الصحيح يغلِّب جانب الخوف، والمريض يُغلِّب جانب الطمع؛ يعني عند المرض يُغلّب جانب الطمع والرجاء، في حال الصحة يُغلِّب جانب الخوف.
وقيل: إن فعل الطاعة فليُغلِّب جانب الرجاء، وإن هَمَّ بالمعصية أو عمِلها فليُغلِّب جانب الخوف.
(﴿﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ﴾ [السجدة: ١٦] يتصدقون)، (مِن) هل هي لبيان الجنس أو أنها للتبعيض؛ يعني: بعض ما رزقناهم ينفقون؟
* طالب: الأول.
* طالب آخر: للتبعيض.
* الشيخ: للتبعيض، إذا قلت: إنها للتبعيض صار من يبذل كل ماله تقربًا إلى الله صار مذمومًا، وإن قلت: إنها لبيان الجنس وأنهم ينفقون مما رزقناهم؛ فإنه لا يقتضي أن يكون من بذل ماله كلَّه مذمومًا؛ لأن المراد بيان الجنس، فيشمل الكل القليل والكثير.
وهذه المسألة اختلف فيها العلماء: هل يبذُل الإنسان كل ماله في طاعة الله وفي سبيل الله أو يقتصر على بعضه؟
والصواب: أن ذلك يرجِع إلى حال الشخص وإلى الأسباب التي بها يدفع الضرورة عن نفسه وأهله، فإن كان الإنسان ضعيف التوكل أو ضعيف القدرة على التكسب، فالأفضل أن يبذل شيئًا ما ماله، وإن كان الأمر بالعكس فله أن يتصدق بجميع ماله كما فعل أبو بكر، أما أبو لبابة لما نذر أن ينخلع من ماله صدقة لله ورسوله قال له الرسول ﷺ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»[[أخرجه البخاري (٢٧٥٧) من حديث كعب بن مالك.]] فجعل من الخير له أن يمسك بعض المال.
Page 416
32:12
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢
If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."
32:13
وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣
And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word1 from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.
1 translator’s note
- Deserved by the evildoers. ↩
32:14
فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤
So taste [punishment] because you forgot the meeting of this, your Day; indeed, We have [accordingly] forgotten you. And taste the punishment of eternity for what you used to do."
32:15
إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥
Only those believe in Our verses who, when they are reminded by them, fall down in prostration and exalt [Allāh] with praise of their Lord, and they are not arrogant.
32:16
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦
Their sides part [i.e., they arise] from [their] beds; they supplicate their Lord in fear and aspiration, and from what We have provided them, they spend.1
1 translator’s note
- In the cause of Allāh. ↩
32:17
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧
And no soul knows what has been hidden for them of comfort for eyes [i.e., satisfaction] as reward for what they used to do.
32:18
أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨
Then is one who was a believer like one who was defiantly disobedient? They are not equal.
32:19
أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩
As for those who believed and did righteous deeds, for them will be the Gardens of Refuge as accommodation for what they used to do.
32:20
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠
But as for those who defiantly disobeyed, their refuge is the Fire. Every time they wish to emerge from it, they will be returned to it while it is said to them, "Taste the punishment of the Fire which you used to deny."