Al-Ahzab 33:37
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 33:37–39
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٧ - ٣٩] ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْهِ أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللَّهَ وتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ وتَخْشى النّاسَ واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا﴾ ﴿ما كانَ عَلى النَّبِيِّ مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨] ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلا اللَّهَ وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: ٣٩] .
﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: بِالإسْلامِ ومُتابَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وهو زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ: ﴿وأنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ أيْ: بِالعِتْقِ والحُرِّيَّةِ والِاصْطِفاءِ بِالوِلايَةِ والمَحَبَّةِ، وتَزْوِيجِهِ بِنْتَ عَمَّتِكَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ.
(p-٤٨٦٥)قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: كانَ سَيِّدًا كَبِيرَ الشَّأْنِ جَلِيلَ القَدْرِ، حَبِيبًا إلى النَّبِيِّ ﷺ يُقالُ لَهُ: (الحِبُّ). ويُقالُ لِابْنِهِ أُسامَةَ: (الحِبُّ ابْنُ الحِبِّ). قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ما بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سَرِيَّةٍ إلّا أمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، ولَوْ عاشَ بَعْدَهُ لاسْتَخْلَفَهُ. رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ أيْ: لا تُطَلِّقْها: ﴿واتَّقِ اللَّهَ﴾ أيِ: اخْشَهُ في أمْرِها فَإنَّ الطَّلاقَ يَشِينُها وقَدْ يُؤْذِي قَلْبَها، وارْعَ حَقَّ اللَّهِ في نَفْسِكَ أيْضًا، فَرُبَّما لا تَجِدُ بَعْدَها خَيْرًا مِنها، وكانَتْ تَتَعَظَّمُ عَلَيْهِ بِشَرَفِها، وتُؤْذِيهِ بِلِسانِها، فَرامَ تَطْلِيقَها مُتَعَلِّلًا بِتَكَبُّرِها وأذاها، فَوَعَظَهُ ﷺ وأرْشَدَهُ إلى الصَّبْرِ والتَّقْوى: ﴿وتُخْفِي﴾ أيْ: تُضْمِرُ: ﴿فِي نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ أيْ: مِنَ الحُكْمِ الَّذِي شَرَعَهُ؛ أيْ: تَقُولُ ذَلِكَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الطَّلاقَ لا بُدَّ مِنهُ، وأنْ لا مُنْتَدِحَ عَنِ امْتِثالِ أمْرِ اللَّهِ بِنَفْسِكَ، لِتَكُونَ أُسْوَةً لِمَن مَعَكَ ولِمَن يَأْتِي بَعْدَكَ، وإنَّما غَلَبَكَ في ذَلِكَ الحَياءُ، وخَشْيَةُ أنْ يَقُولُوا تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ مُطَلَّقَةَ مُتَبَنّاهُ، وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَخْشى النّاسَ﴾ أيْ: قالَتَهم وتَعْيِيرَهُمُ الجاهِلِيَّ: ﴿واللَّهُ﴾ أيِ: الَّذِي ألْهَمَكَ ذَلِكَ وأمَرَكَ بِهِ: ﴿أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ أيْ: فَكانَ عَلَيْكَ أنْ تَمْضِيَ في الأمْرِ مِن أوَّلِ وهْلَةٍ تَعْجِيلًا بِتَنْفِيذِ كَلِمَتِهِ وتَقْدِيرِ شَرْعِهِ، ثُمَّ زادَهُ بَيانًا بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا﴾ أيْ: حاجَةً بِالزَّواجِ: ﴿زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾ أيْ: ضِيقٌ مِنَ العارِ في نِكاحِ زَوْجاتِ أدْعِيائِهِمْ: ﴿إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا﴾ أيْ بِمَوْتٍ أوْ طَلاقٍ أوْ فَسْخِ نِكاحٍ ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا﴾ أيْ: قَضاؤُهُ واقِعًا، ومِنهُ تَزْوِيجُكَ زَيْنَبَ.
﴿ما كانَ عَلى النَّبِيِّ مِن حَرَجٍ﴾ [الأحزاب: ٣٨] أيْ: مَأْثَمٍ وضِيقٍ: ﴿فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨] أيْ: كَتَبَهُ لَهُ مِنَ التَّزْوِيجِ وأباحَهُ لَهُ، وسَنَّ شَرِيعَةً مُثْلى في وُقُوعِهِ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ [الأحزاب: ٣٨] أيِ: الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وهو أنْ لا حَرَجَ عَلَيْهِمْ في الإقْدامِ عَلى ما أباحَ لَهُمْ، ووَسَّعَ عَلَيْهِمْ في بابِ النِّكاحِ وغَيْرِهِ؛ فَإنَّهُ كانَ لَهُمُ الحَرائِرُ، والسَّرارِيُّ، وتَناوُلُ المُباحاتِ، والطَّيِّباتِ، وبِهُداهُمُ (p-٤٨٦٦)القُدْوَةُ: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨] أيْ: قَضاءً مَقْضِيًّا؛ أيْ: لا حَرَجَ عَلى أحَدٍ فِيما أحَلَّ لَهُ، ثُمَّ وصَفَ شَأْنَهم بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٣٩] أيْ: أحْكامَهُ، وأوامِرَهُ، ونَواهِيَهُ، ويَصَدَعُونَ بِها: ﴿ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩] أيْ: لا يَخافُونَ قالَةَ النّاسِ، ولائِمَتَهُمْ، ولا يُبالُونَ بِها في تَشْرِيعِهِ، ولا رَيْبَ أنَّ سَيِّدَ النّاسِ في هَذا المَقامِ، بَلْ وفي كُلِّ مَقامٍ، حَضْرَةُ نَبِيِّنا ﷺ، كَما عُلِمَ مِن قِيامِهِ بِالتَّبْلِيغِ بِالقُوَّةِ، والفِعْلِ أبْلَغَ قِيامٍ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: ٣٩] أيْ: حافِظًا لِأعْمالِ خَلْقِهِ. وكافِيًا لِلْمَخاوِفِ.
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩