Al-Ahzab 33:24
The Combined Forces · Juz 21 · Page 421
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 33:24
﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ تَعالى عَلَيْهِ ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ أيْ بِسَبَبِ صِدْقِهِمْ، وصَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ أنَّهُ يَقْتَضِيهِ تَعْلِيقُ الحُكْمِ بِالمُشْتَقِّ اعْتِناءً بِأمْرِ الصِّدْقِ، ويَكْتَفِي بِما يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيقُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ﴾ لِأنَّهُ الأصْلُ ولا داعِيَ إلى خِلافِهِ، والمُرادُ: ويُعَذِّبُ المُنافِقِينَ بِنِفاقِهِمْ، ﴿إنْ شاءَ﴾ أيْ تَعْذِيبَهُمْ، ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ فَلا يُعَذِّبُهم بَلْ يَرْحَمُهم سُبْحانَهُ إنْ شاءَ عَزَّ وجَلَّ كَذا قِيلَ، وظاهِرُهُ أنَّ كُلًّا مِنَ التَّعْذِيبِ والرَّحْمَةِ لِلْمُنافِقِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، ولَوْ ماتُوا عَلى النِّفاقِ مُعَلَّقٌ بِمَشِيئَتِهِ تَعالى. واسْتَشْكَلَ بِأنَّ النِّفاقَ أقْبَحُ الكُفْرِ كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النِّساءُ: 145]، وقَدْ أخْبَرَ عَزَّ وجَلَّ أنَّهُ سُبْحانَهُ يُعَذِّبُ الكَفَرَةَ مُطْلَقًا حَتْمًا لا مَحالَةَ، فَكَيْفَ هَذا التَّعْلِيقُ وأُجِيبَ بِأنَّهُ لا إشْكالَ، فَإنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، والتَّعْلِيقُ لِذَلِكَ فَهو جَلَّ شَأْنُهُ إنْ شاءَ عَذَّبَ المُنافِقَ، وإنْ شاءَ رَحِمَهُ، لَكِنَّ المُتَحَقِّقَ أنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى شاءَ تَعْذِيبَهُ، ولَمْ يَشَأْ رَحْمَتَهُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنْ شاءَ يُعَذِّبُ المُنافِقِينَ في الآخِرَةِ، لَكِنَّهُ سُبْحانَهُ شاءَ تَعْذِيبَهم فِيها، أوْ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ إنْ شاءَ، لَكِنَّهُ جَلَّ وعَلا لَمْ يَشَأْ، ورَفْعُ مُقَدَّمِ الشَّرْطِيَّةِ الثّانِيَةِ في مِثْلِ هَذِهِ القَضِيَّةِ يُنْتِجُ رَفْعَ التّالِيَ، وإنَّما لَمْ تُقَيَّدْ مُجازاةُ الصّادِقِينَ بِالمَشِيئَةِ كَما
صفحة 173
قَيَّدَ تَعْذِيبَ المُنافِقِينَ، والتَّوْبَةَ عَلَيْهِمْ بِها مَعَ أنَّهُ تَعالى إنْ شاءَ يَجْزِي الصّادِقِينَ وإنْ شاءَ لَمْ يَجْزِهِمْ لِمَكانِ نَفْيِ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهِ تَعالى لِمَجْمُوعِ أمْرَيْنِ هُما تَحَقُّقُ مَشِيئَةِ المُجازاةِ، وكَوْنُ الرَّحْمَةِ مَقْصُودَةً بِالذّاتِ بِخِلافِ العَذابِ، وكَأنَّهُ سُبْحانَهُ لِهَذا الأخِيرِ لَمْ يَقُلْ: لِيُثِيبَ أوْ لِيُنْعِمَ، وقالَ سُبْحانَهُ في المُقابِلِ: ( ويُعَذِّبَ ) وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: إنَّ التَّوْبَةَ عَلَيْهِمْ مَشْرُوطَةٌ بِتَوْبَتِهِمْ، ومَعْنى تَوْبَتِهِ تَعالى عَلى العِبادِ قَبُولُ تَوْبَتِهِمْ فَكَأنَّهُ قِيلَ: أوْ يَقْبَلُ تَوْبَتَهم إنْ تابُوا، وحُذِفَ الشَّرْطُ لِظُهُورِ اسْتِلْزامِ المَذْكُورِ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ تُفَسَّرَ تَوْبَتُهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِتَوْفِيقِهِ تَعالى إيّاهم لِلتَّوْبَةِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ، وكِلا هَذَيْنِ المَعْنَيَيْنِ لِتَوْبَتِهِ تَعالى وارِدٌ كَما في القامُوسِ، وأيًّا ما كانَ، فالأمْرُ مُعَلَّقٌ بِالمَشِيئَةِ ضَرُورَةَ أنَّهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ قَبُولُ التَّوْبَةِ ولا التَّوْفِيقُ لَها، والمُرادُ مِن تَعْلِيقِ تَعْذِيبِ المُنافِقِينَ بِالمَشِيئَةِ أنَّهُ تَعالى إنْ شاءَ عَذَّبَهم بِإبْقائِهِمْ مُنافِقِينَ، وإنْ شاءَ سُبْحانَهُ لَمْ يُعَذِّبْهم بِأنْ يَسْلُبَ عَنْهم وصْفَ النِّفاقِ بِالتَّوْفِيقِ إلى الإخْلاصِ في الإيمانِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَعْذِيبُ المُنافِقِينَ ثَمَرَةُ إقامَتِهِمْ عَلى النِّفاقِ ومَوْتِهِمْ عَلَيْهِ، والتَّوْبَةُ مُوازَنَةٌ لِتِلْكَ الإقامَةِ، وثَمَرَتُها تَرْكُهم بِلا عَذابٍ، فَهُناكَ أمْرانِ إقامَةٌ عَلى النِّفاقِ، وتَوْبَةٌ مِنهُ، وعَنْهُما ثَمَرَتانِ تَعْذِيبٌ ورَحْمَةٌ، فَذَكَرَ تَعالى عَلى جِهَةِ الإيجازِ واحِدَةً مِن هاتَيْنِ، وواحِدَةً مِن هاتَيْنِ، ودَلَّ ما ذُكِرَ عَلى ما تَرْكِ ذِكْرِهِ، ويَدُلُّكَ عَلى أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ﴾ لِيُدِيمَ عَلى النِّفاقِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ( إنْ شاءَ ) ومُعادَلَتُهُ بِالتَّوْبَةِ، وحَرْفُ ( أوِ ) انْتَهى، وأرادَ بِذَلِكَ حَلَّ الإشْكالِ، وكَأنَّ ما ذَكَرَهُ يَؤُولُ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ لِيُقِيمُوا عَلى النِّفاقِ فَيَمُوتُوا عَلَيْهِ إنْ شاءَ فَيُعَذِّبُهم أوْ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ فَيَرْحَمُهُمْ، فَحَذَفَ سَبَبَ التَّعْذِيبِ وأثْبَتَ المُسَبَّبَ وهو التَّعْذِيبُ، وأثْبَتَ سَبَبَ الرَّحْمَةِ، والغُفْرانِ، وحَذَفَ المُسَبَّبَ وهو الرَّحْمَةُ والغُفْرانُ، وذَلِكَ مِن قَبِيلِ الِاحْتِباكِ، قالَ في البَحْرِ: وهَذا مِنَ الإيجازِ الحَسَنِ، وقالَ السُّدِّيُّ: المَعْنى ويُعَذِّبُ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أنْ يُمِيتَهم عَلى نِفاقِهِمْ، أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ بِنَقْلِهِمْ مِنَ النِّفاقِ إلى الإيمانِ، وكَأنَّهُ جَعَلَ مَفْعُولَ المَشِيئَةِ الإماتَةَ عَلى النَّفَقَةِ دُونَ التَّعْذِيبِ، كَما هو الظّاهِرُ لِما سَمِعْتَ مِنَ اسْتِشْكالِ تَعْلِيقِ تَعْذِيبِهِمْ بِالمَشِيئَةِ مَعَ أنَّهُ مُتَحَتِّمٌ، وقِيلَ لِذَلِكَ أيْضًا: إنَّ المُرادَ يُعَذِّبُهم في الدُّنْيا إنْ شاءَ أوْ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ فَلا يُعَذِّبُهم فِيها، وحُكِيَ هَذا عَنِ الجُبّائِيِّ، والكَلامُ عَلَيْهِ في غايَةِ الظُّهُورِ، وقَدْ يُقالُ: المُرادُ بِالمُنافِقِينَ الجَماعَةُ المَخْصُوصُونَ القائِلُونَ: ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلا غُرُورًا﴾ [الأحْزابُ: 12]، عَلى أنَّ ذَلِكَ كالِاسْمِ لَهم فَلا يُلاحَظُ فِيهِ مَبْدَأُ الِاشْتِقاقِ، ولا يُجْعَلُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ، بَلِ العِلَّةُ لَهُ ما يُفْهَمُ مِن سِياقِ الكَلامِ، فَيَكُونُ المُعَلَّقُ بِالمَشِيئَةِ تَعْذِيبَ أُناسٍ مَخْصُوصِينَ، ويَكُونُ المَعْنى: يُعَذِّبُ فُلانًا وفُلانًا مَثَلًا إنْ شاءَ بِأنْ يُمِيتَهم سُبْحانَهُ مُصِرِّينَ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِمّا يَقْتَضِي التَّعْذِيبَ، أوْ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ بِأنْ يُوَفِّقَهم لِلتَّوْبَةِ فَيَرْحَمُهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالصّادِقِينَ نَحْوُ هَذا، وحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ:
﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ تَصْرِيحًا بِما يُفْهَمُ مِنَ السِّياقِ، ويُفْهَمُ مِن كَلامِ شَيْخِ الإسْلامِ أنَّ ذِكْرَ الصِّدْقِ وحْدَهُ مِن بابِ الِاكْتِفاءِ حَيْثُ قالَ في مَعْنى الآيَةِ: لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الأقْوالِ والوَفاءِ قَوْلًا وفِعْلًا، ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ بِما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الأعْمالِ والأقْوالِ المَحْكِيَّةِ، قِيلَ: ولَمْ يَقُلْ في جانِبِ المُنافِقِينَ بِنِفاقِهِمْ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( أوْ يَتُوبَ ) إلَخْ، فَإنَّهُ يَسْتَدْعِي فِعْلًا خاصًّا بِهِمْ فَتَأمَّلْ، والظّاهِرُ أنَّ اللّامَ في ( لِيَجْزِيَ ) لِلتَّعْلِيلِ، والكَلامُ عِنْدَ كَثِيرٍ تَعْلِيلٌ لِلْمَنطُوقِ مِن نَفْيِ التَّبْدِيلِ عَنِ الَّذِينَ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، والمُعَرَّضِ بِهِ مِن إثْباتِ التَّعْرِيضِ لِمَن سِواهم مِنَ المُنافِقِينَ، فَإنَّ الكَلامَ عَلى ما سَمِعْتَ في قُوَّةِ، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ كَما ( بَدَّلَ ) المُنافِقُونَ، فَقَوْلُهُ: ( لِيَجْزِيَ ويُعَذِّبَ ) مُتَعَلِّقٌ بِالمَنفِيِّ والمُثْبَتِ عَلى اللَّفِّ والنَّشْرِ التَّقْدِيرِيِّ، وجَعْلُ تَبْدِيلِ المُنافِقِينَ عِلَّةً لِلتَّعْذِيبِ مَبْنِيٌّ عَلى تَشْبِيهِ المُنافِقِينَ بِالقاصِدِينَ عاقِبَةَ السُّوءِ عَلى نَهْجِ الِاسْتِعارَةِ المَكْنِيَّةِ، والقَرِينَةُ إثْباتُ مَعْنى التَّعْلِيلِ، وقِيلَ: إنَّ اللّامَ لِلْعِلَّةِ حَقِيقَةٌ بِالنَّظَرِ
صفحة 174
إلى المَنطُوقِ، ومَجازًا بِالنَّظَرِ إلى المُعَرَّضِ بِهِ، ويَكُونُ مِن بابِ الجَمْعِ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ، وقَدْ جَوَّزَهُ مَن جَوَّزَهُ.
وقِيلَ: لا يَبْعُدُ جَعْلُ ( لِيَجْزِيَ ) إلَخْ، تَعْلِيلًا لِلْمَنطُوقِ المُقَيَّدِ بِالمُعَرَّضِ بِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما بَدَّلُوا كَغَيْرِهِمْ لِيَجْزِيَهم بِصِدْقِهِمْ، ويُعَذِّبَ غَيْرَهم إنْ لَمْ يَتُبْ، وأنَّهُ يَظْهَرُ بِحُسْنِ صَنِيعِهِمْ قُبْحُ غَيْرِهِمْ، وبِضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأشْياءُ، وقِيلَ:
تَعْلِيلٌ (لِصَدَقُوا)، وحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ، وقِيلَ: لِما يُفْهَمُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما زادَهم إلا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ وقِيلَ: لِما يُسْتَفادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: ابْتَلاهُمُ اللَّهُ تَعالى بِرُؤْيَةِ ذَلِكَ الخَطْبِ (لِيَجْزِيَ) الآيَةَ، واخْتارَهُ الطِّيبِيُّ قائِلًا: إنَّهُ طَرِيقٌ أسْهَلُ مَأْخَذًا وأبْعَدُ عَنِ التَّعَسُّفِ، وأقْرَبُ إلى المَقْصُودِ مِن جَعْلِهِ تَعْلِيلًا لِلْمَنطُوقِ والمُعَرَّضِ بِهِ، واخْتارَ شَيْخُ الإسْلامِ كَوْنَهُ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ، والكَلامُ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ بِطَرِيقِ الفَذْلَكَةِ لِبَيانِ ما هو داعٍ إلى وُقُوعٍ ما حُكِيَ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ عَلى التَّفْصِيلِ، وغايَةٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ [الأحْزابُ: 8]، كَأنَّهُ قِيلَ: وقَعَ جَمِيعُ ما وقَعَ لِيَجْزِيَ اللَّهُ إلَخْ، وهو عِنْدِي حَسَنٌ، وإنْ كانَ فِيهِ حَذْفٌ، فَتَأمَّلْ ذاكَ، واللَّهُ تَعالى يَتَوَلّى هُداكَ، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أيْ لِمَن تابَ، وهَذا اعْتِراضٌ فِيهِ بَعْثٌ إلى التَّوْبَةِ.
Page 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].
1 translator’s note
- The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., that taken in subsequent conquests. ↩
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.