SabaJuz 22 · Page 429

Saba 34:10

Sheba · Juz 22 · Page 429

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠

And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:10–11

قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ ١٠].

﴿آتَيْنَا﴾ بمعنى أعطينا، وهي تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وكل فعل ينصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر يُسَمَّى من باب (أعطى وكَسَى)، فهنا ﴿آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ ﴿دَاوُودَ﴾ المفعول الأول، و﴿فَضْلًا﴾ المفعول الثاني، ولا يمكن أن يكون هذا مبتدأ وخبرًا، لو قلت: (داود فضل) يصلح؟ ما يصلح، طيب.

ويقال: (أَتَيْنَا) ولكنها يختلف معناها عن ﴿آتَيْنَا﴾، بل معنى (أَتَيْنَا) جئنا، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الأعراف ٥٢]، وقال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل ١] أي جاء أمر الله.

قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ داود هو أحد أنبياء بني إسرائيل، وهو بعد موسى ولَّا قبله؟

* طلبة: قبله.

* طلبة آخرون: بعده.

* الشيخ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٤٦] وفي القصة أن داود كان منهم، إذن فهو بعد موسى وهو نبي من الأنبياء وقد أنكرت اليهود -لعنة الله عليهم- كونهم نبيًّا ووصفوه بأنه ملك وقد كذبوا في ذلك، فإنه كان نبيًّا من أنبياء الله الذين يجب علينا أن نؤمن بهم ولا يتم إيماننا إلا بالإيمان بهم؛ لأن أركان الإيمان -كما نعلم- الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وهو أيضًا رسول؛ لأن كل نبي ذكر في القرآن فهو رسول.

قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ ﴿مِنَّا﴾ فبدأ بالجهة قبل الفضل ليتبين عِظَم ذلك الفضل؛ لأن الشيء إذا نُسِبَ إلى جهة عظيمة كان عظيمًا؛ كما في قوله في الحديث الصحيح: «وَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٨٣٤) ومسلم (٢٧٠٥/٤٨) من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ]] «مِنْ عِنْدِكَ» فأضافها إلى الله حتى يتبين ذلك عظمها.

(﴿آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ نبوة وكتابًا) وهذا الذي فَسَّر المؤلف الآية به من باب التمثيل، فإن الله أعطاه النبوة والرسالة أيضًا، وأعطاه الكتاب؛ قال الله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [النساء ١٦٣] وهل أعطاه شيئًا آخر غير هذا؟ نعم؛ ولهذا نَكَّر كلمة (فضل) جاءت منكرة؛ لتشمل كل ما أُعْطِيَه من فضل سواء كان ذلك دينيًّا أو دنيويًّا، وكان داود عليه الصلاة والسلام من أحسن الناس صوتًا وترنُّمًا بالذكر حتى إن الله عز وجل أمر الجبال أمرًا إما كونيًّا وإما شرعيًّا قال لها: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ (أَوَّبَ) بمعنى رَجَّع، ومنه الأوَّاب أي: رَجَّاع إلى الله، ومنه (آب يؤوب أوبًا) بمعنى رجع فـ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أي: رجعي معه، والترجيع معناه أن تُرَدِّد الصوت الذي يقوله، فمثلًا إذا قرأ سمعت كأن الجبال التي حوله كلها تقرأ بقراءته، وهذا غير ما نسمعه من الصدى الذي يحصل لكل إنسان؛ لأن هذا الصدى الذي يحصل لكل إنسان إذا كانت قد أحاطت به الجبال هذا أمر طبيعي، لكن هذا الذي أوتيه داود فوق ذلك فكانت الجبال تُرجِّع معه؛ وذلك لحسن صوته ونغماته، حتى إن الجبال تُرَجِّع معه بأمر الله سبحانه وتعالى.

﴿وَالطَّيْرَ﴾ ﴿الطَّيْرَ﴾ يقول: (بالنصب عطفًا على محل الجبال) كيف؟ ﴿يَا جِبَالُ﴾ هذه منادى، ولَّا لا؟ مبنيٌّ على الضم في محل نصب، وإنما بُنِيَ على الضم وهو نكرة؛ لأنه مقصود، والنكرة المقصودة بمعنى العَلَم؛ فلهذا بُنِيَت على الضم، ﴿الطَّيْرَ﴾ لو عُطِفَت على اللفظ ﴿يَا جِبَالُ﴾ لكانت مرفوعة مبنية على الضم، لكنها عُطِفت على محلِّ الجبال وهو النصب؛ يعني: وكذلك أمر الله الطير بأن تُرَجِّع معه، فكانت الطيور في جوِّ السماء تقف عند سماع قراءة داود عليه الصلاة والسلام، وتُرَجِّع معه، وأنت إذا تَصَوَّرت هذا الأمر وأن رجلًا يقرأ الزبور بذلك القراءة والنغمات الجميلة، ثم الطيور من فوق تُسَبِّح والجبال لا شك أنه مشهد عظيم ورهيب، كل شيء يقرأ بقراءة هذا الرجل بأمر مَنْ؟ بأمر الله عز وجل.

وقوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ (﴿أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ فكان في يده كالعجين) ﴿أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ أي: جعلناه لينًا بيده حتى إنه كالعجين في يد أحدنا، وهل المراد أن المراد ألانه له بالوسائل التي تُلَيِّن الحديد سُخِّرَت له وهُيِّئَت له، أو أن الله ألان له الحديد بغير سبب المعلوم؟

يرى بعض الناس أنه الأول، وأن المراد بقوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ أي: يسَّرْنا له الأسباب التي تُلَيِّن له الحديد؛ لأن تيسير الأسباب لا شك أنه من نعمة الله، أرأيت لو أنك تريد أن تَعكُف سيخًا من الحديد وعندك نار ضعيفة تتعب في ذلك ولَّا لا؟ لكن لو كان عندك نار قويَّة جدًّا كان في خلال دقائق قليلة يلين هذا الحديد كما تشاء، فيرى بعض العلماء أن المراد من تَلْيِين الحديد لداود تَيْسِير الأسباب التي يَسهُل بها لينه، ولكن بعض أهل العلم يقول: إن الله ألان له الحديد بغير سبب، بل بقدرة الله عز وجل، وجعل الله ذلك آية له، كما جعل الله عصا موسى إذا نزلت في الأرض صارت حية وإذا رفعها صارت عصا في آن واحد في لحظة واحدة، فالله على كل شيء قدير، والذي جعل الحديد صلبًا قادر على أن يجعله لَيِّنًا، وعندي أن هذا أقرب إلى المعنى؛ أولًا: أن الله قال: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ﴾ فجعل التليين مضافًا إليه إشارة إلى أن لِين هذا الحديد بمجرد القدرة، وكوننا نقول: إن هذا بأسباب عادِيَّة لكنها يُسِّرَت له هذا خلاف ظاهر الآية، ثم لو قلنا بهذا القول هل تكون هذه آية له؟ لا؛ لأن كل مَنْ تَيَسَّر له أسباب إِلَانَة الحديد ألان الله له الحديد، طيب، ألان الله له الحديد حتى صار بيده كالعجين يقدر على أن يُدَوِّرَه على أن يجعله دقيقًا، على أن يجعله غليظًا حسب ما يريد؛ ولهذا قال: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ هذه هي الحكمة من كون الله ألان له الحديد أن يعمل منه الدروع للمجاهدين في سبيل الله.

قال ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ أفادنا المؤلف رحمه الله بقوله: (وقلنا ﴿أَنِ اعْمَلْ﴾ ) أن (أن) مصدرية حُذِفَ عاملها، والتقدير: (وقلنا: أن اعمل)؛ أي: بأن اعمل، أي: بالعمل، ويحتمل أن تكون (أن) تفسيرية وأن نقدر المحذوف بـ(أوحينا) (وأوحينا إليه أن اعمل)؛ لأن (أن) التفسيرية هي التي سبقها معنى القول دون حروفه، وهذا أقرب من تقدير المؤلف، و﴿أَنِ اعْمَلْ﴾ أي: ووأحينا إليه ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾.

﴿اعْمَلْ﴾ بمعنى اصنع منين؟ قال: (منه) أي: من الحديد، ﴿سَابِغَاتٍ﴾ ويش بعدها عندكم؟ دروعًا بالنصب؟ أنا عندي ما هي منصوبة، (كوامل يَجُرُّها لابسها على الأرض).

﴿سَابِغَاتٍ﴾ فسرها المؤلف بقوله: (كوامل يَجُرُّها صاحبها على الأرض)، وأفادنا بقوله: (دروعًا) أفادنا بأن ﴿سَابِغَاتٍ﴾ صفة لموصوف محذوف، وهذا المحذوف تقديره دروعًا، وحَذْف الموصوف جائز؛ قال ابن مالك:

وَمَا مِنَ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ عُقِلْ ∗∗∗ يَجُوزُ حَذْفُهُ وَفِي النَّعْتِ يَقِلْ

السابغ من كل شيء هو الكامل الظافر التام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان ٢٠] أي: أتمها وأكملها، ومنه إسباغ الوضوء أي: إتمامه وإكماله، فهذه الدروع السابغات يعني الوافيات الكوامل التي تمنع لابسها من أن يناله أذى.

وأما قول المؤلف: (يجرها لابسها على الأرض) ففي هذا نظر؛ لأنه ليس هناك حاجة إلى أن يَجُرَّها على الأرض، ولأنها إذا بلغت إلى هذا المستوى فربما تعيق إلى الكَرِّ والفَرِّ، والمعروف أن الدروع تصل إلى الركبة فقط هذا غايتها؛ لأنها حديد وإذا لبس الإنسان حديدًا يصل إلى الأرض فإنه سيكون مكبَّلًا بالأغلال فالواجب أن نقول: ﴿سَابِغَاتٍ﴾ أي: كاملات ليس فيها نقص، وكمال كل شيء بحسبه.

﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ (أي: نسج الدروع، قيل لصانعها: سَرَّاد أي: اجعله بحيث تتناسب حِلَقُهُ) ﴿قَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ (السرد) معناه نسج الدرع، كما ينسج الثوب من القطن، ومن الصوف، يُنْسَج الدرع من الحديد، ومعنى التقدير في السرد؛ أي: اجعل هذا السرد، أي: النسج مُقَدَّرًا مُتَناسِبًا، من التقدير أن..

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ [سبأ ١٠] الواو حرف عطف، ويجوز أن تكون للاستئناف، واللام موطئة للقسم.

* طالب: (...).

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: لا، (...)، اللام موطئة للقسم، و(قد) للتحقيق، ومثل هذا التركيب يأتي في القرآن كثيرًا، ويقال فيه: إن الجملة مُؤَكَّدة بثلاثة مؤكدات: القسم المُقَدَّر، واللام، و(قد) فتقدير هذه الجملة (والله لقد آتينا داود منا فضلًا)، هل يجوز أن تُحذف اللام؟ نعم يجوز، قال الله تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس ١ - ٥] إلى أن قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ هذا جواب القسم، ويجوز في ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ في غير القرآن أن نقول: لقد أفلح، طيب.

وهل يجوز أن تُحذف اللام و(قد)؟ نعم يجوز؛ كقوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج ١ - ٤] فـ﴿قُتِلَ﴾ هذا جواب القسم، ليس فيه (قد) ولا اللام، فصار جواب القسم إذا كان فعلًا ماضيًا جاز فيه ثلاثة أوجه: أن يقترن باللام و(قد)، أن يقترن بـ(قد)، أن تُحذف (...) واللام و(قد)، لكن لا تحذف اللام ولا تحذف (قد) في الغالب إلا إذا طال القسم، أما إذا لم يطل فإنها لا تحذف.

إذا قلت: والله لقد قام زيد، صح؟ والله لقد قام زيد، صحيح ولَّا لا؟ صحيح، وهذا هو الأصل. والله قد قام زيد، هذا أيضًا صحيح حَذَفْنا اللام. والله قام زيد، هذا أيضًا صحيح حذفنا منه اللام و(قد)، والله أعلم.

(...) * من فوائد الآية الكريمة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾ [سبأ ٧] إلى آخره: أن النبي ﷺ دعا إلى الإيمان باليوم الآخر، من أين تُؤخذ؟ من قوله: ﴿يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان عُتُو الكافرين واستعلائهم واستكبارهم؛ حيث عبَّروا بهذا التعبير ساخرين بما أخبر به النبي ﷺ، وجه علوهم واستكبارهم:

أولًا: السخرية بهذا النبأ.

والثاني: تحقير النبي ﷺ.

والثالث: وصفه بأنه لا تخلو حاله من أحد أمرين: إما كاذب، وإما مجنون. هذه ثلاثة أوجه كلها تدل على علو هؤلاء الكافرين وعنادهم.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان ما حصل للنبي ﷺ من الأذى وأنه صبر؛ لأن أمرًا يصل إلى هذا الحد في الاستخفاف به والاستهانة بخبره لا شك أنه يُؤَثِّر على نفسه تأثيرًا بالغًا، وأعتقد أن صاحب الدعوة إذا أوذي بمثل هذا الإيذاء كان أشد عليه من أن يُضْرَب ويحبس.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 429

SabaJuz 22 · Page 429

34:8

أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨

Has he invented about Allāh a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.

34:9

أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩

Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].

34:10

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠

And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,

34:11

أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١

[Commanding him], "Make full coats of mail and calculate [precisely] the links, and work [all of you] righteousness. Indeed I, of what you do, am Seeing."

34:12

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢

And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.

34:13

يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣

They made for him what he willed of elevated chambers,1 statues,2 bowls like reservoirs, and stationary kettles. [We said], "Work, O family of David, in gratitude." And few of My servants are grateful.

2 translator’s notes
  1. Described by commentators as palaces, dwellings, or places of prayer.

    [1221] Which were not prohibited until the time of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

34:14

فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤

And when We decreed for him [i.e., Solomon] death, nothing indicated to them [i.e., the jinn] his death except a creature of the earth eating his staff.1 But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.2

2 translator’s notes
  1. Upon which he was leaning at the time of his death. A termite continued to gnaw into the stick until it collapsed under his weight.

    [1223] i.e., hard labor. This verse is evidence that the jinn do not possess knowledge of the unseen, which belongs exclusively to Allāh (subḥānahu wa taʿālā).

    ↩
  2. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 34:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском