Al-Ahzab 33:22
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:22–27
قال الله تعالى -مبتدأ درس اليوم-: (﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ من الابتلاء والنصر ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ في الوعد، ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾ ذلك ﴿إِلَّا إِيمَانًا﴾ تصديقًا بوعد الله، ﴿وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب ٢٢] لأمره).
﴿لَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾ هذه ﴿لَمَّا﴾ شرطية لكنها لا تجزم، وفعل الشرط في الآية ﴿رَأَى﴾، وجوابه ﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ﴾، وقد مَرَّ علينا أن (لَمَّا) تأتي في اللغة العربية على عدة وجوه، منها الشرطية كما في هذه الآية، ومنها الجازمة كما في قوله: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص ٨]، هذه جازمة، ومنها أن تكون بمعنى (إلا) كما في قوله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق ٤]، يعني: إلا عليها حافظ.
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾، والمراد بالأحزاب هنا الأحزاب الذين تَأَلَّبُوا على النبي ﷺ من قريش وغطفان وبني أسد وغيرهم، لَمَّا رأوهم رؤية بصرية أو قلبية؟ بصرية، لما رأوهم ﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾، كيف وعدنا الله ورسوله، أين الوعد من الله ورسوله بأن هؤلاء الأحزاب سيأتون؟ قال الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة ٢١٤]، فإن الله تعالى بَيَّنَ في هذه الآية أنهم ما يمكن أن يدخلوا الجنة إلا بعد هذه الأمور، فيكون متضَمِّنًا بوعد الله سبحانه وتعالى لهم أن يَرَوْا مثل هذه الأشياء التي تزلزلهم.
يقول: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾، وهذا دليل على ثباتهم وإيمانهم، وصِدْق نواياهم، لكن المنافقون تقدم أنهم كانوا يهزؤون بالرسول عليه الصلاة والسلام لَمَّا ضرب الْحَجَر الذي اعترضهم في حفر الخندق وقال: إنه رأى مدائن كسرى وقصور قيصر واليمن، أيش قالوا؟ ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب ١٢]، إيشلون هذا يبغي يملك اليمن والشام والعراق وهو الآن مضيَّق عليه هذا .. هذا كذب وليس بصحيح، لكن المؤمنين قالوا: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾، عكس هؤلاء المنافقين قالوا: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
﴿صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الصدق هو الإخبار بالواقع على حسب ما هو واقع، وإن شئت فقل: هو الإخبار المطابق للواقع، هذا الصدق، وضده الكذب، ويقال: صَدَقني الحديثَ، وصدَّقني الحديث، وبينهما فرق؛ صَدَقَنِي الحديث يعني: أخبرني بالصدق، وصدَّقَنِي الحديث يعني: قال: إن ما حدثته به صدق، عرفتم؟
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران ١٥٢] أيش معنى ﴿صَدَقَكُمُ﴾؟ يعني: أخبركم بالصدق وبَيَّنَ لكم أن ما وعدكم به حق إذ أَحْسَسْتُمُوهُم بإذنه.
يقول: ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾، في هذه الجملة ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ سِيقَ هذا الكلام على سبيل الذم ولَّا على سبيل المدح؟ على سبيل المدح، ولكنه قد يشكل عليكم كيف قَرَنَ وَعْدَ رسول الله بوعد الله بالواو، وقَرَن أيضًا صدق رسول الله بصدق الله بالواو، وقد قال النبي ﷺ لرجل حين قال له: ما شاء الله وشئت، قال له النبي ﷺ: «أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا»، فكيف نجمع بين هذا، وبين ما في هذه الآية؟
الجواب أن يقال: ما كان من أمور الشرع فإنه لا بأس أن يضاف إلى الله ورسوله بالواو؛ لأن ما شَرَعَه النبي عليه الصلاة والسلام فهو من شرع الله، كما قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء ٨٠]، وأما ما كان من أمور القَدَر فإنه لا يجوز أن يضاف إلى الله ورسوله بالواو، بل لا بد أن يكون بـ(ثم)، وذلك لأن قدرة الإنسان ومشيئة الإنسان تابعة لمشيئة الله وقدرته.
فمثلًا تقول لرجل سألك: ما حكم كذا وكذا؟ يعني: ما حكم الصلاة جماعة، وأنت لا تدري ما حكمها، فتقول: الله ورسوله أعلم؛ لأن هذا حكم شرعي، وأما إذا كان من الأمور القَدَرِيَّة فإنه لا يمكن أن يشرك غير الله بالله بالواو، وذلك لأن مشيئة غير الله وقدرة غير الله تابعة لمشيئة الله، لا يمكن أن تكون مساوية لها.
قال: ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾، ﴿مَا زَادَهُمْ﴾ الفاعل في ﴿زَادَهُمْ﴾ يعود على أيش؟ يعني: رؤية الأحزاب، يعني: ما زادهم رؤية الأحزاب وتأَلُّبهم على رسول الله ﷺ، ﴿إِلَّا إِيمَانًا﴾، يقول المؤلف: (تصديقًا بوعد الله ﴿وَتَسْلِيمًا﴾ لأمره)، إيمانًا بالقلب وتسليمًا بالجوارح؛ لأن الإيمان محله القلب، والتسليم والانقياد محله الجوارح، والإنسان لا يتم دينه إلا بهذين الأمرين؛ بالإيمان والتسليم، فمَن استسلم ولم يؤمن فهو منافق، ومَن آمن ولم يستسلم فهو مُسْتَكْبِر، فإذا اجتمع في الإنسان الإيمان والتسليم صار مؤمنًا حقًّا عابدًا حقًّا.
فالإنسان المؤمن لكنه ما يستسلم نقول: هذا مستكبر، والإنسان المستسلم لكنه غير مؤمن نقول: هذا منافق؛ لأن المنافقين يستسلمون ظاهرًا، ولا يتم الإيمان إلا بهذين الأمرين؛ الإيمان والتسليم، ما يتم الشرع إلا بهذين الأمرين الإيمان والتسليم.
قال: ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾، ﴿إِيمَانًا﴾ هذه مفعول لأجله؟ ما إعرابها؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا.
* الطالب: (...).
* الشيخ: مفعول بأيش؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: مفعول أول ولَّا ثانٍ؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: مفعول ثانٍ، والمفعول الأول؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: الهاء، إي نعم، فـ(زاد) تنصب مفعولين أولهما الهاء، والثاني في هذه الآية ﴿إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾.
قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ من الثبات مع النبي ﷺ.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ﴾ الجملة هذه مكوَّنة من مبتدأ وخبر، والخبر مقدَّم والمبتدأ مؤخَّر، المبتدأ قوله: ﴿رِجَالٌ﴾، والخبر ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
.. والابتداء بالنكرة ليس جائزًا، والجواب أن ابن مالك النحوي رحمه الله:
وَلَا يَجُـــوزُ الِابْتِدَا بِالنَّكِرَهْ ∗∗∗ مَا لَمْ تُفِدْ كَـ(عِنْدَ زَيْدٍنَمِرَهْ)
الآية التي معنا مثل هذا المثال، أو لا؟ (عند زيد نمرة)، الْمُسَوِّغ للابتداء بالنكرة هنا تأخير المبتدأ، و﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا﴾ [الأحزاب ٢٣] المسوِّغ تأخير المبتدأ، كما أن في الآية أيضًا مسوغًا آخر وهو وصف هذه النكرة؛ لأن وصف النكرة يُخَصِّصُها.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، و﴿مِنَ﴾ في قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ للتبعيض؛ لأنها تُقَدَّر بـ(بعض)، واختلف النحويون في (مِن) التبعيضية؛ فقال بعضهم: إنها اسم، وهي بحسب العوامل، لكن لا يظهر عليها عمل العامل؛ لأنها حرف، فينتقل العمل إلى ما بعدها.
ومنهم من قال: إنها حرف جر، ولكن معناها التبعيض، وهذا هو الذي عليه أكثر أهل النحو.
﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، أيش معنى ﴿صَدَقُوا﴾؟ أي: قاموا به، كما تقول: صَدَقَنِي الوعد، يعني: وَفَى لي بالوعد، فهم وفوا بما عاهدوا الله عليه من الثبات مع النبي ﷺ، مثل مَن؟ مصعب بن عمير وغيره، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، كثير من هذا.
يقول الله عز وجل: (﴿﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ ﴾: مات أو قُتِلَ في سبيل الله، ﴿﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ ﴾ ذلك، ﴿﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ﴾ في العهد، وهم بخلاف حال المنافقين).
قسم الله هؤلاء الرجال الذين صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه إلى قسمين: قسم قضى نحبه، يعني: قضى حياته وقُتِلَ في سبيل الله، كحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، فإنه قُتِلَ شهيدًا في سبيل الله، وكذلك بقية شهداء أُحُد، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾، ويش ينتظر؟ ينتظر القتال في سبيل الله؛ لأنه قد صدق الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه، فهم ينتظرون أن يستشهدوا.
ولكن هل يحصل لهم ذلك أو لا؟ قد يحصل، وقد لا يحصل، ولهذا يقال: إن خالد بن الوليد رضي الله عنه تأسَّف في حال مرضه أنه لم يُقْتَل شهيدًا في سبيل الله، وقال -يعني يندم إنه ما ترك معركة إلا خاضها-: «وها أنا أموت على فراشي كما يموت الحمار»[[أخرج الدينوري في "المجالسة" (٨٣٦) بسنده أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى، وقال: لقد لقيت كذا وكذا زحفًا، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، فها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء. والعَيْر بفتح العين هو الحمار أهليًّا كان أو وحشيًّا.]]؛ لأنهم يريدون أن يستشهدوا في سبيل الله.
قال: ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ هذا المعطوف على ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ يعني: ومنهم رجال ما بَدَّلُوا تبديلًا، أيش بدلوا؟ يقول المؤلف: (في العهد)، والتبديل في العهد يشمل نَقْضَه بالكلية، ويشمل الإخلال بشيء من شروطه، يعني: يشمل نَقْضَه بالكلية وعدم الالتفات إليه، أو الإخلال بشيء من شروطه.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله عز وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب ٢٣]، ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ خبر مقدَّم، ﴿رِجَالٌ﴾ مبتدأ مؤخَّر، و﴿صَدَقُوا﴾ الجملة صفة لـ﴿رِجَالٌ﴾، ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ أي: أنهم صَدَّقوا أقوالهم بأفعالهم، فالعهد الذي عاهدوا الله عليه قاموا به ووفوا به.
واعلم أن معنى قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا﴾ أن معناها: من المؤمنين رجال عاهدوا الله فصدقوا ما عاهدوا الله عليه، وليس المعنى أن من المؤمنين رجالًا صدقوا ومنهم مَن لم يصدق حتى يتشبث به مَن سَبَّ الصحابة، أو قال: إنهم ليسوا كلهم صادقين، بل المعنى: من المؤمنين رجال عاهدوا الله فصدقوا ما عاهدوا الله عليه، بل مِن المؤمنين مَن لم يعاهد الله سبحانه وتعالى على شيء، بل هو مستمر على طاعة ربه حيث ما أُمِرَ.
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.