Tadabbur wa 'AmalAl‑Ahzab · 33:55–73

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Al-Ahzab 33:55–73

33:55–62Page 426

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥

There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦

Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧

Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨

And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3

۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠

If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,

مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١

Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢

[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾

خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]

السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟

٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾

أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]

السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟

٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾

ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]

السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.

٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]

السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾

أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]

السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟

٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾

لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]

السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟

٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾

وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]

السؤال:

التوجيهات

١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾

٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾

٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾

العمل بالآيات

١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾

٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾

معاني الكلمات

﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.

﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.

﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.

﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.

﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.

﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.

﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.

﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.

﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.

﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.

﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.

﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.

﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.

﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.

﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.

﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.

﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.

﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.

﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.

33:63–73Page 427

يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣

People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤

Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥

Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.

يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦

The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allāh and obeyed the Messenger."

وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧

And they will say, "Our Lord, indeed we obeyed our masters and our dignitaries,1 and they led us astray from the [right] way.

رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨

Our Lord, give them double the punishment and curse them with a great curse."

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allāh cleared him of what they said. And he, in the sight of Allāh, was distinguished.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

O you who have believed, fear Allāh and speak words of appropriate justice.

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allāh and His Messenger has certainly attained a great attainment.

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Indeed, We offered the Trust1 to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.2

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

[It1 was] so that Allāh may punish the hypocrite men and hypocrite women and the men and women who associate others with Him and that Allāh may accept repentance from the believing men and believing women. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾

ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]

السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟

٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾

وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]

السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟

٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾

قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]

السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.

٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾

﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]

السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟

٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾

الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]

السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟

٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾

وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]

السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟

٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾

يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]

السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟

التوجيهات

١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾

٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾

٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾

العمل بالآيات

١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾

٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾

٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾

معاني الكلمات

﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.

﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.

﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.

﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.

﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.

﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.

﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.

﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском