As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:3

The Prostration · Juz 21 · Page 415

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:3

﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هو الحَقُّ مِن رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾

جاءَتْ أمْ لِلْإضْرابِ عَنِ الكَلامِ السّابِقِ إضْرابَ انْتِقالٍ، وهي أمِ المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى (بَلْ) الَّتِي لِلِاضْطِرابِ.

صفحة ٢٠٧

وحَيْثُما وقَعَتْ (أمْ) فَهي مُؤْذِنَةٌ بِاسْتِفْهامٍ بِالهَمْزَةِ بَعْدَها المُلْتَزِمُ حَذْفُها بَعْدَ (أمْ) . والِاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَها هُنا تَعْجِيبِيٌّ لِأنَّهم قالُوا هَذا القَوْلَ الشَّنِيعَ وعَلِمَهُ النّاسُ عَنْهم فَلا جَرَمَ كانُوا أحِقّاءَ بِالتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ ومَقالِهِمْ لِأنَّهم أبْدَوْا بِهِ أمْرًا غَرِيبًا يَقْضِي مِنهُ العَجَبَ لَدى العُقَلاءِ وذَوِي الأحْلامِ الرّاجِحَةِ والنُّفُوسِ المُنْصِفَةِ، إذْ دَلائِلُ انْتِفاءِ الرَّيْبِ عَنْ كَوْنِهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ واضِحَةٌ بَلْهَ الجَزْمَ بِأنَّهُ مُفْتَرًى عَلى اللَّهِ تَعالى.

وصِيَغُ الخَبَرِ عَنْ قَوْلِهِمُ العَجِيبِ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ حالَةِ ذَلِكَ القَوْلِ تَحْقِيقًا لِلتَّعْجِيبِ مِنهُ حَتّى لا تَغْفَلَ عَنْ حالِ قَوْلِهِمْ أذْهانُ السّامِعِينَ كَلَفْظِ (تَقُولُ) في بَيْتِ هُذْلُولٍ العَنْبَرِيِّ مِن شُعَراءِ الحَماسَةِ:

تَقُولُ وصَكَّتْ صَدْرَها بِيَمِينِها أبَعْلِيَ هَذا بِالرَّحى المُتَقاعِسِ

وفِي المُضارِعِ مَعَ ذَلِكَ إيذانٌ بِتَجَدُّدِ مَقالَتِهِمْ هَذِهِ وأنَّهم لا يُقْلِعُونَ عَنْها عَلى الرَّغْمِ مِمّا جاءَهم مِنَ البَيِّناتِ ورَغْمَ افْتِضاحِهِمْ بِالعَجْزِ عَنْ مُعارَضَتِهِ.

والضَّمِيرُ المَرْفُوعُ في افْتَراهُ عائِدٌ إلى النَّبِيءِ ﷺ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مِن مَقامِ حِكايَةِ مَقالِهِمُ المُشْتَهَرِ بَيْنَ النّاسِ، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ عائِدٌ إلى الكِتابِ.

وأُضْرِبَ عَلى قَوْلِهِمُ افْتَراهُ إضْرابَ إبْطالٍ بِـ ﴿بَلْ هو الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ لِإثْباتِ أنَّ القُرْآنَ حَقٌّ، ومَعْنى الحَقِّ: الصِّدْقُ، أيْ فِيما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الَّذِي مِنهُ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى. وتَعْرِيفُ الحَقِّ تَعْرِيفُ الجِنْسِ المُفِيدِ تَحْقِيقَ الجِنْسِيَّةِ فِيهِ.

أيْ هو حَقٌّ ذَلِكَ الحَقُّ المَعْرُوفَةُ ماهِيَّتُهُ مِن بَيْنِ الأجْناسِ والمُفارِقُ لِجِنْسِ الباطِلِ. وفي تَعْرِيفِ المُسْنَدِ بِلامِ الجِنْسِ ذَرِيعَةٌ إلى اعْتِبارِ كَمالِ هَذا الجِنْسِ في المُسْنَدِ إلَيْهِ وهو مَعْنى القَصْرِ الِادِّعائِي لِلْمُبالَغَةِ نَحْوَ:

أنْتَ الحَبِيبُ وعَمْرٌو الفارِسُ

.

ومِن رَبِّكَ في مَوْضِعِ حالٍ مِنَ الحَقِّ، والحَقُّ الوارِدُ مِن قِبَلِ اللَّهِ لا جَرَمَ أنَّهُ أكْمَلُ جِنْسِ الحَقِّ. وكافُ الخِطابِ لِلنَّبِيءِ ﷺ . واسْتُحْضِرَتِ الذّاتُ العَلِيَّةُ هُنا بِعُنْوانِ رَبِّكَ لِأنَّ الكَلامَ جاءَ رَدًّا عَلى قَوْلِهِمُ افْتَراهُ يَعْنُونَ النَّبِيءَ ﷺ فَكانَ مَقامُ الرَّدِّ مُقْتَضِيًا تَأْيِيدَ مَن ألْصَقُوا بِهِ ما هو بَرِيءٌ مِنهُ بِإثْباتِ أنَّ الكِتابَ حَقٌّ مِن رَبِّ مَن ألْصَقُوا بِهِ الِافْتِراءَ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ

صفحة ٢٠٨

وتَخَلُّصًا إلى تَصْدِيقِهِ لِأنَّهُ إذا كانَ الكِتابُ الَّذِي جاءَ بِهِ حَقًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ فَهو رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا.

وقَدْ جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أُسْلُوبٍ بَدِيعِ الإحْكامِ إذْ ثَبَتَ أنَّ الكِتابَ تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ جَمِيعِ الكائِناتِ، وأنَّهُ يَحِقُّ أنْ لا يَرْتابَ فِيهِ مُرْتابٌ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى الإنْكارِ والتَّعْجِيبِ مِنَ الَّذِينَ جَزَمُوا بِأنَّ الجائِيَ بِهِ مُفْتَرٍ عَلى اللَّهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِإثْباتِ أنَّهُ الحَقُّ الكامِلُ مِن رَبِّ الَّذِي نَسَبُوا إلَيْهِ افْتِراءَهُ فَلَوْ كانَ افْتَراهُ لَقَدِرَ اللَّهُ عَلى إظْهارِ أمْرِهِ كَما قالَ تَعالى ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ [الحاقة: ٤٤] ﴿لَأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥] ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] ﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧] .

ثُمَّ جاءَ بِما هو أنْكى لِلْمُكَذِّبِينَ وأبْلَغُ في تَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ وأوْغَلُ في النِّداءِ عَلى إهْمالِهِمُ النَّظَرَ في دَقائِقِ المَعانِي، فَبَيَّنَ ما فِيهِ تَذْكِرَةٌ لَهم بِبَعْضِ المَصالِحِ الَّتِي جاءَ لِأجْلِها هَذا الكِتابُ بِقَوْلِهِ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ فَقَدْ جَمَعُوا مِنَ الجَهالَةِ ما هو ضِغْثٌ عَلى إبّالَةٍ، فَإنَّ هَذا الكِتابَ، عَلى أنَّ حَقِّيَّتَهُ مُقْتَضِيَةُ المُنافَسَةِ في الِانْتِفاعِ بِهِ ولَوْ لَمْ يَلْفِتُوا إلى تَقَلُّدِهِ وعَلى أنَّهم دَعَوْا إلى الأخْذِ بِهِ وذَلِكَ مِمّا يَتَوَجَّبُ التَّأمُّلُ في حَقِّيَّتِهِ؛ عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ فَهم كانُوا أحْوَجَ إلى اتِّباعِهِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى والمَجُوسِ لِأنَّ هَؤُلاءِ لَمْ تَسْبِقْ لَهم رِسالَةُ مُرْسَلٍ فَكانُوا أبْعَدَ عَنْ طُرُقِ الهُدى بِما تَعاقَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ القُرُونِ دُونَ دَعْوَةِ رَسُولٍ فَكانَ ذَلِكَ كافِيًا في حِرْصِهِمْ عَلى التَّمَسُّكِ بِهِ وشُعُورِهِمْ بِمَزِيدِ الحاجَةِ إلَيْهِ رَجاءً مِنهم أنْ يَهْتَدُوا، قالَ تَعالى﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكم تَرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥] ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ [الأنعام: ١٥٦] ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها﴾ [الأنعام: ١٥٧]، فَمَثَلُ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ كَمَثَلِ قَوْلِ المَعَرِّيِّ:

هَلْ تَزْجُرَنَّكُمُ رِسالَةُ مُرْسَلٍ ∗∗∗ أمْ لَيْسَ يَنْفَعُ في أُولاكِ أُلُوكُ

والقَوْمُ: الجَماعَةُ العَظِيمَةُ الَّذِينَ يَجْمَعُهم أمْرٌ هو كالقِوامِ لَهم مِن نَسَبٍ أوْ مَوْطِنٍ أوْ غَرَضٍ تَجَمَّعُوا بِسَبَبِهِ، وأكْثَرُ إطْلاقِهِ عَلى الجَماعَةِ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ في

صفحة ٢٠٩

النَّسَبِ إلى جَدٍّ اخْتَصُّوا بِالِانْتِسابِ إلَيْهِ. وتَمَيَّزُوا بِذَلِكَ عَمَّنْ يُشارِكُهم في جَدٍّ هو أعْلى مِنهُ، فَقُرَيْشٌ مَثَلًا قَوْمٌ اخْتَصُّوا بِالِانْتِسابِ إلى فِهْرِ بْنِ مالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ فَتَمَيَّزُوا عَمَّنْ عَداهم مِن عَقِبِ كِنانَةَ فَيُقالُ: فُلانٌ قُرَشِيٌّ وفُلانٌ كِنانِيٌّ ولا يُقالُ لِمَن هو مِن أبْناءِ قُرَيْشٍ كِنانِيٌّ.

ووُصِفَ القَوْمُ بِأنَّهم ﴿ما أتاهم مِن نَذِيرٍ﴾ [القصص: ٤٦] قَبْلَ النَّبِيءِ ﷺ والنَّبِيُّ حِينَئِذٍ يَدْعُو أهْلَ مَكَّةَ ومَن حَوْلَها إلى الإسْلامِ ورُبَّما كانَتِ الدَّعْوَةُ شَمِلَتْ أهْلَ يَثْرِبَ وكُلُّهم مِنَ العَرَبِ فَظَهَرَ أنَّ المُرادَ بِالقَوْمِ العَرَبُ الَّذِينَ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ قَبْلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ قُرَيْشًا خاصَّةً، أوْ عَرَبَ الحِجازِ أهْلَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ وقَبائِلُ الحِجازِ، وعَرَبُ الحِجازِ جِذْمانٌ عَدْنانِيُّونَ وقَحْطانِيُّونَ؛ فَأمّا العَدْنانِيُّونَ فَهم أبْناءُ عَدْنانَ وهم مِن ذُرِّيَّةِ إسْماعِيلَ وإنَّما تَقَوَّمَتْ قَوْمِيَّتُهم في أبْناءِ عَدْنانَ: وهم مُضَرُ، ورَبِيعَةُ، وأنْمارٌ، وإيادٌ. وهَؤُلاءِ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ مُنْذُ تَقَوَّمَتْ قَوْمِيَّتُهم.

وأمّا جَدُّهم إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ فَإنَّهُ وإنْ كانَ رَسُولًا نَبِيئًا كَما وصَفَهُ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ مَرْيَمَ فَإنَّما كانَتْ رِسالَتُهُ خاصَّةً بِأهْلِهِ وأصْهارِهِ مِن جُرْهُمٍ ولَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا إلى الَّذِينَ وُجِدُوا بَعْدَهُ لِأنَّ رِسالَتَهُ لَمْ تَكُنْ دائِمَةً ولا مُنْتَشِرَةً، قالَ تَعالى ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ﴾ [مريم: ٥٥] .

وأمّا القَحْطانِيُّونَ القاطِنُونَ بِالحِجازِ مِثْلُ الأوْسِ والخَزْرَجِ وطَيِّئٍ فَإنَّهم قَدْ تَغَيَّرَتْ فِرَقُهم ومَواطِنُهم بَعْدَ سَيْلِ العَرِمِ وانْقَسَمُوا أقْوامًا جُدُدًا ولَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ مُنْذُ ذَلِكَ الزَّمَنِ وإنْ كانَ المُنْذِرُونَ قَدْ جاءُوا أسْلافَهم مِثْلَ هُودٍ وصالِحٍ وتُبَّعٍ، فَذَلِكَ كانَ قَبْلَ تَقَوُّمِ قَوْمِيَّتِهِمُ الجَدِيدَةِ.

وإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ العَرَبَ كُلَّهم بِما يَشْمَلُ أهْلَ اليَمَنِ واليَمامَةِ والبَحْرَيْنِ وغَيْرَهم مِمَّنْ شَمِلَتْهم جَزِيرَةُ العَرَبِ وكُلُّهم لا يَعْدُونَ أنْ يَرْجِعُوا إلى ذَيْنِكَ الجِذْمَيْنِ، وقَدْ كانَ انْقِسامُهم أقْوامًا ومَواطِنَ بَعْدَ سَيْلِ العَرِمِ ولَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ بَعْدَ ذَلِكَ الِانْقِسامِ كَما تَقَدَّمَ في حالِ القَحْطانِيِّينَ مِن أهْلِ الحِجازِ. وأمّا ما ورَدَ مِن ذِكْرِ حَنْظَلَةَ بْنِ صَفْوانَ صاحِبِ أهْلِ الرَّسِّ، وخالِدِ بْنِ سِنانٍ صاحِبِ بَنِي عَبْسَ فَلَمْ يَثْبُتْ أنَّهُما رَسُولانِ واخْتُلِفَ في نُبُوَّتِهِما. وقَدْ «رُوِيَ أنَّ ابْنَةَ خالِدِ بْنِ سِنانٍ وفَدَتْ إلى النَّبِيءِ ﷺ

صفحة ٢١٠

وهِيَ عَجُوزٌ وأنَّهُ قالَ لَها مَرْحَبًا بِابْنَةِ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ» . ولَيْسَ لِذَلِكَ سَنَدٌ صَحِيحٌ.

وأيًّا ما كانَ فالعَرَبُ كُلُّهم أوِ الَّذِينَ شَمِلَتْهم دَعْوَةُ الإسْلامِ يَوْمَئِذٍ يَحِقُّ عَلَيْهِمْ وصْفُ ﴿ما أتاهم مِن نَذِيرٍ﴾ [القصص: ٤٦] مِن وقْتِ تَحَقُّقِ قَوْمِيَّتِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

سورة السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Ibn 'AshurTafsir · 32:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском