Al-AhzabJuz 21 · Page 420

Al-Ahzab 33:18

The Combined Forces · Juz 21 · Page 420

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

3 translator’s notes
  1. Those who dissuade others from supporting the Prophet (ﷺ) in battle.

    [1188] Rather than joining the Prophet (ﷺ).

    [1189] Who went out of ulterior motives.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:18

﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ أيِ المُثَبِّطِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ﴿والقائِلِينَ لإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أيْ أقْبِلُوا إلَيْنا أوْ قَرِّبُوا أنْفُسَكم إلَيْنا، قالَ ابْنُ السّائِبِ: الآيَةُ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، ومُعْتِبِ بْنِ قُشَيْرٍ، ومَن رَجَعَ مِنَ المُنافِقِينَ مِنَ الخَنْدَقِ إلى المَدِينَةِ كانُوا إذا جاءَهُمُ المُنافِقُ قالُوا لَهُ: ويْحَكَ اجْلِسْ، ولا تَخْرُجْ، ويَكْتُبُونَ إلى إخْوانِهِمْ في العَسْكَرِ أنِ ائْتُونا فَإنّا نَنْتَظِرُكُمْ، وقالَ قَتادَةُ: هي في المُنافِقِينَ كانُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمْ مِن ساكِنِي المَدِينَةِ مِن أنْصارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحابُهُ إلّا أكَلَةُ رَأْسٍ، ولَوْ كانُوا لَحْمًا لالتَهَمَهم أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ فَخَلُّوهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «انْصَرَفَ رَجُلٌ مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ الأحْزابِ إلى شَقِيقِهِ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ شِواءً ونَبِيذًا، فَقالَ لَهُ: أنْتَ ها هُنا ورَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَيْنَ الرِّماحِ والسُّيُوفِ، فَقالَ: هَلُمَّ إلَيَّ فَقَدْ أُحِيطَ بِكَ وبِصاحِبِكَ، والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، لا يَسْتَقْبِلُها مُحَمَّدٌ أبَدًا، فَقالَ: كَذَبْتَ، والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَأُخْبِرَنَّهُ بِأمْرِكَ فَذَهَبَ لِيُخْبِرَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَوَجَدَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ نَزَلَ بِهَذِهِ الآيَةِ».

وقِيلَ: هَؤُلاءِ اليَهُودُ كانُوا يَقُولُونَ لِأهْلِ المَدِينَةِ: تَعالَوْا إلَيْنا، وكُونُوا مَعَنا، وكَأنَّ المُرادَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ المُنافِقُونَ مِنهُمُ المَعْلُومُ نِفاقُهم عِنْدَ اليَهُودِ، ( وقَدْ ) لِلتَّحْقِيقِ، أوْ لِلتَّقْلِيلِ، وهو بِاعْتِبارِ المُتَعَلِّقِ، ( ومِنكم ) بَيانٌ لِلْمُعَوِّقِينَ لا صِلَتُهُ، كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، والمُرادُ بِالأُخُوَّةِ التَّشارُكُ في الصِّفَةِ، وهو النِّفاقُ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ، والكُفْرُ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى القَوْلِ الأخِيرِ، والصُّحْبَةُ والجِوارُ وسُكْنى المَدِينَةِ عَلى القَوْلِ الثّانِي، وكَذا عَلى القَوْلِ الثّالِثِ، فَإنَّ ذَلِكَ يُجامِعُ الأُخُوَّةِ في النَّسَبِ، وظاهِرُ صِيغَةِ الجَمْعِ يَقْتَضِي أنَّ الآيَةَ لَمْ تَنْزِلْ في ذَيْنِكَ الشَّقِيقَيْنِ وحْدَهُما، فَلَعَلَّها نَزَلَتْ فِيهِما، وفي المُنافِقِينَ القائِلِينَ ذَلِكَ والأنْصارِ المُخْلِصِينَ المَقُولِ لَهُمْ، وجَوازُ كَوْنِها نَزَلَتْ في جَماعَةٍ مِنَ الإخْوانِ في النَّسَبِ مُجَرَّدُ احْتِمالٍ، وإنْ كانَ لَهُ مُسْتَنَدٌ سَمْعِيٌّ، فَلْتُحْمَلِ الأُخُوَّةُ عَلَيْهِ عَلى الأُخُوَّةِ

صفحة 164

فِي النَّسَبِ، ولا ضَيْرَ، والقَوْلُ بِجَمِيعِ الأقْوالِ الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ، وحَمْلِ الأُخُوَّةِ عَلى الأُخُوَّةِ في الدِّينِ والأُخُوَّةِ في الصُّحْبَةِ والجِوارِ والأُخُوَّةِ في النَّسَبِ لا يَخْفى حالُهُ، ( وهَلُمَّ ) عِنْدَ أهْلِ الحِجازِ يُسَوّى فِيهِ بَيْنَ الواحِدِ والجَماعَةِ، وأمّا عِنْدَ تَمِيمٍ، فَيُقالُ: هَلُمَّ يا رَجُلُ، وهَلُمُّوا يا رِجالُ، وهو عِنْدَ بَعْضِ الأئِمَّةِ صَوْتٌ سُمِّيَ بِهِ الفِعْلُ، واشْتُهِرَ أنَّهُ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا (كَهَلُمَّ شُهَداءَكُمْ) بِمَعْنى أحْضِرُوا أوْ قَرِّبُوا ولازِمًا (كَهَلُّمَ إلَيْنا)، بِناءً عَلى تَفْسِيرِهِ بِأقْبِلُوا إلَيْنا، وأمّا عَلى تَفْسِيرِهِ بِقَرِّبُوا أنْفُسَكم إلَيْنا، فالظّاهِرُ أنَّهُ مُتَعَدٍّ حُذِفَ مَفْعُولُهُ، وجُوِّزَ كَوْنُهُ لازِمًا، وهَذا تَفْسِيرٌ لِحاصِلِ المَعْنى، وفي البَحْرِ أنَّ الَّذِي عَلَيْهِ النَّحْوِيُّونَ أنَّ هَلُمَّ لَيْسَ صَوْتًا، وإنَّما هو مُرَكَّبٌ، اخْتُلِفَ في أصْلِ تَرْكِيبِهِ فَقِيلَ: مُرَكَّبٌ مِن ها الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ، والمِمْ بِمَعْنى اقْصِدْ، وأقْبِلْ وهو مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ، وقِيلَ: مِن هَلْ وأُمَّ، والكَلامُ عَلى المُخْتارِ مِن ذَلِكَ مَبْسُوطٌ في مَحَلِّهِ.

﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ﴾ أيِ الحَرْبَ والقِتالَ، وأصْلُ مَعْناهُ الشِّدَّةُ، ﴿إلا قَلِيلا﴾ أيْ إتْيانًا أوْ زَمانًا قَلِيلًا فَقَدْ كانُوا لا يَأْتُونَ العَسْكَرَ إلّا أنْ لا يَجِدُوا بُدًّا مِن إتْيانِهِ، فَيَأْتُونَ لِيَرى النّاسُ وُجُوهَهُمْ، فَإذا غَفَلُوا عَنْهم عادُوا إلى بُيُوتِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةَ مَفْعُولٍ مُقَدَّرٍ كَما كانَ صِفَةَ المَصْدَرِ أوِ الزَّمانِ، أيْ إلّا بَأْسًا قَلِيلًا عَلى أنَّهم يَعْتَذِرُونَ في البَأْسِ الكَثِيرِ ولا يَخْرُجُونَ إلّا في القَلِيلِ، وإتْيانُ البَأْسِ عَلى هَذِهِ الأوْجُهِ عَلى ظاهِرِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ القِتالِ، والمَعْنى: ولا يُقاتِلُونَ إلّا قِتالًا قَلِيلًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما قاتَلُوا إلا قَلِيلا﴾ وقِلَّتُهُ إمّا لِقِصَرِ زَمانِهِ، وإمّا لِقِلَّةِ غِنائِهِ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ حالٌ مِنَ ( القائِلِينَ )، وقِيلَ: يَجُوزُ أيْضًا أنْ تَكُونَ عَطْفَ بَيانٍ عَلى ( قَدْ يَعْلَمُ )، وهو كَما تَرى، وقِيلَ: هي مِن مَقُولِ القَوْلِ، وضَمِيرُ الجَمْعِ لِأصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أيِ القائِلِينَ ذَلِكَ والقائِلِينَ لا يَأْتِي أصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَرْبَ الأحْزابِ، ولا يُقاوِمُونَهم إلّا قَلِيلًا، وهَذا القَوْلُ خِلافُ المُتَبادِرِ، وكَأنَّهُ ذَهَبَ إلَيْهِ مَن قالَ أنَّ الآيَةَ في اليَهُودِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 420

Al-AhzabJuz 21 · Page 420

33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

33:17

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

1 translator’s note
  1. i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩

33:18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

3 translator’s notes
  1. Those who dissuade others from supporting the Prophet (ﷺ) in battle.

    [1188] Rather than joining the Prophet (ﷺ).

    [1189] Who went out of ulterior motives.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:19

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

1 translator’s note
  1. Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩

33:20

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

1 translator’s note
  1. In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩

33:21

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

1 translator’s note
  1. An example to be followed. ↩

33:22

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

Al-AlusiTafsir · 33:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском