Saba 34:16
Sheba · Juz 22 · Page 430
فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦
But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.
1 translator’s note
- i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 34:16
﴿فَأعْرَضُوا﴾ أيْ عَنِ الشُّكْرِ كَما يَقْتَضِيهِ المَقامُ ويَدْخُلُ فِيهِ الإعْراضُ عَنِ الإيمانِ لِأنَّهُ أعْظَمُ الكُفْرِ والكُفْرانِ، وقالَ أبُو حَيّانَ: أعْرَضُوا عَمّا جاءَ بِهِ إلَيْهِمْ أنْبِياؤُهُمُ الثَّلاثَةَ عَشَرَ حَيْثُ دَعَوْهم إلى اللَّهِ تَعالى وذَكَّرُوهم نِعَمَهُ سُبْحانَهُ فَكَذَّبُوهم وقالُوا ما نَعْرِفُ لِلَّهِ نِعْمَةً.
﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ أيِ الصَّعْبِ مِن عَرِمِ الرَّجُلِ، مُثَلَّثُ الرّاءِ فَهو عارِمٌ وعَرِمٌ إذا شَرُسَ خُلُقُهُ وصَعُبَ، وفي مَعْناهُ ما جاءَ في رِوايَةٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ مِن تَفْسِيرِهِ بِالشَّدِيدِ، وإضافَةُ السَّيْلِ إلَيْهِ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ، ومَن أباها مِنَ النُّحاةِ قالَ التَّقْدِيرُ (سَيْلَ الأمْرِ العَرِمِ).
وقِيلَ: العَرِمُ المَطَرُ الشَّدِيدُ والإضافَةُ عَلى ظاهِرِها، وقِيلَ: هو اِسْمٌ لِلْجُرَذِ الَّذِي نَقَّبَ عَلَيْهِمْ سَدَّهم فَصارَ سَبَبًا لِتَسَلُّطِ السَّيْلِ عَلَيْهِمْ وهو الفارُ الأعْمى الَّذِي يُقالُ لَهُ الخُلْدُ، وإضافَةُ السَّيْلِ إلَيْهِ لِأدْنى مُلابَسَةٍ، وقالَ اِبْنُ جُبَيْرٍ: العَرِمُ المُسَنّاةُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ، وقالَ الأخْفَشُ، هو بِهَذا المَعْنى عَرَبِيٌّ، وقالَ المُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ وأبُو مَيْسَرَةَ: العَرِمُ في لُغَةِ اليَمَنِ جَمْعُ عُرْمَةٍ وهي كُلُّ ما بُنِيَ أوْ سَنَمٌ لِيُمْسِكَ الماءَ، ويُقالُ لِذَلِكَ البِناءِ بِلُغَةِ الحِجازِ المُسَنّاةُ، والإضافَةُ كَما في سابِقِهِ والمُلابَسَةُ في هَذا أقْوى، وعَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ ومُقاتِلٍ هو اِسْمُ الوادِي الَّذِي كانَ يَأْتِي السَّيْلُ مِنهُ وبُنِيَ السَّدُّ فِيهِ، ووَجْهُ إضافَةِ السَّيْلِ إلَيْهِ ظاهِرٌ، وقَرَأ عَزْرَةُ بْنُ الوَرْدِ فِيما حَكى اِبْنُ خالَوَيْهِ «اَلْعَرْمِ» بِإسْكانِ الرّاءِ تَخْفِيفًا كَقَوْلِهِمْ في الكَبِدِ الكَبْدُ.
رُوِيَ أنَّ بِلْقِيسَ لَمّا مَلَكَتِ اِقْتَتَلَ قَوْمُها عَلى ماءِ وادِيهِمْ فَتَرَكَتْ مُلْكَها وسَكَنَتْ قَصْرَها وراوَدُوها عَلى أنْ تَرْجِعَ فَأبَتْ، فَقالُوا: لَتَرْجِعِنَّ أوْ لَنَقْتُلُنَّكِ فَقالَتْ لَهُمْ: أنْتُمْ لا عُقُولَ لَكم ولا تُطِيعُونِي، فَقالُوا: نُطِيعُكِ فَرَجَعَتْ إلى وادِيهِمْ، وكانُوا إذا مُطِرُوا أتاهُمُ السَّيْلُ مِن مَسِيرَةِ ثَلاثَةِ أيّامٍ فَأمَرَتْ فَسُدَّ ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ بِمُسَنّاةٍ بِالصَّخْرِ والقارِ وحَبَسَتِ الماءَ مِن وراءِ السَّدِّ وجَعَلَتْ لَهُ أبْوابًا بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ وبَنَتْ مِن دُونِهِ بِرْكَةً مِنها اِثْنا عَشَرَ مَخْرَجًا عَلى عِدَّةِ أنْهارِهِمْ، وكانَ الماءُ يَخْرُجُ لَهم بِالسَّوِيَّةِ إلى أنْ كانَ مِن شَأْنِها مَعَ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ.
وقِيلَ: الَّذِي بَنى لَهُمُ السَّدَّ هو حِمْيَرُ أبُو القَبائِلِ اليَمَنِيَّةِ، وقِيلَ بَناهُ لُقْمانُ الأكْبَرُ بْنُ عادٍ ورَصَفَ أحْجارَهُ بِالرَّصاصِ والحَدِيدِ وكانَ فَرْسَخًا في فَرْسَخٍ، ولَمْ يَزالُوا في أرْغَدِ عَيْشٍ وأخْصَبِ أرْضٍ حَتّى أنَّ المَرْأةَ تَخْرُجُ وعَلى رَأْسِها
صفحة 127
المِكْتَلُ فَتَعْمَلُ بِيَدَيْها وتَسِيرُ فَيَمْتَلِئُ المِكْتَلُ مِمّا يَتَساقَطُ مِن أشْجارِ بَساتِينِهِمْ إلى أنْ أعْرَضُوا عَنِ الشُّكْرِ وكَذَّبُوا الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَسَلَّطَ اللَّهُ تَعالى عَلى سَدِّهِمُ الخُلْدَ فَوالَدَ فِيهِ فَخَرَقَهُ فَأرْسَلَ سُبْحانَهُ سَيْلًا عَظِيمًا فَحَمَلَ السَّدَّ وذَهَبَ بِالجَنانِ وكَثِيرٍ مِنَ النّاسِ، وقِيلَ إنَّهُ أذْهَبَ السَّدَّ فاخْتَلَّ أمْرُ قِسْمَةِ الماءِ ووُصُولِهِ إلى جِنانِهِمْ فَيَبِسَتْ وهَلَكَتْ، وكانَ ذَلِكَ السَّيْلُ عَلى ما قِيلَ في مُلْكِ ذِي الأذْعارِ بْنِ حَسّانَ في الفَتْرَةِ بَيْنَ نَبِيِّنا ﷺ وعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وفِيهِ بَحْثٌ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ بِأنَّ الإعْراضَ كانَ عَمّا جاءَهم مِن أنْبِيائِهِمُ الثَّلاثَةَ عَشَرَ كَما سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى عَنْ قَرِيبٍ.
﴿وبَدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ﴾ أيْ أذْهَبْنا جَنَّتَيْهِمْ وأتَيْنا بَدَلَها ﴿جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ﴾ أيْ ثَمَرٍ ﴿خَمْطٍ﴾ أيْ حامِضٍ أوْ مُرٍّ، وعَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ الخَمْطُ الأراكُ، ويُقالُ لِثَمَرِهِ مُطْلَقًا أوْ إذا اِسْوَدَّ وبَلَغَ البَرْبَرَ، وقِيلَ شَجَرُ الغَضا ولا أعْلَمُ هَلْ لَهُ ثَمَرٌ أمْ لا، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ شَجَرَةٍ مَرَّةٍ ذاتِ شَوْكٍ، وقالَ اِبْنُ الأعْرابِيِّ: هو ثَمَرُ شَجَرَةٍ عَلى صُورَةِ الخَشْخاشِ لا يُنْتَفَعُ بِهِ وتُسَمّى تِلْكَ الشَّجَرَةُ عَلى ما قِيلَ بِفَسْوَةِ الضَّبْعِ، وهو عَلى الأوَّلِ صِفَةٌ لِأُكُلِ والأمْرُ في ذَلِكَ ظاهِرٌ، وعَلى الأخِيرِ عَطْفُ بَيانٍ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ المُجَوِّزِينَ لَهُ في النَّكِراتِ، وقِيلَ بَدَلٌ وعَلى ما بَيْنَهُما الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ أكْلُ أُكُلٍ خَمْطٍ، وذَلِكَ المُضافُ بَدَلٌ مِن أُكُلٍ أوْ عَطْفُ بَيانٍ عَلَيْهِ، ولَمّا حُذِفَ أُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ وأُعْرِبَ بِإعْرابِهِ كَما في البَحْرِ، وقِيلَ هو بِتَقْدِيرِ أُكُلٍ ذِي خَمْطٍ، وقِيلَ هو بَدَلٌ مِن بابِ يُعْجِبُنِي القَمَرُ فَلَكُهُ وهو كَما تَرى، ومُنِعَ جَعْلُهُ وصْفًا مِن غَيْرِ ضَرْبٍ مِنَ التَّأْوِيلِ لِأنَّ الثَّمَرَ لا يُوصَفُ بِالشَّجَرِ لا لِأنَّ الوَصْفَ بِالأسْماءِ الجامِدَةِ لا يَطَّرِدُ، وإنْ جاءَ مِنهُ شَيْءٌ نَحْوَ مَرَرْتُ بِقاعٍ عَرْفَجٍ، فَتَأمَّلْ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «أُكُلِ خَمْطٍ» بِالإضافَةِ وهو مِن بابِ (ثَوْبُ خَزٍّ)، وقَرَأ اِبْنُ كَثِيرٍ «أُكْلٍ» بِسُكُونِ الكافِ والتَّنْوِينِ.
﴿وأثْلٍ﴾ ضَرْبٌ مِنَ الطَّرْفاءِ عَلى ما قالَهُ أبُو حَنِيفَةَ اللُّغَوِيُّ في كِتابِ النَّباتِ لَهُ، وعَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ تَفْسِيرُهُ بِالطَّرْفاءِ، ونَقَلَ الطَّبَرْسِيُّ قَوْلًا أنَّهُ السَّمُرُ وهو عَطْفٌ عَلى ( أُكُلٍ ) ولَمْ يُجَوِّزُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَطْفَهُ عَلى ﴿خَمْطٍ﴾ مُعَلِّلًا بِأنَّ الأثْلَ لا ثَمَرَ لَهُ، والأطِبّاءُ كَداوُدَ الأنْطاكِيِّ وغَيْرِهِ يَذْكُرُونَ لَهُ ثَمَرًا كالحِمَّصِ يَنْكَسِرُ عَنْ حَبٍّ صِغارٍ مُلْتَصِقٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ويُفَسِّرُونَ الأثْلَ بِالعَظِيمِ مِنَ الطَّرْفاءِ ويَقُولُونَ في الطَّرْفاءِ هو بَرِّيٌّ لا ثَمَرَ لَهُ وبُسْتانِيٌّ لَهُ ثَمَرٌ لَكِنْ قالَ الخَفاجِيُّ: لا يُعْتَمَدُ عَلى الكُتُبِ الطِّبِّيَّةِ في مِثْلِ ذَلِكَ وفي القَلْبِ مِنهُ شَيْءٌ، ونَحْنُ قَدْ حَقَّقْنا أنَّ لِلْأثْلِ ثَمَرًا. وكَذا لِصِنْفٍ مِنَ الطَّرْفاءِ إلّا أنَّ ثَمَرَهُما لا يُؤْكَلُ ولَعَلَّ مُرادَ النّافِي نَفْيُ ثَمَرَةٍ تُؤْكَلُ، والأطِبّاءُ يَعُدُّونَ ما تُخْرِجُهُ الشَّجَرُ غَيْرَ الوَرَقِ ونَحْوِهِ ثَمَرَةً أُكِلَتْ أمْ لا، ومِثْلُهُ في العَطْفِ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ وحَكى الفُضَيْلُ بْنُ إبْراهِيمَ أنَّهُ قُرِئَ «أثْلًا وشَيْئًا» بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ .
والسِّدْرُ شَجَرُ النَّبْقِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: السِّدْرُ سِدْرانِ سِدْرٌ لا يُنْتَفَعُ بِهِ ولا يَصْلُحُ ورَقُهُ لِلْغَسُولِ ولَهُ ثَمَرَةٌ عَفْصَةٌ لا تُؤْكَلُ وهو الَّذِي يُسَمّى الضّالَّ وسِدْرٌ يَنْبُتُ عَلى الماءِ وثَمَرُهُ النَّبْقُ ووَرَقُهُ غَسُولٌ يُشْبِهُ شَجَرَ العُنّابِ اِنْتَهى. واخْتُلِفَ في المُرادِ هُنا فَقِيلَ الثّانِي، ووُصِفَ بِقَلِيلٍ لَفْظًا ومَعْنًى أوْ مَعْنًى فَقَطْ، وذَلِكَ إذا كانَ نَعْتًا لِشَيْءٍ المُبَيَّنِ بِهِ، لِأنَّ ثَمَرَهُ مِمّا يَطِيبُ أُكُلُهُ فَجُعِلَ قَلِيلًا فِيما بَدَّلُوا بِهِ لِأنَّهُ لَوْ كَثُرَ كانَ نِعْمَةً لا نِقْمَةً، وإنَّما أُوتُوهُ تَذْكِيرًا لِلنِّعَمِ الزّائِلَةِ لِتَكُونَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ، وقِيلَ المُرادُ بِهِ الأوَّلُ حَتْمًا لِأنَّهُ الأنْسَبُ بِالمَقامِ، ولَمْ يَذْكُرْ نُكْتَةَ الوَصْفِ بِالقَلِيلِ عَلَيْهِ.
ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ في الوَصْفِ بِهِ مُطْلَقًا إنَّ السِّدْرَ لَهُ شَأْنٌ عِنْدَ العَرَبِ ولِذا نَصَّ اللَّهُ تَعالى عَلى وُجُودِهِ في الجَنَّةِ
صفحة 128
والبُسْتانِيُّ مِنهُ لا يُخْفى نَفْعُهُ، والبَرِيُّ يَسْتَظِلُّ بِهِ أبْناءُ السَّبِيلِ ويَأْنَسُونَ بِهِ، ولَهم فِيهِ مَنافِعُ أُخْرى ويَسْتَأْنِسُ لِعُلُوِّ شَأْنِهِ بِما أخْرَجَهُ أبُو داوُدَ في سُنَنِهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيٍّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَن قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ في النّارِ». وبِما أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: ««قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ في مَرَضِ مَوْتِهِ: اُخْرُجْ يا عَلِيُّ فَقُلْ عَنِ اللَّهِ لا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَن يَقْطَعُ السِّدْرَ»».
Page 430
34:15
لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥
There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."
34:16
فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦
But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.
1 translator’s note
- i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩
34:17
ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧
[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?
34:18
وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨
And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."
34:19
فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩
But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
1 translator’s note
- Stories related to others as lessons or examples. ↩
34:20
وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠
And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.
34:21
وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١
And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1
1 translator’s note
- Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩
34:22
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢
Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.