As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:4

The Prostration · Juz 21 · Page 415

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:4

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ ما لَكم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا شَفِيعٍ أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾

لَمّا ذَكَرَ الرِّسالَةَ بَيَّنَ ما عَلى الرَّسُولِ مِنَ الدُّعاءِ إلى التَّوْحِيدِ وإقامَةِ الدَّلِيلِ، فَقالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ “ اللَّهُ “ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ “ الَّذِي خَلَقَ “ يَعْنِي اللَّهُ هو الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَخْلُقْهُما إلّا واحِدٌ فَلا إلَهَ إلّا واحِدٌ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ إشارَةٌ إلى سِتَّةِ أحْوالٍ في نَظَرِ النّاظِرِينَ؛ وذَلِكَ لِأنَّ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما ثَلاثَةُ أشْياءَ، ولِكُلِّ واحِدٍ مِنها ذاتٌ وصِفَةٌ، فَنَظَرًا إلى خَلْقِهِ ذاتَ السَّماواتِ حالَةٌ، ونَظَرًا إلى خَلْقِهِ صِفاتِها أُخْرى، ونَظَرًا إلى ذاتِ الأرْضِ وإلى صِفاتِها كَذَلِكَ، ونَظَرًا إلى ذَواتِ ما بَيْنَهُما، وإلى صِفاتِها كَذَلِكَ فَهي سِتَّةُ أشْياءَ عَلى سِتَّةِ أحْوالٍ، وإنَّما ذَكَرَ الأيّامَ؛ لِأنَّ الإنْسانَ إذا نَظَرَ إلى الخَلْقِ رَآهُ فِعْلًا،

صفحة ١٤٧

والفِعْلُ ظَرْفُهُ الزَّمانُ، والأيّامُ أشْهَرُ الأزْمِنَةِ، وإلّا فَقَبْلَ السَّماواتِ لَمْ يَكُنْ لَيْلٌ ولا نَهارٌ، وهَذا مِثْلُ ما يَقُولُ القائِلُ لِغَيْرِهِ:

إنَّ يَوْمًا وُلِدْتَ فِيهِ كانَ يَوْمًا مُبارَكًا

وقَدْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدْ وُلِدَ لَيْلًا ولا يَخْرُجُ عَنْ مُرادِهِ؛ لِأنَّ المُرادَ هو الزَّمانُ الَّذِي هو ظَرْفُ وِلادَتِهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ اعْلَمْ أنَّ مَذْهَبَ العُلَماءِ في هَذِهِ الآيَةِ وأمْثالِها عَلى وجْهَيْنِ.

أحَدُهُما: تَرْكُ التَّعَرُّضِ إلى بَيانِ المُرادِ.

وثانِيهُما: التَّعَرُّضُ إلَيْهِ. والأوَّلُ أسْلَمُ وإلى الحِكْمَةِ أقْرَبُ، أمّا أنَّهُ أسْلَمُ؛ فَذَلِكَ لِأنَّ مَن قالَ أنا لا أتَعَرَّضُ إلى بَيانِ هَذا ولا أعْرِفُ المُرادَ مِن هَذا، لا يَكُونُ حالُهُ إلّا حالَ مَن يَتَكَلَّمُ عِنْدَ عَدَمِ وُجُوبِ الكَلامِ أوْ لا يَعْلَمُ شَيْئًا، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أنْ يَعْلَمَهُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الأُصُولَ ثَلاثَةٌ: التَّوْحِيدُ والقَوْلُ بِالحَشْرِ والِاعْتِرافُ بِالرُّسُلِ. لَكِنَّ الحَشْرَ أجْمَعْنا واتَّفَقْنا أنَّ العِلْمَ بِهِ واجِبٌ، والعِلْمُ بِتَفْصِيلِهِ أنَّهُ مَتى يَكُونُ غَيْرَ واجِبٍ، ولِهَذا قالَ تَعالى في آخِرِ السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] فَكَذَلِكَ اللَّهُ يَجِبُ مَعْرِفَةُ وُجُودِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ واتِّصافِهِ بِصِفاتِ الجَلالِ ونُعُوتِ الكَمالِ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ وتَعالِيهِ عَنْ وصَماتِ الإمْكانِ وصِفاتِ النُّقْصانِ، ولا يَجِبُ أنْ يَعْلَمَ جَمِيعَ صِفاتِهِ كَما هي، وصِفَةُ الِاسْتِواءِ مِمّا لا يَجِبُ العِلْمُ بِها، فَمَن تَرَكَ التَّعَرُّضَ إلَيْهِ لَمْ يَتْرُكْ واجِبًا، وأمّا مَن يَتَعَرَّضُ إلَيْهِ فَقَدْ يُخْطِئُ فِيهِ فَيَعْتَقِدُ خِلافَ ما هو عَلَيْهِ، فالأوَّلُ غايَةُ ما يَلْزَمُهُ أنَّهُ لا يَعْلَمُ، والثّانِي يَكادُ أنْ يَقَعَ في أنْ يَكُونَ جاهِلًا مُرَكَّبًا، وعَدَمُ العِلْمِ الجَهْلُ المُرَكَّبُ كالسُّكُوتِ والكَذِبِ، ولا يَشُكُّ أحَدٌ في أنَّ السُّكُوتَ خَيْرٌ مِنَ الكَذِبِ.

وأمّا إنَّهُ أقْرَبُ إلى الحِكْمَةِ، فَذَلِكَ لِأنَّ مَن يُطالِعُ كِتابًا صَنَّفَهُ إنْسانٌ، وكَتَبَ لَهُ شَرْحًا، والشّارِحُ دُونَ المُصَنِّفِ، فالظّاهِرُ أنَّهُ لا يَأْتِي عَلى جَمِيعِ ما أتى عَلَيْهِ المُصَنِّفُ؛ ولِهَذا كَثِيرًا ما نَرى أنَّ الإنْسانَ يُورِدُ الإشْكالاتِ عَلى المُصَنِّفِ المُتَقَدِّمِ ثُمَّ يَجِيءُ مَن يَنْصُرُ كَلامَهُ ويَقُولُ: لَمْ يُرِدِ المُصَنِّفُ هَذا، وإنَّما أرادَ كَذا وكَذا. وإذا كانَ حالُ الكُتُبِ الحادِثَةِ الَّتِي تُكْتَبُ عَنْ عِلْمٍ قاصِرٍ كَذَلِكَ، فَما ظَنُّكَ بِالكِتابِ العَزِيزِ الَّذِي فِيهِ كُلُّ حِكْمَةٍ، يَجُوزُ أنْ يَدَّعِيَ جاهِلٌ أنِّي عَلِمْتُ كُلَّ سِرٍّ في هَذا الكِتابِ، وكَيْفَ ولَوِ ادَّعى عالِمٌ أنِّي عَلِمْتُ كُلَّ سِرٍّ وكُلَّ فائِدَةٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الكِتابُ الفُلانِيُّ؛ يُسْتَقْبَحُ مِنهُ ذَلِكَ، فَكَيْفَ مَن يَدَّعِي أنَّهُ عَلِمَ كُلَّ ما في كِتابِ اللَّهِ ؟ !

ثُمَّ لَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ كُلَّ ما أنْزَلَهُ؛ لِأنَّ تَأْخِيرَ البَيانِ إلى وقْتِ الحاجَةِ جائِزٌ، ولَعَلَّ في القُرْآنِ ما لا يَحْتاجُ إلَيْهِ أحَدٌ غَيْرُ نَبِيِّهِ؛ فَبَيَّنَ لَهُ لا لِغَيْرِهِ. إذا ثَبَتَ هَذا عُلِمَ أنَّ في القُرْآنِ ما لا يُعْلَمُ، وهَذا أقْرَبُ إلى ذَلِكَ الَّذِي لا يُعْلَمُ، لِلتَّشابُهِ البالِغِ الَّذِي فِيهِ، لَكِنَّ هَذا المَذْهَبَ لَهُ شَرْطٌ، وهو أنْ يَنْفِيَ بَعْضَ ما يَعْلَمُهُ، قَطْعًا أنَّهُ لَيْسَ بِمُرادٍ، وهَذا لِأنَّ قائِلًا إذا قالَ: إنَّ هَذِهِ الأيّامَ أيّامُ قُرْءِ فُلانَةَ، يُعْلَمُ أنَّهُ لا يُرِيدُ أنَّ هَذِهِ الأيّامَ أيّامُ مَوْتِ فُلانَةَ، ولا يُرِيدُ أنَّ هَذِهِ الأيّامَ أيّامُ سَفَرِ فُلانَةَ، وإنَّما المُرادُ مُنْحَصِرٌ في الطُّهْرِ أوِ الحَيْضِ، فَكَذَلِكَ هَهُنا يُعْلَمُ أنَّ المُرادَ لَيْسَ ما يُوجِبُ نَقْصًا في ذاتِهِ لِاسْتِحالَةِ ذَلِكَ، والجُلُوسُ والِاسْتِقْرارُ المَكانِيُّ مِن ذَلِكَ البابِ؛ فَيَجِبُ القَطْعُ بِنَفْيِ ذَلِكَ، والتَّوَقُّفُ فِيما يَجُوزُ بَعْدَهُ.

والمَذْهَبُ الثّانِي: خَطَرٌ، ومَن يَذْهَبُ إلَيْهِ فَرِيقانِ: أحَدُهُما: مَن يَقُولُ المُرادُ ظاهِرُهُ وهو القِيامُ والِانْتِصابُ أوِ الِاسْتِقْرارُ المَكانِيُّ، وثانِيهِما: مَن يَقُولُ المُرادُ الِاسْتِيلاءُ. والأوَّلُ جَهْلٌ مَحْضٌ، والثّانِي يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَهْلًا. والأوَّلُ مَعَ كَوْنِهِ جَهْلًا هو بِدْعَةٌ وكادَ يَكُونُ كُفْرًا، والثّانِي وإنْ كانَ جَهْلًا فَلَيْسَ بِجَهْلٍ يُورِثُ بِدْعَةً، وهَذا كَما أنَّ واحِدًا إذا اعْتَقَدَ أنَّ اللَّهَ يَرْحَمُ الكُفّارَ ولا يُعاقِبُ أحَدًا مِنهم، يَكُونُ جَهْلًا وبِدْعَةً وكُفْرًا، وإذا اعْتَقَدَ أنَّهُ يَرْحَمُ زَيْدًا الَّذِي هو مَسْتُورُ

صفحة ١٤٨

الحالِ لا يَكُونُ بِدْعَةً، غايَةُ ما يَكُونُ أنَّهُ اعْتِقادٌ غَيْرُ مُطابِقٍ، ومِمّا قِيلَ فِيهِ: إنَّ المُرادَ مِنهُ اسْتَوى عَلى مُلْكِهِ، والعَرْشُ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ المُلْكِ، يُقالُ: المَلِكُ قَعَدَ عَلى سَرِيرِ المَمْلَكَةِ بِالبَلْدَةِ الفُلانِيَّةِ، وإنْ لَمْ يَدْخُلْها، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤] إشارَةٌ إلى البُخْلِ، مَعَ أنَّهم لَمْ يَقُولُوا بِأنَّ عَلى يَدِ اللَّهِ غُلًّا عَلى طَرِيقِ الحَقِيقَةِ، ولَوْ كانَ مُرادُ اللَّهِ ذَلِكَ لَكانَ كَذِبًا -جَلَّ كَلامُ اللَّهِ عَنْهُ- ثُمَّ لِهَذا فَضْلُ تَقْرِيرٍ، وهو أنَّ المُلُوكَ عَلى دَرَجاتٍ، فَمَن يَمْلِكُ مَدِينَةً صَغِيرَةً أوْ بِلادًا يَسِيرَةً ما جَرَتِ العادَةُ بِأنْ يَجْلِسَ أوَّلَ ما يَجْلِسُ عَلى سَرِيرٍ، ومَن يَكُونُ سُلْطانًا يَمْلِكُ البِلادَ الشّاسِعَةَ والدِّيارَ الواسِعَةَ، وتَكُونُ المُلُوكُ في خِدْمَتِهِ يَكُونُ لَهُ سَرِيرٌ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وقُدّامَهُ كُرْسِيٌّ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وزِيرُهُ، فالعَرْشُ والكُرْسِيُّ في العادَةِ لا يَكُونُ إلّا عِنْدَ عَظَمَةِ المَمْلَكَةِ، فَلَمّا كانَ مَلِكُ السَّماواتِ والأرْضِ في غايَةِ العَظَمَةِ، عَبَّرَ بِما يُنْبِئُ في العُرْفِ عَنِ العَظَمَةِ، ومِمّا يُنَبِّهُكَ لِهَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا خَلَقْنا﴾ [الإنسان: ٢]، ﴿إنّا زَيَّنّا﴾ [الصافات: ٦]، ﴿نَحْنُ أقْرَبُ﴾ [ق: ١٦]، ﴿نَحْنُ نَزَّلْنا﴾ [الحجر: ٩]، أيَظُنُّ أوْ يَشُكُّ مُسْلِمٌ في أنَّ المُرادَ ظاهِرُهُ مِنَ الشَّرِيكِ ؟ وهَلْ يَجِدُ لَهُ مَحْمَلًا، غَيْرَ أنَّ العَظِيمَ في العُرْفِ لا يَكُونُ واحِدًا وإنَّما يَكُونُ مَعَهُ غَيْرُهُ ؟ فَكَذَلِكَ المَلِكُ العَظِيمُ في العُرْفِ لا يَكُونُ إلّا ذا سَرِيرٍ يَسْتَوِي عَلَيْهِ، فاسْتَعْمَلَ ذَلِكَ مُرِيدًا لِلْعَظَمَةِ.

ومِمّا يُؤَيِّدُ هَذا أنَّ المَقْهُورَ المَغْلُوبَ المَهْزُومَ يُقالُ لَهُ: ضاقَتْ بِهِ الأرْضُ حَتّى لَمْ يَبْقَ لَهُ مَكانٌ، أيَظُنُّ أنَّهم يُرِيدُونَ بِهِ أنَّهُ صارَ لا مَكانَ لَهُ ؟ وكَيْفَ يُتَصَوَّرُ الجِسْمُ بِلا مَكانٍ، ولا سِيَّما مَن يَقُولُ بِأنَّ إلَهَهُ في مَكانٍ كَيْفَ يَخْرُجُ الإنْسانُ عَنِ المَكانِ ؟ فَكَما يُقالُ لِلْمَقْهُورِ الهارِبِ لَمْ يَبْقَ لَهُ مَكانٌ مَعَ أنَّ المَكانَ واجِبٌ لَهُ، يُقالُ لِلْقادِرِ القاهِرِ هو مُتَمَكِّنٌ ولَهُ عَرْشٌ، وإنْ كانَ التَّنَزُّهُ عَنِ المَكانِ واجِبًا لَهُ، وعَلى هَذا كَلِمَةُ “ ثُمَّ “ مَعْناها خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، ثُمَّ القِصَّةُ أنَّهُ اسْتَوى عَلى المُلْكِ، وهَذا كَما يَقُولُ القائِلُ: فُلانٌ أكْرَمَنِي وأنْعَمَ عَلَيَّ مِرارًا، ويَحْكِي عَنْهُ أشْياءَ، ثُمَّ يَقُولُ: إنَّهُ ما كانَ يَعْرِفُنِي ولا كُنْتُ فَعَلْتُ مَعَهُ ما يُجازِينِي بِهَذا. فَنَقُولُ: “ ثُمَّ “ لِلْحِكايَةِ لا لِلْمَحْكِيِّ. الوَجْهُ الآخَرُ: قِيلَ اسْتَوى جاءَ بِمَعْنى اسْتَوْلى عَلى العَرْشِ، واسْتَوى جاءَ بِمَعْنى اسْتَوْلى نَقْلًا واسْتِعْمالًا. أمّا النَّقْلُ فَكَثِيرٌ مَذْكُورٌ في كُتُبِ اللُّغَةِ مِنها دِيوانُ الأدَبِ وغَيْرُهُ مِمّا يُعْتَبَرُ النَّقْلُ عَنْهُ. وأمّا الِاسْتِعْمالُ فَقَوْلُ القائِلِ:

قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلى العِراقِ ∗∗∗ مِن غَيْرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراقِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

سورة السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Ar-RaziTafsir · 32:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском