Saba 34:16
Sheba · Juz 22 · Page 430
فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦
But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.
1 translator’s note
- i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 34:15–18
* الإعراب:
(الام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (لسبأ) متعلّق بخبر كان (في مسكنهم) متعلّق بحال من آية (جنتان) بدل من آية مرفوع [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي.]] ، (عن يمين) متعلّق بنعت ل (جنّتان) ، (من رزق) متعلّق ب (كلوا) ، (له) متعلّق ب (اشكروا) ، (بلدة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه- أو هي- وكذلك (ربّ) وتقدير المبتدأ المنعم.
وجملة: «كان لسبأ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «كلوا....» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: «اشكروا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كلوا..
وجملة: « (هذه) بلدة ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: « (المنعم) ربّ ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
(16) (الفاء) عاطفة في الموضعين (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (بجنّتيهم) متعلّق ب (بدّلناهم) ، (جنّتين) مفعول به ثان عامله بدّلناهم (خمط) نعت لأكل مجرور مثله (أثل) معطوف على أكل بالواو مجرور وكذلك (شيء) ، (من سدر) متعلّق بنعت لشيء، (قليل) نعت لسدر مجرور [[أو نعت لأكل، أو لأثل.]] .
وجملة: «أعرضوا ... » معطوفة على جملة القول المقدّر.
وجملة: «أرسلنا ... » معطوفة على جملة أعرضوا.
وجملة: «بدّلناهم ... » معطوفة على جملة أعرضوا.
(17) (ذلك) اسم إشارة مفعول به ثان عامله جزيناهم (ما) حرف مصدري (الواو) عاطفة (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (إلّا) للحصر ...
والمصدر المؤوّل (ما كفروا) في محلّ جرّ متعلّق ب (جزيناهم) .
وجملة: «جزيناهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «نجازي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزيناهم.
(18) (الواو) عاطفة (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله جعلنا (بين) الثاني معطوف على الأول بحرف العطف (التي) موصول في محلّ جرّ نعت للقرى (فيها) متعلّق ب (باركنا) ، والثاني متعلّق ب (قدّرنا) ، والثالث متعلّق ب (سيروا) ، (ليالي) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سيروا) ، (آمنين) حال منصوبة على فاعل سيروا.
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزيناهم.
وجملة: «باركنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «قدّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا.
وجملة: «سيروا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
* الصرف:
(15) سبأ: انظر الآية (22) من سورة النمل.
(16) العرم: جمع عرمة زنة كلمة، اسم لما يمسك الماء من بناء وغيره أي السدّ ... أو هو اسم الوادي الذي بني فيه السد، ووزن عرم فعل بفتح فكسر.
(ذواتي) ، مثنّى ذوات، وهو اسم مفرد فيه إعلال لأن أصله ذوية- بفتح الذال والواو والياء- وهو مؤنّث ذو الذي أصله ذوي، فلمّا تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصار ذوات، وقد حذفت الواو تخفيفا فأصبح ذات ... وفي التثنية يصحّ ذاتان- على الحذف- وذواتان على الأصل.
(خمط) ، اسم لكلّ شجر ذي شوك في طعمه مرارة- وقيل هو شجر الأراك- وقد استعمل اللفظ استعمال الصفة فوصف الأكل به، وزنه فعل بفتح فسكون.
(أثل) ، اسم لشجر يشبه الطرفاء لكنّه أعظم منها طولا، فهو اسم جنس، الواحدة أثلة، ووزن أثل فعل بفتح فسكون.
(سدر) ، اسم جنس لنبات النبق، وزنه فعل بكسر فسكون.
(18) السير: مصدر سار يسير باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
* البلاغة:
1- المشاكلة: في قوله تعالى «جَنَّتَيْنِ» .
وفن المشاكلة: هو ذكر الشيء بلفظ غيره، لوقوعه في صحبته.
فقد سمى البدل جنتين للمشاكلة، وفيه نوع من التهكم بهم.
2- التذييل: في قوله تعالى «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ» الآية.
وفن التذييل: قسمان: الأول: ما جرى مجرى المثل، والثاني: ما لم يخرج مخرج المثل، وهو أن تكون الجملة الثانية متوقفة على الأولى في إفادة المراد، أي وهل يجازي ذلك الجزاء المخصوص، ومضمون الجملة الأولى أن آل سبأ جزاهم الله تعالى بكفرهم، ومضمون الجملة الثانية أن ذلك العقاب المخصوص لا يقع إلا للكفور، وفرق بين قولنا جزيته بسبب كذا، وبين قولنا ولا يجزى ذلك الجزاء إلا من كان بذلك السبب، ولتغايرهما يصح أن يجعل الثاني علة للأول، ولكن اختلاف مفهومها لا ينافي تأكيد أحدهما بالآخر للزوم معنى.
3- التنكير: في قوله تعالى «لَيالِيَ وَأَيَّاماً» .
في تنكير ليالي وأياما إلماع إلى قصر أسفارهم، فقد كانت قصيرة، لأنهم يرتعون في بحبوحة من العيش، ورغد منه، لا يحتاجون إلى مواصلة الكد، وتجشم عناء الأسفار، للحصول على ما يرفه عيشهم.
* الفوائد:
- سبأ وسيل العرم:
عن فروة المرادي قال: لما أنزل في سبأ ما أنزل قال رجل: يا رسول الله، وما سبأ أأرض أم امرأة؟ قال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب.
فتيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة. فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد والأشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار. فقال رجل:
يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: الذين منهم خثعم وبجيلة. أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن غريب. وسبأ هو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان.
قال ابن عباس ووهب وغيرهما: كان لهم سدّ بنته بلقيس، فأمرت بواديهم فسدّ بالصخر والقار بين الجبلين، وجعلت لهم ثلاثة أبواب، بعضها فوق بعض، وبنت دونه بركة ضخمة، وجعلت فيها اثني عشر مخرجا، على عدة أنهار يفتحونها إذا احتاجوا للماء، فإذا جاء المطر، اجتمع عليهم ماء أودية اليمن، فاحتبس السيل من وراء السد، وكانوا يبدءون بالسقاية من الباب الأعلى، ثم الأوسط، ثم الأدنى، فلا ينفد الماء حتى يمتلئ السد من مطر السنة المقبلة. فلما طغوا وكفروا، غضب الله عليهم، وهيّأ أسبابا أدت إلى انهيار سدهم، ففاض الماء، وخربت أرضهم وجنانهم، وغرقوا ومزقوا كل ممزّق، حتى صاروا مثلا عند العرب، يقولون: (ذهبوا أيدي سبأ، وتفرقوا أيادي سبأ) .
Page 430
34:15
لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥
There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."
34:16
فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦
But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.
1 translator’s note
- i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩
34:17
ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧
[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?
34:18
وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨
And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."
34:19
فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩
But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
1 translator’s note
- Stories related to others as lessons or examples. ↩
34:20
وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠
And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.
34:21
وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١
And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1
1 translator’s note
- Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩
34:22
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢
Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.