Al-AhzabJuz 22 · Page 427

Al-Ahzab 33:72

The Combined Forces · Juz 22 · Page 427

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2

2 translator’s notes
  1. The acceptance of obligations and obedience to Allāh.

    [1215] Coveting its reward while forgetting the penalty for failure to keep his commitment.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 33:63–73

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾

ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]

السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟

٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾

وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]

السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟

٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾

قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]

السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.

٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾

﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]

السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟

٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾

الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]

السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟

٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾

وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]

السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟

٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾

يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]

السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟

التوجيهات

١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾

٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾

٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾

العمل بالآيات

١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾

٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾

٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾

معاني الكلمات

﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.

﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.

﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.

﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.

﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.

﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.

﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.

﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 427

Al-AhzabJuz 22 · Page 427

33:63

يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣

People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

33:64

إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤

Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.

33:65

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥

Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.

33:66

يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦

The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."

33:67

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧

And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.

1 translator’s note
  1. Also interpreted to mean "our noble ones and our elders [i.e., distinguished scholars]." ↩

33:68

رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨

Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."

33:69

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.

33:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.

33:71

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.

33:72

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2

2 translator’s notes
  1. The acceptance of obligations and obedience to Allāh.

    [1215] Coveting its reward while forgetting the penalty for failure to keep his commitment.

    ↩
  2. ↩

33:73

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The reason for which mankind was permitted to carry the Trust. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 33:72

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском