Saba 34:12
Sheba · Juz 22 · Page 429
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 34:12
ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ قال المؤلف: (وسخرنا لسليمان) وإنما قدَّر (وسخرنا)؛ لأن الريح منصوبة فلا بد من تقدير عامل يتم به النصب، وهنا نقدِّر ما يناسب وهو (سخرنا له) كما جاء ذلك في آية آخرى ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص ٣٦].
وقوله: ﴿لِسُلَيْمَانَ﴾ مَنْ سليمان؟ هو ابن داود، وقد آتاه الله تعالى الرسالة والملك ملكًا عظيمًا لا ينبغي لأحد من بعده؛ لأن الله سخر له الإنس والجن.
وقوله: ﴿الرِّيحَ﴾ هي الهواء سخَّرها الله له أي: ذلَّلها بحيث تجري بأمره، يأمرها فتتجه إلى الشمال إذا كان يريد ناحية الشمال، ويأمرها فتَتَّجه إلى الجنوب إذا كان يريد ناحية الجنوب، ويأمرها بأن تذهب شرقًا فتذهب، وأن تذهب غربًا فتذهب، وأن تسرع فتسرع، وأن تبطئ فتبطئ، ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾.
لا يقال: إن هذا يدل على أن سليمان مشارك لله في الخلق؛ لأنه لا أحد يستطيع أن يُصَرِّف الهواء، لو اجتمع الخلق كلهم على أن يصرفوا الهواء ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، وسليمان يستطيع ولَّا لا؟ يستطيع، فلا يقال: إنه شريك لله؛ لأن الذي سخَّر الريح له هو الله؛ ولهذا لا نقول: إن عيسى شريك مع الله في الخلق؛ حيث قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا﴾ [المائدة ١١٠]؛ لأن قدرة هؤلاء الخلق على ما يقدرون مما لا يقدر عليه غيرهم من المخلوقين إنما كانت بأمر الله عز وجل، فهم لم يستقلوا بذلك، ولكن الله تعالى أعطاهم قدرة كما أن الله يمن الله على بعض العباد بقدرة هائلة في الحفظ أو في الفهم أو في قوة السمع أو البصر أو البدن أو غير ذلك.
إذن نقول: الريح هي الهواء، سُخِّرت لسليمان، قال: (﴿الرِّيحَ﴾ وقراءة الرفع بتقدير تسخير) تركيب المؤلف هنا لبيان القراءة الثانية هنا غريب ما كان معهودًا منه، وكان الأولى أن يقول: وفي قراءة بالرفع على تقدير تسخير، هذا هو الأولى؛ لأن الآن قوله: (وقراءة الرفع) لم نستفد هل هذه قراءة سبعية أو شاذة؛ لأن المعهود أنه يقول في السبعية: (وفي قراءة)، وفي الشاذة يقول: (قرئ)، وهنا يقول: (وقراءة الرفع)، ما ندري لكن على كل حال القراءة سبعية، وفيها قراءة ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحُ غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ كيف نعرب الريح على هذه القراءة؟
يقول: إنها مبتدأ مؤخر وأصل الكلام تسخير الريح، فحُذِف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وابن مالك يقول:
وَمَا يلي الْمُضَافَ يَأْتِي خَلَفَا ∗∗∗ عَنْهُ فِي الِاعْرَابِ إِذَا مَا حُذِفَا
أي: لسليمان تسخير الريح، ولو قال قائل: ولسليمان الريحُ، لو قال: إن الريح مبتدأ بدون تقدير لم يكن بعيدًا، ويكون معنى كون الريح له أنها أيش؟ مسخرة له فيكون له التصرف فيها.
﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ (﴿غُدُوُّهَا﴾ مسيرها من الغُدوة بمعنى الصباح إلى الزوال ﴿شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا﴾ سيرها من الزوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾ أي: مسيرته) الريح سخرها الله له إذا صارت به من الصباح إلى الزوال فهي مسيرة شهر بسير الإبل، وعلى هذا فإنها تكون سريعة.
﴿رَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ فيستطيع أن يذهب إلى مكان مسيرته شهر ويرجع إلى بلده في نفس اليوم؛ لأن غُدُوُّها شهر ورواحها شهر، ومع ذلك فقد وصفها الله تعالى بأنها عاصفة ولكنها غير مؤثرة ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء ٨١] ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص ٣٦] فهي سريعة، لكنها غير مزعجة، لكن كيف يطير في الريح؟ قال العلماء: إنه يضع بساطًا معتادًا عاديًّا ويجلس هو وحاشيته عليه، ثم يأمر الريح فتطير بهم بهذا البساط. والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، ولَّا عادة أن يكون الإنسان على بساط ويرتفع؟! العادة أنه يَسْكُن هذه العادة، ولكن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، هل يمكن أن نقول: إن قانون الطيران في الطائرات الحديثة مبني على هذا، ولَّا ما يمكن؟
* طلبة: ما يمكن.
* الشيخ: ليش ما يمكن؟
* طالب: (...) اللي يخالف الهواء.
* الشيخ: إي ما يخالف، لكن ويش اللي يحملها ويدفعها؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، هواء عظيم؛ ولهذا لو كنت وراها وهي تمشي تشيلك فهي لا يحملها إلا الهواء.
* الطالب: أكيد يا شيخ؟
* الشيخ: إي نعم وهي حديثة وثقيلة وعليها ناس وعليها عفش.
* الطالب: (...).
* الشيخ: نفس المراوح هذه والاندفاع هذا فيه هواء شديد، ولكن شوف الآن كيف تنضبط إذا نزلت للأرض بسبب الهواء، إذا نزلت الأرض ففي مؤخرها عند الشكمان فيها حديدة تنعكس هكذا علشان إنها ترد الهواء ما تندفع الطائرة.
فالمهم أن قانون الطيران مبني على هذا، على الهواء الذي تولده هذه المولدات.
يقول: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ هل هي بسرعة الطائرة ولَّا لا؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، أقل من الطائرة؛ لأن الطائرة تذهب مسيرة شهر في أقل من الغدو، بالسيارة؟ أسرع من السيارة لا شك، يبقى علينا هذا المرور السريع عادة إذا لم يكن هناك حجاب يمنع من عصف الهواء، أن الهواء يعصف بالراكب حتى يسقط ولَّا لا؟؛ لأن الآن فهمنا أنها دون الطائرة وفوق السيارة، والسيارة -كما تشاهدون- إذا كانت حوضة يعصف الهواء بالإنسان ويقلقه، لكن الله تعالى بيَّن في آية آخرى أن هذه الريح تكون رخاءً، ما فيها إزعاج ولا فيها قلق.
قال الله تعالى أيضًا مما مَنَّ به على سليمان: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ (﴿أَسَلْنَا﴾ أذبنا ﴿لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ أي: النحاس) هذا أيضًا قد يكون أبلغ مما أوتيه داود؛ لأن داود قال الله له: ﴿أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ أما هذا فأسال الله له عين القطر؛ يعني: فجَّر له عينًا من النحاس تسيل كما يسيل الماء مع أنها نحاس، وهذا دليل على كمال قدرة الله عز وجل؛ لأن المعروف أن النحاس معدن جامد، فجعله الله تعالى لسليمان عينًا سائلة كأنها الماء؛ ولهذا قال: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾.
وقوله: ﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ يدفع ما قيل: إن سليمان كان يُذيب النحاس فيسيل، كما أن الرَّصاص كما تشاهدون الآن، الرصاص إذا أذبناه يصير سائلًا كالزئبق، فنقول: لا، بل إن الله يقول: ﴿أَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ فجعل هذا عينًا يندفع من الأسفل ويسيل، ونحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى خالق الأشياء جامدِها ومائعِها، وأنه قادر على أن يجعل الجامدَ مائعًا والمائعَ جامدًا، وهذا الماء المائع المتدفق الجاري لما ضرب موسى بعصاه البحر انفلق فكان كل فِرْق كالطود العظيم كالجبل العظيم، وهو ماء سائل ضربه مرة واحدة فقط، تفرَّق البحر وصار اثني عشر طريقًا كل طريق بينه وبين الطريق الآخر مثل الجبل من الماء، وهذا فوق الأمر الطبيعي؛ لأن خالق الأشياء قادر على كل شيء سبحانه وتعالى.
﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ قال المؤلف رحمه الله يقول: (فأُجْرِيَت له ثلاثةَ أيام بلياليهن كجري الماء) كيف؟ فأجريت الثلاثة أيام بلياليهن كجري الماء، هذا التقدير يحتاج إلى توقيف؛ يعني أن الله أجراها له ثلاثة أيام فقط قد نقول: إن الله سبحانه وتعالى أسال له عين القطر يتصرف فيها كما يشاء، وهذا يقتضي أن تكون هذه الرسالة مستمرة حيث ما أرادها وجدها، وهذا هو الأقرب، ولا يمكن أن نُحَدِّدها بثلاثة أيام إلا بدليل من الشرع إما من الكتاب أو من السنة، وليس في الكتاب تحديد وكذلك ليس في السنة، فالأولى أن نجعلها على ظاهرها قال المؤلف: (وعمل الناس إلى اليوم مما أُعْطِيَ سليمان) أيش معنى عمل الناس إلى اليوم؟ يعني أن انتفاع الناس بهذا النحاس وتذويبه حتى يكون كالماء هذا أثره من عمل سليمان؛ يعني أن النحاس إنما ذاب من وقت سليمان إلى اليوم، وقد قيل: إن النحاس كان من قبلُ لا يذوب أبدًا، ولكنه في عهد سليمان ذاب ثم صار مستمر الذوبان.
﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ (﴿بِإِذْنِ﴾ بأمر ربه) ﴿مِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ﴾ (من) للتبعيض، و(الجن) عالم غيبي مستتر عن الأعين؛ ولهذا جاء بلفظ (الجن)، وأصل هذه المادة جيم نون الاستتار، ومنه سُمِّيَت الجُنة التُّرس الذي يستتر به الإنسان، وسُمَّيَت الجَنَّة للبستان الكثير الأشجار؛ لأنه يُجِنُّ مَن فيه أي: يغطيه، وسُمِّيَت الجِنَّة أيضًا لهذا السبب، وسُمِّيَ الجنين لأنه مستتر، فهذه المادة الجيم والنون كلها تدل على الخفاء والاستتار؛ فالجن إذن عالم غيبيٍّ ليسوا بظاهرين، لكنهم قد يُرَوْن، هذا العالم منهم صالح ومنهم دون ذلك، ومنهم مسلم ومنهم كافر، كما في سورة الجن، يأكلون ويشربون ولَّا لا؟ ويتقَيَّؤون ويبولون كما جاء في الحديث عن النبي ﷺ، وهؤلاء الجن قد يَظْهَرون أمام الناس ويُشاهَدون إما بصورهم التي هم عليها، وإما بتصورات ثانية، وإما على صورة القطط أو على صورة الدواب، كما جاء في الحديث الصحيح في النهي عن قتل الجِّنَّان التي تكون في البيوت؛ لأن بعضها قد يكون من الجن.
لأن بعضها قد يكون من الجن، وربما يتلبسون بالإنسان أي: يدخلون في جوفه حتى يكون كاللباس له، فيصرعونه ويؤذونه، وقد أشار الله تعالى إلى هذا بقوله: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة ٢٧٥] يعني: مثل المصروع الذي صَرَعَه الشيطان، وهذا الصرع أي: صرع الجن للإنس لا ينكره إلا الملاحده كما قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: إنهم لن يصلوا إلى هذا النوع من الصرع فجعلوا ينكرونه، ويحيلون جميع أنواع الصرع إلى صرع الأعصاب والمخ وما أشبه ذلك.
وصرع الجن للإنس معلوم بالمشاهدة أيضًا فلا ينكره إلا مكابر، كيف ذلك؟ لأنه شوهد مَنْ يُصرع، ويُخاطَب الجني الذي صرعه مخاطبة صريحة واضحة، وجرى ذلك على يد أئمة الإسلام كالإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم إلى يومنا هذا؛ جيء مرة بمصروع إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فوعظ الجني الذي صرعه ونصحه وقال له: اخرج، وقال: إني لا أخرج إني أحبه، وكانت امرأة التي صرعته، صرعت الرجل امرأة قالت: إني أحبه، فقال شيخ الإسلام: لكنه لا يحبك، فقالت: إني أريد أن أحج به. كيف؟! تحمله إلى مكة، فقال: إنه إنه لا يريد أن يحج معكِ، ثم وعظها فلم تتعظ، ثم ضربها شيخ الإسلام ابن تيمية، جعل يضربها على رقبة هذا المصروع يقول: حتى تعبت يدي من الضرب، فقالت: أنا أخرج كرامة للشيخ، فقال: لا تخرجي كرامةً لي، اخرجي طاعة لله ورسوله، فخرجت على ألا تعود، فأفاق الرجل، لما أفاق قال: ما الذي جاء بي إلى حضرة شيخ الإسلام ابن تيمية؟ فقيل له: قد فعل كذا وفعل كذا، قال: والله ما أحسست بشيء من هذا؛ لا أني خاطبته، ولا أنه ضربني، وهذه القصة ذكرها ابن القيم في زاد المعاد عن شيخه، وابن القيم ثقة، وشيخ الإسلام كذلك ثقة، وقد ورد مثل ذلك عن الإمام أحمد.
إذن الجن نقول في تعريفهم: عالم غيبي مستترون عن الإنس وربما يظهرون، ومنهم صالح ومنهم دون ذلك، ومنهم قاسط، ومنهم مسلم، ويأكلون ويشربون ويبولون ويتقيئون، كل هذا ثبت في القرآن وفي السنة.
Page 429
34:8
أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨
Has he invented about Allāh a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.
34:9
أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩
Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].
34:10
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,
34:11
أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١
[Commanding him], "Make full coats of mail and calculate [precisely] the links, and work [all of you] righteousness. Indeed I, of what you do, am Seeing."
34:12
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.
34:13
يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣
They made for him what he willed of elevated chambers,1 statues,2 bowls like reservoirs, and stationary kettles. [We said], "Work, O family of David, in gratitude." And few of My servants are grateful.
34:14
فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤
And when We decreed for him [i.e., Solomon] death, nothing indicated to them [i.e., the jinn] his death except a creature of the earth eating his staff.1 But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.2