Al-Ahzab 33:21
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 33:21
ولَمّا أخْبَرَ تَعالى عَنْهم بِهَذِهِ الأحْوالِ الَّتِي هي غايَةٌ [فِي] الدَّناءَةِ، أقْبَلَ عَلَيْهِمْ إقْبالًا يَدُلُّهم عَلى تَناهِي الغَضَبِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا مُحَقِّقًا لِأجْلِ إنْكارِهِمْ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ﴾ أيُّها النّاسُ كافَّةً الَّذِينَ المُنافِقُونَ في غِمارِهِمْ ﴿فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾ الَّذِي جاءَ عَنْهُ لِإنْقاذِكم مِن كُلِّ ما يَسُوءُكُمْ، (p-٣٢٣)وجَلالُهُ مِن جَلالِهِ المُحِيطِ بِكُلِّ جَلالٍ، وكَمالُهُ مِن كَمالِهِ العالِي عَلى كُلِّ كَمالٍ، وهو أشْرَفُ الخَلائِقِ، فَرَضِيتُمْ مُخالَطَةَ الأجْلافِ بَدَلَ الكَوْنِ مَعَهُ ﴿أُسْوَةٌ﴾ أيْ قُدْوَةٌ عَظِيمَةٌ - عَلى قِراءَةِ عاصِمٍ بِضَمِّ الهَمْزَةِ، وفي أدْنى المَراتِبِ - عَلى قِراءَةِ الباقِينَ بِالكَسْرِ، تُساوُونَ أنْفُسَكم بِهِ وهو أعْلى النّاسِ قَدْرًا يَجِبُ عَلى كُلِّ أحَدٍ أنْ يَفْدِيَ ظُفْرَهُ الشَّرِيفَ ولَوْ بِعَيْنِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يُسَوِّيَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، فَيَكُونَ مَعَهُ في كُلِّ أمْرٍ يَكُونُ فِيهِ، لا يَخْتَلِفُ عَنْهُ أصْلًا ﴿حَسَنَةٌ﴾ عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ بِمُطْلَقِ الصَّبْرِ في البَأْساءِ وأحْسَنِيَّةٌ - عَلى قِراءَةِ عاصِمٍ بِالصَّبْرِ عَلى الجِراحِ في نَفْسِهِ والإصابَةِ في عَمِّهِ وأعَزِّ أهْلِهِ وجَمِيعِ ما [كانَ] يَفْعَلُ في مُقاساةِ الشَّدائِدِ، ولِقاءِ الأقْرانِ، والنَّصِيحَةِ لِلَّهِ ولِنَفْسِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِوَصْفِ الرِّسالَةِ لِأنَّهُ حَظُّ الخَلْقِ مِنهُ لِيَقْتَدُوا بِأفْعالِهِ وأقْوالِهِ، ويَتَخَلَّقُوا بِأخْلاقِهِ وأحْوالِهِ، ونَبَّهَ عَلى أنَّ الَّذِي يُحْمَلُ عَلى التَّآسِي بِهِ ﷺ إنَّما هو الصِّدْقُ في الإيمانِ ولا سِيَّما الإيمانُ بِالقِيامَةِ، وأنَّ المُوجِبَ لِلرِّضا جِبِلَّةٌ لَهُ ﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ أيْ في جِبِلَّتِهِ أنَّهُ يُجَدِّدُ الرَّجاءَ مُسْتَمِرًّا لِلَّذِي لا عَظِيمَ في الحَقِيقَةِ سِواهُ فَيَأْمُلُ إسْعادَهُ ويَخْشى إبْعادَهُ (p-٣٢٤)﴿واليَوْمَ الآخِرَ﴾ الَّذِي لا بُدَّ مِن إيجادِهِ ومُجازاةِ الخَلائِقِ فِيهِ بِإعْمالِهِمْ، فَمَن كانَ كَذَلِكَ حَمَلَهُ رَجاؤُهُ عَلى كُلِّ خَيْرٍ، ومَنَعَهُ مِن كُلِّ شَرٍّ، فَإنَّهُ يَوْمُ التَّغابُنِ، لِأنَّ الحَياةَ فِيهِ دائِمَةٌ، والكَسْرُ فِيهِ لا يُجْبَرُ.
ولَمّا عَبَّرَ بِالمُضارِعِ المُقْتَضِي لِدَوامِ التَّجَدُّدِ اللّازِمِ مِنهُ دَوامُ الِاتِّصافِ النّاشِئِ عَنِ المُراقَبَةِ لِأنَّهُ في جِبِلَّتِهِ، أنْتَجَ أنْ يُقالُ: فَأسى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في كُلِّ شَيْءٍ تَصْدِيقًا لِما في جِبِلَّتِهِ مِنَ الرَّجاءِ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ، أوْ عَلى ”كانَ“ المُقْتَضِيَةِ لِلرُّسُوخِ قَوْلَهُ: ﴿وذَكَرَ اللَّهَ﴾ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ، وقَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كَثِيرًا﴾ تَحْقِيقًا لِما ذَكَرَ مِن مَعْنى الرَّجاءِ الَّذِي بِهِ الفَلاحُ، وأنَّ المُرادَ مِنهُ الدّائِمُ في حالَيِ السَّرّاءِ والضَّرّاءِ.
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy