SabaJuz 22 · Page 430

Saba 34:16

Sheba · Juz 22 · Page 430

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

1 translator’s note
  1. i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:16

قوله: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾ قال مقاتل: عن الحق [[المصدر السابق.]].

وقال ابن عباس: يريد فكفروا وكذبوا أنبيائهم [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 360.]].

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ قال المفسرون: كان الماء يأتي أرض سبأ من الشجر وأودية اليمن، فردموا ردمًا بين جبلين وحبسوا الماء، وجعلوا في ذلك الردم ثلاثة أبواب بعضها فوق بعض، وكان يسقون من الباب الأعلى ثم من الثاني ثم من الثالث، فأخصبوا وكثرت أموالهم، فلما كذبوا رسلهم بعث الله جرذًا نقب ذلك الردم حتى انتقض، فدخل الماء جنتهم ففرقها، ودفن السيل بيوتهم [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 79، "القرطبي" 14/ 285، "مجمع البيان" 8/ 605.]]، فذلك قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾.

واختلفوا في العرم ما هو؟ فأكثر المفسرين على أن العرم: السكر [[قال في "اللسان" 4/ 375: سكر النهر يسكره سكرًا، سد فاه، وكل شق سد فقد سكر، والسكر ما سد به، والسكر: أيضًا المسناة. اهـ والمسناة بلغة أهل اليمن.]] والمسناة، وهي التي تحبس الماء [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 79، "تفسير القرطبي" 14/ 285، "زاد المسير" 6/ 445، "معاني القرآن" النحاس 5/ 407.]].

قال السدي وأبو ميسرة: أهل اليمن يسمون المسناة العرم [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 79، "المحرر الوجيز" 4/ 414، "البحر المحيط" 8/ 533، ولم أقف على من نسبه للسدي.]]. وهو اختيار الفراء [["معاني القرآن" 2/ 358.]]، وابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" ص 355.]]، والمبرد، قال: العرم جمع عرمة، وهي الحاجز بين الشيئين، يسمى السكر [["الكامل" 3/ 1033.]]، واحتجوا بقول الجعدي [[هو النابغة الجعدي، وقد سبق التعريف به، وتخريج البيت كذلك.]]:

إذ يبنون دون سيله العرما وقال مقاتل: العرم اسم الوادي [[انظر: "تفسير مقاتل" 98 ب.]].

وقال ابن الأعرابي: العرم السيل الذي لا يطاق [[انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 390 مادة: (عرم).]]. وعلى هذا دل كلام ابن عباس، قال: [يريد] [[ما بين المعقوفين مكرر في (ب).]] لا يمر بشيء إلا غرقه [[ذكر المفسرون تفسير ابن عباس للعرم بأنه الشديد. انظر: "تفسير الطبري" 22/ 80، "المحرر الوجيز" 4/ 414، "زاد المسير" 6/ 445.]]. وقال مقاتل: العرم اسم الوادي [[انظر: "تفسير مقاتل" 98 ب.]].

وحكى أبو إسحاق في العرم قولين آخرين: أحدهما: أن العرم اسم الجرذ الذي بنوا [[هكذا في النسخ! وهو خطأ، إذ الصواب: الجرذ الذي ثقب السكر عليهم. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 248.]] للسكر عليهم، وهو الذي يقال له: الخلد، وذكر ابن الأعرابي أن العرم من أسماء الفأر [[انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 391.]] الثاني: أن العرم هو المطر الشديد [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 248.]]. وأصل هذا كله من العرامة، وهي الشدة، ومثله: العرام، ورجل عارم: شديد لا يطاق [[انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 390، "اللسان" 2/ 395.]].

قوله تعالى: ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قال ابن عباس: يريد اللتين كان فيهما الفواكه والثمار. ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قال ابن عباس: يريد الأراك. وهو قول مجاهد وقتادة ومقاتل والسدي، قالوا: الخمط: الأراك [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 81، "القرطبي" 14/ 286، "زاد المسير" 6/ 446.]]. قال قتادة: وأكله البرير [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 81، "تفسير هود بن محكم" 3/ 394، "زاد المسير" 6/ 446 والبرير: هو ثمر الأراك. انظر: "اللسان".]].

وقال أبو عبيدة: الأكل الجني، والخمط: كل شجرة [ثمرة] [[ما بين المعقوفين لعلها زيادة من النساخ، إذ ليست من كلام أبي عبيدة.]] ذات شوك [["مجاز القرآن" 2/ 147.]]. ونحو هذا قال ابن قتيبة، فإن الأكثرين على أن الخمط اسم شجرة [[" تفسير غريب القرآن" ص 356.]]. وإذا كان كذلك، فالأحسن قراءة من لم ينون الأكل وأضافه، وذلك أن الأكل إذا كان الجناء، فإن جنا [[في (ب): (الجنا).]] كل شجرة منه، والتنوين في هذا ليس في حسن الإضافة، وذلك؛ لأن [[في (ب): (أن).]] الخمط إنما هو اسم شجرة وليس بوصف للأكل، وإذا [[في (ب): (وإذا كان) زيادة كان، وهو خطأ.]] لم يكن وصفًا، لم يجر على ما قبله كما يجري على الموصوف، والتبدل ليس بالسهل أيضًا؛ لأنه ليس هو ولا بعضه؛ لأن الجنا من الشجرة وليس الشجرة من الجنا [[انظر: "علل القراءات" 2/ 551 "مجمع البيان" 8/ 603، "البحر المحيط" 8/ 536.]].

قال أبو الحسن: (في كلام العرب أن يضيفوا ما كان من نحو هذا، مثل: دار آجر، وثوب خز.

قال: و ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ بالتنوين، ليس بالجيد في العربية) [[انظر: "مجمع البيان" 8/ 603، "تفسير القرطبي" 14/ 287.]]. واختار أبو عبيد التنوين، قال: لأن الأكل هو الخمط في التفسير، فالنعت أولى به من الإضافة، هذا قول أبي عبيد [[لم أقف عليه. وقد ذكره النحاس في "إعراب القرآن" ص 664، وأنه اختيار المبرد.]]. والمفسرون على خلاف ما قال، فإنهم جعلوا الخمط الشجر لا الأكل [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 81، "تفسير هود بن محكم" 3/ 394، "بحر العلوم" 3/ 70، "زاد المسير" 6/ 446.]]. وقد قال ابن الأعرابي: الخمط ثمر شجر يقال له: فوه الضبع، على سورة الخشخاش، ينفرك ولا ينتفع به [[انظر: "تهذيب اللغة" 7/ 260، "اللسان" 7/ 296، "روح المعاني" 22/ 127.]].

قال أبو إسحاق: (يقال لكل نبت قد أخذ طعمًا من المرارة حتى لا يمكن أكله: خمط) [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 249.]]. ونحو هذا قال المبرد.

ومنه قيل للبن إذا أحمض: خمط [[انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 286، "إعراب القرآن" للنحاس ص 464.]]. فهؤلاء جعلوا الخمط اسمًا للمأكول، فيصح على هذا التنوين في الأكل.

قوله: ﴿وَأَثْلٍ﴾ قال مقاتل: يعني شجرة تشبه الطرف، يتخذ منه الأقداح [[انظر: "تفسير مقاتل" 98 ب.]].

وقال الفراء: الأثل شبه بالطرف، إلا أنه أعظم منه طولا [["معاني القرآن" 2/ 359.]].

قال الأزهري: (هو يشبه الطرف إلا أنه أكرم منه، تسوى منه الأقداح الصفر الجياد، ومنه اتخذ منبر النبي -ﷺ-، وللأثل أصول غليظة يسوى منها الأبواب وغيرها، وورقه عبل كورق الطرف) [[انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 132.]].

قال ابن الأعرابي: والأثيل منبت الأراك [[انظر: قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" 15/ 131.]].

قوله: ﴿وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ قال الأزهري: (السدر من الشجر سدران: أحدهما: سدر بري لا ينتفع بثمره، ولا يصلح ورقه للغسول، وربما خمط للراعية، وله ثمر عفص لا يؤكل، والعرب تسميه الضال. والجنس الثاني من السدر ينبت على الماء، وثمره النبق، وورقه غسول، يشبه شجر العناب إلا أن ثمره أصفر مر يتفكه به) [[انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 353.]].

وقال الفراء: ذكروا أنه الثمر [[هكذا في النسخ! ولعل الصواب: السمر، واحدته سمرة. "معاني القرآن" 2/ 359.]]. وقال مقاتل: ثمرة السدر النبق [[انظر: "تفسير مقاتل" 98 ب.]].

وقال السدي: هذا السدر قليل، يعني: أن الخمط والأثل كانا أكثر في جنتيهم من السدر [[لم أقف عليه منسوبًا للسدي. وذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 491، و"الطبرسي في مجمع البيان" 8/ 605، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 446، بدون نسبة.]]. قال قتادة في الآية: بينما شجر القوم من خير الشجر، إذ صيره الله من شر الشجرة [[انظر: المصادر السابقة، و"تفسير القرطبي" 14/ 287.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 430

SabaJuz 22 · Page 430

34:15

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."

34:16

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

1 translator’s note
  1. i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩

34:17

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?

34:18

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."

2 translator’s notes
  1. In the lands of what is now southern Syria and Palestine.

    [1226] i.e., We placed the intermediate settlements at calculated distances for the convenience of travelers.

    ↩
  2. ↩

34:19

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Stories related to others as lessons or examples. ↩

34:20

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.

2 translator’s notes
  1. i.e., the people of Saba’ or mankind in general.

    [1229] That mankind could readily be misled by him.

    ↩
  2. ↩

34:21

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1

1 translator’s note
  1. Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩

34:22

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 34:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском