Saba 34:9
Sheba · Juz 22 · Page 429
أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩
Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 34:7–9
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ٧] إلى آخره.
أولًا في الإعراب والمعاني البلاغية: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾ المقصود بالاستفهام هنا السخرية، و﴿رَجُلٍ﴾ نُكِّر ﴿عَلَى رَجُلٍ﴾ نُكِّر للتحقير، يعني أنه رجل حقير كقوله تعالى عمن كذب الرسل عمومًا ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾.
وقوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان ٤١] فإن هذا للتحقير.
وقوله: ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ تنصب ثلاثة مفاعيل؛ المفعول الأول الكاف، والمفعول الثاني والثالث مُعَلَّق بقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.
يقول الله عز وجل عن الكافرين أن بعضهم يقول لبعض على جهة التعجب كما قال المؤلف، بل على جهة التحقير ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: (فقال بعضهم على جهة التعجب لبعض ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾ هو محمد) الاستفهام هنا قلت: إنه للسخرية، والمؤلف زاد معنى آخر وهو (التعجب) يعني: ألا تتعجبون مما سندلكم عليه.
وقوله: ﴿عَلَى رَجُلٍ﴾ يقول: (هو محمد) لكنهم قالوه بالتنكير على سبيل التحقير، لم يذكروه باسمه؛ لأن ذِكْر الشخص باسمه قد يعني تعلية منزله، ولكنهم قالوه بهذا اللفظ المُنَكَّر تحقيرًا له.
(﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يخبركم أنكم ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾ قُطِّعْتُم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ بمعنى تمزيق ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ هذا المنبأ به) يقول: ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ أي: يخبركم، فالنبأ بمعنى الخبر، وقد يكون النبأ في الأشياء الهامة، والخبر فيما هو أعم، فتُخْبِر عن الشيء الهام وعن الشيء الحقير، ولكنك لا تنبأ إلا بشيء عظيم كقوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ ١، ٢]، وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص ٦٧، ٦٨] فالنبأ قد يُسْتَعمل في الأشياء العظيمة بخلاف الخبر فإنه يكون أعمَّ.
وقوله: ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ يقول: (إذا قُطِّعْتُم) وهذا التمزيق يعني تمزيق الأرض للحوم البشر؛ فإن الإنسان إذا دُفِن مَزَّقته الأرض وصارت عظامه الصلبة كانت رميمًا، فهم يقولون: ﴿يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ قال المؤلف: (بمعنى تمزيق)، وعلى هذا فكلمة (ممزق) لكنها مصدر مميميٌ.
وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ هذا هو محل النبأ وهو في محل نصب سَدَّ مَسَدَّ مفعولي ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ الثاني والثالث.
وقوله: ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾ كلمة ﴿إِذَا﴾ هذه ظرفية، فهل هي متعلقة بـ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ أو متعلقة بشيء محذوف يدل عليه السياق؟ الأخير؛ لأن إنباء الرسول ﷺ ليس في وقت تمزيقهم، ولكنه أنبأهم في الحياة الدنيا، إنما تمزيقهم إذا دُفِنوا يعني: أنكم إذا دُفِنْتم ومُزِّقْتم تكونون في خلق جديد، وهذا الخلق الجديد هو البعث، وهل البعث إعادة لما مضى أو ابتداء خلق غير الأول؟ الصواب أنه إعادة ما مضى كما قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم ٢٧] ولكنه سُمِّي خلقًا جديدًا؛ لأن الإنسان إذا بُعِثَ فإنه لا يُبْعَث كحاله في الدنيا، بل يبعث في حال أشد وأقوى؛ لأنه إذا بُعِثَ فإنه يكون في حال أقوى؛ إذ أنه سيبعث على أنه مُؤَبَّد لا يموت؛ ولهذا يتحمل الناس يوم القيامة من الكَرْب والهم والغم ما لا يتحملونه في الدنيا، فالناس مثلًا لو دنت الشمس منهم قدر ميل في الدنيا لأحرقتهم، ولكنها في الآخرة تدنو منهم ومع ذلك لا تحرقهم.
يقول: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ إذن جديد بماذا؟ جديد في ذاته وأجزائه، أو في أوصافه؟
في أوصافه؛ لأن الصحيح أن الخلق هو إعادة ما مضى (...).
﴿أَفْتَرَى﴾ بفتح الهمزة للاستفهام واستُغْنِي بها عن همزة الوصل ﴿أَفْتَرَى﴾ أصلها (أافترى) لكن همزة الوصل مع همزة الاستفهام تسقط، ومثالها أيضًا قوله تعالى: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ [الصافات ١٥٣] [الصافات:١٥٣] ﴿أَصْطَفَى﴾ بمعنى أاصطفى فسقط الهمزة؛ لأنها وقعت بعد همزة الاستفهام وأظن سقوطها معلومًا؛ لأن همزة الوصل تَسْقُط في الوصل فإذا جاءت همزة الاستفهام صار الكلام متصلًا، وإذا كان متصلًا سقطت همزة الوصل.
﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ [المؤمنون ٢٧] أين ذهبت همزة الوصل في ﴿اصْنَعِ﴾؟ سقطت لاتصال الكلام فإذن ﴿أَفْتَرَى﴾ سقطت لاتصال الكلام.
(﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ في ذلك) يعني: في قوله: إنكم ستبعثون وتُنْشَؤون خلقًا جديدًا، هل هذا افتراء على الله؟ سيبين الله ذلك، لكن هم يقولون: إن حاله دائرة بين أمرين: إما رجل مفترٍ على الله (﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ في ذلك ﴿أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جنون تَخَيَّل به ذلك) إذن هم -والعياذ بالله- قسَّموا حال النبي ﷺ إلى حالين لا ثالث لهما وهما الافتراء على الله والثاني الجنون.
(﴿أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي جنون تخيل له ذلك به) هل هناك حال ثالثة؟ نعم هناك حال ثالثة لكن هم لا يُقِرُّون بها وهو أنه صادق عاقل، صادق لم يفتر وعاقل ليس به جنة، وهذا هو الواقع، لكنهم هم والعياذ بالله أسقطوا هذا القسم الثالث؛ لأنهم لا يُقِرُّون به ومن عجب أن هؤلاء الذين يقولون في الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الوصف أنه إما مفترٍ أو مجنون أو شاعر أو كاهن أو ما أشبه ذلك كانوا يسمونه قبل النبوة بالأمين، ويرون أنه من أصدق الناس وأعظمهم أمانة، لكن -والعياذ بالله- لما جاء بما لم يوافق أهواءهم صاروا يلقبونه بهذه الألقاب، وهذه الألقاب السيئة التي لقب المشركون بها رسول الله ﷺ موروثة لمن؟ موروثة ورثها أعداء المؤمنين وأولياء المجرمين كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ [المطففين ٢٩، ٣٠] فهذه الألقاب السيئة موجودة الآن،كل أعداء الرسل يُلَقِّبون أولياء الرسول بمثل ما لُقِّبَ به الرسل.
تعلمون أنه مَرَّ علينا في العقيدة أن من الناس بمن يُلَقِّب أهل السنة والجماعة بماذا؟ بالحشوية والنوابت والغثاء والمجسمة وما أشبه ذلك، كل هذا؛ تنفيرًا للناس عن سلوك مذهبهم.
يقول: ﴿أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ قال الله تعالى مبطلًا ذلك: (﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ المشتملة على البعث والعذاب).
﴿فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ (﴿فِي الْعَذَابِ﴾ فيها ﴿وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ عن الحق في الدنيا).
قوله: ﴿بَلِ﴾ هذه للإضراب، وهل هو الإضراب الإبطالي أو الانتقالي؟ الإبطالي، الإضراب الإبطالي معناه أن ما قبل (بل) باطل، والإضراب الانتقالي معناه أن ما قبل (بل) مرحلة انتقل منها إلى المرحلة الأخرى بدون إبطال لها، فهنا ﴿بَلِ﴾ للإضراب الإبطالي؛ يعني أن الله أبطل هذين القسمين اللَّذينِ ردد هؤلاء الكفار حال النبي ﷺ بينهما؛ يعني: بل هو غير مفتر، وليس به جنة، ولكن هؤلاء الذين لا يؤمنون في العذاب والضلال البعيد ولا يمكن أن نُقِرُّهم؛ ومثال الإضراب الانتقالي قوله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ [النمل ٦٦] فإن هذا انتقالي؛ يعني أنهم أولًا بَعُد عِلْمُهم في الآخرة، ثم شكوا فيها، ثم بعد ذلك عَمُوا عنها والعياذ بالله، فهذه أحوالهم الانتقالية.
قال الله: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي: لا يصدقون بها ويعترفون.
* طالب: (أو) يا شيخ ما قلنا: بمعنى (بل)؟
* الشيخ: قد تأتي أحيانًا مثل ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات ١٤٧].
قال: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي: لا يؤمنون بوجودها ولا يؤمنون بما يحصل فيها، وقد مر علينا أن اليوم الآخر يدخل فيه كلُّ ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت، فكل ما أخبر به الرسول مما يكون بعد الموت كفتنة القبر ونعيمه وعذابه فإنها داخلة في الآخرة.
قال: (المشتملة على البعث والعذاب ﴿فِي الْعَذَابِ﴾ فيها ﴿وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ عن الحق في الدنيا) المؤلف رحمه الله قيَّد المطلق في الموضعين هنا قال الله: ﴿فِي الْعَذَابِ﴾ والمؤلف قال: (في الآخرة)، وقال: ﴿وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ وقال: (في الدنيا)، والأصح أن الآية مطلقة فَهُمْ في العذاب في الدنيا وفي الآخرة، أما عذاب الآخرة فظاهر وأما عذاب الدنيا فما في قلوبهم من الحرج والضيق وما يحصل عليهم أيضًا من العذاب من الله عز وجل كما قال تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ [العنكبوت ٤٠]، وكذلك العذاب الذي يجرى على أيدي الرسل كالعذاب الذي يحصل لهم بالهزائم فإن هذا من عذاب الدنيا، أما في الآخرة فظاهر.
إذن ﴿فِي الْعَذَابِ﴾ يشمل الدنيا والآخرة، وتقييده بالآخرة فيه نظر، بل إنه ينبغي لنا بل يجب علينا ألا نُقَيِّدَ شيئًا أطلقه الله إلا بدليل من كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ أو الإجماع.
وقوله: ﴿الضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ يقول: (في الدنيا) فهم في ضلال بعيد عن الحق، وهم أيضًا في ضلال في الآخرة، فإنهم لا يُهْدَون إلى الصراط الذي ينجو به من عبره من النار، ولكنهم يُهْدَون إلى صراط الجحيم فيَضِلُّون عن الصراط الذي به النجاة قال الله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات ٢٢، ٢٣]، وقال سبحانه وتعالى عن المؤمنين: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [التحريم ٨]، فدلَّ ذلك على أن الضلال كما يكون في الدنيا يكون كذلك في الآخرة، فالأَوْلى إذن إبقاء النص على عمومه في الدنيا وفي الآخرة.
ثم قال الله تعالى: (﴿أَفَلَمْ يَرَوْا﴾ ينظروا ﴿إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ما فوقهم وما تحتهم ﴿مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ ) إلى آخره.
الاستفهام هنا للتهديد؛ يعني أن الله هدد هؤلاء الذين كذبوا النبي ﷺ في قوله: إنه سيعادون هددهم بأحد أمرين: بالخَسْف أو إسقاط الكِسَف أي: القِطَع من العذاب من فوقهم، وإنما ذَكَر الفَوْق والتحت؛ لأنه لا يمكن الفرار منهما، أما اليمين والشمال والخلف والأمام فيمكن الفرار؛ لو جاءك عدو من الخلف أمكنك أن تَفِرَّ إلى الأمام، ولو جاءك من الأمام أمكنك أن تفر إلى الخلف، لكن إذا جاء من أسفل إلى أين تذهب؟ تقفز، ما تستطيع، وإذا جاء من فوق أين تذهب؟ لا تستطيع؛ لهذا هدَّدهم الله تعالى بأمرين لا يمكنهم الفرار منهما.
Page 429
34:8
أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨
Has he invented about Allāh a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.
34:9
أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩
Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].
34:10
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,
34:11
أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١
[Commanding him], "Make full coats of mail and calculate [precisely] the links, and work [all of you] righteousness. Indeed I, of what you do, am Seeing."
34:12
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.
34:13
يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣
They made for him what he willed of elevated chambers,1 statues,2 bowls like reservoirs, and stationary kettles. [We said], "Work, O family of David, in gratitude." And few of My servants are grateful.
34:14
فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤
And when We decreed for him [i.e., Solomon] death, nothing indicated to them [i.e., the jinn] his death except a creature of the earth eating his staff.1 But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.2