Al-AhzabJuz 21 · Page 418

Al-Ahzab 33:6

The Combined Forces · Juz 21 · Page 418

ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦

The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.

2 translator’s notes
  1. He (ﷺ) is more worthy of their obedience and loyalty and is more concerned for them than they are for one another.

    [1183] The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:6

﴿النَّبِيءُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] وقَوْلَهُ ادْعُوهم لِآبائِهِمْ كانَ قَدْ شَمِلَ في أوَّلِ ما شَمِلَهُ إبْطالَ بُنُوَّةِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ لِلنَّبِيءِ ﷺ فَكانَ بِحَيْثُ يُثِيرُ سُؤالًا في نُفُوسِ النّاسِ عَنْ مَدى صِلَةِ المُؤْمِنِينَ بِنَبِيئِهِمْ ﷺ وهَلْ هي وعَلَقَةُ الأجانِبِ مِنَ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ سَواءٌ فَلِأجَلِ تَعْلِيمِ المُؤْمِنِينَ حُقُوقَ النَّبِيءِ وحُرْمَتَهُ جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُبَيِّنَةٌ أنَّ النَّبِيءَ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ.

والمَعْنى: أنَّهُ أوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن أنْفُسِ المُؤْمِنِينَ.

و”مِن“ تَفْضِيلِيَّةٌ.

ثُمَّ الظّاهِرُ أنَّ الأنْفُسَ مُرادٌ بِها جَمْعُ النَّفْسِ وهي اللَّطِيفَةُ الإنْسانِيَّةُ كَقَوْلِهِ تَعْلَمُ ما في نَفْسِي، وأنَّ الجَمْعَ لِلتَّوْزِيعِ عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ آيِلٍ إلى كُلِّ فَرْدٍ مِنَ الأنْفُسِ، أيْ أنَّ النَّبِيءَ أوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن نَفْسِ ذَلِكَ المُؤْمِنِ، أيْ هو أشَدُّ وِلايَةً، أيْ قُرْبًا لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن قُرْبِ نَفْسِهِ إلَيْهِ، وهو قُرْبٌ مَعْنَوِيٌّ يُرادُ بِهِ آثارُ القُرْبِ مِن مَحَبَّةٍ ونُصْرَةٍ.

فَـ ”أوْلى“ اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنَ الوَلْيِ وهو القُرْبُ، أيْ أشَدُّ قُرْبًا.

وهَذا الِاسْمُ يَتَضَمَّنُ مَعْنى الأحَقِّيَّةِ بِالشَّيْءِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ مُتَعَلِّقُهُ بِباءِ المُصاحَبَةِ والمُلابَسَةِ. والكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ أوْلى بِمَنافِعِ المُؤْمِنِينَ أوْ بِمَصالِحِ المُؤْمِنِينَ، فَهَذا المُضافُ حُذِفَ لِقَصْدِ تَعْمِيمِ كُلِّ شَأْنٍ مِن شُئُونِ المُؤْمِنِينَ الصّالِحَةِ.

صفحة ٢٦٧

والأنْفُسُ: الذَّواتُ، أيْ هو أحَقُّ بِالتَّصَرُّفِ في شُئُونِهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ في تَصَرُّفِهِمْ في شُئُونِهِمْ.

ومِن هَذا المَعْنى ما في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِن «قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ لِلنَّبِيءِ ﷺ: لَأنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا مِن نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ، فَقالَ لَهُ النَّبِيءُ ﷺ: ”لا يُؤْمِنُ أحَدُكم حَتّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن نَفْسِهِ“ . فَقالَ عُمَرُ: والَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ لَأنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي» .

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأنْفُسِ مَجْمُوعَ نَوْعِهِمْ كَقَوْلِهِ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأنْفُسِ النّاسَ.

والمَعْنى: أنَّهُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن وِلايَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، أيْ مِن وِلايَةِ جَمِيعِهِمْ لِبَعْضِهِمْ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥]، أيْ يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا، وقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم إنَّ اللَّهَ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] .

والوَجْهُ الأوَّلُ أقْوى وأعَمُّ في اعْتِبارِ حُرْمَةِ النَّبِيءِ ﷺ وهو يُفِيدُ أوْلَوِيَّتَهُ بِمَن عَدا الأنْفُسَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِدَلالَةِ فَحْوى الخِطابِ، وأمّا الِاحْتِمالُ الثّانِي فَإنَّهُ لا يُفِيدُ أنَّهُ أوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِنَفْسِ ذَلِكَ المُؤْمِنِ إلّا بِدَلالَةِ قِياسِ الأدْوَنِ، ولِذَلِكَ اسْتَثْنى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بادِئَ الأمْرِ نَفْسَهُ فَقالَ: «لَأنْتَ أحَبُّ إلَيَّ إلّا مِن نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ» .

وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ فالنَّبِيءُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن آبائِهِمْ وأبْنائِهِمْ، وعَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ أوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن نَفْسِهِ. وسَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم فَكانَتْ وِلايَةُ النَّبِيءِ ﷺ بِالمُؤْمِنِينَ بَعْدَ إبْطالِ التَّبَنِّي سَواءً عَلى جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ.

وفِي الحَدِيثِ: «ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وأنا أوْلى النّاسِ بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: (﴿النَّبِيءُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ»﴾)، ولَمّا عَلِمْتَ مِن أنَّ هَذِهِ الوِلايَةَ راجِعَةٌ إلى حُرْمَتِهِ وكَرامَتِهِ تَعْلَمُ أنَّها لا تَتَعَدّى ذَلِكَ فِيما هو مِن تَصَرُّفاتِ النّاسِ وحُقُوقِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ، مِثْلَ مِيراثِ المَيِّتِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَإنَّ مِيراثَهُ لِوَرَثَتِهِ، وقَدْ

صفحة ٢٦٨

بَيَّنَهُ قَوْلُ النَّبِيءِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ -: «أنا أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ فَأيَّما مُؤْمِنٍ تَرَكَ مالًا فَلْيَرِثْهُ ورَثَتُهُ مَن كانُوا، فَإنْ تَرَكَ دَيْنًا أوْ ضِياعًا فَلْيَأْتِنِي فَأنا مَوْلاهُ» .

وهَذا مَلاكُ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ.

* * *

﴿وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾

عَطَفَ عَلى حُقُوقِ النَّبِيءِ ﷺ حُقُوقَ أزْواجِهِ عَلى المُسْلِمِينَ لِمُناسَبَةِ جَرَيانِ ذِكْرِ حَقِّ النَّبِيءِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ ما لِلْأُمَّهاتِ مِن تَحْرِيمِ التَّزَوُّجِ بِهِنَّ بِقَرِينَةِ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: (﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّاءِ تَظَّهَّرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]) .

وأمّا ما عَدا حُكْمَ التَّزَوُّجِ مِن وُجُوهِ البِرِّ بِهِنَّ ومُواساتِهِنَّ فَذَلِكَ راجِعٌ إلى تَعْظِيمِ أسْبابِ النَّبِيءِ ﷺ وحُرُماتِهِ ولَمْ يَزَلْ أصْحابُ النَّبِيءِ والخُلَفاءُ الرّاشِدُونَ يَتَوَخَّوْنَ حَسَنَ مُعامَلَةِ أزْواجِ النَّبِيءِ ﷺ ويُؤْثِرُونَهُنَّ بِالخَيْرِ والكَرامَةِ والتَّعْظِيمِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ عِنْدَ حَمْلِ جِنازَةِ مَيْمُونَةَ: هَذِهِ زَوْجُ نَبِيِّكم فَإذا رَفَعْتُمْ نَعْشَها فَلا تُزَعْزِعُوا ولا تُزَلْزِلُوا وارْفُقُوا رَواهُ مُسْلِمٌ.

وكَذَلِكَ ما عَدا حُكْمَ الزَّواجِ مِن وُجُوهِ المُعامَلَةِ غَيْرَ ما يَرْجِعُ إلى التَّعْظِيمِ ولِهَذِهِ النُّكْتَةِ جِيءَ بِالتَّشْبِيهِ البَلِيغِ لِلْمُبالَغَةِ في شَبَهِهِنَّ بِالأُمَّهاتِ لِلْمُؤْمِنِينَ مِثْلَ الإرْثِ وتَزَوُّجِ بَناتِهِنَّ، فَلا يُحْسَبُ أنَّ تَرِكاتِهِنَّ يَرِثُها جَمِيعُ المُسْلِمِينَ، ولا أنَّ بَناتِهِنَّ أخَواتٌ لِلْمُسْلِمِينَ في حُرْمَةِ التَّزَوُّجِ بِهِنَّ.

وأمّا إطْلاقُ وصْفِ خالِ المُؤْمِنِينَ عَلى الخَلِيفَةِ مُعاوِيَةَ لِأنَّهُ أخُو أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ مِن قَبِيلِ التَّعْظِيمِ كَما يُقالُ: بَنُو فُلانٍ أخْوالُ فُلانٍ، إذا كانُوا قَبِيلَةَ أُمِّهِ.

والمُرادُ بِأزْواجِهِ اللاَّئِي تَزَوَّجَهُنَّ بِنِكاحٍ فَلا يَدْخُلُ في ذَلِكَ مِلْكُ اليَمِينِ، وقَدْ «قالَ الصَّحابَةُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيءُ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ: أهِيَ إحْدى ما مَلَكَتْ يَمِينُهُ أمْ هي إحْدى أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ ؟ فَقالُوا: نَنْظُرُ، فَإذا حَجَبَها فَهي إحْدى أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ وإذا لَمْ يَحْجِبْها فَهي مِمّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمّا بَنى بِها ضَرَبَ عَلَيْها

صفحة ٢٦٩

الحِجابَ، فَعَلِمُوا أنَّها إحْدى أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، ولِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ مارِيَةُ القِبْطِيَّةُ إحْدى أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ» .

ويُشْتَرَطُ في اعْتِبارِ هَذِهِ الأُمُومَةِ أنْ يَكُونَ النَّبِيءُ ﷺ بَنى بِالمَرْأةِ، فَأمّا الَّتِي طَلَّقَها قَبْلَ البِناءِ مِثْلَ الجَوْنِيَّةِ وهي أسْماءُ بِنْتُ النُّعْمانِ الكِنْدِيَّةُ، وذَكَرَ ابْنُ العَرَبِيِّ أنَّ امْرَأةً كانَ عَقَدَ عَلَيْها النَّبِيءُ ﷺ تَزَوَّجَتْ في خِلافَةِ عُمَرَ، فَهَمَّ عُمَرُ بِرَجْمِها. فَقالَتْ: لِمَ وما ضَرَبَ عَلَيَّ النَّبِيءُ حِجابًا ولا دُعِيتُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ ؟ ! . فَكَفَّ عَنْها. وهَذِهِ المَرْأةُ هي ابْنَةُ الجَوْنِ الكِنْدِيَّةُ تَزَوَّجَها الأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ. وهَذا هو الأصَحُّ وهو مُقْتَضى مَذْهَبِ مالِكٍ وصَحَّحَهُ إمامُ الحَرَمَيْنِ والرّافِعِيُّ مِنَ الشّافِعِيَّةِ. وعَنْ مُقاتِلٍ: يَحْرُمُ تَزَوُّجُ كُلِّ امْرَأةٍ عَقَدَ عَلَيْها النَّبِيءُ ﷺ ولَوْ لَمْ يَبْنِ بِها. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ وصَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ، واللاَّءِ طَلَّقَهُنَّ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعْدَ البِناءِ بِهِنَّ فاخْتُلِفَ فِيهِنَّ عَلى قَوْلَيْنِ، قِيلَ: تَثْبُتُ حُرْمَةُ التَّزَوُّجِ بِهِنَّ حِفْظًا لِحُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقِيلَ: لا يَثْبُتُ لَهُنَّ ذَلِكَ، والأوَّلُ أرْجَحُ.

وقَدْ أُكِّدَ حُكْمُ أُمُومَةِ أزْواجِ النَّبِيءِ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وبِتَحْرِيمِ تَزَوُّجِ إحْداهُنَّ عَلى المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ ﴿ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكم كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] . وسَيَجِيءُ بَيانُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ في أواخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ.

ورُوِيَ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَأ بَعْدَها: وهو أبٌ لَهم. ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أبِيِّ بْنِ كَعْبٍ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ: كانَ في الحَرْفِ الأوَّلِ: وهو أبٌ لَهم.

ومَحْمَلُها أنَّها تَفْسِيرٌ وإيضاحٌ وإلّا فَقَدْ أفادَ قَوْلُهُ تَعالى: (﴿النَّبِيءُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾) أكْثَرَ مِن مُفادِ هَذِهِ القِراءَةِ.

* * *

﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكم مَعْرُوفًا كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا﴾

أعْقَبَ نَسْخَ أحْكامِ التَّبَنِّي الَّتِي مِنها مِيراثُ المُتَبَنِّي مَن تَبَنّاهُ والعَكْسُ بِإبْطالِ

صفحة ٢٧٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 418

Al-AhzabJuz 21 · Page 418

سورة الأحزاب

Al-Ahzab

The Combined Forces · Medinan · 73 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

33:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

33:2

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

33:3

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣

And rely upon Allāh; and sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3:173. ↩

33:4

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤

Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.

1 translator’s note
  1. By the expression "You are to me like the back of my mother." Such an oath taken against approaching one's wife was a pre-Islāmic practice declared by Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to be a sin requiring expiation as described in 58:3-4. ↩

33:5

ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥

Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those children under your care. ↩

33:6

ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦

The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.

2 translator’s notes
  1. He (ﷺ) is more worthy of their obedience and loyalty and is more concerned for them than they are for one another.

    [1183] The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 33:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском