Al-Ahzab 33:36
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 33:36
(p-٤٨٦١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٦] ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا﴾ .
﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ أيْ: ما صَحَّ لَهُما: ﴿إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ أيْ: قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ في أنْفُسِهِمْ قَضاءً، أنْ يَتَخَيَّرُوا مِن أمْرِهِمْ غَيْرَ الَّذِي قَضى فِيهِمْ، ويُخالِفُوا أمْرَ اللَّهِ وأمْرَ رَسُولِهِ وقَضاءَهُما ويَعْصُوهُما، لِما في ذَلِكَ مِنَ المَأْثَمِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ: فِيما أمَرا أوْ نَهَيا: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا﴾ أيْ: جارَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، وسَلَكَ غَيْرَ الهُدى والرَّشادِ، وقَدْ ذُكِرَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حِينَ خَطَبَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، فَأبَتْ لِكَوْنِهِ مَوْلًى لا يُماثِلُها في الشَّرَفِ. فَنَزَلَتِ الآيَةُ فَرَضِيَتْ وتَزَوَّجَها.
قالَ المَهايِمِيُّ: الظّاهِرُ أنَّ الخِطْبَةَ كانَتْ بِطَرِيقِ الوُجُوبِ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لا بِطَرِيقِ الوُجُوبِ، لَكِنَّ اعْتِبارَ العارِ في مُقابَلَةِ خِطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْصِيَةٌ، لِما فِيهِ مِن تَرْجِيحِ قَوْلِ أهْلِ العُرْفِ عَلى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ كَوْنِهِ قَوْلَ اللَّهِ بِالحَقِيقَةِ.
وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّما عَدَّ التَّنْزِيلُ إباءَها عِصْيانًا، وكَأنَّهُ أرْغَمَها عَلى زَواجِهِ، لِما أوْقَعَ اللَّهُ مِنَ المَصْلَحَةِ لَها ولِلْمُسْلِمِينَ في ذَلِكَ. وهو هَدْمُ تَحْرِيمِ زَوْجَةِ المُتَبَنّى، الفاشِي في الجاهِلِيَّةِ. كَما سَيَأْتِي سِياقُهُ.
وذُكِرَ أيْضًا أنَّها نَزَلَتْ في أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ. وكانَتْ أوَّلَ مَن هاجَرَ مِنَ النِّساءِ -بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ- فَوَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَزَوَّجَها زَيْدًا- أيْ: بَعْدَ فِراقِهِ زَيْنَبَ - فَسَخِطَتْ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَرَضِيَتْ.
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ قالَ: (p-٤٨٦٢)«خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى جُلَيْبِيبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، امْرَأةٍ مِنَ الأنْصارِ إلى أبِيها. فَقالَ: حَتّى أسْتَأْمِرَ أُمَّها. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ إذًا» . قالَ: فانْطَلَقَ الرَّجُلُ إلى امْرَأتِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَها، فَأبَتْ أشَدَّ الإباءِ. فَقالَتِ الجارِيَةُ: أتُرِيدُونَ أنْ تَرُدُّوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أمْرَهُ؟ إنْ كانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ، فَأنْكِحُوهُ. قالَ: فَكَأنَّها جَلَّتْ عَنْ أبَوَيْها وقالا: صَدَقَتْ. فَذَهَبَ أبُوها إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنْ كُنْتَ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِيناهُ. قالَ ﷺ: «فَإنِّي قَدْ رَضِيتُهُ» . قالَ: فَزَوَّجَها. ثُمَّ ذَهَبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غَزاةٍ، فَقُتِلَ. ورُئِيَ حَوْلَهُ ناسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهم. قالَ أنَسٌ: فَلَقَدْ رَأيْتُها وإنَّها لَمِن أنْفَقِ بَيْتٍ في المَدِينَةِ. وفي رِوايَةٍ: (فَما كانَ في الأنْصارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنها)».
وذَكَرَ الحافِظُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في (الِاسْتِيعابِ) أنَّ الجارِيَةَ لَمّا قالَتْ في خِدْرِها: أتَرُدُّونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أمْرَهُ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾
ولا يَخْفى شُمُولُ الآيَةِ لِما ذُكِرَ ولِغَيْرِهِ، إلّا أنَّ تَأثُّرَ هَذِهِ الآيَةِ بِقِصَّةِ زَيْدٍ وزَوْجَتِهِ، الآتِيَةِ، يُؤَيِّدُ أنَّها نَزَلَتْ في زَوْجِهِ زَيْنَبَ، لِتَناسُقِ نِظامِ الآياتِ حِينَئِذٍ، وظُهُورِ هَذِهِ الآيَةِ كالطَّلِيعَةِ لِهَذِهِ القِصَّةِ الجَلِيلَةِ.
وقَدْ قَدَّمْنا مِرارًا أنَّ مَعْنى قَوْلِهِمْ: (نَزَلَتِ الآيَةُ في كَذا). أنَّها مِمّا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِ مَساقِها؛ ولِذا سَألَ طاوُسٌ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ فَنَهاهُ. وقَرَأ لَهُ هَذِهِ الآيَةَ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذِهِ الآيَةُ عامَّةٌ في جَمِيعِ الأُمُورِ، وذَلِكَ أنَّهُ إذا حَكَمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ لِأحَدٍ مُخالَفَتُهُ، ولا اخْتِيارَ لِأحَدٍ ها هُنا، ولا رَأْيَ ولا قَوْلَ، كَما قالَ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] وفي الحَدِيثِ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لا يُؤْمِنُ أحَدُكم حَتّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِما جِئْتُ بِهِ»» . ولِهَذا شَدَّدَ في خِلافِ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ (p-٤٨٦٣)فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]
لَطائِفُ:
الأُولى- قالُوا عَلى الرِّواياتِ السّالِفَةِ: إنَّ ذِكْرَ اللَّهِ في الآيَةِ، مَعَ أنَّ الآمِرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ بِمَنزِلَةٍ مِنَ اللَّهِ، بِحَيْثُ تُعَدُّ أوامِرُهُ أوامِرَ اللَّهِ تَعالى، أوْ أنَّهُ لَمّا كانَ ما يَفْعَلُهُ بِأمْرِهِ، لِأنَّهُ لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى، ذُكِرَتِ الجَلالَةُ وقُدِّمَتْ لِلدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ. انْتَهى.
وهَذا وُقُوفٌ مَعَ ما رُوِيَ، وإلّا فَظاهِرُ الآيَةِ يَعُمُّ ما إذا قَضى اللَّهُ مِن كِتابِهِ، ورَسُولُهُ في سُنَّتِهِ.
الثّانِيَةُ-: "الخِيَرَةُ" هُنا مَصْدَرٌ، وذَكَرُوا أنَّهُ لَمْ يَجِئْ مِنَ المَصادِرِ عَلى وزْنِهِ غَيْرُ: طِيَرَةٍ.
الثّالِثَةُ - جَمْعُ الضَّمِيرِ الأوَّلِ -وهُوَ لَهُمْ- لِعُمُومِ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ مِن حَيْثُ إنَّهُما في سِياقِ النَّفْيِ. قالَ الشِّهابُ: واعْتُبِرَ عُمُومُهُ، وإنْ كانَ سَبَبُ نُزُولِهِ خاصًّا، دَفْعًا لِتَوَهُّمِ اخْتِصاصِهِ بِسَبَبِ النُّزُولِ، أوْ لِيُؤْذِنَ أنَّهُ كَما لا يَصِحُّ ما اخْتارُوهُ مَعَ الِانْفِرادِ، لا يَصِحُّ مَعَ الجَمْعِ أيْضًا كَيْلا يَتَوَهَّمَ أنَّ لِلْجَمْعِيَّةِ قُوَّةً تُصَحِّحُهُ. انْتَهى.
وجَمْعُ الثّانِي -وهُوَ ضَمِيرٌ مِن أمَرَهُمْ- مَعَ أنَّهُ الرَّسُولُ ﷺ، أوْ لَهُ ولِلَّهِ تَعالى، لِلتَّعْظِيمِ. هَذا ما أشارَ لَهُ القاضِي وغَيْرُهُ. مَعَ أنَّهُ لا يَظْهَرُ امْتِناعُ عَوْدِهِ عَلى ما عادَ عَلَيْهِ الأوَّلُ، مَعَ تَرْجِيحِهِ بِعَدَمِ التَّفْكِيكِ فِيهِ، عَلى أنْ يَكُونَ المَعْنى: ناشِئَةً مِن أمْرِهِمْ. والمَعْنى دَواعِيهُمُ السّابِقَةُ إلى اخْتِيارِ خِلافِ ما أمَرَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ﷺ، أوِ المَعْنى الِاخْتِيارُ في شَيْءٍ مِن أمْرِهِمْ، أيْ: دَواعِيهِمْ. ورُدَّ هَذا، بِأنَّهُ قَلِيلُ الجَدْوى، ضَرُورَةَ أنَّ الخِيَرَةَ ناشِئَةٌ مِن دَواعِيهِمْ.. أوْ واقِعَةٌ في أُمُورِهِمْ. وهو بَيِّنٌ مُسْتَغْنٍ عَنِ البَيانِ. بِخِلافِ ما إذا كانَ المَعْنى بَدَلَ (p-٤٨٦٤)أمْرِهِ الَّذِي قَضاهُ ﷺ، أوْ مُتَجاوِزِينَ عَنْ آمِرِهِ لِتَأْكِيدِهِ وتَقْرِيرِهِ لِلنَّفْيِ. فَهَذا هو المانِعُ مِن عَوْدِهِ إلى ما عادَ عَلَيْهِ الأوَّلُ.
قالَ الشِّهابُ: وهو كَلامٌ حَسَنٌ، ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى ما مَنَّ بِهِ عَلى المُسْلِمِينَ مِن هَدْمِ تَحْرِيمِ زَوْجَةِ الدَّعِيِّ، والمُتَبَنّى الَّذِي كانَ فاشِيًا في الجاهِلِيَّةِ، بِما جَرى بَيْنَ ﴿زَيْدٌ﴾ [الأحزاب: ٣٧] مُتَبَنّى النَّبِيِّ ﷺ وزَوْجِهِ مِنَ الفِراقِ، ثُمَّ تَزْوِيجِهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ إيّاها، رَفْعًا لِلْحَرَجِ فِيهِ. فَقالَ تَعالى:
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩