Al-AhzabJuz 22 · Page 425

Al-Ahzab 33:53

The Combined Forces · Juz 22 · Page 425

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣

O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:53–54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾

أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ والفاجِرُ، فَلَوْ أمَرْتَ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ بِالحِجابِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجابِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعا القَوْمَ، فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ وإذا هو كَأنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ قامَ، فَلَمّا قامَ قامَ مَن قامَ وقَعَدَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فَإذا القَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إنَّهم قامُوا، فانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فَأخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أنَّهم قَدِ انْطَلَقُوا، (p-١٠٦)فَجاءَ حَتّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أدْخُلُ فَألْقى الحِجابَ بَيْنِي وبَيْنَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأتى بابَ امْرَأةٍ عَرَّسَ بِها، فَإذا عِنْدَها قَوْمٌ، فانْطَلَقَ فَقَضى حاجَتَهُ فَرَجَعَ وقَدْ خَرَجُوا، فَدَخَلَ وقَدْ أرْخى بَيْنِي وبَيْنَهُ سِتْرًا، فَذَكَرْتُهُ لَأبِي طَلْحَةَ فَقالَ: لَئِنْ كانَ كَما تَقُولُ لِيَنْزِلَنَّ في هَذا شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجابِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنْتُ أدْخُلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا لِأدْخُلَ فَقالَ: عَلى مَكانِكَ يا بُنَيَّ، إنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أمْرٌ؛ لا تَدْخُلْ عَلَيْنا إلّا بِإذْنٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأطالَ الجُلُوسَ، فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ مِرارًا كَيْ يَتْبَعَهُ ويَقُومَ فَلَمْ (p-١٠٧)يَفْعَلْ فَدَخَلَ عُمَرُ فَرَأى الرَّجُلَ وعَرَفَ الكَراهِيَةَ في وجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَقْعَدِهِ فَقالَ: لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقامَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ قُمْتُ مِرارًا كَيْ يَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقالَ عُمَرُ: لَوِ اتَّخَذْتَ حِجابًا فَإنَّ نِساءَكَ لَسْنَ كَسائِرِ النِّساءِ، وهو أطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَةَ، فَأرْسَلَ إلى عُمَرَ فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ» .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَيْسًا في قَعْبٍ، فَمَرَّ عُمَرُ فَدَعاهُ فَأكَلَ، فَأصابَتْ أُصْبُعُهُ أُصْبُعِي، فَقالَ عُمَرُ: أوْهِ، لَوْ أُطاعُ فَيَكُنَّ ما رَأتْكُنَّ عَيْنٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجابِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَ حِجابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في عُمَرَ، أكَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعامًا، فَأصابَ يَدُهُ بَعْضَ أيْدِي نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُمِرَ بِالحِجابِ» .

(p-١٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: ما بَقِيَ أحَدٌ أعْلَمُ بِالحِجابِ مِنِّي، ولَقَدْ سَألَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْهُ فَقُلْتُ: نَزَلَتْ في زَيْنَبَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ قالَ: غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ طَعامَهُ، ﴿ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فادْخُلُوا فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا﴾ قالَ: كانَ هَذا في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، أكَلُوا ثُمَّ أطالُوا الحَدِيثَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ ويَدْخُلُ، ويَسْتَحْيِي مِنهم واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّهُنَّ أُمِرْنَ بِالحِجابِ عِنْدَ ذَلِكَ، ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ في آبائِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٥] حَتّى قالَ: وما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ. قالَ: فَرَخَّصَ لَهُنَّ ألّا يَحْتَجِبْنَ مِن هَؤُلاءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: «كانُوا يَجِيئُونَ فَيَدْخُلُونَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَجْلِسُونَ فَيَتَحَدَّثُونَ لِيُدْرِكَ الطَّعامُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ لِيُدْرِكَ الطَّعامُ، ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ قالَ: لا تَجْلِسُوا فَتَحَدَّثُوا» .

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ (p-١٠٩)قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ قالَ: الإنى: النَّضِيجُ، يَعْنِي: إذا أدْرَكَ الطَّعامُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ وهو يَقُولُ:

؎يُنْعِمُ ذاكَ الإنى العَبِيطِ كَما يُنْعِمُ غَرْبُ المَحالَةِ الجُمَلَ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَطْعَمُ ومَعَهُ بَعْضُ أصْحابِهِ، فَأصابَتْ يَدُ رَجُلٍ مِنهم يَدَ عائِشَةَ فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجابِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إذا تَبَرَّزْنَ إلى المَناصِعِ، وهو صَعِيدٌ أفْيَحُ، وكانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: احْجُبْ نِساءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيالِي عِشاءً، وكانَتِ امْرَأةً طَوِيلَةً، فَناداها عُمَرُ بِصَوْتِهِ الأعْلى: قَدْ عَرَفْناكِ يا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلى أنْ يُنْزَلَ الحِجابُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الحِجابَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَةَ» .

(p-١١٠)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ . قالَ: غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ نُضْجَهُ، ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بَعْدَ أنْ تَأْكُلُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إناهُ﴾ قالَ: نُضْجَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ أرْقَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في الثُّقَلاءِ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانُوا إذا طَعِمُوا جَلَسُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجاءَ أنْ يَجِيءَ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ [الأحزاب»: ٥٣] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا﴾ . قالَ: أزْواجُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِنَّ الحِجابُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا﴾ قالَ: حاجَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «فَضَلَ النّاسَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِأرْبَعٍ: بِذِكْرِهِ الأُسارى يَوْمَ بَدْرٍ؛ أمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] الآيَةَ [الأنْفالِ: ٦٨]، وبِذِكْرِهِ الحِجابَ أمَرَ نِساءَ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَحْتَجِبْنَ، فَقالَتْ لَهُ زَيْنَبُ: وإنَّكَ لَتَغارُ عَلَيْنا يا ابْنَ الخَطّابِ والوَحْيُ يَنْزِلُ في بُيُوتِنا. (p-١١١)فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾، وبِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ أيِّدِ الإسْلامَ بِعُمَرَ، وبِرَأْيِهِ في أبِي بَكْرٍ كانَ أوَّلَ النّاسِ بايَعَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أمَرَ عُمَرُ نِساءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالحِجابِ، فَقالَتْ زَيْنَبُ: يا ابْنَ الخَطّابِ، إنَّكَ لَتَغارُ عَلَيْنا والوَحْيُ يَنْزِلُ في بُيُوتِنا! فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا نَهَضَ إلى بَيْتِهِ بادَرُوهُ فَأخَذُوا المَجالِسَ، فَلا يُعْرَفُ ذَلِكَ في وجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا يَبْسُطُ يَدَهُ إلى الطَّعامِ اسْتَحْياءً مِنهُمْ، فَعُوتِبُوا في ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: «نَزَلَ الحِجابُ مُبْتَنى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الهِجْرَةِ، وحَجَبَ نِساءَهُ مِنِّي يَوْمَئِذٍ وأنا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسانَ قالَ: نَزَلَ حِجابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى نِسائِهِ في ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الهِجْرَةِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لَكُمْ﴾ الآيَةَ.

(p-١١٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ هَمَّ أنْ يَتَزَوَّجَ بَعْضَ نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ. قالَ سُفْيانُ: ذَكَرُوا أنَّها عائِشَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: لَئِنْ ماتَ مُحَمَّدٌ لَأتَزَوَّجَنَّ عائِشَةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 425

Al-AhzabJuz 22 · Page 425

33:51

۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١

You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.

1 translator’s note
  1. Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩

33:52

لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢

Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 4:1. ↩

33:53

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣

O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.

33:54

إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤

Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.

As-SuyutiTafsir · 33:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском