Al-Ahzab 33:72
The Combined Forces · Juz 22 · Page 427
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 33:72
٧٢ - ﴿إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ﴾ وهي التكاليف والفرائض الشرعية. أو كلّ ما يؤتمن عليه من أمر ونهي، وشأنِ دينٍ ودنيا، مما يتعلّق بأدائها الثواب، وبتضييعها العقاب.وسمّيت أمانة: لأنها حقوق أودعها الله المكلّفين، وائتمنهم عليها، وأوجب عليهم مراعاتها، والمحافظة عليها، وأداءها بحقّها، من غير إخلال بها وبشرطها.فالأمانة تعمّ الدّين والتكاليف الشرعية، والفرائض والحدود، والطاعة و الإحسان في العبادة، وقبول الأوامر والنواهي بشرطها – وهو الثواب لمن فعلها، والعقاب على من تركها -. ويدخل في الأمانة: الصلاة والصوم، وأمانة الحديث، وأمانة الأموال، كالودائع ونحوها، مما لا بيّنة فيه، والحلال والحرام، وكلّ ما يؤتمن عليه في أمر دينه ودنياه، مما وُكل أداؤه إلى المؤتمن، ولا يطّلع عليه إذا تركه إلاّ الله تعالى.هذه الأمانة عرضها الله ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ﴾ عرض تخيير لا تحتيم، إن أدّوها بحقّها أثابهم، وإن ضيّعوها عاقبهم.﴿فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا﴾ أي: امتنعن عن حملها ﴿وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا﴾ أي: خِفْن من الخيانة فيها، من غير معصية لله، ولكن تعظيماً لدينه أن لا يقوموا بها وبحقّها ﴿وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ﴾ بعد عَرْضها عليه، فقبلها بما فيها، والتزمها بحقّها ﴿إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا﴾ لنفسه بما حمل من الأمانـة ﴿جَهُولٗا﴾ به، أو لقدر ما دخل فيه من حَمْلها.ومعنى حمله لها: أنه صار مستعدّا لها بالفطرة، أو عند عرضها عليه في عالم الذرّ.وقوله: (ظلوما جهولا) بحسب غالب أفراده الذين لم يعملوا بموجب فطرتهم السليمة.وقد نقل القرطبيّ عن القفّال وغيره: أن العرض في الآية، ضرب مثل، أي: أن هذه الأجرام على عظمتها لو كانت بحيث يجوز تكليفها، لثقل عليها تقلّد الشرائع، لما فيها من العقاب والثواب، فالتكليف أمر حقّه أن تعجز عنه السموات والأرض والجبال، وقد حمله الإنسان، وهو ظلوم جهول، لو عقل.وقيل: الآية من المجاز، أي أنّا إذا قايسنا ثقل الأمانة بقوة السماوات والأرض والجبال، رأينا أنها لا تطيقها، وأنها لو تكلّمت، لأبت وأشفقت منها، فعُبّر عن هذا بعرض الأمانة، كما تقول: عرضتُ الحِمْل على البعير، فأباه، وأنت تريد: قايست قوّته بثقل الحمل، فرأيت أنها تقصر عنه.وقيل: العرض في الآية عرض حقيقي لا مجازي، بأن خلق الله في السموات والأرض والجبال فهماً ونطقاً، فلما عرض الأمانة عليهنّ بشرطها، أبين أن يحملنها، وأشفقن منها، وقلن: يا ربّ إنا لا نستطيع هذا الأمر، ولكنا لك سامعون مطيعون.قلت: و الحمل على الحقيقة أولى من المجاز إلا لصارف، و لا صارف.
Page 427
33:63
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."
33:64
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤
Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.
33:65
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥
Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.
33:66
يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."
33:67
وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧
And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.
1 translator’s note
- Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩
33:68
رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨
Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."
33:69
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩
O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.
33:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠
O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.
33:71
يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١
He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.
33:72
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2
33:73
لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣
[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩