Al-AhzabJuz 22 · Page 426

Al-Ahzab 33:57

The Combined Forces · Juz 22 · Page 426

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧

Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:57

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱللَّهَ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٦٢٧٨٣- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾: هم اليهود والنصارى والمشركون؛ فأما اليهود فقالوا: يد الله مغلولة. وقالوا: إن الله فقير. وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وثالث ثلاثة. وقال المشركون: الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه[[تفسير الثعلبي ٨/٦٣، وتفسير البغوي ٦/٣٧٥.]]. (ز)

٦٢٧٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سلمة بن الحجاج- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، قال: أصحاب التصاوير[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٧٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣٦)

٦٢٧٨٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول فيما يروي عن ربِّه ﷿: «شتمني ابنُ آدم، ولم ينبغِ له أن يشتمني، وكذّبني، ولم ينبغِ له أن يكذّبني؛ فأمّا شتمه إيّاي فقوله: اتخذ الله ولدًا. وأنا الأحد الصمد، وأما تكذيبه إيّاي فقوله: لن يعيدني كما بدأني». قال قتادة: إنّ كعبًا كان يقول: يخرج يوم القيامة عُنُقٌ مِن النار، فيقول: يا أيها الناس، إني وُكّلت منكم بثلاثة؛ بكل عزيز كريم، وبكل جبار عنيد، وبمن دعا مع الله إلهًا آخر. فيلقطهم كما يلقط الطيرُ الحبَّ من الأرض، فينطوي عليهم، فيُدخلهم النار، فتخرج عُنُقٌ أخرى، فتقول: يا أيها الناس، إني وُكِّلت منكم بثلاثة: بمن كذَّب الله، وكذَب على الله، وآذى الله؛ فأما من كذَّب الله فمن زعم أن الله لا يبعثه من بعد الموت، وأما من كذَب على الله فمن زعم أن الله اتخذ ولدًا، وأما من آذى الله فالذين يصورون ولا يحيون. فتلقطهم كما يلقط الطير الحب من الأرض، فتنطوي عليهم فتُدخلهم النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٢ من طريق معمر دون قول كعب. وأصل الحديث المرفوع في البخاري كتاب التفسير ٦/٩٥ عن أبي هريرة، والنسائي في الجنائز ٤/١١٢.]]. (١٢/١٣٦)

٦٢٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ نزلت في اليهود من أهل المدينة، وكان أذاهم لله ﷿ أن زعموا أنّ لله ولدًا، وأنهم يخلقون كما يخلق الله ﷿؛ يعني: التماثيل والتصاوير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٦.]]. (ز)

٦٢٧٨٧- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، قال: آذوا الله فيما يدعون معه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٣٦)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٦٢٧٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآية، قال: نزلت في الذين طعنوا على النبي ﷺ حين اتَّخذ صفية بنت حيي[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٧٨-١٧٩، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أومخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٢/١٣٥)

٦٢٧٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾: أُنزلت في عبد الله بن أُبَيّ وناسٍ معه قذفوا عائشة، فخطب النبي ﷺ، وقال: «مَن يعذرني مِن رجل يؤذيني، ويجمع في بيته مَن يؤذيني؟» فنزلت[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٢/١٣٥)

٦٢٧٩٠- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾: وإيذاء الرسول: هو أنه شُجَّ في وجهه، وكُسرت رباعيته. وقيل: شاعر، ساحر، معلَّم، مجنون[[تفسير الثعلبي ٨/٦٣، وتفسير البغوي ٦/٣٧٥.]]. (ز)

٦٢٧٩١- قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾: يا سبحان الله، ما زال أُناسٌ مِن جهلة بني آدم حتى تعاطوا أذى ربهم؛ وأما أذاهم رسول الله ﷺ فهو طعنهم عليه في نكاحه صفية بنت حيي فيما ذُكِر[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٧٨.]]٥٢٧٦. (ز)

٥٢٧٦ قال ابنُ عطية (٧/١٤٦): «والطعن في تأمير أسامة إذايةٌ له أيضًا ﷺ».

٦٢٧٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، يعني: محمدًا ﷺ، نزلت في اليهود من أهل المدينة، ... وأما أذاهم للنبي ﷺ فإنهم زعموا أنّ محمدًا ساحر مجنون شاعر كذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٦.]]. (ز)

٦٢٧٩٣- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، قال: ... وآذوا رسوله، قالوا: إنه شاعر، ساحر، مجنون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٣٦)

٦٢٧٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا مُهِينًا﴾ هؤلاء المنافقون كانوا يؤذون رسول الله ﵇، ويَسْتَخِفُّون بحقه، ويرفعون أصواتهم عنده استخفافًا بحقه، ويكذبون عليه ويبهتونه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٣٧.]]٥٢٧٧. (ز)

٥٢٧٧ ذَهَبَ ابنُ كثير (١١/٢٤٠) إلى أنّ الآية عامَّة مستندًا إلى ظاهر الآية، وما ورد في السنة، فقال: «الظاهر: أن الآية عامة في كل من آذاه بشيء، ومَن آذاه فقد آذى الله، كما أنّ من أطاعه فقد أطاع الله، كما قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن المغفل المزني، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمَن أحبهم فبُحِبِّي أحبهم، ومَن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومَن آذاهم فقد آذاني، ومَن آذاني فقد آذى الله، ومَن آذى الله يوشك أن يأخذه»».

وقال ابنُ القيم (٢/٣٣٨): «ليس أذاه -سبحانه- مِن جنس الأذى الحاصل للمخلوقين، كما أنّ سخطه وغضبه وكراهته ليست مِن جنس ما للمخلوقين».

﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ۝٥٧﴾ - تفسير

٦٢٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ يعني باللعنة في الدنيا: العذاب، والقتل، والجلاء. وأما في الآخرة: فإن الله يعذبهم بالنار، ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا مُهِينًا﴾ يعني: عذاب الهوان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٦.]]. (ز)

﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا ۝٥٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٢٧٩٦- عن ابن أبي مليكة، قال: جاء رجل مِن أهل الشام، فسبَّ عليًّا عند ابن عباس، فحَصَبَه ابنُ عباس، وقال: يا عدوَّ الله، آذيتَ رسول الله، ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾، لو كان رسولُ الله ﷺ سمعك لآذيتَه[[أخرجه الحاكم ٣/١٢١-١٢٢.]]. (١٢/١٣٦)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 426

Al-AhzabJuz 22 · Page 426

33:55

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥

There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.

1 translator’s note
  1. It is permissible for a woman to appear before these people without complete covering and to be alone with them. The brothers of both parents (uncles) are included as "fathers" or "parents," according to ḥadīth. ↩

33:56

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦

Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.

33:57

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧

Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

33:58

وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨

And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.

33:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3

3 translator’s notes
  1. The jilbāb, which is defined as a cloak covering the head and reaching to the ground, thereby covering the woman's entire body.

    [1210] As chaste believing women.

    [1211] Or "and Allāh was Forgiving and Merciful" of what occurred before this injunction or before knowledge of it.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:60

۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠

If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,

1 translator’s note
  1. Referring here to those who commit adultery or fornication. ↩

33:61

مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١

Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.

33:62

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢

[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 33:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском