Al-Ahzab 33:50
The Combined Forces · Juz 22 · Page 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., bridal gifts (mahr). ↩
Tafsir · in Arabic
An-Nasafi
Medium
Change
Commentary on 33:50
(p-٣٨)﴿يا أيُّها النَبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾، مُهُورَهُنَّ، إذِ المَهْرُ أجْرٌ عَلى البِضْعِ، ولِهَذا قالَ الكَرْخِيُّ: إنَّ النِكاحَ بِلَفْظِ الإجارَةِ جائِزٌ، وقُلْنا: اَلتَّأْبِيدُ مِن شَرْطِ النِكاحِ، والتَأْقِيتُ مِن شَرْطِ الإجارَةِ، وبَيْنَهُما مُنافاةٌ، وإيتاؤُها: إعْطاؤُها عاجِلًا، أوْ فَرْضُها، وتَسْمِيَتُها في العَقْدِ،
﴿وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللهُ عَلَيْكَ﴾، وهي صَفِيَّةُ، وجُوَيْرِيَةُ، فَأعْتَقَهُما، وتَزَوَّجَهُما،
﴿وَبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾، و"مَعَ"، لَيْسَ لِلْقِرانِ، بَلْ لِوُجُودِها فَحَسْبُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ﴾ [النمل: ٤٤]، وعَنْ أُمٍّ هانِئٍ بِنْتِ أبِي طالِبٍ: "خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فاعْتَذَرْتُ، فَعَذَرَنِي، فَأنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَلَمْ أحِلَّ لَهُ، لِأنِّي لَمْ أُهاجِرْ مَعَهُ،
﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، وأحْلَلْنا لَكَ ما وقَعَ لَها أنْ تَهَبَ لَكَ نَفْسَها، ولا تَطْلُبَ مَهْرًا، مِنَ النِساءِ المُؤْمِناتِ، إنِ اتَّفَقَ ذَلِكَ، ولِذا نَكَّرَها، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو بَيانُ حُكْمٍ في المُسْتَقْبَلِ، ولَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أحَدٌ مِنهُنَّ بِالهِبَةِ، وقِيلَ: اَلْواهِبَةُ نَفْسَها: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحارِثِ، أوْ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ، أوْ أمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ جابِرٍ، أوْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، وقَرَأ الحَسَنُ: "أنْ"، بِالفَتْحِ، عَلى التَعْلِيلِ، بِتَقْدِيرِ حَذْفِ اللامِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِغَيْرِ "إنْ"،
﴿إنْ أرادَ النَبِيُّ أنْ يَسْتَنْكِحَها﴾، اِسْتِنْكاحُها: طَلَبُ نِكاحِها، والرَغْبَةُ فِيهِ، وقِيلَ: "نَكَحَ"، و"اِسْتَنْكَحَ"، بِمَعْنًى، والشَرْطُ الثانِي تَقْيِيدٌ لِلشَّرْطِ الأوَّلِ، شَرْطٌ في الإحْلالِ هِبَتُها نَفْسَها، وفي الهِبَةِ إرادَةُ اسْتِنْكاحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَأنَّهُ قالَ: أحْلَلْناها لَكَ إنْ وهَبَتْ لَكَ نَفْسَها، وأنْتَ تُرِيدُ أنْ تَسْتَنْكِحَها، لِأنَّ إرادَتَهُ هي قَبُولُ الهِبَةِ، وما بِهِ تَتِمُّ، وفِيهِ دَلِيلُ جَوازِ النِكاحِ بِلَفْظِ الهِبَةِ، لِأنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وأُمَّتَّهُ سَواءٌ في الأحْكامِ، إلّا فِيما خَصَّهُ، الدَلِيلُ: ﴿خالِصَةً﴾، بِلا مَهْرٍ، حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في (p-٣٩)"وَهَبَتْ"، أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، أيْ: خَلُصَ لَكَ إحْلالُ ما أحْلَلْنا لَكَ خالِصَةً، بِمَعْنى "خُلُوصًا"، والفاعِلَةُ في المَصادِرِ غَيْرُ "عَزِيزٌ"، كَـ "اَلْعافِيَةُ"، و"اَلْكاذِبَةُ"،
﴿لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، بَلْ يَجِبُ المَهْرُ لِغَيْرِكَ، وإنْ لَمْ يُسَمِّهِ، أوْ نَفاهُ، عَدَلَ عَنِ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ: "إنْ أرادَ النَبِيُّ"، ثُمَّ رَجَعَ إلى الخِطابِ، لِيُؤْذِنَ أنَّ الِاخْتِصاصَ تَكْرِمَةٌ لَهُ، لِأجْلِ النُبُوَّةِ، وتَكْرِيرُهُ - أيْ: تَكْرِيرُ "اَلنَّبِيُّ" - تَفْخِيمٌ لَهُ،
﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ﴾ أيْ: ما أوْجَبْنا مِنَ المُهُورِ عَلى أُمَّتِكَ في زَوْجاتِهِمْ، أوْ ما أوْجَبْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ مِنَ الحُقُوقِ،
﴿وَما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾، بِالشِراءِ، وغَيْرِهِ مِن وُجُوهِ المِلْكِ، وقَوْلُهُ: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾، ضِيقٌ، مُتَّصِلٌ بِـ "خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ"، وقَوْلُهُ: "قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ وما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ"، جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ" ﴿وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، بِالتَوْسِعَةِ عَلى عِبادِهِ.
Page 424
33:44
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.
33:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
33:46
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.
33:47
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.
33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
33:49
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.
33:50
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., bridal gifts (mahr). ↩