Fatir 35:1
Originator · Juz 22 · Page 434
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١
[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 35:1
(ست وأربعون آية).
قوله: (مكية) أصح الأقوال في المكي والمدني: أن ما نزل بعد الهجرة فهو مدني وإن نزل بمكة، وما نزل قبل الهجرة -أي قبل وصول النبي ﷺ المدينة- فإنه مكي ولو نزل في غير مكة، هذا هو أصح ما قيل في تعريف المكي والمدني.
الغالب في الآيات المكية: قوة العبارة وشدتها وقصر الآيات، وموضوعها غالبًا في أصول الدين وتقرير التوحيد.
وأما الآيات المدنية فإنها بالعكس تجد عباراتها أسهل وأطول، وغالب موضوعها في فروع الدين؛ لأن الناس غالبهم قد قاموا بالتوحيد. ولها ضوابط معروفة في أصول التفسير وعلامات.
وهنا يقول: إنها مكية.
واعلم أن السورة إذا كانت مكية واستُثني بعض آياتها مثلًا يقول: مكية إلا آية كذا وكذا. فإن هذا الاستثناء غير مقبول من قائله إلا بدليل؛ لأن الأصل أن السورة جزء واحد؛ بمعنى أن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا نزلت آية قال: «ضَعُوهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْ سُورَةِ كَذَا»[[أخرجه أبو داود (٧٨٦)، والترمذي (٣٠٨٦)، وأحمد في المسند (٣٩٩)، والنسائي في الكبرى (٧٩٥٣) من حديث عثمان.]].
فالسور المكية مكية، ولا يُستثنى منها شيء، والسورة المدنية مدنية، ولا يُستثنى منها شيء إلا بدليل، دليل لا يكفي أن يقول العالم: إلا كذا إلا كذا، لا بد فيه من سند؛ لأن هذا خبر، والأخبار لا بد من سند لها حتى تصل إلى غاية السند.
وقول المؤلف: (إنها خمس أو ست وأربعون آية) هذا لا يضر، الاختلاف في عدد الآيات أمر ليس بضار؛ ولهذا في سورة الفاتحة كما تعلمون، اختلف العلماء هل البسملة آية من آياتها أو مستقلة مع الاتفاق على أن الفاتحة سبع آيات.
قال الله عز وجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
البسملة آية من كتاب الله مستقلة، لا تكون تبعًا لما قبلها، ولا مُقدِّمة لما بعدها؛ بمعنى: أنها ليست من التى قبلها ولا من التي بعدها لكنه يؤتى بها في ابتداء السور علامة على ابتدائها، إلا في سورة براءة، فإن الله تعالى لم يُنزل فيها بسملة، لماذا؟
يقول بعض العلماء: لأنها بعض من سورة الأنفال.
ويقول آخرون: لأنها نزلت بالسيف والشدة على المنافقين والكفار، وهذا لا يناسبه البداءة بالبسملة التي هي ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فإن البسلمة بركة ورحمة لا تتناسب مع الشدة والغِلْظة والقتل والقتال.
ولكن هذا ليس بصحيح بل أقرب شيء أن الصحابة أشكل عليهم، هل هي من الأنفال أو مستقلة فوضعوا فاصلًا ولم يضعوا البسملة، فلم يجزموا لا بهذا ولا بهذا على أننا نعلم بأن الله تعالى لم يُنزلها؛ لأنها لو نزلت -البسملة بين الأنفال وبراءة- لو نزلت لكان بقاؤها حتميًّا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر ٩]، وعلى هذا فيكون اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم مطابقًا تمامًا بواقع الحال.
أما إعرابها: فقد تقدم مرارًا، وذكرنا أن أحسن الإعرابات فيها أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف مؤخر فعلي مناسب.
فإذا أردت أن تتوضأ وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم؛ فالتقدير: باسم الله أتوضأ.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى آخره [فاطر: ١]. اعلم أن الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم، هذا هو الحمد. وقد حمد الله نفسه سبحانه وتعالى في أول الأمور وآخرها، وفي أول الأمور الكونية قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر ١]، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام ١].
وفي أول الأمور الشرعية قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف ١].
كما حمد نفسه على منتهى الأمور أيضًا، قال الله تعالى في آخر سورة الزمر: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزمر ٧٥]، فحمد الله سبحانه وتعالى نفسه في أول الأمر وفي منتهى الأمر؛ لأن الله سبحانه وتعالى له الأمر أولًا وآخرًا، وكل أمره فإنه محمود عليه؛ لأنه مبني على الحكمة والرحمة.
هنا يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [فاطر ١] ﴿الْحَمْدُ﴾ مبتدأ، و﴿لِلَّهِ﴾ خبره، واللام هنا للاستحقاق والاختصاص للمعنيين جميعًا، أما كونها للاستحقاق فلأنه لا أحد أحق بالحمد من الله عز وجل، فإنه محمود على كل حال؛ لأن كل ما يفعله وكل ما يشرعه سبحانه وتعالى فإنه محمود عليه لكماله.
وأما كونها للاختصاص: فلأن الحمد (أل) هنا للاستغراق، أي: كل حمد فهو لله ثابت له، ومعلوم أنه لا أحد يختص بهذا الوصف العام الشامل إلا الله عز وجل؛ لأن من يُحمَد سوى الله لا يُحمد إلا على أشياء جزئية، الجزئية غير شاملة، لكن الذي يُحمد على كل شيء هو الله؛ وبهذا عرفنا أن اللام للاستحقاق والاختصاص أيضًا.
قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [فاطر ١] قال المؤلف: (حمد تعالى نفسه بذلك كما بَيَّنَ في أول سبأ) في أول سبأ قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾ [سبأ ١].
لكن هناك حمد نفسه لعموم مُلكه الذي له ما في السماوات والأرض، وهنا حمد نفسه لابتداء خلقه، قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر ١].
﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قال المؤلف في تفسيره: (...). بل لهم عقول أخص من عقول البشر؛ لأن عقول البشر قد تستولي عليها الشهوة فيضيع الإنسان عقله.
﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ [فاطر ١] جمع (رسول). يقول: (إلى الأنبياء) والأصح: إلى الأنبياء وغيرهم، يقول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام ٦١] رسل الله عز وجل إلى هذا المحتضر ليقبضوا روحه فهم رُسل إلى الأنبياء وإلى غيرهم، فتخصيص الآية بالأنبياء يُعتبر قصورًا في التفسير.
﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ [فاطر ١] ﴿أُولِي﴾ بمعنى أصحاب، يعني أن الملائكة لهم أجنحة وهو جمع (جَنَاح)، هذا الجناح يطيرون به بسرعة فائقة أسرع من الجن؛ بدليل أن العفريت من الجن قال لسليمان لما قال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ [النمل ٣٨، ٣٩].
وكان له عادة يقوم في وقت معين فقال: ﴿قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ [النمل ٣٩] يعني في الوقت المعين، وإلا لكان الأمر مبهمًا، ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل ٤٠] يعني مثلًا النظر أبعد شيء أنه قال هكذا قبل أن يرتد إليه طرفه فإنه يأتيه به، وفعلًا أتاه؛ ولهذا قال: ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا﴾ [النمل ٤٠].
قال العلماء: إن الذي عنده عِلم من الكتاب كان يعرف اسم الله الأعظم، وأنه دعا باسم الله الأعظم فحملته الملائكة، وألقته بين يدي سليمان، وهذا يدل على أن الملائكة أسرع من الجن، ولا شك في هذا أنهم أسرع وأقوى، فهم لهم أجنحة يطيرون بها بسرعة فائقة عظيمة.
جبريل عليه الصلاة والسلام كان له ست مئة جناح، كل جناح له قوة عظيمة في الحمل والطيران، ماذا تكون سرعته؟ لا شك أنها سرعة فائقة جدًّا؛ لأننا إذا رأينا الآن الطائرات النفاثة أجنحتها اللي تحملها وهي المراوح التي تُدخل الهواء ليحمل الطائرة ما تبلغ هذا المبلغ ولا عُشْره، ومع ذلك ترتقي بهذه السرعة العظيمة وهذا الارتفاع العظيم، فجبريل عليه الصلاة والسلام له ست مئة جناح قد سد الأفق، وهذا يدلك على أنهم لهم سرعة فائقة عظيمة.
هذه الأجنحة: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر ١] وأكثر ولَّا لا؟ نعم وأكثر ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر ١].
قوله: ﴿مَثْنَى﴾ ظاهرها أن ذلك في العدد لا في الصنف؛ لأن هذا هو الأصل، ويحتمل أن يكون في الصنف؛ لأننا مثلًا نرى الطائر مثلًا له جناحان، لكن كل ريشة من هذه الأجنحة لها عمل خاص في تكييف الطيران، منها مثلًا ما ينصبه حتى يرتفع، ويخفضه حتى ينزل، ويفرشه حتى يستقر، هذا شيء مُشاهَد؛ ولهذا بعض الأحيان تنتف أشياء معينة من الجناح، ثم لا يطير مع أن الباقي في جناحها أكثر مما نتفت بكثير.
فيحتمل أن قوله: ﴿مَثْنَى﴾ يعني باعتبار الصنف ﴿وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر ١]، ويحتمل أنه باعتبار العدد، وأن الملائكة بعضهم له جناحان، وبعضهم له ثلاثة، وبعضهم له أربعة، ولا يُنافي ذلك أن جبريل عليه الصلاة والسلام له ست مئة جناح؛ لأن الله يقول: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر ١] ويكون مما زاده أن جعل لجبريل ست مئة جناح.
﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ [فاطر ١] فإذا قلت: هل نعرف كيفية هذه الأجنحة؟
فالجواب: لا، تعرفها؟
* طالب: في الحديث (...).
* الشيخ: أيش لونها؟
* الطالب: (...) أن كل جناح فيه كذا من الياقوت والزمرد، أنه وصف جناح جبريل والله أعلم بصحة الحديث هنا فيه كذا من الياقوت والزمرد.
* الشيخ: إي نعم، هذا إن شاء الله تحقق من الحديث.
* طالب: (...) بائع الزهور.
* الشيخ: إي نعم، كبائع الزهور، وهذه كلها (...) أبدًا، زهور ذابلة يابسة ما جاتها الحياة أبدًا.
كيفية هذه الأجنحة لا نعلمها، وهذا نظيره تمامًا ما جاء في صفات الله عز وجل فإننا نعلم معنى الصفة، ولكننا نجهل كيفية الصفة، لله عز وجل وجه، نعلم ما معنى الوجه لكن هل نعلم كيفيته؟ لا؛ لأن ما غاب عنك لا يخاطبك الله به إلا ببيان معناه فقط، وأما كيفيته فلا يمكنك إدراكها؛ لأنه غائب ولا نظير لها، والشيء لا يُعرف إلا بمشاهدته أو مشاهدة نظيره، أو الخبر الصادق عنه.
يقول: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾، ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ كيف نعرب ﴿مَثْنَى﴾؟
* طالب: مفعول.
* الشيخ: لا.
* طالب: ملحق بالمثنى.
* الشيخ: ملحق بالمثنى؟ لا.
* طالب: صفة لـ﴿أَجْنِحَةٍ﴾.
* الشيخ: كمل، في بدل أو صفة، يصح أن تكون صفة، لكن أعرب المهم إعراب.. أما محلها من الإعراب فالأمر جائز في هذا وهذا.
﴿مَثْنَى﴾ [فاطر ١] بدل أو صفة لـ﴿أَجْنِحَةٍ﴾ [فاطر ١].
* الطالب: بدل مجرور.
* الشيخ: وبدل المجرور مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة؟
* طالب: مجرور بالفتحة؛ لأنه ما ينصرف.
* الشيخ: فتحة مقدرة على أيش؟ على الألف نيابةً؟
* الطالب: نيابةً عن الكسرة.
* الشيخ: والمانع من الصرف؟
* طالب: الوصف والعدل.
* الشيخ: الوصفية والعدل، وكذلك نقول في ﴿وثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر ١]؛ ولهذا قال: ﴿ثُلَاثَ﴾ ولم يقل: ثلاثًا، ﴿وَرُبَاعَ﴾ ولم يقل: رباعًا أو رباعٍ بالكسر، ما قال: ثلاثًا ورباعٍ.
﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ﴾ في الملائكة وغيرها).
Page 434
34:49
قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩
Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1
1 translator’s note
- This expression alludes to complete inability, meaning that falsehood was abolished. ↩
34:50
قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠
Say, "If I should err, I would only err against myself. But if I am guided, it is by what my Lord reveals to me. Indeed, He is Hearing and near."
34:51
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١
And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.
1 translator’s note
- i.e., have a glimpse of the Hereafter. ↩
34:52
وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢
And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking1 [of faith] from a place far away?2
34:53
وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣
And they had already disbelieved in it before and would assault1 the unseen from a place far away.2
34:54
وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤
And prevention will be placed between them and what they desire,1 as was done with their kind before. Indeed, they were in disquieting doubt [i.e., denial].
1 translator’s note
- Meaning the attainment of faith and its benefits or entrance into Paradise. ↩
سورة فاطر
Fatir
Originator · Meccan · 45 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
35:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١
[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.
35:2
مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.
35:3
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣
O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?