Al-Ahzab 33:21
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:17–21
﴿يَحْسَبُونَ﴾ بمعنى: يظنون، وهي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، والمفعول الأول هنا قوله: ﴿الْأَحْزَابَ﴾، والمفعول الثاني جملة ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾، يعني: يظنون هؤلاء المنافقون أن الأحزاب لم يذهبوا، وهذا يدل على جُبْنِهم وخوفهم وذُعْرِهم؛ لأنه حتى بعد ذَهَاب الأحزاب وتفريقهم يظن هؤلاء المنافقون أنهم لم يذهبوا.
يقول الله عز وجل: (﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ إلى مكة؛ لخوفهم منهم، ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ﴾ كَرَّة أخرى ﴿يَوَدُّوا﴾: يتمنوا، ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ﴾ أي: كائنون في البادية، ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾: أخباركم مع الكفار).
قوله: ﴿وَإِنْ يَأْتِ﴾ هذا على سبيل الفرض والتقدير، وقوله: ﴿الْأَحْزَابُ﴾ جمع حزب، وهم الطوائف الذي تَحَزَّبُوا على النبي ﷺ من قريش وغطفان وأسد وغيرهم، لو أتى هؤلاء الأحزاب مرة أخرى لَوَدَّ هؤلاء المنافقون ﴿أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ﴾، البادي هو الساكن البادية، ومنه قول النبي ﷺ: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» »[[متفق عليه؛ البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١٤١٣ / ٥٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ]]، فبَادٍ هذه اسم فاعل، ومعناها: ساكن البادية، فيَوَدّ هؤلاء لو أنهم بَادُونَ في الأعراب، أي: ساكنون البادية، لماذا يودون أنهم ساكنون البادية؟ لأجل النجاة من هؤلاء الأحزاب.
وقوله: ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ جملة حالية من الفاعل في قوله: ﴿بَادُونَ﴾، يعني: يَوَدُّ هؤلاء المنافقون أنهم في البادية، ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ ولا يشاركونكم في القتال، تَصَوَّرْتم المعنى الآن، فبَيَّنَ الله سبحانه وتعالى ذُعْرَ هؤلاء المنافقين من وجهين:
الوجه الأول: أنهم يظنون أن الأحزاب ما زالوا باقين، مع أن الأحزاب قد انصرفوا.
ثانيًا: أنه لو فُرِضَ أن الأحزاب رجعوا فإنهم يتمنون أنهم في البادية لا يلحقهم مناوشات ولا قتال، وإنما يسألون عن أنبائكم.
إذن فجملة ﴿يَسْأَلُونَ﴾ نقول: إنها في موضع نصب على الحال من فاعل ﴿بَادُونَ﴾.
قال الله تعالى: (﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ﴾ هذه الكَرَّة ﴿مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾ رياءً وخوفًا من التعيير).
يعني ﴿لَوْ﴾ هذه شرطية، وجوابها هنا مقرون بـ﴿مَا﴾، وإذا كانت (لو) الشرطية مقرونة بـ(ما) فإن الأكثر ألَّا يقترن الجواب باللام، لماذا؟ لأن (ما) للنفي، واللام للتوكيد، واجتماع حرف يدل على التوكيد مع حرف يدل على النفي فيه شيء من التعارض والتناقض، فتقول: لو جاء زيد ما كلَّمتُه، ولا تقول: لو جاء زيد لَمَا كلمته.
لكن إذا كان جوابها مثبتًا فإن الكثير أن تقترن به اللام، تقول: لو جاء زيد لكلمتك، على الأكثر، ويجوز: لو جاء زيد كلمته، قال الله تبارك وتعالى في سورة الواقعة: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ [الواقعة ٦٥]، اقترن بها اللام، ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ [الواقعة ٧٠]، أما (ما) فكما رأيت الآن لا تقترن بها اللام، لكن قد تقترن بها اللام قليلًا، ومنه قول الشاعر:
وَلَوْ نُعْطَى الْخِيَارَ لَمَا افْتَرَقْنَا ∗∗∗ وَلَكِنْ لَا خِيَارَ مَعَ اللَّيَالِي
الشاهد قوله: لما افترقنا.
يقول الله عز وجل: ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾، ﴿قَلِيلًا﴾ هنا بمعنى: إلا عدمًا، أو هي على ظاهرها أنهم يقاتلون ولكن قتالًا قليلًا، هذا هو الأقرب؛ لأن الأصل إبقاء الكلام على ظاهره، إلا أن يقوم دليل على أن ظاهره غير مراد، فهؤلاء لو كانوا فينا حينما يأتي الأحزاب لوجدتهم مِن جُبْنِهم لا يقاتلون إلا قليلًا.
وفَسَّرَ المؤلف هذه القلة بأنها من أجل الرياء وخوف التأليب، يعني: يراؤون الناس بأنهم يقاتلون في سبيل الله، ويخافون من تعيير الناس لهم، فهم لا يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا، وهذا من أهم ما يكون، أعني إخلاص الإنسان عبادته لله سبحانه وتعالى، هذا من أهم ما يكون، ومن أشد ما يكون علاجًا على النفس؛ لأن الأعمال الظاهرة كل أحد يستطيع أن يجعلها على أحسن ما يرام، أليس كذلك؟
كل أحد يستطيع أنه يقوم يصلي بقراءة متأنية، وبركوع متأنٍّ، وبسجود متأنٍّ، وبقيام متأنٍّ، وبقعود متأنٍّ، لكن إصلاح القلب هو الصعب، ولهذا كان صلاح القلب موجِبًا لصلاح البدن، ولا عكس، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:« «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩ / ١٠٧) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما. ]].
فهؤلاء المنافقون ليس لديهم رغبة حقيقية في القتال الذي يرجون به إحدى الْحُسْنَيَيْن؛ إما الشهادة، وإما الظفر والسعادة، لا، لكنهم إنهم يقاتلون رياءً وخوفًا من التعيير فقط، لا لله، ومن كانت هذه نيته فإنه لن يقاتل القتال الذي ينبغي أن يكون، لأنه سيكون فاترًا، بخلاف الإنسان صاحب النية الخالصة لله عز وجل، بل سيكون لديه دافع قوي يَحْدُوه إلى العمل بما يرى أنه من طاعة الله سبحانه وتعالى.
ثم قال تعالى: (﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمِّها).
﴿لَقَدْ كَانَ﴾ اللام موطئة للقسم، و(قد) للتحقيق، وعلى هذا فالجملة مؤكَّدة بثلاثة مؤكدات، وهي القسم الْمُقَدَّر واللام و(قد).
وقوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾، (كان) هذا فعل ماضٍ، وكيف يتوجه أن يكون فعلًا ماضيًا، والتأسِّي بالرسول ﷺ مستمر دائم، والمعروف أن الفعل الماضي قد انقضى زمنه؟
فيقال -والله أعلم-: لقد كان لكم في علم الله، وفي شرع الله عز وجل أسوة حسنة.
وقوله: ﴿فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾، ولم يقل: في محمد، ولم يقل: في النبي، إشارة إلى أن الأسوة فيه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه رسول الله، فهذا الوصف يفيد العِلِّيَّة، أي أن عِلَّة الأسوة كونه رسول الله ﷺ، وإلا ما كان علينا أن نتأسى به لأنه رجل من الناس، لكن لأنه رسول الله كان لنا فيه أسوة حسنة.
وقوله ﴿أُسْوَةٌ﴾ بكسر الهمزة وضمها، قراءتان سبعيتان؛ لأن طريق المؤلف رحمه الله إذا عَبَّر بمثل هذا التعبير فالقراءتان سبعيتان متساويتان، أما إذا قال: قرئ، فالقراءة الثانية شاذَّة.
إذن يجوز أن أقول: إِسْوَة وأُسْوَة، وهل الأفضل أن أقتصر على واحدة من قراءاتها، أو أن أقرأ بهذه تارة وبهذه أخرى؟
سبق لنا أن الأفضل لمن عَلِمَ القراءة وتأكدها أن يقرأ بهذه تارة وبهذه أخرى، لكن لا عند العامة، لو قرأنا بهذه القراءات عند العامة حصل بذلك تشويش ورد فعل، قال: كيف هذا يغيِّر في القرآن ويُحَرِّف؟!
لكن فيما بين الإنسان وبين نفسه إذا كان يعلم أن هناك قراءتين فإن من الأفضل أن يقرأ بهذه مرة وبهذه أخرى؛ لأن كلتا القراءتين ثابتة عن مَن؟ عن رسول الله ﷺ، فلا ينبغي أن نقتصر على واحدة فقط؛ لأننا إذا اقتصرنا على واحدة فقط هجرنا البقية.
* طالب: العوام إذا ما قرأنا عندهم بالقراءات كيف يعرفون القراءات؟
* الشيخ: بالتعلم، إذا جاء يبغي يتعلم القراءات نعلمه، لكن رجل عامي ما يدرى عن هذه الأمور لا شك أنه يجلب عنده التشويش من جهة، ثم إنه قد يُجَرِّئه على أن يقرأ بهذه القراءة على وجه الخطأ.
* طالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، وليكن ما يضر؛ لأنه بالإجماع الاقتصار على واحدة جائز، ما هو على سبيل الوجوب، فإذا كان فِعْل القراءة الثانية إذا كان يحصل بها مفسدة فلا حرج من عدم قراءتها.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا، ما يزول، من جهة التعبير بالماضي ما يزول، هو الإشكال التعبير بالماضي.
وقوله: ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ قال المؤلف: (اقتداء به في القتال، والثبات في مواطنه)، هذا التفسير من المؤلف رحمه الله فيه نظر، أيش وجه النظر فيه؟ أنه خَصَّصَه بالقتال، والحقيقة أنه أسوة حسنة في كل ما يفعله، كل ما كان من سنته فإن لنا فيه أسوة حسنة، وقوله: ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فيها معنيان:
المعنى الأول: أن التأسِّي بالرسول ﷺ كله حسن؛ لأنه عليه الصلاة والسلام معصوم من الخطأ في التشريع، فكل تأسٍّ به فهو حسن، بخلاف التأسي في غيره، فقد يكون حسنًا، وقد يكون غير حسن.
المعنى الثاني: أسوة حسنة باعتبار تأسِّينَا به، لا باعتبار ما هو عليه، والأسوة الحسنة باعتبار تأسينا به هو أن نكون موافقين له في القول والفعل والقصد الذي هو العقيدة، نوافقه في هذه الأمور الثلاثة؛ في العقيدة والقول والفعل، هذه الأسوة الحسنة، فمن وافقه في قوله دون فعله لم يَتَأَسَّ به أسوة حسنة، ومن وافقه في فعله دون قوله لم يَتَأَسَّ به أسوة حسنة، ومن تَأَسَّى في قوله وفعله دون عقيدته وقصده لم يتأسَّ به أسوة حسنة.
ويدخل في الأسوة الحسنة الدعوة إلى دين الله، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لا شك أنه يدعو إلى دين الله، ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف ١٠٨].
وبهذا نعرف أنه ينبغي لطالب العلم أن يكون حركيًّا في مجتمعه، لا نسخة كتاب فقط، بمعنى أن يكون مُحَرِّكًا لضمائر الناس ومشاعرهم وتوجيههم، ويكون لديه عزيمة في إصلاح الخلق حتى لا يكون مجرد نسخة، اللي مجرد نسخة ويش الفائدة منه، يقول: والله أنا حفظت –مثلًا- متن الزاد وحفظت بلوغ المرام وحفظت المنتقى وما أشبه ذلك، لكن (...) ويش الفائدة؟! أو تقول: أبغي أجلس في بيتي إن جاء أحد يسألني علَّمته وإلا ما..
لا، يجب نبث الوعي بين المسلمين، ولا سيما في هذا الوقت في عصرنا هذا؛ لأن الناس بدؤوا يتحركون، سئموا الحياة السابقة، وصاروا يتحركون الآن، لكن يحتاجون إلى بداية ودلالة؛ لأنهم قد يتحركون إلى شيء سيئ، إنما إذا تولى طلبة العلم الذين وهبهم الله العلم توجيه الناس إلى هذه الأمور حصل في هذا خير كثير، كما كان نبينا ﷺ يفعل، فالأسوة الحسنة في الرسول يدخل فيها الدعوة إلى دين الله عز وجل.
قال: ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾، صار الحسنة في ذاتها وفي تطبيقها؛ في ذاتها بمعنى أن التأسي به حسن، ولا يمكن أن يكون عليه الصلاة والسلام شيء من أفعاله غير موصوف بالحسن، وحسنة في تطبيق هذا التأسي بالعقيدة والقول والفعل.
لكن قال: ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾، ﴿لِمَنْ كَانَ﴾ يقول المؤلف: (بدل من ﴿لَكُمْ﴾ )، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ﴾ ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ لكن لمن كان يرجو الله، فهو بدل بعضٍ من كُلٍّ بإعادة العامل، كذا؟ أجيبوا يا إخوان، بدل بعض من كل بإعادة العامل، ﴿لَكُمْ﴾ الخطاب يشمل من يرجو الله واليوم الآخر ومن لا يرجوه، و﴿لِمَنْ كَانَ﴾ يَخُصّ مَن كان يرجو الله واليوم الآخر، فهو بدل بعض من كل.
وهل هو بدل بعض من كل في الذات أو في المعنى والصفات؟
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.