SabaJuz 22 · Page 428

Saba 34:7

Sheba · Juz 22 · Page 428

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧

But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:7

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَقْتَضِي الحَمْلَ عَلى المُؤْمِنِينَ ﴿ويَهْدِي إلى صِراطِ العَزِيزِ﴾ الَّذِي يَقْهَرُ ولا يُقْهَرُ ﴿الحَمِيدِ﴾ المَحْمُودِ في جَمِيعِ شُؤُونِهِ عَزَّ وجَلَّ، والمُرادُ بِصِراطِهِ تَعالى التَّوْحِيدُ والتَّقْوى، وفاعِلُ يَهْدِي إمّا ضَمِيرُ ﴿الَّذِي أُنْزِلَ﴾ أوْ ضَمِيرُ اللَّهِ تَعالى فَفي ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ اِلْتِفاتٌ، والجُمْلَةُ عَلى الأوَّلِ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ( الَّذِي ) عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ، أيْ وهو يَهْدِي كَما في قَوْلِهِ:

نَجَوْتُ وأرْهَنُهم مالِكًا

أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلى ( الحَقَّ ) بِتَقْدِيرِ وإنَّهُ يَهْدِي وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ يَهْدِي

صفحة 109

مَعْطُوفًا عَلى ( الحَقَّ ) عَطْفَ الفِعْلِ عَلى الِاسْمِ لِأنَّهُ في تَأْوِيلِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ﴾ [اَلْمُلْكِ: 19] أيْ قابِضاتٍ وبِعَكْسِهِ قَوْلُهُ:

وألْفَيْتُهُ يَوْمًا يُبِيرُ عَدُوَّهُ ∗∗∗ وبَحْرَ عَطاءٍ يَسْتَحِقُّ المَعابِرا

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هم كُفّارُ قُرَيْشٍ قالُوا مُخاطِبًا بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَلى جِهَةِ التَّعَجُّبِ والِاسْتِهْزاءِ ﴿هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ﴾ يَعْنُونَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِذَلِكَ مِن بابِ التَّجاهُلِ كَأنَّهم لَمْ يَعْرِفُوا مِنهُ ﷺ إلّا أنَّهُ رَجُلٌ وهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِنْدَهم أظْهَرُ مِنَ الشَّمْسِ:

ولَيْسَ قَوْلُكَ مِن هَذا بِضائِرِهِ ∗∗∗ العَرَبُ تَعْرِفُ مَن أنْكَرْتَ والعَجَمُ

﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يُحَدِّثُكم بِأمْرٍ مُسْتَغْرَبٍ عَجِيبٍ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما «يُنَبِّيكُمْ» بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً مَحْضَةً وحُكِيَ عَنْهُ «يُنْبِئُكُمْ» بِالهَمْزِ مِن أنْبَأ ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ إذا شَرْطِيَّةٌ وجَوابُها مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ أيْ تُبْعَثُونَ أوْ تُحْشَرُونَ وهو العامِلُ في إذا عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ، والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بِتَمامِها مَعْمُولَةٌ لِيُنَبِّئُكم لِأنَّهُ في مَعْنى يَقُولُ لَكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ: تُبْعَثُونَ ثُمَّ أُكِّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ﴿إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ مَعْمُولًا لِيُنَبِّئُكم وهو مُعَلَّقٌ ولَوْلا اللّامُ في خَبَرِ إنَّ لَكانَتْ مَفْتُوحَةً والجُمْلَةُ سَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ والشَّرْطِيَّةُ عَلى هَذا اِعْتِراضٌ، وقَدْ مَنَعَ قَوْمٌ التَّعْلِيقَ في بابِ أعْلَمُ والصَّحِيحُ جَوازُهُ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ:

حَذارِ فَقَدْ نُبِّئْتَ أنَّكَ لَلَّذِي ∗∗∗ سَتُجْزى بِما تَسْعى فَتَسْعَدُ أوْ تَشْقى

وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ إذا لِمَحْضِ الظَّرْفِيَّةِ فَعامِلُها الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدُ يُقَدَّرُ مُقَدَّمًا أيْ تُبْعَثُونَ أوْ تُحْشَرُونَ إذا مُزِّقْتُمْ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ ﴿نَدُلُّكُمْ﴾ أوْ ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ لِعَدَمِ المُقارَنَةِ ولا ﴿مُزِّقْتُمْ﴾ لِأنَّ إذا مُضافَةٌ إلَيْهِ والمُضافُ إلَيْهِ لا يَعْمَلُ في المُضافِ ولا ﴿خَلْقٍ﴾ ولا ﴿جَدِيدٍ﴾ لِأنَّ إنَّ لَها الصَّدْرَ فَلا يَعْمَلُ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها.

وقالَ الزَّجّاجُ: إذا في مَوْضِعِ النَّصْبِ بِ مُزِّقْتُمْ وهي بِمَنزِلَةِ مَنِ الشَّرْطِيَّةِ يَعْمَلُ فِيها الَّذِي يَلِيها، وقالَ السَّجاوَنْدِيُّ: العامِلُ مَحْذُوفٌ وما بَعْدَها إنَّما يَعْمَلُ فِيها إذا كانَ مَجْزُومًا بِها وهو مَخْصُوصٌ بِالضَّرُورَةِ نَحْوُ:

وإذا تُصِبْكَ خَصاصَةٌ فَتَجَمَّلِ

فَلا يُخَرَّجْ عَلَيْهِ القُرْآنُ فَإذا لَمْ تُجْزَمْ كانَتْ مُضافَةً إلى ما بَعْدَها والمُضافُ إلَيْهِ لا يَعْمَلُ في المُضافِ.

وقالَ أبُو حَيّانَ: الصَّحِيحُ أنَّ العامِلَ فِيها فِعْلُ الشَّرْطِ كَسائِرِ أدَواتِ الشَّرْطِ، وتَمامُ الكَلامِ عَلى ذَلِكَ في كُتُبِ النَّحْوِ، و﴿مُمَزَّقٍ﴾ مَصْدَرٌ جاءَ عَلى زِنَةِ اِسْمِ المَفْعُولِ كَمُسَرَّحٍ في قَوْلِهِ:

ألَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِي القَوافِي ∗∗∗ فَلا عِيًّا بِهِنَّ ولا اِجْتِلابًا

وتَمْزِيقُ الشَّيْءِ تَخْرِيقُهُ وجَعْلُهُ قِطَعًا قِطَعًا، ومِنهُ قَوْلُهُ:

إذا كُنْتَ مَأْكُولًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ ∗∗∗ وإلّا فَأدْرِكْنِي ولَمّا أُمَزَّقِ

والمُرادُ إذا مُتُّمْ وفُرِّقَتْ أجْسادُكم كُلَّ تَفْرِيقٍ بِحَيْثُ صِرْتُمْ رُفاتًا وتُرابًا.

ونَصْبُ ( كُلَّ ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اِسْمَ مَكانٍ فَنَصْبُ ( كُلَّ ) عَلى الظَّرْفِيَّةِ لِأنَّ لَها حُكْمَ ما تُضافُ إلَيْهِ، أيْ إذا فُرِّقَتْ أجْسادُكم في كُلِّ مَكانٍ مِنَ القُبُورِ وبُطُونِ الطَّيْرِ والسِّباعِ وما ذَهَبَتْ بِهِ السُّيُولُ كُلَّ مَذْهَبٍ وما نَسَفَتْهُ الرِّياحُ فَطَرَحَتْهُ

صفحة 110

كُلَّ مَطْرَحٍ.

وجَدِيدٍ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ مِن جَدَّ الشَّيْءُ إذا صارَ جَدِيدًا، وبِمَعْنى مَفْعُولٍ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ مِن جَدَّهُ إذا قَطَعَهُ، ثُمَّ شاعَ في كُلِّ جَدِيدٍ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مَقْطُوعًا كالبِناءِ، والسَّبَبُ في الخِلافِ أنَّهم رَأوُا العَرَبَ لا يُؤَنِّثُونَهُ ويَقُولُونَ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ لا جَدِيدَةٌ فَذَهَبَ الكُوفِيُّونَ إلى أنَّهُ بِمَعْنى مَفْعُولٍ والبَصْرِيُّونَ إلى خِلافِهِ، وقالُوا تَرْكُ التَّأْنِيثِ لِتَأْوِيلِهِ بِشَيْءٍ جَدِيدٍ أوْ لِحَمْلِهِ عَلى فَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كَذا قِيلَ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 428

SabaJuz 22 · Page 428

سورة سبإ

Saba

Sheba · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

34:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١

[All] praise is [due] to Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Aware.

34:2

يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢

He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.

34:3

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣

But those who disbelieve say, "The Hour will not come to us." Say, "Yes, by my Lord, it will surely come to you. [Allāh is] the Knower of the unseen." Not absent from Him is an atom's weight1 within the heavens or within the earth or [what is] smaller than that or greater, except that it is in a clear register -

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

34:4

لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

That He may reward those who believe and do righteous deeds. Those will have forgiveness and noble provision.

34:5

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥

But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure1 - for them will be a painful punishment of foul nature.

1 translator’s note
  1. i.e., to undermine their credibility in order to defeat the Prophet (ﷺ). ↩

34:6

وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦

And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.

34:7

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧

But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?

Al-AlusiTafsir · 34:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском