FatirJuz 22 · Page 435

Fatir 35:11

Originator · Juz 22 · Page 435

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:11

﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا﴾ هَذا عَوْدٌ إلى سَوْقِ دَلائِلِ الوَحْدانِيَّةِ بِدَلالَةٍ عَلَيْها مِن أنْفُسِ النّاسِ بَعْدَ أنْ قُدِّمَ لَهم ما هو مِن دَلالَةِ الآفاقِ بِقَوْلِهِ ”﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ [فاطر: ٩]“ . فَهَذا كَقَوْلِهِ:

صفحة ٢٧٦

”﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ وفي أنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ الحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣]“ وقَوْلِهِ ”﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١]“ فابْتَدَأهم بِتَذْكِيرِهِمْ بِأصْلِ التَّكْوِينِ الأوَّلِ مِن تُرابٍ وهو ما تَقَرَّرَ عِلْمُهُ لَدى جَمِيعِ البَشَرِ مِن أنَّ أصْلَهم وهو البَشَرُ الأوَّلُ، خُلِقَ مِن طِينٍ فَصارَ ذَلِكَ حَقِيقَةً مُقَرَّرَةً في عِلْمِ البَشَرِ وهي مِمّا يُعَبَّرُ عَنْهُ في المَنطِقِ بِالأُصُولِ المَوْضُوعَةِ القائِمَةِ مَقامَ المَحْسُوساتِ.

ثُمَّ اسْتَدْرَجَهم إلى التَّكْوِينِ الثّانِي بِدَلالَةِ خَلْقِ النَّسْلِ مِن نُطْفَةٍ، وذَلِكَ عِلْمٌ مُسْتَقِرٌّ في النُّفُوسِ، وذَلِكَ بِمُشاهَدَةِ الحاضِرِ وقِياسِ الغائِبِ عَلى المُشاهَدِ، فَكَما يَجْزِمُ المَرْءُ بِأنَّ نَسْلَهُ خُلِقَ مِن نُطْفَتِهِ يَجْزِمُ بِأنَّهُ خُلِقَ مِن نُطْفَةِ أبَوَيْهِ، وهَكَذا يَصْعَدُ إلى تَخَلُّقِ أبْناءِ آدَمَ وحَوّاءَ.

والنُّطْفَةُ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ”﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ [الكهف: ٣٧]“ في سُورَةِ الكَهْفِ.

وقَوْلُهُ ”﴿ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا﴾“ يُشِيرُ إلى حالَةٍ في التَّكْوِينِ الثّانِي وهو شَرْطُهُ مِنَ الِازْدِواجِ. فَـ ”ثُمَّ“ عاطِفَةُ الجُمْلَةِ فَهي دالَّةٌ عَلى التَّرْتِيبِ الرُّتَبِيِّ الَّذِي هو أهَمُّ في الغَرَضِ أعْنِي دَلالَةَ التَّكْوِينِ عَلى بَدِيعِ صُنْعِ الخالِقِ سُبْحانَهُ فَذَلِكَ مُوَزَّعٌ عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ ”ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ“ .

والمَعْنى: ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ وقَدْ جَعَلَكم أزْواجًا لِتَرْكِيبِ تِلْكَ النُّطْفَةِ، فالِاسْتِدْلالُ بِدِقَّةِ صُنْعِ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عَلى وحْدانِيَّةِ الصّانِعِ. وفِيها غُنْيَةٌ عَنِ النَّظَرِ في تَأمُّلِ صُنْعِ بَقِيَّةِ الحَيَوانِ.

والأزْواجُ: جَمْعُ زَوْجٍ وهو الَّذِي يَصِيرُ بِانْضِمامِ الفَرْدِ إلَيْهِ زَوْجًا، أيْ شافِعًا، وقَدْ شاعَ إطْلاقُهُ عَلى صِنْفِ الذُّكُورِ مَعَ صِنْفِ الإناثِ لِاحْتِياجِ الفَرْدِ الذَّكَرِ مِن كُلِّ صِنْفٍ إلى أُنْثاهُ مِن صِنْفِهِ والعَكْسِ.

* * *

﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ﴾

بَعْدَ الِاسْتِدْلالِ بِما في بَدْءِ التَّكْوِينِ الثّانِي مِنَ التَّلاقُحِ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ اسْتِدْلالٌ بِما يَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ مِنَ الأطْوارِ العارِضَةِ لِلنُّطْفَةِ في الرَّحِمِ وهو أطْوارُ الحَمْلِ مِن أوَّلِهِ إلى الوَضْعِ.

صفحة ٢٧٧

وأُدْمِجَ في ذَلِكَ دَلِيلُ التَّنْبِيهِ عَلى إحاطَةِ عِلْمِ اللَّهِ بِالكائِناتِ الخَفِيَّةِ والظّاهِرَةِ، ولِكَوْنِ العِلْمِ بِالخَفِيّاتِ أعْلى قُدِّمَ ذِكْرُ الحَمْلِ عَلى ذِكْرِ الوَضْعِ، والمَقْصُودُ مِن عَطْفِ الوَضْعِ أنْ يَدْفَعَ تَوَهُّمَ وُقُوفِ العِلْمِ عِنْدَ الخَفِيّاتِ الَّتِي هي مِنَ الغَيْبِ دُونَ الظَّواهِرِ بِأنْ يَشْتَغِلَ عَنْها بِتَدْبِيرِ خَفِيّاتِها كَما هو شَأْنُ كُبَراءِ العُلَماءِ مِن الخَلْقِ، ولِظُهُورِ اسْتِحالَةِ تَوَجُّهِ إرادَةِ الخَلْقِ نَحْوَ مَجْهُولٍ عِنْدَ مُرِيدِهِ.

والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن عُمُومِ الأحْوالِ. والباءُ لِلْمُلابَسَةِ. والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ.

* * *

﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلّا في كِتابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾

لا جَرَمَ أنَّ الحَدِيثَ عَنِ التَّكْوِينِ يَسْتَتْبِعُ ذِكْرَ المَوْتِ المَكْتُوبِ عَلى كُلِّ بَشَرٍ فَجاءَ بِذِكْرِ عِلْمِهِ الآجالَ والأعْمارَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى سَعَةِ العِلْمِ الإلَهِيِّ.

والتَّعْمِيرُ: جَعْلُ الإنْسانِ عامِرًا، أيْ باقِيًا في الحَياةِ، فَإنَّ العَمْرَ هو مُدَّةُ الحَياةِ يُقالُ: عَمِرَ فُلانٌ كَفَرِحَ ونَصِرَ وضَرِبَ، إذا بَقِيَ زَمانًا، فَمَعْنى عَمَّرَهُ بِالتَّضْعِيفِ: جَعَلَهُ باقِيًا مُدَّةً زائِدَةً عَلى المُدَّةِ المُتَعارَفَةِ في أعْمارِ الأجْيالِ، ولِذَلِكَ قُوبِلَ بِالنَّقْصِ مِنَ العُمُرِ، ولِذَلِكَ لا يُوصَفُ بِالتَّعْمِيرِ صاحِبُهُ إلّا بِالمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ فَيُقالُ: عُمِّرَ فُلانٌ فَهو مُعَمَّرٌ. وقَدْ غَلَبَ في هَذِهِ الأجْيالِ أنْ يَكُونَ المَوْتُ بَيْنَ السِّتِّينَ والسَّبْعِينَ فَما بَيْنَهُما، فَهو عُمُرٌ مُتَعارَفٌ، والمُعَمَّرُ الَّذِي يَزِيدُ عُمُرُهُ عَلى السَّبْعِينَ، والمَنقُوصُ عُمُرُهُ الَّذِي يَمُوتُ دُونَ السِّتِّينَ ولِذَلِكَ كانَ أرْجَحُ الأقْوالِ في تَعْمِيرِ المَفْقُودِ عِنْدَ فُقَهاءِ المالِكِيَّةِ هو الإبْلاغَ بِهِ سَبْعِينَ سَنَةً مِن تارِيخِ وِلادَتِهِ ووَقَعَ القَضاءُ في تُونُسَ بِأنَّهُ ما تَجاوَزَ ثَمانِينَ سَنَةً، قالُوا لِأنَّ الَّذِينَ يَعِيشُونَ إلى ثَمانِينَ غَيْرُ قَلِيلٍ فَلا يَنْبَغِي الحُكْمُ بِاعْتِبارِ المَفْقُودِ مَيِّتًا إلّا بَعْدَ ذَلِكَ لِأنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ المِيراثُ ولا مِيراثَ بِشَكٍّ، ولِأنَّهُ بَعْدَ الحُكْمِ بِاعْتِبارِهِ مَيِّتًا تُزَوَّجُ امْرَأتُهُ، وشَرْطُ صِحَّةِ التَّزَوُّجِ أنْ تَكُونَ المَرْأةُ خَلِيَّةً مِن عِصْمَةٍ، ولا يَصِحُّ إعْمالُ الشَّرْطِ مَعَ الشَّكِّ فِيهِ. وهو تَخْرِيجٌ فِيهِ نَظَرٌ.

وضَمِيرُ ”مِن عُمُرِهِ“ عائِدٌ إلى ”مُعَمَّرٍ“ عَلى تَأْوِيلِ ”مُعَمَّرٍ“ بِـ (أحَدٍ) كَأنَّهُ

صفحة ٢٧٨

قِيلَ: وما يُعَمَّرُ مِن أحَدٍ ولا يُنْقَصُ عُمُرُهُ، أيْ عُمُرُ أحَدٍ وآخَرَ. وهَذا كَلامٌ جارٍ عَلى التَّسامُحِ في مِثْلِهِ في الِاسْتِعْمالِ واعْتِمادًا عَلى أنَّ السّامِعِينَ يَفْهَمُونَ المُرادَ كَقَوْلِهِ تَعالى ”﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأةٌ ولَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما السُّدُسُ فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]“ لِظُهُورِ أنَّهُ لا يَنْقَلِبُ المَيِّتُ وارِثًا لِمَن قَدْ ورِثَهُ ولا وارِثٌ مَيِّتًا مَوْرُوثًا لِوارِثِهِ.

والكِتابُ كِنايَةٌ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى الَّذِي لا يَغِيبُ عَنْهُ مَعْلُومٌ كَما أنَّ الشَّيْءَ المَكْتُوبَ لا يُزادُ فِيهِ ولا يُنْقَصُ، ويَجُوزُ أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَوْجُوداتٍ هي كالكُتُبِ تُسَطَّرُ فِيها الآجالُ مُفَصَّلَةً وذَلِكَ يَسِيرٌ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ تَعالى. ولِذَلِكَ قالَ:

”﴿إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾“ أيْ لا يَلْحَقُهُ مِن هَذا الضَّبْطِ عُسْرٌ ولا كَدٌّ.

وقَدْ ورَدَ هُنا الإشْكالُ العامُّ النّاشِئُ عَنِ التَّعارُضِ بَيْنَ أدِلَّةِ جَرَيانِ كُلِّ شَيْءٍ عَلى ما هو سابِقٌ في عِلْمِ اللَّهِ في الأزَلِ، وبَيْنَ إضافَةِ الأشْياءِ إلى أسْبابٍ وطَلَبِ اكْتِسابِ المَرْغُوبِ مِن تِلْكَ الأسْبابِ واجْتِنابِ المَكْرُوهِ مِنها فَكَيْفَ يَثْبُتُ في هَذِهِ الآيَةِ لِلْأعْمارِ زِيادَةٌ ونَقْصٌ مَعَ كَوْنِها في كِتابٍ وعِلْمٍ لا يَقْبَلُ التَّغْيِيرَ. وكَيْفَ يُرَغَّبُ بِالصَّدَقَةِ مَثَلًا أنَّها تَزِيدُ في العُمُرِ، وأنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تُطِيلُ في العُمُرِ.

والمُخَلِّصُ مِن هَذا ونَحْوِهِ هو القاعِدَةُ الأصْلِيَّةُ الفارِقَةُ بَيْنَ كَوْنِ الشَّيْءِ مَعْلُومًا لِلَّهِ تَعالى وبَيْنَ كَوْنِهِ مُرادًا، فَإنَّ العِلْمَ يَتَعَلَّقُ بِالأشْياءِ المَوْجُودَةِ والمَعْدُومَةِ، والإرادَةُ تَتَعَلَّقُ بِإيجادِ الأشْياءِ عَلى وفْقِ العِلْمِ بِأنَّها تُوجَدُ، فالنّاسُ مُخاطَبُونَ بِالسَّعْيِ لِما تَتَعَلَّقُ بِهِ الإرادَةُ فَإذا تَعَلَّقَتِ الإرادَةُ بِالشَّيْءِ عَلِمْنا أنَّ اللَّهَ عَلِمَ وُقُوعَهُ، وما تَصَرُّفاتُ النّاسِ ومَساعِيهِمْ إلّا أماراتٌ عَلى ما عَلِمَهُ اللَّهُ لَهم، فَصَدَقَةُ المُتَصَدِّقِ أمارَةٌ عَلى أنَّ اللَّهَ عَلِمَ تَعْمِيرَهُ، واللَّهُ تَعالى يُظْهِرُ مَعْلُوماتِهِ في مَظاهِرِ تَكْرِيمٍ أوْ تَحْقِيرٍ لِيَتِمَّ النِّظامُ الَّذِي أسَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَذا العالَمَ ويَلْتَئِمُ جَمِيعُ ما أرادَهُ اللَّهُ مِن هَذا التَّكْوِينِ عَلى وُجُوهٍ لا يُخِلُّ بَعْضُها بِبَعْضٍ وكُلُّ ذَلِكَ مُقْتَضى الحِكْمَةِ العالِيَةِ. ولا مُخَلِّصَ مِن هَذا الإشْكالِ إلّا هَذا الجَوابُ وجَمِيعُ ما سِواهُ وإنْ أقْنَعَ ابْتِداءً فَمَآلُهُ إلى حَيْثُ ابْتَدَأ الإشْكالُ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 435

FatirJuz 22 · Page 435

35:4

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

35:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

35:6

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

35:7

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

35:8

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

35:9

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

35:10

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

35:11

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

Ibn 'AshurTafsir · 35:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском