Al-Ahzab 33:36
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 33:36
﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ تَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُوُلَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ ”.
مُعْظَمُ الرِّواياتِ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في شَأْنِ خِطْبَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَلى زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلى فَتاهُ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فاسْتَنْكَفَتْ وأبَتْ وأبى أخُوها عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآيَةَ، فَتابَعَتْهُ ورَضِيَتْ»؛ لِأنَّ تَزْوِيجَ زَيْنَبَ بِزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ كانَ قَبْلَ الهِجْرَةِ فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، ويَكُونُ مَوْقِعُها في هَذِهِ السُّورَةِ الَّتِي هي مَدَنِيَّةٌ إلْحاقًا لَها بِها لِمُناسِبَةِ أنْ تَكُونَ مُقَدِّمَةً لِذِكْرِ تَزَوُّجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ الَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُ وقَعَ بَعْدَ وقْعَةِ الأحْزابِ، وقَدْ عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِن قَبْلُ فَقَدَّرَ لَهُ الأحْوالَ الَّتِي حَصَلَتْ مِن بَعْدُ.
ووُجُودُ واوِ العَطْفِ في أوَّلِ الجُمْلَةِ يَقْتَضِي أنَّها مَعْطُوفَةٌ عَلى كَلامٍ نَزَلَ قَبْلَها مِن سُورَةٍ أُخْرى لَمْ نَقِفْ عَلى تَعْيِينِهِ ولا تَعْيِينِ السُّورَةِ الَّتِي كانَتِ الآيَةُ فِيها، وهو عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ لِمُناسَبَةٍ بَيْنَهُما.
ورُوِيَ عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «أنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بَنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ وكانَتْ أوَّلَ مَن هاجَرْنَ مِنَ النِّساءِ، وأنَّها وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ فَزَوَّجَها مِن زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، بَعْدَ أنْ طَلَّقَ زَيْدٌ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَما سَيَأْتِي قَرِيبًا
صفحة ٢٧
فَكَرِهَتْ هي وأخُوها ذَلِكَ وقالَتْ: إنَّما أرَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَنِي عَبْدَهُ، ثُمَّ رَضِيَتْ هي وأخُوها بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ» .
والمُناسَبَةُ تَعْقِيبُ الثَّناءِ عَلى أهْلِ خِصالٍ هي مِن طاعَةِ اللَّهِ، بِإيجابِ طاعَةِ اللَّهِ والرَّسُولِ ﷺ فَلَمّا أعْقَبَ ذَلِكَ بِما في الِاتِّصافِ بِما هو مِن أمْرِ اللَّهِ مِمّا يُكْسِبُ مَوْعُودَهُ مِنَ المَغْفِرَةِ والأجْرِ، وسَوّى في ذَلِكَ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالِ، أعْقَبَهُ بِبَيانِ أنَّ طاعَةَ الرَّسُولِ ﷺ فِيما يَأْمُرُ بِهِ ويَعْتَزِمُ الأمْرَ هي طاعَةٌ واجِبَةٌ وأنَّها مُلْحَقَةٌ بِطاعَةِ اللَّهِ، وأنَّ صِنْفَيِ النّاسِ الذُّكُورَ والنِّساءَ في ذَلِكَ سَواءٌ كَما كانا سَواءً في الأحْكامِ الماضِيَةِ.
وإقْحامُ (كانَ) في النَّفْيِ أقْوى دِلالَةٍ عَلى انْتِفاءِ الحُكْمِ لِأنَّ فِعْلَ كانَ لِدِلالَتِهِ عَلى الكَوْنِ، أيِ الوُجُودِ يَقْتَضِي نَفْيُهُ انْتِفاءَ الكَوْنِ الخاصِّ بِرُمَّتِهِ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
والمَصْدَرُ المُسْتَفادُ مِن ﴿أنْ تَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ في مَحَلِّ رَفْعِ اسْمِ (كانَ) المَنفِيَّةِ وهي (كانَ) التّامَّةُ.
وقَضاءُ الأمْرِ: تَبْيِينُهُ والإعْلامُ بِهِ: قالَ تَعالى ﴿وقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: ٦٦] .
ومَعْنى ﴿إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ إذا عَزَمَ أمْرُهُ ولَمْ يَجْعَلْ لِلْمَأْمُورِ خِيارًا في الِامْتِثالِ، فَهَذا الأمْرُ هو الَّذِي يَجِبُ عَلى المُؤْمِنِينَ امْتِثالُهُ احْتِرازًا مِن نَحْوِ قَوْلِهِ لِلَّذِينِ وجَدَهم يَأْبِرُونَ نَخْلَهم: «لَوْ تَرَكْتُمُوها لَصَلَحَتْ، ثُمَّ قالُوا: تَرَكْناها فَلَمْ تَصْلُحْ، فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْياكم» . ومِن نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في أوَّلِ السُّورَةِ مِن هَمِّهِ بِمُصالَحَةِ الأحْزابِ عَلى نِصْفِ ثَمَرِ المَدِينَةِ ثُمَّ رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ لَمّا اسْتَشارَ السَّعْدَيْنِ، ومِن نَحْوِ «أمْرِهِ يَوْمِ بَدْرٍ بِالنُّزُولِ بِأدْنى ماءٍ مِن بَدْرٍ فَقالَ لَهُ الحُبابُ بْنُ المُنْذِرِ: أهَذا مَنزِلٌ أنْزَلَكَهُ اللَّهُ لَيْسَ لَنا أنْ نَتَقَدَّمَهُ ولا نَتَأخَّرَ عَنْهُ، أمْ هو الرَّأْيُ والحَرْبُ والمَكِيدَةُ ؟ قالَ: بَلْ هو الرَّأْيُ والحَرْبُ والمَكِيدَةُ. قالَ: فَإنَّ هَذا لَيْسَ بِمَنزِلٍ فانْهَضْ بِالنّاسِ حَتّى نَأْتِيَ أدْنى ماءٍ مِنَ القَوْمِ فَنَنْزِلَهُ ثُمَّ نُغَوِّرُ ما وراءَهُ مِنَ القُلُبِ ثُمَّ نَبْنِي عَلَيْهِ حَوْضًا فَنَمْلَؤُهُ ماءً فَنَشْرَبُ ولا يَشْرَبُونَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ أشَرْتَ بِالرَّأْيِ، فَنَهَضَ بِالنّاسِ» . وفي الحَدِيثِ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ في سَفَرٍ
صفحة ٢٨
وكانَ صائِمًا فَلَمّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قالَ لِبِلالٍ: انْزِلْ فاجْدَحْ لَنا، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أمْسَيْتَ. ثُمَّ قالَ: انْزِلْ فاجْدَحْ لَنا، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أمْسَيْتَ إنَّ عَلَيْكَ نَهارًا ثُمَّ قالَ: انْزِلْ فاجْدَحْ، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ في الثّالِثَةِ فَشَرِبَ» . فَمُراجَعَةُ بِلالٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن أجْلِ أنَّهُ عَلِمَ أنَّ الأمْرَ غَيْرُ عَزْمٍ.
وذِكْرُ اسْمِ الجَلالَةِ هُنا لِلْإيماءِ إلى أنَّ طاعَةَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - طاعَةٌ لِلَّهِ، قالَ تَعالى ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] . فالمَقْصُودُ إذا قَضى رَسُولُ اللَّهِ أمْرًا كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] في سُورَةِ الأنْفالِ إذِ المَقْصُودُ: فَإنَّ لِلرَّسُولِ خُمُسَهُ.
والخِيَرَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ تَخَيَّرَ كالطِّيَرَةِ اسْمُ مَصْدَرِ تَطَيَّرَ. قِيلَ ولَمْ يُسْمَعْ في هَذا الوَزْنِ غَيْرُهُما، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] في سُورَةِ القَصَصِ.
و (مِن): تَبْعِيضِيَّةٌ. وأمْرِهِمْ بِمَعْنى شَأْنِهِمْ وهو جِنْسٌ، أيْ أُمُورِهِمْ. والمَعْنى: ما كانَ اخْتِيارُ بَعْضِ شُئُونِهِمْ مِلْكًا يَمْلِكُونَهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمُ اتِّباعُ ما قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ ﷺ فَلا خَيرَةَ لَهم.
و(مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ) لَمّا وقَعا في حَيِّزِ النَّفْيِ يَعُمّانِ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ فَلِذَلِكَ جاءَ ضَمِيرُها ضَمِيرَ جَمْعٍ لِأنَّ المَعْنى: ما كانَ لِجَمْعِهِمْ ولا لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُمُ الخَيَرَةُ كَما هو شَأْنُ العُمُومِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ“ أنْ تَكُونَ " بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ لِأنَّ فاعِلَهُ مُؤَنَّثٌ لَفْظًا. وقَرَأهُ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وهِشامٌ، وابْنُ عُمَرَ بِتَحْتِيَّةٍ لِأنَّ الفاعِلَ المُؤَنَّثَ غَيْرَ الحَقِيقِيِّ يَجُوزُ في فِعْلِهِ التَّذْكِيرُ، ولا سِيَّما إذا وقَعَ الفَصْلُ بَيْنَ الفِعْلِ وفاعِلِهِ.
وقَوْلُهُ ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ تَذْيِيلُ تَعْمِيمٍ لِلتَّحْذِيرِ مِن مُخالَفَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - سَواءٌ فِيما هو فِيهِ الخِيَرَةُ أمْ كانَ عَنْ عَمْدٍ لِلْهَوى في المُخالَفَةِ.
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩