SabaJuz 22 · Page 430

Saba 34:19

Sheba · Juz 22 · Page 430

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Stories related to others as lessons or examples. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:18–19

يقول عز وجل: (﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ بالماء والشجر) إلى آخره، ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ كل الإضافات، كل نسبة الفعل الآن إلى (نَا) الدالة على العظمة.

﴿جَعَلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ الضمير يعود على سبأ، ﴿وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ القرى جمع قرية وهي البلدة سواء كانت كبيرة أو صغيرة؛ وسميت قرية لأنها تجمع، وما اشتهر عند الناس أن القرية هي المدن الصغار هذا اصطلاح عرفي، وإلَّا فإن الله يقول في أم القرى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ [محمد ١٣]، فالقرية اسم للبلد سواء كان كثيرًا أو قليلًا سمي بذلك؛ لأنه يجمع الناس.

وقوله: ﴿الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾، ما هي القرى التي بارك الله فيها؟ قيل: إنها قرى اليمن كصنعاء ونحوها، وقيل: إنها قرى الشام، ولكل من القولين وجه؛ لأن الله سبحانه وتعالى بارك في الشام، وبارك في اليمن، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَيَمَنِنِا»[[أخرجه البخاري (١٠٣٧)، وأحمد (٥٦٤١) واللفظ له، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.]]؛ ولهذا اختلف المفسرون؛ هل المراد بالقرى التي بارك الله فيها قرى الشام، أو المراد بالقرى التي بارك الله فيها قرى اليمن؟ أيهما أعظم مِنَّة أن يكون المراد بها قُرَى الشام أو قرى اليمن؟ قرى الشام؛ لبعدها فهم يذهبون إلى الشام ويرجعون منه، فيقول: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً﴾.

قال المؤلف: (باركنا فيها بالماء والشجر) يعني: والثمار، (وهي قرى الشام التي يسيرون إليها للتجارة ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ متواصلة من اليمن إلى الشام) ﴿ظَاهِرَةً﴾ يعني بينة يُرَى بعضها من بعض؛ لأن القرية إذا كانت بعيدة عن الثانية ما صارت ظاهرة، إذا خرجت من قرية إلى قرية وهي بعيدة منها، هل تكون القرية الثانية ظاهرة لك؟ لا تجد أحد يدلك، لكن إذا كانت متواصلة متقاربة صارت أيش؟ ظاهرة، بادِيَة للعيان، فهذه قرى متواصلة بعضها ببعض من اليمن إلى الشام، والذين قالوا: إن المراد قرى اليمن قال: لأنه لا يُعْلَم أن هناك قرى متصلة من اليمن إلى الشام، وقالوا: إن الواقع يدل على خلاف ذلك وأن المراد بالقرى قرى اليمن، وعلى كل حال لكل واحد من القولين وجه، قال: (﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ متواصلة من اليمن إلى الشام)، ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ يعني: جعلناه مُقَدَّرًا بمراحل ينزلون من قرية إلى أخرى مرحلة إلى مرحلة، يقول: (﴿قَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ بحيث يقيلون في واحدة ويبيتون في أخرى إلى انتهاء سفرهم ولا يحتاجون فيه إلى حَمْلِ زادٍ وماء) هذا معنى تقدير السير، تقدير السير أنه يكون مقدرًا بمراحل حسب هذه القرى، يقيلون في واحدة، ويبيتون في أخرى، ثم يقيلون في الثانية، ويبيتون في الأخرى، وهكذا، ولا شك أن تقدير السير على هذا الوجه لا شك أنه من نعمة الله على الناس فإن الخطوط التي ليس فيها مُدن تكون في الغالب طرقًا مهلكة مخيفة، لكن إذا كانت متواصلة صارت أيسر للسالك وأشد طمأنينة، بل وأقرب للسير؛ لأنك إذا مشيت من قرية إلى أخرى تحس أنك قطعت مرحلة، مثل القرآن الكريم الآن لما جُعِل آيات وسورًا وأجزاء صار أسهل للقارئ، الكتاب إذا كان مفصلًا بأبواب وفصول صار أيسر، الطريق أيضًا الحسي طريق الأرض إذا كان فيه القرى متوالية صار أيسر من الطريق الطويل الذي يُمِلُّ الإنسان ولا يرى أنه قطع مرحلة فيه؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾.

﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾ قال المؤلف: (قلنا: سيروا) وعليه، فتكون هذه الجملة في موضع نصب مقولًا لقول محذوف: قلنا: سيروا.

وهذا القول شرعيٌّ ولا قدريٌّ؟ قدري يعني أن الله تعالى قال لهم: سيروا في هذه الطرق.

﴿فِيهَا لَيَالِيَ﴾ أي: في هذه القرى (﴿لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾ لا تخافون لا في ليل ولا في نهار)، وهذه من نعم الله أنهم يسيرون ليلًا ونهارًا آمنين لا يخافون من أحد، ولا يخافون من تَلَفٍ، ولا من انقطاع ماء، ولا من فَقْدِ طعامٍ، ولكن ماذا صار؟ ما صبروا على هذه النعمة، والعياذ بالله؛ ﴿قَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ ما شكروا النعمة، وكان عليهم أن يشكروا الله على هذه النعمة ويرتبطوا بها ولكنهم لم يصبروا عليها، حتى سألوا الله أن يباعد بين أسفارهم فتكون الأسفار طويلة ما فيها قرى، وهذا نظير قول أصحاب موسى له: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ [البقرة ٦١]، بينما كانوا في الأول يأكلون رَغَدًا من المنِّ والسَّلْوى لا تعب وطعام طَيِّب، لكن لم يصبروا عليه، هؤلاء ما صبروا على هذا، قوم سبأ ما صبروا على هذه النعمة التي هي من أحسن النعم في الأسفار.

قالوا: (﴿رَبَّنَا بَعِّدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ وفي قراءة -سبعية يعني- ﴿بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ إلى الشام اجعلها مفاوز) المفاوز جمع مفازة وهي الأراضي التي يُخْشَى فيها من الهلاك، وسمِّيَت مفازة من باب التفاؤل وإلَّا في الحقيقة ما هي مفازة، بل هي هلاك ومهلكة، لكن العرب تُطْلِق الشيء على ضده تفاؤلًا، كما قالوا في الكسير: إنه جبير فهذه أيضًا مثلها، يقول المؤلف في تفسير ﴿بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: (اجعلها مفاوز) لماذا؟ قال: (ليتطاولوا على الفقراء بركوب الرواحل وحَمْلِ الزاد والماء فبَطَروا النعمة)، لما كانت القرى ظاهرة ومتقاربة ولا يحتاج فيها إلى حمل زاد ومزاد صار الأغنياء والفقراء فيها على حَدٍّ سواء، كلٌّ منعم في هذه الطرق، فإذا تَباعَدَت صار ذلك من حظِّ مَنْ؟ الأغنياء، فسألوا الله أن يباعد بين أسفارهم من أجل أن يتطاولوا على فقرائهم، فهؤلاء الأغنياء يركبون الإبل ويحملون ما يشاؤون من الزاد، وأما الفقراء فلا يستطيعون ذلك، هذا هو السبب في أنهم دَعَوُا الله أن يباعد بين أسفارهم.

يقول: ﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بماذا؟ إما بالكفر، وإما بدعاء الله سبحانه وتعالى أن يُباعِد بين أسفارهم، فلم يَقْبلوا نعمته لهذه الراحة.

(﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ لمن بعدهم في ذلك ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ فرَّقناهم في البلاد كلَّ التفريق ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور ﴿لَآيَاتٍ﴾ عبرًا ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾ عن النعم) ﴿جَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أحاديث جمع حديث وهو ما يتحدث الناس به؛ يعني أنهم بعد أنهم كانوا موجودين صاروا خبرًا من الأخبار.

(...) قصصهم كانت أحاديث للناس يتحدثون بها، تقول: حصل كيت وكيت، وهذا من الأمثال المعروفة: (تفرقوا أيادي سبأ) يعني: أنهم تفرَّقوا كتفرق سبأ.

قال الله تعالى: ﴿جَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ بعد أن كانوا أشياء حقيقية ثابتة صاروا أحاديث، وهذا مِثلُ قول الشاعر:

بَيْنَا يُرَى الْإِنْسَانُ فِيهَا مُخْبِرًا ∗∗∗ حَتَّى يُرَى خَبَرًا مِنَ الْأَخْبَارِ

﴿مَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ يعني: فَرَّقْنَاهم في البلاد كل مفرق، وشُرِّدُوا وتَشَتَّتُوا؛ لأنهم كفروا النعمة وظلموا أنفسهم.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الإشارة تعود إلى كل ما سبق من هذه القرى الظاهرة وسهولة السفر، ثم سؤالهم أن يُباعِد الله بين أسفارهم، ثم تمزيقهم في البلاد كل ممزق.

﴿لَآيَاتٍ﴾ لعبرًا، كيف قال الآيات وهي قصة واحدة؟ يقول: لأنها قصة واحدة، لكنها تشتمل على أجزاء، كل جزء منها يستحق أن يكون آية.

وقوله: ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾، ﴿صَبَّارٍ﴾ صيغة مبالغة أي: ذي صبر على البلايا، والصبر في اللغة بمعنى الحبس، وفي الشرع: الحبس عما يَحْرُم عند المصائب.

والناس في المصائب لهم أربعة مراتب: مرتبة السخط، ومرتبة الصبر، ومرتبة الرضا، ومرتبة الشكر، وهو أعلاها، التسخط حرام، والصبر واجب، والرضا مستحب على القول الراجح، والشكر كذلك مستحب؛ ولهذا قال هنا: ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ على أي شيء؟ المؤلف بَيَّنها؛ (عن المعاصي)، بل وعلى أقدار الله، بل وعلى أوامر الله، لأن الصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصيته، وصبر على أقدار الله.

﴿شَكُورٍ﴾ أي: قائم بشكر الله؛ بقلبه ولسانه وجوارحه، فيشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه، أما كونها آية للصبار فظاهر، وكونها آية للشكور كيف ذلك؟ لأن الإنسان إذا نظر إلى حالهم، وأنهم حينما كان شاكرين لله كان الله قد أنعم عليهم بهذه النعم، فيستدل بها على أن شكر الله موجب لبقاء نعمته على العبد.

قال الله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً﴾ [سبأ ١٨] في هذه الآية بيان نعمة الله سبحانه وتعالى على سبأ؛ حيث جعل القرى ممتدة من اليمن إلى الشام قريبًا بعضها من بعض.

* وفيها أيضًا: أن الطرق إذا كانت بين قرى متجاورة فهي آمنُ وأقرب إلى السلامة؛ لقوله:﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾.

* ومن فوائدها: أن السير فيها مُقَدَّر مرحلة مرحلة بين هذه القرى، وتقدير السير كما قلنا من فائدته وهو اللي يتفرع على الفائدة هذه: أن تقدير السير أنشط للمسافر وأسهل له؛ لأنه إذا كان بين القرى تَبَايُنٌ بعيد تَعِبَ المسافر ومَلَّ، لكن إذا سار يقطعها مرحلة مرحلة صار ذلك أنشط له وأهون عليه، وذكرنا أن من هذا تجزئة القرآن ومسائل العلم في الكتب المصنفة حتى يقطعها الإنسان مرحلة مرحلة فيكون ذلك أسهل عليه.

وربما نأخذ منها فائدة لمن أراد حفظ القرآن: أن يتحفظه شيئًا فشيئًا؛ لأن بعض الناس يسرد له ورقة كاملة ثم يرجع يحفظها فيصعب عليه، لكن إذا حفظها آية آية كان هذا أسهل في الغالب.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الأمن في الأوطان من أكبر النعم؛ لقوله: ﴿لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾، والأمن لا أحد يخفى عليه أنه من أكبر النعم.

ثم قال: ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ ١٩] في هذا دليل على أن هؤلاء القوم لم يصبروا على هذه النعم، بل طلبوا زوالها وتغييرها، وهل هذا القول باللسان أو بالفعل؟ بمعنى هل قالوا فعلًا ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ أو أنهم لما ظلموا أنفسهم وكفروا صار ذلك سببًا لتباعد ما بين هذه القرى؛ حيث اندمرت وفسدت وخربت؟ الأول هو ظاهر اللفظ، أنهم قالوا ذلك فعلًا فباعد الله بينهم.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء القوم لما بطروا النعمة وعجزوا عن صبرها أضافوا إلى ذلك ظلمَ أنفسهم بالكفر؛ من قوله: ﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾.

* ومن فوائدها: أن هؤلاء القوم صاروا أحاديث للناس من بعدهم، وهذا نوع من الخزي والعار -والعياذ بالله- أن يشتهر أمر الإنسان حتى يكون أحدوثة لمن بعده؛ ولهذا قال: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 430

SabaJuz 22 · Page 430

34:15

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

There was for [the tribe of] Saba’ in their dwelling place a sign: two [fields of] gardens on the right and on the left. [They were told], "Eat from the provisions of your Lord and be grateful to Him. A good land [have you], and a forgiving Lord."

34:16

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

But they turned away [refusing], so We sent upon them the flood of the dam,1 and We replaced their two [fields of] gardens with gardens of bitter fruit, tamarisks and something of sparse lote trees.

1 translator’s note
  1. i.e., caused by a break in their dam. Another meaning is "the overwhelming flood." ↩

34:17

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

[By] that We repaid them because they disbelieved. And do We [thus] repay except the ungrateful?

34:18

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

And We placed between them and the cities which We had blessed1 [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey,2 [saying], "Travel between them by night or by day in safety."

2 translator’s notes
  1. In the lands of what is now southern Syria and Palestine.

    [1226] i.e., We placed the intermediate settlements at calculated distances for the convenience of travelers.

    ↩
  2. ↩

34:19

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

But [insolently] they said, "Our Lord, lengthen the distance between our journeys," and wronged themselves, so We made them narrations1 and dispersed them in total dispersion. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Stories related to others as lessons or examples. ↩

34:20

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

And Iblees had already confirmed through them1 his assumption,2 so they followed him, except for a party of believers.

2 translator’s notes
  1. i.e., the people of Saba’ or mankind in general.

    [1229] That mankind could readily be misled by him.

    ↩
  2. ↩

34:21

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

And he had over them no authority except [it was decreed] that We might make evident who believes in the Hereafter from who is thereof in doubt. And your Lord, over all things, is Guardian.1

1 translator’s note
  1. Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩

34:22

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.

Ibn 'UthayminTafsir · 34:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском