Al-Ahzab 33:36
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 33:35–40
﴿إن المُسْلِمِينَ﴾: المنقادين لأمر الله، ﴿والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ﴾: المصَدقين بما يجب التصديق به، ﴿والمُؤْمناتِ والقانِتِينَ﴾: المداومين على الطاعة، ﴿والقانِتاتِ والصّادِقِينَ﴾ في جميع الأحوال، ﴿والصّادِقاتِ والصّابِرِينَ﴾: على المصائب، ﴿والصّابِراتِ والخاشِعِينَ﴾: المتواضعن لله، ﴿والخاشِعاتِ والمُتَصَدِّقِينَ﴾: المحسنين إلى الناس، ﴿والمُتَصَدِّقاتِ والصّائِمِينَ﴾ عن سعيد بن جبير من صام بعد الفرض ثلاثة أيام من كل شهر دخل في الصائمين، ﴿والصّائِماتِ والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ عن الحرام، ﴿والحافِظاتِ والذّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾ في الحديث ”من أيقظ امرأته من الليل فصليا ركعتين كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات“، ﴿أعَدَّ اللهُ لَهم مَغْفِرَةً﴾، لذنوبهم، ﴿وأجْرًا عَظِيمًا﴾ عن أم سلمة أنها قالت: ”قلت يا نبي الله ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال، فنزلت“، ﴿وما كانَ﴾: ما صح، ﴿لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ أي: أن يختاروا من أمر الله ورسوله ما شاءوا، بل يجب عليهم اتباع اختيار رسول الله وترك رأيهم، وجمع ضمير لهم علي المعنى فإن المؤمن والمؤمنة وقعا تحت النفي، ﴿ومَن يَعْصِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ لما خطب النبي عليه السلام زينب بنت جحش ابنة عمته لمولاه زيد بن حارثة فامتنعت نزلت ثم أجابت، ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام، ﴿وأنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق وهو زيد اشتراه في الجاهلية وأعتقه وتبناه، ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ زينب حين قال: أريد أن أطلقها، ﴿واتَّقِ اللهَ﴾ فيها ولا تطلقها، ﴿وتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللهُ مُبْدِيهِ﴾ أي: شيئًا الله مظهره، وهو علمه بأن زيدًا سيطلقها وهو ينكحها، فإن الله قد أعلمه بذلك أو ميل قلبه إليها وإلى طلاقها، فإن نفسه الأقدس مالت إليها بعد أن تزوجها زيد [[المختار الرأي الأول وهو ما أظهره القرآن في قوله تعالى ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ ولا يلتفت إلى غير ذلك مما ذكره بعض المفسرين -غفر الله لنا ولهم- من أمور لا تليق بمقام الحبيب الشفيع ﷺ. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]]، ﴿وتَخْشى النّاسَ﴾: تكره قالتهم وتعييرهم، ﴿واللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ فلا تأمر بما تعلم يقينًا أنه لا يتم، أو فلا تظهر بلسانك ما تحب بقلبك غيره، فإن الأنبياء عليهم السلام مأمورون بتساوي الظاهر والباطن، ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ منْها وطَرًا﴾: حاجة، ﴿زَوجْناكَها﴾ بعد طلاقها وانقضاء عدتها بلا ولي من بشر ولا شاهد ولا مهر، ولهذا تقول افتخارًا: زوجني الله من فوق سبع سماوات والسفير جبريل، ﴿لِكَي لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أزْواج أدْعِيائِهِمْ﴾ بالبنوة، ﴿إذا قَضَوْا مِنهُن وطَرًا﴾ أي: دخلوا عليهن، قيل قضاء الوطر: كناية عن الطلاق يعني لئلا يظن أن حكم الأدعياء حكم الأبناء، فإنه جاز أن يتزوج موطوءة دعيه، ﴿وكان أمْرُ اللهِ﴾: قضاءه، ﴿مَفْعُولًا﴾: مكونًا لا محالة، ﴿ما كانَ عَلى النَّبِيِّ مِن حَرَج فِيما فَرَضَ اللهُ لَهُ﴾: قدر وقسم له، ﴿سُنَّةَ اللهِ﴾: سن ذلك سنة، ﴿فِى الذينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ من الأنبياء أي: كثرة الأزواج سنة الأنبياء وطريقتهم من قبل، ﴿وكان أمْرُ اللهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾: قضاءه قضاء مقضيًّا، ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللهِ﴾، صفة مادحة للذين خلوا، ﴿ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللهَ﴾ فلا يمنعهم شيء من الإبلاغ بوجه فيه تهييج، بأن يسلك هو عليه السلام طريقتهم، ولذلك قالت عائشة: لو كتم محمد عليه السلام شيئًا من الوحي لكتم ”وتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللهُ مُبْدِيهِ وتَخْشى النّاسَ واللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ“، ﴿وكَفى بِاللهِ حَسِيبًا﴾: كافيًا للمخاوف، ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ من رِّجالِكُمْ﴾ حتى يثبت بينه وبينه ما بين الوالد والولد من حرمة المصاهرة وغيرها، والمراد ولده لا ولد ولده، وأما قاسم وإبراهيم وطاهر مع أنّهم لم يبلغوا مبلغ مبلغ الرجال، فما كانوا من رجالهم، ﴿ولَكِن رسُولَ اللهِ﴾ أي: ولكن كان رسول الله، ﴿وخاتَمَ النَّبِيّينَ﴾: آخرهم، وعيسى عليه السلام ينزل بدينه مؤيدًا له، ﴿وكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ فهو أعلم حيث يجعل رسالته.
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩