Al-Ahzab 33:52
The Combined Forces · Juz 22 · Page 425
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:51–52
ثم قال: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب ٥١] ﴿تُرْجِي﴾ يقول المؤلف: (بالهمزة والياء بدله تؤخر) ﴿﴿تُرْجِئُ﴾ ﴾ و﴿تُرْجِي﴾ بمعنى تؤخر.
وقوله: ﴿مَنْ تَشَاءُ﴾ هذه مفعول ﴿تُرْجِي﴾.
(﴿﴿مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ ﴾ أي: أزواجك عن نوبتها ﴿﴿وَتُؤْوِي﴾ ﴾ تضم ﴿﴿إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ ﴾ منهن فتأتيها ﴿﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ﴾ ﴾ طلبت ﴿﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ ﴾ من القسمة فلا جناح عليك في طلبها وضمها إليك، خُيِّر في ذلك بعد أن كان القَسْم واجبًا عليه).
كلام المؤلف الآن يدل على أن قوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ أن الضمير يعود على زوجات النبي ﷺ اللاتي في حباله، وأن معنى ﴿تُرْجِي﴾ تؤخرها فلا تَقْسِم لها ﴿وَتُؤْوِي﴾ تضمها فتَقْسِم لها فتكون الآية نازلة في قَسْم النبي ﷺ لزوجاته، وأن الله تعالى خَيَّره بين أن يُرْجِئ وبين أن يضم؛ يعني: خيره بين أن يقسم للزوجات وألا يقسم، فيكون في هذا توسعة للنبي ﷺ في القَسْم إن شاء قَسَم وإن شاء لم يَقْسِم، وهذا هو أحد القولين في تفسير الآية الكريمة، وربما يدل عليه السياق ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ إلى أن قال: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ أي: من أزواجك ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، فيكون الإرجاء بمعنى تَرْكِ القسم، والإيواء بمعنى القَسْم.
والقول الثاني في المسألة ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ أي: من الواهبات أنفسهَنَّ لك؛ يعني أنك إن شئت قَبِلْت وإن شئت رددت، ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ يعني: لو أنك رددتها أولًا ثم أردتها ثانيًا فلا جناح عليك، وقد سبق لنا قاعدة في التفسير أن الآية إذا كانت تحتمل معنيين لا يتنافيان فإن الواجب حملها على المعنيين؛ ولهذا اختار ابن جرير رحمه الله أن الآية شاملة للمعنيين جميعًا، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام خُيِّرَ بين القَسْم وعدمه وخير بين قَبول الهبة وعدمه، وأنه أيضًا إذا لم يقسم ثم أراد أن يقسم فله ذلك، وإذا ردَّ الهبة ثم أراد أن يقبل فله ذلك، فليس للمرأة إذا لم يَقْسِم لها ثم أراد القسم ليس لها أن تمتنع؛ لأن الخيار بيد النبي ﷺ.
* طالب: شيخ، (...) يحمل على النسخ (...) الرسول كان (...)فدلَّ على أنه كان يقسم؟
* الشيخ: إي، لكن يقسم من عنده، قَسْمٌ من عنده عليه الصلاة والسلام ما هو على سبيل الوجوب من الله؛ يعني هو من ذات نفسه يقسم مع أنه مُخَيَّر.
* الطالب: ما الدليل على أنه مُخَيَّر؟
* الشيخ: هذه الآية.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي، لكن صالحة فسَّرها السلف بذلك فهي صالحة للوجهين.
* طالب: (...) دليل على (...)؟
* الشيخ: إي، فيه دليل خاص؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: «مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ»[[أخرجه أبو داود (٢١٣٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]، هذا وعيد.
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: لا تركه بالكلية وإن شاء رَدَّ.
(﴿﴿مِنْهُنَّ﴾ ﴾ أزواجك عن نوبتها ﴿﴿وَتُؤْوِي﴾ ﴾ تضم إليك ﴿﴿مَنْ تَشَاءُ﴾ ﴾ منهن فتأتيها).
(﴿﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ﴾ ﴾طلبت ﴿﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ ﴾ من القسمة فلا جناح عليك في طلبها فتضمها إليك، خُيِّرَ في ذلك بعد أن كان القسم واجبًا عليه).
أفادنا المؤلف رحمه الله أن الآية في حُكْم القَسْم بالنسبة للنبي ﷺ وأن الله تعالى خيَّره بين أن يقسم بين زوجاته وألا يقسم، وأن من لم يَقْسِم لها إذا بدا له أن يقسم لها فلا حرج عليه، وهذا هو أحد القولين في الآية.
والقول الثاني أن المراد بقوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ يعني: من الواهبات أنفسهَن فلك الخيار في أن تقبل وألا تقبل، ومن رددت منهن فلا حرج عليك فيما بعد أن تطلبها، واختار ابن جرير رحمه الله أن الآية عامة للمعنيين جميعًا، وهذا هو الذي مشينا عليه فيما سبق من أن الآية إذا كانت تحتمل معنيين لا يتنافيان فإن الواجب حملها على الجميع.
قال الله تعالى: (﴿﴿ذَلِكَ﴾ ﴾ التخيير) المشار إليه: التخيير، ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ ﴿وَتُؤْوِي﴾ أي: ذلك التخيير المستفاد من الجملتين.
(﴿﴿أَدْنَى﴾ ﴾ أقرب إلى ﴿﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ﴾ ﴾ ما ذُكِرَ المُخَيَّر فيه ﴿﴿كُلُّهُنَّ﴾ ﴾).
قوله: ﴿أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ كيف ذلك؟ يعني: ما وجه كون ذلك أقرب إلى أن تقرَّ أعينهن؟ لأنهن إذا عَلِمْنَ أن التخيير بين القسم وعدمه من الله عز وجل قَرَّت أعيُنهن؛ لأنهن يرضين بحكم الله عز وجل، لكن لو كان هذا من النبي ﷺ إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم لكان في نفوسهن بعض الشيء؛ إذ تظن الواحدة منهنَّ أن ذلك من قِبَل النبي ﷺ وليس من شرع الله، فإذا علمت النساء بأن هذا من شرع الله فإن أعينهن تقر.
وقوله: ﴿تَقَرَّ﴾ مأخوذة إما من القرار وإما من القَرِّ وهو البرد؛ وذلك أن العين إذا بَرَدَتْ فمعناها أنها غير حزينة، وإذا حَمِيَت فمعناها الحزن؛ ولهذا يقولون: دمع الحزن حار؛ لأنه يَخْرج من العين إذا حَمِيت من الحزن، أما إذا لم يكن هناك حزن فإنها تَبْرُد وتستقر.
وقوله: ﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ﴾ معطوفة على قوله: ﴿تَقَرَّ﴾، وهل هو منصوب ﴿وَلَا يَحْزَنَّ﴾؟ لأن ﴿تَقَرَّ﴾ منصوب بـ(أن) و﴿يَحْزَنَّ﴾ معطوف عليه، فهل هو منصوب؟ لا، مبني على السكون؛ لاتصاله بنون النسوة ونون الفعل مدغمة في نون النسوة؛ لأن (يحزن) هذا الفعل، والنون الثانية هي نون النسوة وهي فاعل.
* طالب: واو العطف ماذا صنعت؟ ليس لهل وظيفة؟
* الشيخ: لا، لها وظيفة، لكن الفعل هنا مبني على السكون في محل نصب ﴿وَلَا يَحْزَنَّ﴾.
وقوله: ﴿وَيَرْضَيْنَ﴾ الواو حرف عطف، ﴿وَيَرْضَيْنَ﴾ معطوفة على ﴿تَقَرَّ﴾، وليس على ﴿يَحْزَنَّ﴾؛ لأنه لو كان على ﴿يَحْزَنَّ﴾ لفَسَد المعنى؛ إذ لو كان معطوفًا على ﴿يَحْزَنَّ﴾ لكان المعنى ولا يحزن ولا يرضين، والمراد خلاف ذلك؛ فالمراد ذلك أدنى أن تقرَّ أعينهن ويرضين.
فإن قلت: ما الفائدة من اعتراض الجملة الثانية ﴿وَلَا يَحْزَنَّ﴾؟
نقول: لأن صلتها بقوله: ﴿تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ أقوى، فإن قوله: ﴿وَلَا يَحْزَنَّ﴾ يُراد به كمال قرار العين؛ يعني أنها تقر أعينهن حتى لا يبقى فيهن حزن إطلاقًا؛ فلهذا اعترضت هذه الجملة بين المعطوف والمعطوف عليه.
قوله: ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ﴾ ﴿آتَيْتَهُنَّ﴾ بالمد بمعنى أعطيتهن؛ لأن (آتى) تنصب مفعولين؛ مفعولها الأول الهاء، ومفعولها الثاني محذوف قدَّره المؤلف بقوله: (ما ذُكِرَ) وما الذي ذُكِر؟ قال: المُخَيَّر فيه يعني: أنهن يرضين بما أعطيتهن من التخيير من القَسْمِ وعدمه.
وسبق أن بيَّنَّا العلة في كونهن يرضين بذلك؛ وهو أنه إذا جاء الحكم من الله سبحانه وتعالى رضين به بخلاف ما لو كان من النبي ﷺ ابتداء فقد لا يرضين بذلك تظن الواحدة منهن أن هذا هوى من النبي ﷺ.
* طالب: ﴿وَلَا يَحْزَنَّ﴾ (...)؟
* الشيخ: إي نعم، معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه، وهي معطوفة، لكنها الآن معترضة بمعنى أنه لا يصح أن نعطف ما بعدها عليها، بل يُعْطَف على ما قبلها.
قال: ﴿كُلُّهُنَّ﴾ تأكيد للفاعل في يرضين، وإنما قال ذلك لأنه لو كان تأكيدًا للهاء في قوله: ﴿بِمَا آتَيْتَهُنَّ﴾ لكانت منصوبة ﴿بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾، ولكنها كما قال: تأكيد للفاعل في قوله: ﴿يَرْضَيْنَ﴾.
ألا يصح أن تكون تأكيدًا للضمير في قوله: ﴿أَعْيُنُهُنَّ﴾؟ لا يصح؛ لأنه لو كانت توكيدًا له لكان مجرورًا كلِّهِن؛ فإذن يَتَعَيَّن أن يكون تأكيدًا لقوله: ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾
(﴿﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ ﴾ من أَمْرِ النساء والميل إلى بعضهن) لمَّا بَيَّن الله عز وجل أن النبي ﷺ مُخَيَّر بَيَّن أنه عز وجل يعلم ما في القلوب من ميل الإنسان إلى بعض النساء دون بعض، وقد بَيَّن الله تعالى هذا المعلوم بقوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء ١٢٩]، وهذا أمر يؤيده الواقع ويشهد له؛ فإن الإنسان لا يمكن أن تكون مودة زوجتيه على حدٍّ سواء أبدًا، حتى لو فُرِضَ أن إحداهما كانت عنده أرجح من وجه والأخرى أرجح من وجه آخر فلا يمكن التساوي، وهذا هو ما يؤيده قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ هل يستفاد منها التهديد والوعيد أو يستفاد منها أن هذا أمر لا تملكونه؟ الظاهر الثاني وأن هذا أمر لا نملكه.
عن عقابه، هذا كالتعليل لقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الأحزاب ٥١] فهو سبحانه وتعالى عليم بكل شيء، ومنه ما في قلوبنا من الميل إلى بعض النساء دون بعض، وقوله: ﴿حَلِيمًا﴾ [الأحزاب ٥١] ما هو الحلم؟ الحلم هو عدم التعجل بالعقوبة، وليس هو ترك العقوبة، ولهذا قال ابن القيم:
وَهُوَ الْحَلِيمُ فَلَا يُعَاجِلُ عَبْدَهُ ∗∗∗ بِعُقُــــوبَةٍ لِيَتُوبَ مِــنْعِــصْيَانِ
فالحلم إذن تأخير العقوبة وليس العفو عنه، يؤخر العقوبة لماذا؟ لعل هذا المذنب يتوب إلى الله عز وجل فترتفع العقوبة عنه.
ثم قال تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب ٥٢]، قال: ﴿لَا يَحِلُّ﴾ بالتاء والياء: ﴿﴿لا تحل﴾ ﴾ و﴿لَا يَحِلُّ﴾، فأما على قراءة ﴿﴿لا تحل﴾ ﴾ فلا إشكال؛ لأن النساء جمع نسوة، والنسوة جمع امرأة؛ لأن امرأة ليس لها جمع من لفظها، وإنما لها جمع من معناها، كالإبل جمع بعير، ليس لها مُفْرد من لفظها، فقوله: ﴿﴿لا تحل لك النساء﴾ ﴾ لا إشكال فيه، لكن قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾ كيف ذَكَّر الفعل مع أن الفاعل مؤنث، أجب؟
* طالب: شيخ، أعد السؤال.
* الشيخ: ما نعيد السؤال.
* طالب: (...).
* الشيخ: فعل مضمر متصل، أو مكمل (لا تحل) لكن مع الاتصال، أما مع الفصل فيجوز ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال المؤلف: (بعد التسع التي اخترنك) كذا عندكم التي ولّا اللاتي؟
* طالب: التي.
* الشيخ: التي اخترنك التسع كان مقتضى الكلام أن يقول: اللاتي اخترنك، والمعنى أن النبي ﷺ لما خير نسائه اخترن الله ورسوله، فلما اخترن الله ورسوله شكر الله لهن، فقال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ [الأحزاب ٥٢]، وعلى هذا فيكون هذا من باب الجزاء العاجل، ولهن الجزاء الآجل أيضًا؛ لأنهن لما اخترن الله ورسوله على الدنيا وزينتها شكر الله لهن، فمنع نبيه ﷺ من أن يتزوج بسواهن، أو أن يطلق واحدة ويتزوج سواها فقال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ وهذا أحد القولين في الآية.
Page 425
33:51
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.
1 translator’s note
- Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩
33:52
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
33:53
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.
33:54
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.