FatirJuz 22 · Page 435

Fatir 35:10

Originator · Juz 22 · Page 435

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:10

﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ﴾ جَمِيعًا مَضى ذِكْرُ غُرُورَيْنِ إجْمالًا في قَوْلِهِ تَعالى: ”﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ [فاطر: ٥]، ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [فاطر: ٥]“ فَأخَذَ في تَفْصِيلِ الغَرُورِ الثّانِي مِن قَوْلِهِ تَعالى ”﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ﴾ [فاطر: ٦]“ وما اسْتَتْبَعَهُ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى أحْجارِ كَيْدِهِ وانْبِعاثِ سُمُومِ مَكْرِهِ والحَذَرِ مِن مَصارِعِ مُتابَعَتِهِ وإبْداءِ الفَرْقِ بَيْنَ الواقِعِينَ في حَبائِلِهِ والمُعافِينَ مِن أدْوائِهِ، بِدارًا بِتَفْصِيلِ الأهَمِّ والأصْلِ، وأبْقى تَفْصِيلَ الغَرُورِ الأوَّلِ إلى هُنا.

وإذْ قَدْ كانَ أعْظَمُ غُرُورِ المُشْرِكِينَ في شِرْكِهِمْ ناشِئًا عَنْ قَبُولِ تَعالِيمِ كُبَرائِهِمْ وسادَتِهِمْ وكانَ أعْظَمُ دَواعِي القادَةِ إلى تَضْلِيلِ دَهْمائِهِمْ وصَنائِعِهِمْ، هو ما يَجِدُونَهُ مِنَ العِزَّةِ والِافْتِتانِ بِحُبِّ الرِّئاسَةِ، فالقادَةُ يَجْلِبُونَ العِزَّةَ لِأنْفُسِهِمْ والأتْباعُ يَعْتَزُّونَ بِقُوَّةِ قادَتِهِمْ، لا جَرَمَ كانَتْ إرادَةُ العِزَّةِ مِلاكَ تَكاتُفِ المُشْرِكِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ، وتَألُّبِهِمْ عَلى مُناوَأةِ الإسْلامِ، فَوَجَّهَ الخِطابَ إلَيْهِمْ لِكَشْفِ اغْتِرارِهِمْ بِطَلَبِهِمُ العِزَّةَ في الدُّنْيا، فَكُلُّ مُسْتَمْسِكٍ بِحَبْلِ الشِّرْكِ مُعْرِضٌ عَنِ التَّأمُّلِ في دَعْوَةِ الإسْلامِ، لا يُمَسِّكُهُ بِذَلِكَ إلّا إرادَةُ العِزَّةِ، فَلِذَلِكَ نادى عَلَيْهِمُ القُرْآنُ بِأنَّ مَن

صفحة ٢٧٠

كانَ ذَلِكَ صارِفُهُ عَنِ الدِّينِ الحَقِّ فَلْيَعْلَمْ بِأنَّ العِزَّةَ الحَقَّ في اتِّباعِ الإسْلامِ وأنَّ ما هم فِيهِ مِنَ العِزَّةِ كالعَدَمِ.

و”مَن“ شَرْطِيَّةٌ، وجُعِلَ جَوابُها ”﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾“، ولَيْسَ ثُبُوتُ العِزَّةِ لِلَّهِ بِمُرَتَّبٍ في الوُجُودِ عَلى حُصُولِ هَذا الشَّرْطِ فَتَعَيَّنَ أنَّ ما بَعْدَ فاءِ الجَزاءِ هو عِلَّةُ الجَوابِ أُقِيمَتْ مَقامَهُ واسْتُغْنِيَ بِها عَنْ ذِكْرِهِ إيجازًا، ولِيَحْصُلَ مِنِ اسْتِخْراجِهِ مِن مَطاوِي الكَلامِ تَقَرُّرُهُ في ذِهْنِ السّامِعِ، والتَّقْدِيرُ: مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلْيَسْتَجِبْ إلى دَعْوَةِ الإسْلامِ فَفِيها العِزَّةُ لِأنَّ العِزَّةَ كُلَّها لِلَّهِ تَعالى، فَأمّا العِزَّةُ الَّتِي يَتَشَبَّثُونَ بِها فَهي كَخَيْطِ العَنْكَبُوتِ لِأنَّها واهِيَةٌ بالِيَةٌ. وهَذا أُسْلُوبٌ مُتَّبَعٌ في المَقامِ الَّذِي يُرادُ فِيهِ تَنْبِيهُ المُخاطَبِ عَلى خَطَأٍ في زَعْمِهِ كَما في قَوْلِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيادٍ العَبْسِيِّ في مَقْتَلِ مالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ العَبْسِيِّ:

مَن كانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِ مالِكٍ فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنا بِوَجْهِ نَهارِ

يَجِدِ النِّساءَ حَواسِرًا يَنْدُبْنَهُ ∗∗∗ بِاللَّيْلِ قَبْلَ تَبَلُّجِ الإسْفارِ

أرادَ أنَّ مَن سَرَّهُ مَقْتَلُ مالِكٍ فَلا يَتَمَتَّعْ بِسُرُورِهِ ولا يَحْسَبْ أنَّهُ نالَ مُبْتَغاهُ لِأنَّهُ إنْ أتى ساحَةَ نِسْوَتِنا انْقَلَبَ سُرُورُهُ غَمًّا وحُزْنًا إذْ يَجِدُ دَلائِلَ أخْذِ الثَّأْرِ مِن قاتِلِهِ بادِيَةً لَهُ، لِأنَّ العادَةَ أنَّ القَتِيلَ لا يَنْدُبُهُ النِّساءُ إلّا إذا أُخِذَ ثَأْرُهُ. هَذا ما فَسَّرَهُ المَرْزُوقِيُّ وهو الَّذِي تَلَقَّيْتُهُ عَنْ شَيْخِنا الوَزِيرِ وفي البَيْتَيْنِ تَفْسِيرٌ آخَرُ.

وقَدْ يَكُونُ بِالعَكْسِ وهو تَثْبِيتُ المُخاطَبِ عَلى عِلْمِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ”﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت: ٥]“ .

وقَرِيبٌ مِن هَذا الِاسْتِعْمالِ ما يُقْصَدُ بِهِ إظْهارُ الفَرْقِ بَيْنَ مَنِ اتَّصَفَ بِمَضْمُونِ الشَّرْطِ ومَنِ اتَّصَفَ بِمَضْمُونِ الجَزاءِ كَقَوْلِ النّابِغَةِ:

فَمَن يَكُنْ قَدْ قَضى مِن خُلَّةٍ وطَرًا ∗∗∗ فَإنَّنِي مِنكَ ما قَضَيْتُ أوْطارِي

وقَوْلِ ضابِي بْنِ الحارِثِ:

ومَن يَكُ أمْسى بِالمَدِينَةِ رَحْلُهُ ∗∗∗ فَإنِّي وقَيّارٌ بِها لَغَرِيبُ

وقَوْلِ الكِلابِيِّ:

فَمَن يُكْلَمْ يَغْرَضْ فَإنِّي وناقَتِي ∗∗∗ بِحَجْرٍ إلى أهْلِ الحِمى غَرَضانِ

صفحة ٢٧١

فَتَقْدِيمُ المَجْرُورِ يُفِيدُ قَصْرًا وهو قَصْرٌ ادِّعائِيٌّ، لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِما لِلْمُشْرِكِينَ مِن عِزَّةٍ ضَئِيلَةٍ، أيْ فالعِزَّةُ لِلَّهِ لا لَهم.

ومِنهُ ما يَكُونُ فِيهِ تَرْتِيبُ الجَوابِ عَلى الشَّرْطِ في الوُقُوعِ، وهو الأصْلُ كَقَوْلِهِ تَعالى ”﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ [الإسراء: ١٨]“ الآيَةَ، وقَوْلِهِ ”﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ [هود: ١٥]“ .

و”جَمِيعًا“ أفادَتِ الإحاطَةَ فَكانَتْ بِمَنزِلَةِ التَّأْكِيدِ لِلْقَصْرِ الِادِّعائِيِّ فَحَصَلَتْ ثَلاثَةُ مُؤَكِّداتٍ، فالقَصْرُ بِمَنزِلَةِ تَأْكِيدَيْنِ و”جَمِيعًا“ بِمَنزِلَةِ تَأْكِيدٍ. وهَذا قَرِيبٌ مِن قَوْلِهِ أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا فَإنَّ فِيهِ تَأْكِيدَيْنِ: تَأْكِيدًا بِـ ”إنَّ“ وتَأْكِيدًا بِـ ”جَمِيعًا“ لِأنَّ تِلْكَ الآيَةَ نَزَلَتْ في وقْتِ قُوَّةِ الإسْلامِ فَلَمْ يَحْتَجْ فِيها إلى تَقْوِيَةِ التَّأْكِيدِ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ”جَمِيعًا“ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ”ويَوْمَ يَحْشُرُهم جَمِيعًا“ في سُورَةِ سَبَأٍ.

وانْتَصَبَ جَمِيعًا عَلى الحالِ مِنَ العِزَّةِ وكَأنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيِ العِزَّةُ كُلُّها لِلَّهِ لا يَشِذُّ شَيْءٌ مِنها فَيَثْبُتُ لِغَيْرِهِ، لِأنَّ العِزَّةَ المُتَعارَفَةَ بَيْنَ النّاسِ كالعَدَمِ إذْ لا يَخْلُو صاحِبُها مِنِ احْتِياجٍ ووَهَنٍ والعِزَّةُ الحَقُّ لِلَّهِ.

وتَعْرِيفُ العِزَّةِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ. والعِزَّةُ: الشَّرَفُ والحَصانَةُ مِن أنْ يُنالَ بِسُوءٍ. فالمَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فانْصَرَفَ عَنْ دَعْوَةِ اللَّهِ إبْقاءً عَلى ما يَخالُهُ لِنَفْسِهِ مِن عِزَّةٍ، فَهو مُخْطِئٌ إذْ لا عِزَّةَ لَهُ، فَهو كَمَن أراقَ ماءً لِلَمْعِ سَرابٍ. والعِزَّةُ الحَقُّ لِلَّهِ الَّذِي دَعاهم عَلى لِسانِ رَسُولِهِ. وعِزَّةُ المَوْلى يَنالُ حِزْبُهُ وأوْلِياؤُهُ حَظًّا مِنها، فَلَوِ اتَّبَعُوا أمْرَ اللَّهِ فالتَحَقُوا بِحِزْبِهِ صارَتْ لَهم عِزَّةُ اللَّهِ وهي العِزَّةُ الدّائِمَةُ، فَإنَّ عِزَّةَ المُشْرِكِينَ يَعْقُبُها ذُلُّ الِانْهِزامِ والقَتْلِ والأسْرِ في الدُّنْيا وذُلُّ الخِزْيِ والعَذابِ في الآخِرَةِ، وعِزَّةُ المُؤْمِنِينَ في تَزايُدِ الدُّنْيا ولَها دَرَجاتُ كَمالٍ في الآخِرَةِ.

* * *

﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾

كَما أتْبَعَ تَفْصِيلَ غُرُورِ الشَّيْطانِ بِعَواقِبِهِ في الآخِرَةِ بِقَوْلِهِ إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ

صفحة ٢٧٢

”﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: ٦]“ الآيَةَ، وبِذِكْرِ مُقابِلِ عَواقِبِهِ مِن حالِ المُؤْمِنِينَ، كَذَلِكَ أتْبَعَ تَفْصِيلَ غُرُورِ الأنْفُسِ أهْلَها بِعَواقِبِهِ وبِذِكْرِ مُقابِلِهِ أيْضًا لِيَلْتَقِيَ مَآلُ الغَرُورَيْنِ ومُقابِلِهِما في مُلْتَقًى واحِدٍ، ولَكِنْ قُدِّمَ في الأوَّلِ عاقِبَةُ أهْلِ الغَرُورِ بِالشَّيْطانِ ثُمَّ ذُكِرَتْ عاقِبَةُ أضْدادِهِمْ، وعُكِسَ في ما هُنا لِجَرَيانِ ذِكْرِ عِزَّةِ اللَّهِ فَقُدِّمَ ما هو المُناسِبُ لِآثارِ عَزَّةِ اللَّهِ في حِزْبِهِ وجُنْدِهِ.

وجُمْلَةُ ”﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾“ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا بِمُناسَبَةِ تَفْصِيلِ الغَرُورِ الَّذِي يُوقَعُ فِيهِ.

والمَقْصُودُ أنَّ أعْمالَ المُؤْمِنِينَ هي الَّتِي تَنْفَعُ لِيَعْلَمَ النّاسُ أنَّ أعْمالَ المُشْرِكِينَ سَعْيٌ باطِلٌ. والقُرُباتُ كُلُّها تَرْجِعُ إلى أقْوالٍ وأعْمالٍ، فالأقْوالُ ما كانَ ثَناءً عَلى اللَّهِ تَعالى واسْتِغْفارًا ودُعاءً، ودُعاءَ النّاسِ إلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ. وتَقَدَّمَ ذِكْرُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ”﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠]“ في سُورَةِ الأحْزابِ. والأعْمالُ فِيها قُرُباتٌ كَثِيرَةٌ. وكانَ المُشْرِكُونَ يَتَقَرَّبُونَ إلى أصْنامِهِمْ بِالثَّناءِ والتَّمْجِيدِ كَما قالَ أبُو سُفْيانَ يَوْمَ أُحُدٍ: اعْلُ هُبَلَ، وكانُوا يَتَحَنَّثُونَ بِأعْمالٍ مِن طَوافٍ وحَجٍّ وإغاثَةِ مَلْهُوفٍ وكانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَشُوبًا بِالإشْراكِ لِأنَّهم يَنْوُونَ بِها التَّقَرُّبَ إلى الآلِهَةِ فَلِذَلِكَ نَصَبُوا أصْنامًا في الكَعْبَةِ وجَعَلُوا هُبَلَ وهو كَبِيرُهم عَلى سَطْحِ الكَعْبَةِ، وجَعَلُوا إسافا ونائِلَةَ فَوْقَ الصَّفا والمَرْوَةِ، لِتَكُونَ مَناسِكُهم لِلَّهِ مَخْلُوطَةً بِعِبادَةِ الآلِهَةِ تَحْقِيقًا لِمَعْنى الإشْراكِ في جَمِيعِ أعْمالِهِمْ.

فَلَمّا قُدِّمَ المَجْرُورُ مِن قَوْلِهِ ”﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾“ أُفِيدَ أنَّ كُلَّ ما يُقَدَّمُ مِنَ الكَلِمِ الطَّيِّبِ إلى غَيْرِ اللَّهِ لا طائِلَ تَحْتَهُ.

وأمّا قَوْلُهُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ، فَـ ”العَمَلُ“ مُقابِلُ الكَلِمِ، أيِ الأفْعالُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنَ الكَلامِ، وضَمِيرُ الرَّفْعِ عائِدٌ إلى مَعادِ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ ”إلَيْهِ“ وهو اسْمُ الجَلالَةِ مِن قَوْلِهِ ”﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾“، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ مِن ”يَرْفَعُهُ“ عائِدٌ إلى العَمَلِ الصّالِحِ أيِ اللَّهُ يَرْفَعُ العَمَلَ الصّالِحَ.

و”الصُّعُودُ“: الإذْهابُ في مَكانٍ عالٍ. و”الرَّفْعُ“: نَقْلُ الشَّيْءِ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ أعْلى مِنهُ، فالصُّعُودُ مُسْتَعارٌ لِلْبُلُوغِ إلى عَظِيمِ القَدْرِ وهو كِنايَةٌ عَنِ القَبُولِ لَدَيْهِ.

صفحة ٢٧٣

و”الرَّفْعُ“: حَقِيقَتُهُ نَقْلُ الجِسْمِ مِن مَقَرِّهِ إلى أعْلى مِنهُ وهو هُنا كِنايَةٌ لِلْقَبُولِ عِنْدَ عَظِيمٍ، لِأنَّ العَظِيمَ تَتَخَيَّلُهُ التَّصَوُّراتُ رَفِيعَ المَكانِ. فَيَكُونُ كُلٌّ مِن ”يَصْعَدُ“ و”يَرْفَعُ“ تَبِعَتَيْنِ قَرِينَتَيْ مَكْنِيَّةٍ، بِأنْ شُبِّهَ جانِبُ القَبُولِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى بِمَكانٍ مُرْتَفِعٍ لا يَصِلُهُ إلّا ما يَصْعَدُ إلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 435

FatirJuz 22 · Page 435

35:4

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

35:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

35:6

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

35:7

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

35:8

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

35:9

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

35:10

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

35:11

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

Ibn 'AshurTafsir · 35:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском