Al-AhzabJuz 22 · Page 424

Al-Ahzab 33:50

The Combined Forces · Juz 22 · Page 424

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠

O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., bridal gifts (mahr). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:50

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ أيْ مُهُورَهُنَّ، كَما قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ، وأُطْلِقَ الأجْرُ عَلى المَهْرِ لِأنَّهُ أجْرٌ عَلى الِاسْتِمْتاعِ بِالبِضْعِ وغَيْرِهِ مِمّا يَجُوزُ بِهِ الِاسْتِمْتاعُ وتَقْيِيدُ الإحْلالِ لَهُ بِإعْطائِها مُعَجَّلَهُ كَما يُفْهَمُ مِن مَعْنى ﴿آتَيْتَ﴾ ظاهِرًا لَيْسَ لِتَوَقُّفِ الحَلِّ عَلَيْهِ بَلْ لِإيثارِ الأفْضَلِ لَهُ ﷺ فَإنَّ في التَّعْجِيلِ بَراءَةَ الذِّمَّةِ وطِيبَ النَّفْسِ ولِذا كانَ ( سُنَّةُ ) السَّلَفِ لا يُعْرَفُ مِنهم غَيْرُهُ، وقالَ الإمامُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ بِأنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إعْطاءُ المَهْرِ أوَّلًا وذَلِكَ لِأنَّ المَرْأةَ لَها الِامْتِناعُ مِن تَسْلِيمِ نَفْسِها إلى أنْ تَأْخُذَ المَهْرَ، والنَّبِيُّ ﷺ ما كانَ يَسْتَوْفِي ما لا يَجِبُ لَهُ، والوَطْءُ قَبْلَ إيتاءِ الصَّداقِ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ وإنْ كانَ حَلالًا، وكَيْفَ والنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذا طَلَبَ شَيْئًا حَرُمَ الِامْتِناعُ فَلَوْ طَلَبَ التَّمْكِينَ قَبْلَ إيتاءِ المَهْرِ لَزِمَ أنْ يَجِبَ وأنْ لا يَجِبَ وهو مُحالٌ ولا كَذَلِكَ أحَدُنا اه، وفِيهِ بَحْثٌ لا يَخْفى، وحَمْلُ الإيتاءِ عَلى الإعْطاءِ وما في حُكْمِهِ كالتَّسْمِيَةِ في العَقْدِ، وجَعْلُ التَّقْيِيدِ لِإيثارِ الأفْضَلِ أيْضًا فَإنَّ التَّسْمِيَةَ أوْلى مِن تَرْكِها وإنْ جازَ العَقْدُ بِدُونِها ولَزِمَ مَهْرُ المِثْلِ خِلافُ الظّاهِرِ.

واسْتَدَلَّ أبُو الحَسَنِ الكَرْخِيُّ مِن أصْحابِنا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ عَلى أنَّ النِّكاحَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الإجارَةِ كَما يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ ويَكُونُ لَفْظُ الإجارَةِ مَجازًا عَنْهُ لِأنَّ الثّابِتَ بِكُلٍّ مِنهُما مِلْكُ مَنفَعَةٍ فَوُجِدَ المُشْتَرِكُ، ورُدَّ بِأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن تَسْمِيَةِ المَهْرِ أجْرًا صِحَّةُ النِّكاحِ بِلَفْظِ الإجارَةِ وما ذُكِرَ مِنَ التَّجَوُّزِ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّ الإجارَةَ لَيْسَتْ سَبَبًا لِمِلْكِ المَنفَعَةِ حَتّى يُتَجَوَّزَ بِها عَنْهُ قالَهُ في (اَلْهِدايَةِ)، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الإجارَةَ لا تَنْعَقِدُ إلّا مُؤَقَّتَةً، والنِّكاحُ يُشْتَرَطُ فِيهِ نَفْيُهُ فَيَتَضادّانِ فَلا يُسْتَعارُ أحَدُهُما لِلْآخَرِ.

وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ إنْ كانَ المُتَضادّانِ هُما العَرْضَيْنِ اللَّذَيْنِ لا يَجْتَمِعانِ في مَحَلٍّ واحِدٍ لَزِمَكم مِثْلُهُ في البَيْعِ مِن كَوْنِهِ لا يُجامِعُ النِّكاحَ مَعَ جَوازِ العَقْدِ بِهِ عِنْدَ الأصْحابِ، عَلى أنَّ التَّحْقِيقَ أنَّ التَّوْقِيتَ لَيْسَ مَفْهُومَ لَفْظِ الإجارَةِ ولا جُزْءٍ مِنهُ بَلْ شَرْطٍ لِاعْتِبارِهِ فَيَكُونُ خارِجًا عَنْهُ فَهو مُجَرَّدُ تَمْلِيكِ المَنافِعِ بِعِوَضٍ غَيْرَ أنَّهُ إذا وقَعَ مُجَرَّدًا لا يُعْتَبَرُ شَرْعًا عَلى مِثالِ الصَّلاةِ، فَإنَّها الأقْوالُ والأفْعالُ المَعْرُوفَةُ ولَوْ وُجِدَتْ مِن غَيْرِ طَهارَةٍ لا تُعْتَبَرُ، ولا يُقالُ: إنَّ الطَّهارَةَ جُزْءُ مَفْهُومِ الصَّلاةِ هَذا، ومِثْلُ تَقْيِيدِ إحْلالِ الأزْواجِ بِما ذُكِرَ عَلى ما قِيلَ تَقْيِيدُ إحْلالِ المَمْلُوكَةِ بِكَوْنِها مِمَّنْ باشَرَ سِباءَها وشاهِدُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ فَإنَّ المُشْتَراةَ لا يَتَحَقَّقُ بَدْءُ أمْرِها وما جَرى عَلَيْها لِجَوازِ كَوْنِ السَّبْيِ لَيْسَ في مَحَلِّهِ، ولِذا نَكَحَ بَعْضُ المُتَوَرِّعِينَ الجَوارِيَ بِعَقْدٍ بَعْدَ الشِّراءِ مَعَ القَوْلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ العَقْدِ عَلى الإماءِ، واسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِمارِيَةَ بِنْتِ شَمْعُونَ القِبْطِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها فَإنَّها لَمْ تَكُنْ مَسْبِيَّةً بَلْ أهْداها لَهُ ﷺ أمِيرُ القِبْطِ جُرَيْجُ بْنُ مِينا صاحِبُ الإسْكَنْدَرِيَّةِ ومِصْرَ، وأُجِيبَ بِأنَّ هَذا غَيْرُ وارِدٍ لِأنَّ هَدايا أهْلِ الحَرْبِ لِلْإمامِ لَها حُكْمُ الفَيْءِ، وقَدْ يُقالُ: إنَّهُ يُسْتَشْكَلُ بِسُرِّيَّةٍ لَهُ ﷺ أُخْرى وهي جارِيَةٌ وهَبَتْها لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها وكانَ هَجَرَها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في شَأْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حَيِيٍّ ذا الحِجَّةِ والمُحَرَّمِ وصَفَرَ فَلَمّا كانَ شَهْرُ رَبِيعٍ الأوَّلِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَضِيَ عَنْها ودَخَلَ عَلَيْها، فَقالَتْ ما أدْرِي ما أجْزِيكَ فَوَهَبَتْها لَهُ، وقَدْ عَدُّوها مِن سَرارِيِّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ

صفحة 53

وسَلَّمَ، والجَوابُ المَذْكُورُ لا يَتَسَنّى فِيها، ولَعَلَّ الجَوابَ عَنْ ذَلِكَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَسَرّاها بَيانًا لِلْجَوازِ ولا يَبْعُدُ أنَّهُ كانَ مُتَحَقِّقًا بَدْءَ أمْرِها وما جَرى عَلَيْها بِحَيْثُ كَأنَّهُ باشَرَ سَبْيَها وشاهَدَهُ، ويُحْتَمَلُ أنَّها كانَتْ مِمّا أفاءَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَمَلَكَتْها زَيْنَبُ بِبَعْضِ أسْبابِ المِلْكِ ثُمَّ وهَبَتْها لَهُ ﷺ.

ومَعَ ذَلِكَ قَدْ أطْلَقَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِلَّ المَمْلُوكَةِ بَعْدُ ولَمْ يُقَيِّدْ بِحَسَبِ الظّاهِرِ بِكَوْنِها مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إلا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ .

ثُمَّ إنَّ هِبَةَ هَذِهِ الجارِيَةِ كانَتْ شَهْرَ وفاتِهِ ﷺ والآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلُ لِأنَّها نَزَلَتْ إمّا سَنَةَ الأحْزابِ وهي السَّنَةُ الخامِسَةُ مِنَ الهِجْرَةِ وإمّا بُعَيْدِ الفَتْحِ وهو السَّنَةُ الثّامِنَةُ مِنها، وعَلى هَذا يَكُونُ ما وقَعَ مِن أمْرِ مارِيَةَ مُتَقَدِّمًا عَلى نُزُولِ الآيَةِ لِأنَّها أُهْدِيَتْ لَهُ ﷺ السَّنَةَ السّابِعَةَ مِنَ الهِجْرَةِ فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيها أرْسَلَ رُسُلَهُ إلى المُلُوكِ ومِنهم حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيُّ أرْسَلَهُ إلى المُقَوْقِسِ أمِيرِ القِبْطِ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ فَقَدِمَ مِنهُ بِمارِيَةَ وبِأُخْتِها شِيرِينَ وبِأخٍ أوْ بِابْنِ عَمٍّ لَها خَصِيٍّ يُقالُ لَهُ مابُورُ وبِبَغْلَةٍ تُسَمّى دُلْدُلًا وبِحِمارٍ يُسَمّى يَعْفُورًا أوْ عَفِيرًا وبِألْفِ مِثْقالٍ ذَهَبًا وبِغَيْرِ ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ، ومِثْلُ ما ذُكِرَ عَلى ما قِيلَ تَقْيِيدُ القَرائِبِ بِكَوْنِها مُهاجِراتٍ مَعَهُ ﷺ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ فَهُنَّ أفْضَلُ مِن غَيْرِهِنَّ، والمَعِيَّةُ لِلتَّشْرِيكِ في الهِجْرَةِ لا لِلْمُقارَنَةِ في الزَّمانِ كَ أسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ، قالَ أبُو حَيّانَ: يُقالُ دَخَلَ فُلانٌ مَعِي وخَرَجَ مَعِي أيْ كانَ عَمَلُهُ كَعَمَلِي وإنْ لَمْ يَقْتَرِنا في الزَّمانِ، ولَوْ قُلْتُ: خَرَجْنا مَعًا اِقْتَضى المَعْنَيانِ الِاشْتِراكَ في الفِعْلِ والِاقْتِرانَ في الزَّمانِ وهو كَلامٌ حَسَنٌ، وحَكى الماوَرْدِيُّ قَوْلًا بِأنَّ الهِجْرَةَ شَرْطٌ في إحْلالِ الأزْواجِ عَلى الإطْلاقِ وهو ضَعِيفٌ جِدًّا، وقَوْلًا آخَرَ بِأنَّها شَرْطٌ في إحْلالِ قَراباتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ المَذْكُوراتِ، واسْتُدِلَّ لَهُ بِما أخْرَجَهُ اِبْنُ سَعْدٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ واَلتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ «عَنْ أُمِّ هانِئٍ فاخِتَةَ بِنْتِ أبِي طالِبٍ قالَتْ: «خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاعْتَذَرْتُ إلَيْهِ فَعَذَرَنِي فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ قالَتْ فَلَمْ أكُنْ أحِلُّ لَهُ لِأنِّي لَمْ أُهاجِرْ مَعَهُ كُنْتُ مِنَ الطُّلَقاءِ»».

وأُجِيبَ بِأنَّ عَدَمَ الحِلِّ لِفَقْدِ الهِجْرَةِ إنَّما فُهِمَ مِن قَوْلِ أُمِّ هانِئٍ فَلَعَلَّها إنَّما قالَتْ ذَلِكَ حَسَبَ فَهْمِها إيّاهُ مِنَ الآيَةِ وهو لا يَنْتَهِضُ حُجَّةً عَلَيْنا إلّا إذا جاءَتْ بِهِ رِوايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لا يُقالُ: إنَّهُ أخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ قالَ: ««خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ هانِئٍ بِنْتَ أبِي طالِبٍ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي مُؤْتَمَّةٌ وبَنِيَّ صِغارٌ فَلَمّا أدْرَكَ بَنُوها عَرَضَتْ نَفْسَها عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَقالَ: أمّا الآنُ فَلا إنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ عَلَيَّ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى ﴿اللاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾» ولَمْ تَكُنْ مِنَ المُهاجِراتِ، وهو يَدُلُّ عَلى أنَّهُ نَفْسَهُ ﷺ فَهِمَ الحُرْمَةَ وإلّا لَتَزَوَّجَها لِأنّا نَقُولُ بَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّةِ الخَبَرِ: لا نُسَلِّمُ أنَّهُ ﷺ فَهِمَ الحُرْمَةَ، وعَدَمُ التَّزَوُّجِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِكَوْنِهِ خِلافَ الأفْضَلِ، ويَدُلُّ خَبَرُ أُمِّ هانِئٍ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ الفَتْحِ فَلا تَغْفُلْ.

وادَّعى بَعْضُهم أنَّ تَحْرِيمَ نِكاحِ غَيْرِ المُهاجِرَةِ عَلَيْهِ ﷺ كانَ أوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ، وعَنْ قَتادَةَ أنَّ مَعْنى ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ أسْلَمْنَ مَعَكَ، قِيلَ: وعَلى هَذا لا يَحْرُمُ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إلّا الكافِراتُ وهو في غايَةِ البُعْدِ كَما لا يَخْفى، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِأزْواجِكَ اللّاتِي آتَيْتَ مُهُورَهُنَّ

صفحة 54

نِساؤُهُ ﷺ اللّاتِي كُنَّ في عِصْمَتِهِ وقَدْ آتاهُنَّ مُهُورَهُنَّ كَعائِشَةَ وحَفْصَةَ وسَوْدَةَ وبِما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ نَحْوَ رَيْحانَةَ، بِناءً عَلى ما قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ أنَّهُ ﷺ: لَمّا فَتَحَ قُرَيْظَةَ اِصْطَفاها لِنَفْسِهِ فَكانَتْ عِنْدَهُ حَتّى تُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وهي في مِلْكِهِ ووافَقَهُ في ذَلِكَ غَيْرُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 424

Al-AhzabJuz 22 · Page 424

33:44

تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤

Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.

33:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥

O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

33:46

وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦

And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.

33:47

وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧

And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.

33:48

وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨

And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

33:49

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩

O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.

33:50

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠

O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., bridal gifts (mahr). ↩
Al-AlusiTafsir · 33:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском