Al-Ahzab 33:52
The Combined Forces · Juz 22 · Page 425
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 33:51–54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
مناسبة صفة العلم لقوله: ﴿والله يعلم ما في قلوبكم﴾ ظاهرة، ومناسبة صفة الحليم باعتبار أن المقصود ترغيب الرسول ﷺ في أليق الأحوال بصفة الحليم. [ابن عاشور:٢٢/٧٧]
السؤال: ما الحكمة من ختم الآية الكريمة بصفة الحلم؟
٢- ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾
هذا شكر من الله -الذي لم يزل شكوراً- لزوجات رسوله رضي الله عنهن؛ حيث اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، أن رحمهن وقصر رسوله عليهن. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: في الآية حثٌّ على تقديم الآخرة على الدنيا، فما وجه ذلك؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ﴾
قال ابن عباس: نزلت في قوم كانوا يتحينون طعام النبي- صلى الله عليه وسلم- فيدخلون عليه قبل الطعام، فيقعدون إلى أن يطبخ، ثم يأكلون ولا يخرجون، فأمروا أن لا يدخلوا حتى يؤذن لهم، وأن ينصرفوا إذا أكلوا ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ أي: انصرفوا، قال بعضهم: هذا أدب أدّب الله به الثقلاء. [ابن جزي:٢/١٩٤]
السؤال: ما آداب الزيارة التي تستفاد من هذه الآية؟
٤- ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
فالأمر الشرعي ولو كان يتوهم أن في تركه أدباً وحياءً، فإن الحزم كل الحزم اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه ليس من الأدب في شيء. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: هل مطالبة الناس بحقوقهم التي أحقها لهم الشرع يعتبر مخالفاً للآداب والأذواق العامة؟
٥- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ أي: أكثر تطهيرا من الخواطر الشيطانية التي تخطر للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال؛ فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة، وفي بعض الآثار: النظر سهم مسموم من سهام إبليس. [الألوسي:١١/٢٤٨]
السؤال: ما أثر نظر الرجل والمرأة إلى غير محارمهم؟
٦- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه، فلهذا من الأمور الشرعية التي بيَّن الله كثيراً من تفاصيلها أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته ممنوعة، وأنه مشروع البعد عنها بكل طريق. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: من حكمة الشرع أنه لم يكتف بتحريم الحرام فقط، بل حرم أسبابه والطرق الموصلة إليه، بين هذا باختصار من خلال الآية.
٧- ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
قلوب الفريقين طاهرة بالتقوى، وتعظيم حرمات الله وحرمة النبي ﷺ، ولكن لما كانت التقوى لا تصل بهم إلى درجة العصمة أراد الله أن يزيدهم منها بما يكسب المؤمنين مراتب من الحفظ الإِلهي من الخواطر الشيطانية؛ بقطع أضعف أسبابها، وما يقرب أمهات المؤمنين من مرتبة العصمة الثابتة لزوجهن ﷺ؛ فإن الطيبات للطيبين بقطع الخواطر الشيطانية عنهن بقطع دابرها ولو بالفرض. [ابن عاشور:٢٢/٩١]
السؤال: ما السبيل الأمثل لطهارة القلوب؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما في قلبك، فلا تودعن فيه إلا ما يرضيه سبحانه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
٢- درّب نفسك على عدم الحياء من قول الحق والدعوة إليه، ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- احذر الاختلاط بالنساء غير المحارم؛ فكل وسيلة تبعد الرجال عن النساء، فهي طهارة لقلوب الطرفين،﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة أو أرسل رسالة عن خطورة التساهل في الاختلاط بين الرجال والنساء، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
٢- سَل الله أن يرزقك الجرأة، والحكمة، وحسن الأدب في قول الحق،﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- ذكّر زميلا لك أن من الأدب مع العلماء والدعاة عدم الإطالة في الجلوس عند زيارتهم؛ لكثرة انشغالهم، ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿تُرْجِي﴾ تُؤَخِّرُ القَسْمَ فِي المَبِيتِ، عَمَّنْ شِئْتَ مِنْ زَوْجَاتِكَ.
﴿وَتُؤْوِي﴾ تَضُمُّ فِي المَبِيتِ.
﴿ابْتَغَيْتَ﴾ طَلَبْتَ المَبِيتَ عِنْدَهَا.
﴿عَزَلْتَ﴾ أَخَّرْتَ قِسْمَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ أَنْ يَفْرَحْنَ.
﴿وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ﴾ وَلاَ أَنْ تُطَلِّقَ إِحْدَاهُنَّ لِتَسْتَبْدِلَهَا بِغَيْرِهَا.
﴿رَقِيبًا﴾ مُطَّلِعًا لاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
﴿نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ مُنْتَظِرِينَ نُضْجَهُ.
﴿مَتَاعًا﴾ حَاجَةً مِنْ أَوَانِي البَيْتِ، وَنَحْوِهَا.
Page 425
33:51
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.
1 translator’s note
- Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩
33:52
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
33:53
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.
33:54
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.