Al-AhzabJuz 21 · Page 421

Al-Ahzab 33:30

The Combined Forces · Juz 21 · Page 421

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:30

ولَمّا أتى سُبْحانَهُ بِهَذِهِ العِبارَةِ الحَكِيمَةِ الصّالِحَةِ مَعَ البَيانِ لِلتَّبْعِيضِ تَرْهِيبًا في تَرْغِيبٍ، أحْسَنَ كُلُّهُنَّ وحَقَّقْنَ بِما تَخَلَّقْنَ بِهِ أنَّ مِن لِلْبَيانِ، فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَ عَلَيْهِنَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ ذَلِكَ، وبَدَأ بِعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها رَأْسِ المُحْسِناتِ إذْ ذاكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وعَنْ أبِيها وقالَ لَها: «إنِّي قائِلٌ لَكِ أمْرًا فَلا عَلَيْكِ أنْ لا تَعْجَلِي حَتّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ”، فَلَمّا تَلاها عَلَيْها قالَتْ مُنْكِرَةً لِتَوَقُّفِها في الخَبَرِ: أفِي هَذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ، فَإنِّي أخْتارُ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ عَرَضَ ذَلِكَ عَلى جَمِيعِ أزْواجِهِ فاقْتَدَيْنَ كُلُّهُنَّ بِعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ فَكانَتْ لَهُنَّ إمامًا فَنالَتْ إلى أجْرِها مِثْلَ أُجُورِهِنَّ» - رَوى ذَلِكَ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، وسَبَبُ ذَلِكَ أنَّهُ ﷺ وجَدَ عَلى نِسائِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ فَآلى مِنهُنَّ شَهْرًا، فَلَمّا انْقَضى الشَّهْرُ نَزَلَ (p-٣٣٩)إلَيْهِنَّ مِن غُرْفَةٍ كانَ اعْتَزِلْ فِيها وقَدْ أنْزَلَ [اللَّهُ] عَلَيْهِ الآياتِ. فَخَيَّرَهُنَّ فاخْتَرْنَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ، وسَبَبُ ذَلِكَ أنَّ مِنهُنَّ مَن سَألَ التَّوَسُّعَ في النَّفَقَةِ، وقَدْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يُحِبُّ التَّوَسُّعَ في الدُّنْيا، رَوى الشَّيْخانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: «ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ، مِن خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ حَتّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،» ورَوى الحَدِيثَ البَيْهَقِيُّ ولَفْظُهُ: قالَتْ: «ما شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَةَ أيّامٍ مُتَوالِيَةٍ ولَوْ شِئْنا لَشَبِعْنا، ولَكِنَّهُ كانَ يُؤْثِرُ عَلى نَفْسِهِ،» ورَوى الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْها أيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَن سَألَ عَنِّي أوْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلَيَّ فَلْيَنْظُرْ إلى أشْعَثَ شاحِبٍ لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلى لَبِنَةٍ ولا قَصَبَةً عَلى قَصَبَةٍ، رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إلَيْهِ، اليَوْمَ المِضْمارُ وغَدًا السِّباقُ، والغايَةُ الجَنَّةُ أوِ النّارُ» .

ولَمّا كانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ أمْضى حِكْمَتَهُ في هَذِهِ الدّارِ في [أنَّهُ] لا يُقْبَلُ قَوْلٌ إلّا بِبَيانٍ، قالَ سُبْحانَهُ مُتَهَدِّدًا عَلى ما قَدْ أعاذَهُنَّ اللَّهُ مِنهُ، فالمُرادُ مِنهُ بَيانُ أنَّهُ رَفَعَ مَقادِيرَهُنَّ، ولِذَلِكَ ذَكَرَ الأفْعالَ المُسْنَدَةَ إلَيْهِنَّ اعْتِبارًا (p-٣٤٠)بِلَفْظِ ”مَن“ والتَّنْبِيهِ عَلى غَلَطِ مَن جَعَلَ صَحْبَةَ الأشْرافِ دافِعَةً لِلْعِقابِ عَلى الإسْرافِ، ومُعْلِمَةً بِأنَّها إنَّما تَكُونُ سَبَبًا لِلْإضْعافِ: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ﴾ [أيْ] المُخْتاراتِ لَهُ لِما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ مِمّا يُظْهِرُ شَرَفَهُ ﴿مَن يَأْتِ﴾ قِراءَةُ يَعْقُوبَ عَلى ما نَقَلَهُ البَغَوِيُّ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقانِيَّةِ عَلى مَعْنى مَن دُونَ لَفْظِها وهي قِراءَةٌ شاذَّةٌ نَقَلَها الأهْوازِيُّ في كِتابِ الشَّواذِّ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ: وقَرَأ الجَماعَةُ بِالتَّحْتانِيَّةِ عَلى اللَّفْظِ وكَذا ”يَقْنُتُ“ ﴿مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ﴾ أيْ مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ كالنُّشُوزِ وسُوءِ الخُلُقِ بِاخْتِيارِ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتِها عَلى اللَّهِ ورَسُولِهِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ أيْ واضِحَةٍ ظاهِرَةٍ في نَفْسِها تَكادُ تُنادِي بِذَلِكَ مِن سُوءٍ خُلُقٍ ونُشُوزٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ﴾ أيْ بِسَبَبِ ذَلِكَ، ولَمّا هَوَّلَ الأمْرَ بِالمُفاعَلَةِ في قِراءَةِ نافِعٍ المُفْهِمَةِ لِأكْثَرِ مِنِ اثْنَيْنِ كَما مَضى في البَقَرَةِ، سَهَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ أيْ بِالنِّسْبَةِ إلى ما لِغَيْرِها لِأنَّ مِقْدارَها لا يَعْشُرُهُ مِقْدارُ غَيْرِها كَما جَعَلَ حَدَّ الحُرِّ ضِعْفَيْ ما لِلْعَبْدِ، وكَما جَعَلَ أجْرَهُنَّ مَرَّتَيْنِ.

واشْتَدَّ العِتابُ فِيما بَيْنَ الأحْبابِ، وعَلى قَدْرِ عُلُوِّ المَقامِ يَكُونُ المَلامُ.

(p-٣٤١)[و] بِقَدْرِ النِّعْمَةِ تَكُونُ النِّقْمَةُ، وكُلٌّ مِن بِناءِ يُضاعِفُ لِلْمَجْهُولِ مِن بابِ المُفاعَلَةِ أوِ التَّفْعِيلِ لِأبِي جَعْفَرٍ والبَصْرِيِّينَ أوْ لِلْفاعِلِ بِالنُّونِ عِنْدَ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ يَدُلُّ عَلى عَظَمَتِهِ سُبْحانَهُ، والبِناءُ لِلْمَجْهُولِ يَدُلُّ عَلى العِنايَةِ بِالتَّهْوِيلِ بِالعَذابِ بِجَعْلِهِ عُمْدَةَ الكَلامِ وصاحِبَ الجُمْلَةِ بِإسْنادِ الفِعْلِ إلَيْهِ، وذَلِكَ كُلُّهُ إشارَةً إلى أنَّ الأُمُورَ الكِبارَ صَغِيرَةٌ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ لِأنَّهُ لا يَضُرُّهُ شَيْءٌ ولا يَنْفَعُهُ، ولا يُوجِبُ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ لَهُ حُدُوثُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿وكانَ ذَلِكَ﴾ أيْ مَعَ كَوْنِهِ عَظِيمًا عِنْدَكم ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ فَهَذا ناظِرٌ إلى مَقامِ الجَلالِ والكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 421

Al-AhzabJuz 21 · Page 421

33:23

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣

Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -

33:24

لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤

That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

33:25

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.

33:26

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦

And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].

1 translator’s note
  1. The Jews of Banū Quraythah, who had violated their treaty with the Muslims. ↩

33:27

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., that taken in subsequent conquests. ↩

33:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨

O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.

33:29

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩

But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."

33:30

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.

Al-Biqa'iTafsir · 33:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском