SabaJuz 22 · Page 430

Saba 34:16

Sheba · Juz 22 · Page 430

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

1 translator’s note
  1. i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:15–19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ الآياتِ.

(p-١٨٦)أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ المُرادِيِّ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ألا أُقاتِلُ مَن أدْبَرَ مِن قَوْمِي بِمَن أقْبَلَ مِنهُمْ؟ فَأذِنَ لِي في قِتالِهِمْ وأمَّرَنِي، فَلَمّا خَرَجْتُ مِن عِنْدِهِ أرْسَلَ في أثَرِي، فَرَدَّنِي فَقالَ: ادْعُ القَوْمَ فَمَن أسْلَمَ مِنهم فاقْبَلْ مِنهُ، ومَن لَمْ يُسْلِمْ فَلا تَعْجَلْ حَتّى أُحْدِثَ إلَيْكَ، وأُنْزِلَ في سَبَأٍ ما أُنْزِلَ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ وما سَبَأٌ، أرْضٌ أمِ امْرَأةٌ؟ قالَ: لَيْسَ بِأرْضٍ ولا امْرَأةٍ، ولَكِنَّهُ رَجُلٌ ولَدَ عَشَرَةً مِنَ العَرَبِ، فَتَيامَنَ مِنهم سِتَّةٌ، وتَشاءَمَ مِنهم أرْبَعَةٌ، فَأمّا الَّذِينَ تَشاءَمُوا؛ فَلَخْمٌ وجُذامٌ وغَسّانُ وعامِلَةُ. وأمّا الَّذِينَ تَيامَنُوا فالأزْدُ والأشْعَرِيُّونَ، وحِمْيَرٌ وكِنْدَةُ، ومَذْحِجٌ، وأنْمارٌ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما أنْمارٌ؟ قالَ: الَّذِينَ مِنهم خَثْعَمٌ وبَجِيلَةُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ سَبَأٍ أرْجُلٌ هو أمِ امْرَأةٌ أمْ أرْضٌ؟ فَقالَ: ”بَلْ هو رَجُلٌ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةٌ، فَسَكَنَ اليَمَنَ مِنهم سِتَّةٌ، وبِالشّامِ مِنهم أرْبَعَةٌ؛ فَأمّا اليَمانِيُّونَ فَمَذْحِجٌ، وكِنْدَةُ والأزْدُ والأشْعَرِيُّونَ وأنْمارٌ وحِمْيَرُ. وأمّا الشّامِيُّونَ: فَلَخْمٌ وجُذامٌ، وعامِلَةُ، (p-١٨٧)وغَسّانُ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو القاسِمِ البَغَوِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ السُّلَمِيِّ، «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما سَبَأٌ؟ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ ولَدَ عَشَرَةً؛ سَكَنَ اليَمَنَ سِتَّةٌ، والشّامَ أرْبَعَةٌ، فالَّذِينَ بِاليَمَنِ؛ كِنْدَةُ ومَذْحِجٌ والأزْدُ والأشْعَرِيُّونَ وأنْمارٌ وحِمْيَرُ، وبِالشّامِ؛ لَخْمٌ وجُذامٌ وعامِلَةُ وغَسّانُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَساكِنِهِمْ») .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (لَقَدْ كانَ لِسَبَأٍ) بِالخَفْضِ مُنَوَّنَةً مَهْمُوزَةً، (فِي مَساكِنِهِمْ) . عَلى الجِماعِ بِالألِفِ.

(p-١٨٨)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُها: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَسْكَنِهِمْ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ لِسَبَأٍ جَنَّتانِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَكانَتِ المَرْأةُ تَمُرُّ ومِكْتَلُها عَلى رَأْسِها فَتَمْشِي بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَيَمْتَلِئُ فاكِهَةً وما مَسَّتْهُ بِيَدِها، فَلَمّا طَغَوْا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دابَّةً يُقالُ لَها: الجُرَذُ فَنَقَّبَ عَلَيْهِمْ فَغَرَّقَهُمْ، فَما بَقِيَ إلّا أثَلٌ وشَيْءٌ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَساكِنِهِمْ) الآيَةَ، قالَ: لَمْ يَكُنْ يُرى في قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ ولا ذُبابٌ ولا بُرْغُوثٌ ولا عَقْرَبٌ ولا حَيَّةٌ، وإنَّ الرَّكْبَ لَيَأْتُونَ وفي ثِيابِهِمُ القَمْلُ والدَّوابُّ، فَما هو إلّا أنْ يَنْظُرُوا إلى بُيُوتِها، فَتَمُوتَ تِلْكَ الدَّوابُّ، وإنْ كانَ الإنْسانُ لَيَدْخُلُ الجَنَّتَيْنِ، فَيُمْسِكُ القُفَّةَ عَلى رَأْسِهِ، ويَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ وقَدِ امْتَلَأتْ تِلْكَ القُفَّةُ (p-١٨٩)مِن أنْواعِ الفاكِهَةِ ولَمْ يَتَناوَلْ مِنها شَيْئًا بِيَدِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ . قالَ: هَذِهِ البَلْدَةُ طَيِّبَةٌ، ورَبُّكم غَفُورٌ لِذُنُوبِكُمْ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَأعْرَضُوا﴾ . قالَ: بَطِرَ القَوْمُ أمْرَ اللَّهِ وكَفَرُوا نِعْمَتَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ أهْلُ سَبَأٍ أُعْطُوا ما لَمْ يُعْطَهُ أحَدٌ مِن أهْلِ زَمانِهِمْ، فَكانَتِ المَرْأةُ تَخْرُجُ عَلى رَأْسِها المِكْتَلُ فَتُرِيدُ حاجَتَها فَلا تَبْلُغُ مَكانَها الَّذِي تُرِيدُ حَتّى يَمْتَلِئَ مِكْتَلُها مِن أنْواعِ الفاكِهَةِ فَأجَمُوا ذَلِكَ فَكَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وقَدْ كانَ السَّيْلُ يَأْتِيهِمْ مِن مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أيّامٍ حَتّى يَسْتَقِرَّ في وادِيهِمْ، فَيَجْتَمِعُ الماءُ مِن تِلْكَ السُّيُولِ والجِبالِ في ذَلِكَ الوادِي، وكانُوا قَدْ حَصَرُوهُ بِمُسَنّاةٍ، وهم يُسَمُّونَ المُسَنّاةَ العَرِمَ، وكانُوا يَفْتَحُونَ إذا شاءُوا مِن ذَلِكَ الماءِ، فَيَسْقُونَ جِنانَهم إذا شاءُوا ويَسُدُّونَهُ إذا شاءُوا، فَلَمّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وأذِنَ في هَلاكِهِمْ دَخَلَ رَجُلٌ إلى جَنَّتِهِ، وهُوَعَمْرُو بْنُ عامِرٍ، (p-١٩٠)فِيما بَلَغَنا، وكانَ كاهِنًا، فَنَظَرَ إلى جُرَذَةٍ تَنْقُلُ أوْلادَها مِن بَطْنِ الوادِي إلى أعْلى الجَبَلِ فَقالَ: ما نَقَلَتْ هَذِهِ أوْلادَها مِن هَهُنا إلّا وقَدْ حَضَرَ أهْلُ هَذِهِ البِلادِ عَذابٌ. ويُقَدَّرُ أنَّها خَرَقَتْ ذَلِكَ العَرِمَ فَنَقَبَتْ نَقْبًا، فَسالَ ذَلِكَ الماءُ مِن ذَلِكَ النَّقْبِ إلى جَنَّتِهِ، فَأمَرَ بِذَلِكَ النَّقْبِ فَسُدَّ فَأصْبَحَ وقَدِ انْفَجَرَ بِأعْظَمِ ما كانَ، فَأمَرَ بِهِ أيْضًا فَسُدَّ، ثُمَّ انْفَجَرَ بِأعْظَمِ ما كانَ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ دَعا ابْنَ أخِيهِ فَقالَ: إذا أنا جَلَسْتُ العَشِيَّةَ في نادِي قَوْمِي فائْتِنِي فَقُلْ: عَلامَ تَحْبِسُ عَلَيَّ مالِي؟ فَإنِّي سَأقُولُ: لَيْسَ لَكَ عِنْدِي مالٌ، ولا تَرَكَ أبُوكَ شَيْئًا، وإنَّكَ لَكاذِبٌ، فَإذا أنا كَذَّبْتُكَ فَكَذِّبْنِي وارْدُدْ عَلَيَّ مِثْلَ ما قُلْتُ لَكَ، فَإذا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَإنِّي سَأشْتُمُكَ فاشْتُمْنِي، فَإذا أنْتَ شَتَمْتَنِي لَطَمْتُكَ، فَإذا أنا لَطَمْتُكَ فَقُمْ فالطِمْنِي، قالَ: ما كُنْتُ لِأسْتَقْبَلَكَ بِذَلِكَ يا عَمُّ، قالَ: بَلى، فافْعَلْ، فَإنِّي أُرِيدُ بِها صَلاحَكَ وصَلاحَ أهْلِ بَيْتِكَ. فَقالَ الفَتى: نَعَمْ؛ حَيْثُ عَرَفَ هَوى عَمِّهِ، فَجاءَ فَقالَ ما أُمِرَ بِهِ حَتّى لَطَمَهُ فَتَناوَلَهُ الفَتى فَلَطَمَهُ، فَقالَ الشَّيْخُ: يا مَعْشَرَ بَنِي فُلانٍ أُلْطَمُ فِيكُمْ! لا سَكَنْتُ في بَلَدٍ لَطَمَنِي فِيهِ فُلانٌ أبَدًا، مَن يَبْتاعُ مِنِّي؟ فَلَمّا عَرَفَ القَوْمُ مِنهُ الجِدَّ أعْطَوْهُ، فَنَظَرَ إلى أفْضَلِهِمْ عَطِيَّةً، فَوَجَبَ لَهُ البَيْعَ، (p-١٩١)فَدَعا بِالمالِ فَنَقَدَهُ وتَحَمَّلَ هو وبَنُوهُ مِن لَيْلَتِهِ فَتَفَرَّقُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ في سَبَأٍ كَهَنَةٌ، وكانَتِ الشَّياطِينُ يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ، فَأخْبَرُوا الكَهَنَةَ بِشَيْءٍ مِن أخْبارِ السَّماءِ، وكانَ فِيهِمْ رَجُلٌ كاهِنٌ شَرِيفٌ كَثِيرُ المالِ، وأنَّهُ خُبِّرَ أنَّ زَوالَ أمْرِهِمْ قَدْ دَنا، وأنَّ العَذابَ قَدْ أظَلَّهُمْ، فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ؛ لِأنَّهُ كانَ لَهُ مالٌ كَثِيرٌ مِن عَقارٍ. فَقالَ لِرَجُلٍ مِن بَنِيهِ- وهو أعَزُّهم أخْوالًا-: إذا كانَ غَدًا وأمَرْتُكَ بِأمْرٍ فَلا تَفْعَلْهُ، فَإذا انْتَهَرْتُكَ فانْتَهِرْنِي، فَإذا تَناوَلْتُكَ فالطِمْنِي. قالَ: يا أبَتِ لا تَفْعَلْ إنَّ هَذا أمْرٌ عَظِيمٌ وأمْرٌ شَدِيدٌ. قالَ: يا بُنَيَّ قَدْ حَدَثَ أمْرٌ لا بُدَّ مِنهُ. فَلَمْ يَزَلْ حَتّى هايَأهُ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا أصْبَحُوا واجْتَمَعَ النّاسُ قالَ: يا بُنَيَّ افْعَلْ كَذا وكَذا، فَأبى فانْتَهَرَهُ أبُوهُ فَأجابَهُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ بَيْنَهُما حَتّى تَناوَلَهُ أبُوهُ، فَوَثَبَ عَلى أبِيهِ فَلَطَمَهُ. فَقالَ: ابْنِي يَلْطِمُنِي عَلَيَّ بِالشَّفْرَةِ. قالُوا: وما تَصْنَعُ بِالشَّفْرَةِ؟ قالَ: أذْبَحُهُ، قالُوا: تَذْبَحُ ابْنَكَ، الطِمْهُ أوِ اصْنَعْ ما بَدا لَكَ، فَأبى وقالَ: أرْسِلُوا إلى أخْوالِهِ فَأعْلِمُوهم بِذَلِكَ. فَجاءَ أخْوالُهُ فَقالُوا: خُذْ مِنّا ما بَدا لَكَ. فَأبى إلّا أنْ يَذْبَحَهُ قالُوا: فَلَتَمُوتَنَّ قَبْلَ أنْ تَذْبَحَهُ. قالَ: فَإذا كانَ الحَدِيثُ هَكَذا، فَإنِّي لا (p-١٩٢)أرى أنْ أُقِيمَ بِبَلَدٍ يُحالُ بَيْنِي وبَيْنَ ابْنِي فِيهِ، اشْتَرُوا مِنِّي دُورِي، اشْتَرُوا مِنِّي أرْضِي. فَلَمْ يَزَلْ حَتّى باعَ دُورَهُ وأراضِيَهِ وعَقارَهُ. فَلَمّا صارَ الثَّمَنُ في يَدِهِ وأحْرَزَهُ قالَ: أيْ قَوْمِ إنَّ العَذابَ قَدْ أظَلَّكم وزَوالَ أمْرِكم قَدْ دَنا، فَمَن أرادَ مِنكم دارًا جَدِيدًا، وجَمَلًا شَدِيدًا، وسَفَرًا بَعِيدًا، فَلْيَلْحَقْ بِعُمانَ، ومَن أرادَ مِنكُمُ الخَمْرَ والخَمِيرَ والعَصِيرَ فَلْيَلْحَقْ بِبُصْرى، ومَن أرادَ مِنكُمُ الرّاسِخاتِ في الوَحْلِ المُطْعِماتِ في المَحْلِ، المُقِيماتِ في الضَّحْلِ فَلْيَلْحَقْ بِيَثْرِبَ ذاتِ نَخْلٍ. فَأطاعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ أهْلُ عُمانَ إلى عُمانَ، وخَرَجَتْ غَسّانُ إلى بُصْرى، وخَرَجَتِ الأوْسُ والخَزْرَجُ وبَنُو كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو إلى يَثْرِبَ. فَلَمّا كانُوا بِبَطْنِ مَرٍّ قالَ بَنُو كَعْبٍ: هَذا مَكانٌ صالِحٌ لا نَبْغِي بِهِ بَدَلًا. فَأقامُوا، فَلِذَلِكَ سُمُّوا خُزاعَةَ لِأنَّهُمُ انْخَزَعُوا عَنْ أصْحابِهِمْ، وأقْبَلَتِ الأوْسُ والخَزْرَجُ حَتّى نَزَلُوا يَثْرِبَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ الآياتِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 430

SabaJuz 22 · Page 430

34:15

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."

34:16

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

1 translator’s note
  1. i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩

34:17

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?

34:18

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."

2 translator’s notes
  1. In the lands of what is now southern Syria and Palestine.

    [1226] i.e., We placed the intermediate settlements at calculated distances for the convenience of travelers.

    ↩
  2. ↩

34:19

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Stories related to others as lessons or examples. ↩

34:20

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.

2 translator’s notes
  1. i.e., the people of Saba’ or mankind in general.

    [1229] That mankind could readily be misled by him.

    ↩
  2. ↩

34:21

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1

1 translator’s note
  1. Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩

34:22

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

As-SuyutiTafsir · 34:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском