Al-Ahzab 33:57
The Combined Forces · Juz 22 · Page 426
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧
Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 33:56–58
قَرَأ الجُمْهُورُ ومَلائِكَتَهُ بِنَصْبِ المَلائِكَةِ عَطْفًا عَلى لَفْظِ اسْمِ إنّ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ " ومَلائِكَتُهُ " بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ اسْمِ إنَّ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: يُصَلُّونَ راجِعٌ إلى اللَّهِ وإلى المَلائِكَةِ.
وفِيهِ تَشْرِيفٌ لِلْمَلائِكَةِ عَظِيمٌ حَيْثُ جَعَلَ الضَّمِيرَ لَهم ولِلَّهِ - سُبْحانَهُ - واحِدًا، فَلا يُرَدُّ الِاعْتِراضُ بِما ثَبَتَ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا «سَمِعَ قَوْلَ الخَطِيبِ يَقُولُ: مَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، ومَن يَعْصِهِما فَقَدْ غَوى، فَقالَ: بِئْسَ خَطِيبُ القَوْمِ أنْتَ قُلْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ»، ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَجْمَعَ ذِكْرَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - مَعَ غَيْرِهِ في ضَمِيرٍ واحِدٍ. وهَذا الحَدِيثُ ثابِتٌ في الصَّحِيحِ.
وثَبَتَ أيْضًا في الصَّحِيحِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أمَرَ مُنادِيًا يُنادِي يَوْمَ خَيْبَرَ: إنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ يَنْهَيانِكم عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ» .
ولِأهْلِ العِلْمِ أبْحاثٌ في الجَمْعِ بَيْنَ الحَدِيثَيْنِ لَيْسَ هَذا مَوْضِعَ ذِكْرِها، والآيَةُ مُؤَيِّدَةٌ لِلْجَوازِ لِجَعْلِ الضَّمِيرِ فِيها لِلَّهِ ولِمَلائِكَتِهِ واحِدًا، والتَّعْلِيلُ بِالتَّشْرِيفِ لِلْمَلائِكَةِ يُقالُ مِثْلُهُ في رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ويُحْمَلُ الذَّمُّ لِذَلِكَ الخَطِيبِ الجامِعِ بَيْنَهُما عَلى أنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَهِمَ مِنهُ إرادَةَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - وبَيْنَ رَسُولِهِ، فَيَخْتَصُّ المَنعُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وهَذا أحْسَنُ ما قِيلَ: في الجَمْعِ.
وقالَتْ طائِفَةٌ: في هَذِهِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: إنَّ اللَّهَ يُصَلِّي، ومَلائِكَتُهُ يُصَلُّونَ.
وعَلى هَذا القَوْلِ فَلا تَكُونُ الآيَةُ مِمّا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ وذِكْرِ غَيْرِهِ في ضَمِيرٍ واحِدٍ، ولا يَرُدُّ أيْضًا ما قِيلَ: إنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ ومِن مَلائِكَتِهِ الدُّعاءُ فَكَيْفَ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَيْنِ المَعْنَيَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ في لَفْظِ يُصَلُّونَ، ويُقالُ: عَلى القَوْلِ الأوَّلِ أنَّهُ أُرِيدَ بِـ يُصَلُّونَ مَعْنًى مَجازِيٌّ يَعُمُّ المَعْنَيَيْنِ، وذَلِكَ بِأنْ يُرادَ بِقَوْلِهِ يُصَلُّونَ يَهْتَمُّونَ بِإظْهارِ شَرَفِهِ، أوْ يُعَظِّمُونَ شَأْنَهُ، أوْ يَعْتَنُونَ بِأمْرِهِ.
وحَكى البُخارِيُّ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّ صَلاةَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ثَناؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَلائِكَتِهِ وصَلاةَ المَلائِكَةِ الدُّعاءُ.
ورَوى التِّرْمِذِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ وغَيْرِ واحِدٍ مِن أهْلِ العِلْمِ أنَّهم قالُوا: صَلاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ، وصَلاةُ المَلائِكَةِ الِاسْتِغْفارُ.
وحَكى الواحِدِيُّ عَنْ مُقاتِلٍ أنَّهُ قالَ: أمّا صَلاةُ الرَّبِّ فالمَغْفِرَةُ، وأمّا صَلاةُ المَلائِكَةِ فالِاسْتِغْفارُ.
وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: صَلاتُهُ - تَبارَكَ وتَعالى -: سُبُّوحٌ وقُدُّوسٌ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي.
والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - أخْبَرَ عِبادَهُ بِمَنزِلَةِ نَبِيِّهِ عِنْدَهُ في المَلَأِ الأعْلى بِأنَّهُ يُثْنِي عَلَيْهِ عِنْدَ مَلائِكَتِهِ وأنَّ المَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ، وأمَرَ عِبادَهُ بِأنْ يَقْتَدُوا بِذَلِكَ ويُصَلُّوا عَلَيْهِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الصَّلاةِ عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - هَلْ هي واجِبَةٌ أمْ مُسْتَحَبَّةٌ ؟ بَعْدَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّ الصَّلاةَ عَلَيْهِ فَرْضٌ في العُمُرِ مَرَّةً.
وقَدْ حَكى هَذا الإجْماعَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ، فَقالَ قَوْمٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: إنَّها واجِبَةٌ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وقالَ قَوْمٌ: تَجِبُ في كُلِّ مَجْلِسٍ مَرَّةً.
وقَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ مُصَرِّحَةٌ بِذَمِّ مَن سَمِعَ ذِكْرَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في الصَّلاةِ عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في تَشَهُّدِ الصَّلاةِ المُفْتَرَضَةِ هَلْ هي واجِبَةٌ أمْ لا ؟ فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّها فِيها سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ غَيْرُ واجِبَةٍ.
قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: يُسْتَحَبُّ أنْ لا يُصَلِّيَ أحَدٌ صَلاةً إلّا صَلّى فِيها عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَإنْ تَرَكَ ذَلِكَ تارِكٌ فَصَلاتُهُ مُجْزِئَةٌ في مَذْهَبِ مالِكٍ وأهْلِ المَدِينَةِ وسُفْيانَ الثَّوْرِيِّ وأهْلِ الكُوفَةِ مِن أصْحابِ الرَّأْيِ وغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ جُمْهُورِ أهْلِ العِلْمِ.
قالَ: وشَذَّ الشّافِعِيُّ فَأوْجَبَ عَلى تارِكِها الإعادَةَ مَعَ تَعَمُّدِ تَرْكِها دُونَ النِّسْيانِ، وهَذا القَوْلُ عَنِ الشّافِعِيِّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إلّا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيى ولا يُوجَدُ عَنِ الشّافِعِيِّ إلّا مِن رِوايَتِهِ.
قالَ الطَّحاوِيُّ: لَمْ يَقُلْ بِهِ أحَدٌ مِن أهْلِ العِلْمِ غَيْرُ الشّافِعِيِّ.
وقالَ الخَطّابِيُّ، وهو مِنَ (p-١١٨٢)الشّافِعِيَّةِ: إنَّها لَيْسَتْ بِواجِبَةٍ في الصَّلاةِ.
قالَ: وهو قَوْلُ جَماعَةِ الفُقَهاءِ إلّا الشّافِعِيَّ ولا أعْلَمُ لَهُ في ذَلِكَ قُدْوَةً، انْتَهى.
وقَدْ قالَ بِقَوْلِ الشّافِعِيِّ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ مِنهُمُ الشَّعْبِيُّ والباقِرُ ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ، وإلَيْهِ ذَهَبَ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخِيرًا، كَما حَكاهُ أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وبِهِ قالَ ابْنُ راهْوَيْهِ وابْنُ المَوّازِ مِنَ المالِكِيَّةِ.
وقَدْ جَمَعْتُ في هَذِهِ المَسْألَةِ رِسالَةً مُسْتَقِلَّةً ذَكَرْتُ فِيها ما احْتَجَّ بِهِ المُوجِبُونَ لَها وما أجابَ بِهِ الجُمْهُورُ، وأشَفُّ ما يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى الوُجُوبِ الحَدِيثُ الثّابِتُ بِلَفْظِ «إنَّ اللَّهَ أمَرَنا أنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ في صَلاتِنا، فَقالَ: قُولُوا. . . .». الحَدِيثَ.
فَإنَّ هَذا الأمْرَ يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلالِ بِهِ عَلى الوُجُوبِ.
وأمّا عَلى بُطْلانِ الصَّلاةِ بِالتَّرْكِ ووُجُوبِ الإعادَةِ لَها فَلا، لِأنَّ الواجِباتِ لا يَسْتَلْزِمُ عَدَمُها العَدَمَ كَما يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ الشُّرُوطُ والأرْكانُ.
واعْلَمْ أنَّهُ قَدْ ورَدَ في فَضْلِ الصَّلاةِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أحادِيثُ كَثِيرَةٌ لَوْ جُمِعَتْ لَجاءَتْ في مُصَنَّفٍ مُسْتَقِلٍّ ولَوْ لَمْ يَكُنْ مِنها إلّا الأحادِيثُ الثّابِتَةُ في الصَّحِيحِ مِن قَوْلِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن صَلّى عَلَيَّ صَلاةً صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِها عَشْرًا» .
فَناهِيكَ بِهَذِهِ الفَضِيلَةِ الجَلِيلَةِ والمَكْرُمَةِ النَّبِيلَةِ. وأمّا صِفَةُ الصَّلاةِ عَلَيْهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقَدْ ورَدَتْ فِيها صِفاتٌ كَثِيرَةٌ بِأحادِيثَ ثابِتَةٍ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما، مِنها ما هو مُقَيَّدٌ بِصِفَةِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ في الصَّلاةِ، ومِنها ما هو مُطْلَقٌ، وهي مَعْرُوفَةٌ في كُتُبِ الحَدِيثِ فَلا نُطِيلُ بِذِكْرِها.
والَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الِامْتِثالُ لِمُطْلَقِ الأمْرِ في هَذِهِ الآيَةِ هو أنْ يَقُولَ القائِلُ: اللَّهُمَّ صِلِّ وسَلِّمْ عَلى رَسُولِكَ، أوْ عَلى مُحَمَّدٍ أوْ عَلى النَّبِيِّ، أوِ اللَّهُمَّ صِلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وسَلِّمْ.
ومَن أرادَ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ويُسَلِّمَ عَلَيْهِ بِصِفَةٍ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي ورَدَ التَّعْلِيمُ بِها والإرْشادُ إلَيْها فَذَلِكَ أكْمَلُ، وهي صِفاتٌ كَثِيرَةٌ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْها كُتُبُ السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، وسَيَأْتِي بَعْضُها آخِرَ البَحْثِ، وسَيَأْتِي الكَلامُ في الصَّلاةِ عَلى الآلِ.
وكانَ ظاهِرُ هَذا الأمْرِ بِالصَّلاةِ والتَّسْلِيمِ في الآيَةِ أنْ يَقُولَ القائِلُ: صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، أوِ الصَّلاةُ عَلَيْهِ والسَّلامُ عَلَيْهِ، أوْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والتَّسْلِيمُ، لِأنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - أمَرَنا بِإيقاعِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ والتَّسْلِيمِ مِنّا، فالِامْتِثالُ هو أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى ما ذَكَرْنا، فَكَيْفَ كانَ الِامْتِثالُ لِأمْرِ اللَّهِ لَنا بِذَلِكَ أنْ نَقُولَ: اللَّهُمَّ صِلِّ عَلَيْهِ وسَلِّمْ بِمُقابَلَةِ أمْرِ اللَّهِ لَنا بِأمْرِنا لَهُ بِأنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ويُسَلِّمَ عَلَيْهِ.
وقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذا بِأنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ والتَّسْلِيمَ لَمّا كانَتا شِعارًا عَظِيمًا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وتَشْرِيفًا كَرِيمًا وكَّلْنا ذَلِكَ إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وأرْجَعْناهُ إلَيْهِ، وهَذا الجَوابُ ضَعِيفٌ جِدًّا.
وأحْسَنُ ما يُجابُ بِهِ أنْ يُقالَ: إنَّ الصَّلاةَ والتَّسْلِيمَ المَأْمُورَ بِهِما في الآيَةِ هُما أنْ نَقُولَ: اللَّهُمَّ صِلِّ عَلَيْهِ وسَلِّمْ، أوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمّا يُؤَدِّي مَعْناهُ كَما بَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَنا، فاقْتَضى ذَلِكَ البَيانُ في الأحادِيثِ الكَثِيرَةِ أنَّ هَذِهِ هي الصَّلاةُ الشَّرْعِيَّةُ.
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ عَلى رَسُولِهِ وإنْ كانَ مَعْناها الرَّحْمَةَ فَقَدْ صارَتْ شِعارًا لَهُ يَخْتَصُّ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَلا يَجُوزُ لَنا أنْ نُصَلِّيَ عَلى غَيْرِهِ مِن أُمَّتِهِ كَما يَجُوزُ لَنا أنْ نَقُولَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ فُلانًا أوْ رَحِمَ اللَّهُ فُلانًا، وبِهَذا قالَ جُمْهُورُ العُلَماءِ مَعَ اخْتِلافِهِمْ هَلْ هو مُحَرَّمٌ، أوْ مَكْرُوهٌ كَراهَةً شَدِيدَةً، أوْ مَكْرُوهٌ كَراهَةَ تَنْزِيهٍ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.
وقَدْ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ كَما رَواهُ عَنْهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ لا تَصْلُحُ الصَّلاةُ عَلى أحَدٍ إلّا عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولَكِنْ يُدْعى لِلْمُسْلِمِينَ والمُسَلِماتِ بِالِاسْتِغْفارِ.
Page 426
33:55
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥
There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.
1 translator’s note
- It is permissible for a woman to appear before these people without complete covering and to be alone with them. The brothers of both parents (uncles) are included as "fathers" or "parents," according to ḥadīth. ↩
33:56
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦
Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.
33:57
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧
Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.
33:58
وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨
And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.
33:59
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩
O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3
3 translator’s notes
33:60
۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠
If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,
1 translator’s note
- Referring here to those who commit adultery or fornication. ↩
33:61
مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١
Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.
33:62
سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢
[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.