As-SajdahJuz 21 · Page 415

As-Sajdah 32:7

The Prostration · Juz 21 · Page 415

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 32:7–9

﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ سَوّاهُ ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾

خَبَرٌ آخَرُ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ أوْ وصْفٌ آخَرُ لِـ ”عالِمُ الغَيْبِ“، وهو ارْتِقاءٌ في الِاسْتِدْلالِ مَشُوبٌ بِامْتِنانٍ عَلى النّاسِ أنْ أحْسَنَ خَلْقَهم في جُمْلَةِ إحْسانِ خَلْقِ كُلِّ شَيْءٍ وبِتَخْصِيصِ خَلْقِ الإنْسانِ بِالذِّكْرِ. والمَقْصُودُ: أنَّهُ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ - وخاصَّةً الإنْسانَ - خَلْقًا بَعْدُ أنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، وأخْرَجَ أصْلَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ كَوَّنَ فِيهِ نِظامَ النَّسْلِ مِن ماءٍ، فَكَيْفَ تُعْجِزُهُ إعادَةُ أجْزائِهِ.

والإحْسانُ: جَعْلُ الشَّيْءِ حَسَنًا، أيْ مَحْمُودًا غَيْرَ مَعِيبٍ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ وافِيًا بِالمَقْصُودِ مِنهُ فَإنَّكَ إذا تَأمَّلْتَ الأشْياءَ رَأيْتَها مَصْنُوعَةً عَلى ما يَنْبَغِي، فَصَلابَةُ الأرْضِ مَثَلًا لِلسَّيْرِ عَلَيْها، ورِقَّةُ الهَواءِ لِيَسْهُلَ انْتِشاقُهُ لِلتَّنَفُّسِ، وتَوَجُّهُ لَهِيبِ النّارِ إلى فَوْقُ لِأنَّها لَوْ كانَتْ مِثْلَ الماءِ تَلْتَهِبُ يَمِينًا وشِمالًا لَكَثُرَتِ الحَرائِقُ فَأمّا الهَواءُ فَلا يَقْبَلُ الِاحْتِراقَ.

وقَوْلُهُ (خَلَقَهُ) قَرَأهُ

نافِعٌ

وعاصِمٌ

وحَمْزَةُ

والكِسائِيُّ

وخَلَفٌ

بِصِيغَةِ فِعْلِ المُضِيِّ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ صِفَةٌ لِـ ”شَيْءٍ“ أيْ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ المَوْجُوداتِ الَّتِي خَلَقَها وهم يَعْرِفُونَ كَثِيرًا مِنها.

وقَرَأهُ الباقُونَ بِسُكُونِ اللّامِ عَلى أنَّهُ اسْمٌ هو بَدَلٌ مِن ”كُلَّ شَيْءٍ“ بَدَلَ اشْتِمالٍ.

صفحة ٢١٦

وتَخَلَّصَ مِن هَذا الوَصْفِ العامِّ إلى خَلْقِ الإنْسانِ لِأنَّ في خِلْقَةِ الإنْسانِ دَقائِقُ في ظاهِرِهِ وباطِنِهِ وأعْظَمُها العَقْلُ.

والإنْسانُ أُرِيدَ بِهِ الجِنْسُ، وبَدْءُ خَلْقِهِ هو خَلْقُ أصْلِهِ آدَمَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكم ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [الأعراف: ١١]، أيْ خَلَقْنا أباكم ثُمَّ صَوَّرْناهُ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ. ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى هُنا قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ بُدِئَ مِن أوَّلِ نَسْلٍ لِآدَمَ وحَوّاءَ، وقَدْ تَقَدَّمَ خَلْقُ آدَمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ. ومِن في قَوْلِهِ ”مِن طِينٍ“ ابْتِدائِيَّةٌ.

والنَّسْلُ: الأبْناءُ والذُّرِّيَّةُ. سُمِّيَ نَسْلًا لِأنَّهُ يَنْسَلُّ، أيْ يَنْفَصِلُ مِن أصْلِهِ وهو مَأْخُوذٌ مِن نَسَلَ الصُّوفُ والوَبَرُ إذا سَقَطَ عَنْ جِلْدِ الحَيَوانِ، وهو مِن بابَيْ كَتَبَ وضَرَبَ.

و”مِن“ في قَوْلِهِ ”مِن سُلالَةٍ“ ابْتِدائِيَّةٌ. وسُمِّيَتِ النُّطْفَةُ الَّتِي يَتَقَوَّمُ مِنها تَكْوِينُ الجَنِينِ سُلالَةً كَما في الآيَةِ لِأنَّها تَنْفَصِلُ عَنِ الرَّجُلِ، فَقَوْلُهُ ”مِن ماءٍ مَهِينٍ“ بَيانٌ لِـ ”سُلالَةٍ“ . و”مِن“ بَيانِيَّةٌ، فالسُّلالَةُ هي الماءُ المَهِينُ، هَذا هو الظّاهِرُ لِمُتَعارَفِ النّاسِ؛ ولَكِنْ في الآيَةِ إيماءٌ عِلْمِيٌّ لَمْ يُدْرِكْهُ النّاسُ إلّا في هَذا العَصْرِ وهو أنَّ النُّطْفَةَ يَتَوَقَّفُ تَكَوُّنُ الجَنِينِ عَلَيْها لِأنَّهُ يَتَكَوَّنُ مِن ذَرّاتٍ فِيها تَخْتَلِطُ مَعَ سُلالَةٍ مِنَ المَرْأةِ وما زادَ عَلى ذَلِكَ يَذْهَبُ فَضْلُهُ، فالسُّلالَةُ الَّتِي تَنْفَرِزُ مِنَ الماءِ المَهِينِ هي النَّسْلُ لا جَمِيعُ الماءِ المَهِينِ، فَتَكُونُ ”مِن“ في قَوْلِهِ ”مِن ماءٍ مَهِينٍ“ لِلتَّبْعِيضِ أوْ لِلِابْتِداءِ.

والمَهِينُ: الشَّيْءُ المُمْتَهَنُ الَّذِي لا يُعْبَأُ بِهِ. والغَرَضُ مِن إجْراءِ هَذا الوَصْفِ عَلَيْهِ الِاعْتِبارُ بِنِظامِ التَّكْوِينِ إذْ جَعَلَ اللَّهُ تَكْوِينَ هَذا الجِنْسِ المُكْتَمِلِ التَّرْكِيبِ العَجِيبِ الآثارِ مِن نَوْعِ ماءٍ مِهْراقٍ لا يُعْبَأُ بِهِ ولا يُصانُ.

والتَّسْوِيَةُ: التَّقْوِيمُ، قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ”سَوّاهُ“ عائِدٌ إلى ”نَسْلِهِ“ لِأنَّهُ أقْرَبُ مَذْكُورٍ ولِأنَّهُ ظاهِرُ العَطْفِ بِـ ”ثُمَّ“ وإنْ كانَ آدَمُ قَدْ سُوِّيَ ونُفِخَ فِيهِ مِنَ الرُّوحِ، قالَ تَعالى:

صفحة ٢١٧

﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩] . وذِكْرُ التَّسْوِيَةِ ونَفْخِ الرُّوحِ في جانِبِ النَّسْلِ يُؤْذِنُ بِأنَّ أصْلَهُ كَذَلِكَ، فالكَلامُ إيجازٌ.

وإضافَةُ الرُّوحِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ لِلتَّنْوِيهِ بِذَلِكَ السِّرِّ العَجِيبِ الَّذِي لا يَعْلَمُ تَكْوِينَهُ إلّا هو تَعالى، فالإضافَةُ تُفِيدُ أنَّهُ مِن أشَدِّ المَخْلُوقاتِ اخْتِصاصًا بِاللَّهِ تَعالى وإلّا فالمَخْلُوقاتُ كُلُّها لِلَّهِ.

والنَّفْخُ: تَمْثِيلٌ لِسَرَيانِ اللَّطِيفَةِ الرُّوحانِيَّةِ في الكَثِيفَةِ الجَسَدِيَّةِ مَعَ سُرْعَةِ الإيداعِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩] في سُورَةِ الحِجْرِ.

والِانْتِقالُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ في قَوْلِهِ ”وجَعَلَ لَكُمُ“ التِفاتٌ لِأنَّ المُخاطَبِينَ مِن أفْرادِ النّاسِ وجَعْلَ السَّمْعِ والأبْصارِ والأفْئِدَةِ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ غَيْرُ خاصٍّ بِالمُخاطَبِينَ فَلَمّا انْتَهَضَ الِاسْتِدْلالُ عَلى عَظِيمِ القُدْرَةِ وإتْقانِ المُرادِ مِنَ المَصْنُوعاتِ المُتَحَدَّثِ عَنْهم بِطَرِيقَةِ الغَيْبَةِ الشّامِلِ لِلْمُخاطَبِينَ وغَيْرِهِمْ ناسَبَ أنْ يُلْتَفَتَ إلى الحاضِرِينَ بِنَقْلِ الكَلامِ إلى الخِطابِ لِأنَّهُ آثَرُ بِالِامْتِنانِ وأسْعَدُ بِما يَرِدُ بَعْدَهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالتَّوْبِيخِ في قَوْلِهِ ”قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ“ . والِامْتِنانُ بِقُوى الحَواسِّ وقُوى العَقْلِ أقْوى مِنَ الِامْتِنانِ بِالخَلْقِ وتَسْوِيَتِهِ لِأنَّ الِانْتِفاعَ بِالحَواسِّ والإدْراكِ مُتَكَرِّرٌ مُتَجَدِّدٌ فَهو مَحْسُوسٌ بِخِلافِ التَّكْوِينِ والتَّقْوِيمِ فَهو مُحْتاجٌ إلى النَّظَرِ في آثارِهِ.

والعُدُولُ عَنْ أنْ يُقالَ: وجَعَلَكم سامِعِينَ مُبْصِرِينَ عالِمِينَ إلى ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ لِأنَّ ذَلِكَ أعْرَقُ في الفَصاحَةِ، ولِما تُؤْذِنُ بِهِ اللّامُ مِن زِيادَةِ المِنَّةِ في هَذا الجَعْلِ إذْ كانَ جَعْلًا لِفائِدَتِهِمْ ولِأجْلِهِمْ، ولِما في تَعْلِيقِ الأجْناسِ مِنَ السَّمْعِ والأبْصارِ والأفْئِدَةِ بِفِعْلِ الجَعْلِ مِنَ الرَّوْعَةِ والجَلالِ في تَمَكُّنِ التَّصَرُّفِ، ولِأنَّ كَلِمَةَ الأفْئِدَةِ أجْمَعُ مِن كَلِمَةِ عاقِلِينَ لِأنَّ الفُؤادَ يَشْمَلُ الحَواسَّ الباطِنَةَ كُلَّها والعَقْلُ بَعْضٌ مِنها.

وأفْرَدَ السَّمْعَ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ لا يُجْمَعُ، وجَمَعَ الأبْصارَ والأفْئِدَةَ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ النّاسِ.

وتَقْدِيمُ السَّمْعِ عَلى البَصَرِ تَقَدَّمَ وجْهُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧]

صفحة ٢١٨

فِي سُورَةِ البَقَرَةِ. وتَقْدِيمُ السَّمْعِ والأبْصارِ هُنا عَكْسَ آيَةِ البَقَرَةِ لِأنَّهُ رُوعِيَ هُنا تَرْتِيبُ حُصُولِها في الوُجُودِ فَإنَّهُ يَكْتَسِبُ المَسْمُوعاتِ والمُبْصِراتِ قَبْلَ اكْتِسابِ التَّعَقُّلِ.

و”قَلِيلًا“ اسْمُ فاعِلٍ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ”لَكم“، و”ما تَشْكُرُونَ“ في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ وهو مُرْتَفِعٌ عَلى الفاعِلِيَّةِ بِـ ”قَلِيلًا“، أيْ: أنْعَمَ عَلَيْكم بِهَذِهِ النِّعَمِ الجَلِيلَةِ وحالُكم قِلَّةُ الشُّكْرِ. ثُمَّ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَلِيلًا مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ وهي كَوْنُ الشَّيْءِ حاصِلًا ولَكِنَّهُ غَيْرُ كَثِيرٍ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ العَدَمِ كَقَوْلِهِ تَعالى ”﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٥٥]“ . وعَلى الوَجْهَيْنِ يَحْصُلُ التَّوْبِيخُ لِأنَّ النِّعَمَ المُسْتَحِقَّةَ لِلشُّكْرِ وافِرَةٌ دائِمَةٌ فالتَّقْصِيرُ في شُكْرِها وعَدَمُ الشُّكْرِ سَواءٌ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 415

As-SajdahJuz 21 · Page 415

سورة السجدة

As-Sajdah

The Prostration · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

32:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

32:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[This is] the revelation of the Book about which there is no doubt from the Lord of the worlds.

32:3

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣

Or do they say, "He invented it"? Rather, it is the truth from your Lord, [O Muḥammad], that you may warn a people to whom no warner has come before you [so] perhaps they will be guided.

32:4

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤

It is Allāh who created the heavens and the earth and whatever is between them in six days; then He established Himself above the Throne.1 You have not besides Him any protector or any intercessor; so will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

32:5

يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥

He arranges [each] matter from the heaven to the earth; then it will ascend to Him in a Day, the extent of which is a thousand years of those which you count.

32:6

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦

That is the Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Merciful,

32:7

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

32:8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

32:9

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩

Then He proportioned him and breathed into him from His [created] soul1 and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., element of life. See footnote to 15:29. ↩

32:10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠

And they say, "When we are lost [i.e., disintegrated] within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in the meeting with their Lord, disbelievers.

32:11

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Say, "The angel of death who has been entrusted with you will take you. Then to your Lord you will be returned."

Ibn 'AshurTafsir · 32:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском