Fatir 35:11
Originator · Juz 22 · Page 435
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 35:11
﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ دَلِيلٌ آخَرُ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ والنُّشُورِ، أيْ خَلَقَكُمُ اِبْتِداءً مِنهُ في ضِمْنِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَلْقًا إجْمالِيًّا ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ أيْ ثُمَّ خَلَقَكم مِنها خَلْقًا تَفْصِيلِيًّا ﴿ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا﴾ أيْ أصْنافًا ذُكْرانًا وإناثًا، كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا﴾ [اَلشُّورى: 50] وأخْرَجَهُ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، وأخْرَجَ هو وغَيْرُهُ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ قَدَّرَ بَيْنَكُمُ الزَّوْجِيَّةَ وزَوَّجَ بَعْضَكم بَعْضًا.
﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلا بِعِلْمِهِ﴾ حالٌ مِنَ الفاعِلِ ومِن زائِدَةٍ أيْ إلّا مُلْتَبِسَةً بِعِلْمِهِ تَعالى، ومَعْلُومِيَّةُ الفاعِلِ راجِعَةٌ إلى مَعْلُومِيَّةِ أحْوالِهِ مُفَصَّلَةٌ ومِنها حالُ ما حَمَلَتْهُ الأُنْثى ووَضَعَتْهُ، فَجَعْلُهُ مِن ذَلِكَ أبْلَغُ مَعْنًى وأحْسَنُ لَفْظًا مِن جَعْلِهِ مِنَ المَفْعُولِ، أعْنِي المَحْمُولَ والمَوْضُوعَ لِأنَّ المَفْعُولَ مَحْذُوفٌ مَتْرُوكٌ كَما صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ في حم السَّجْدَةِ، وجَعُلُهُ حالًا مِنَ الحَمْلِ والوَضْعِ أنْفُسَهُما خِلافُ الظّاهِرِ.
﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ أيْ مِن أحَدٍ، أيْ وما يُمَدُّ في عُمْرِ أحَدٍ وسُمِّيَ مُعَمَّرًا بِاعْتِبارِ الأوَّلِ نَحْوَ ﴿إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يُوسُفَ: 36] ومَن قَتَلَ قَتِيلًا عَلى ما ذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ، وهَذا لِئَلّا يَلْزَمَ تَحْصِيلُ الحاصِلِ، وجُوِّزَ أنْ يُقالَ لِأنَّ ﴿يُعَمَّرُ﴾ مُضارِعٌ فَيَقْتَضِي أنْ لا يَكُونَ مُعَمَّرًا بَعْدُ ولا ضَرُورَةَ لِلْحَمْلِ عَلى الماضِي.
﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى مُعَمَّرٍ آخَرَ نَظِيرِ ما قالَ اِبْنُ مالِكٍ في عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ، أيْ نِصْفُ دِرْهَمٍ آخَرُ، ولا يَضُرُّ في ذَلِكَ اِحْتِمالُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِثْلَ نِصْفِهِ، لِأنَّهُ مِثالٌ وهو اِسْتِخْدامٌ أوْ شَبِيهٌ بِهِ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ الفَرّاءُ وبَعْضُ النَّحْوِيِّينَ ولَعَلَّهُ الأظْهَرُ، وفَسَّرُوا المُعَمَّرَ بِالمُزادِ عُمْرُهُ بِدَلِيلِ ما يُقابِلُهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يُنْقَصُ﴾ إلخ وهو الَّذِي دَعاهم إلى إرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى نَظِيرِ المَذْكُورِ دُونَ عَيْنِهِ ضَرُورَةَ أنَّهُ لا يَكُونُ المَزِيدُ في عُمْرِهِ مَنقُوصًا مِن عُمْرِهِ، وقِيلَ عَلَيْهِ: هَبْ أنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ مُعَمَّرٌ آخَرُ ألَيْسَ قَدْ نُسِبَ النَّقْصُ في العُمْرِ إلى مُعَمَّرٍ، وقَدْ قُلْتُمْ إنَّهُ المُزادُ عُمْرُهُ، أُجِيبَ بِأنَّ الأصْلَ وما يُعَمَّرُ مِن أحَدٍ فَسُمِّيَ مُعَمَّرًا بِاعْتِبارِ ما يَؤُولُ إلَيْهِ، وعادَ الضَّمِيرُ بِاعْتِبارِ الأصْلِ المُحَوَّلِ عَنْهُ، فَمَآلُ ذَلِكَ ولا يُنْقَصُ مِن عُمْرِ أحَدٍ، أيْ ولا يُجْعَلُ مِنَ اِبْتِداءِ الأمْرِ ناقِصًا، فَهو نَظِيرُ قَوْلِهِمْ ضِيقُ فَمِ الرَّكِيَّةِ، وقالَ آخَرُونَ:
الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى المُعَمَّرِ الأوَّلِ بِعَيْنِهِ، والمُعَمَّرُ هو الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ تَعالى لَهُ عُمْرًا طالَ أوْ قَصُرَ، ولا مانِعَ أنْ يَكُونَ المُعَمَّرُ ومَن يُنْقَصُ مِن عُمْرِهِ شَخْصًا واحِدًا، والمُرادُ بِنَقْصِ عُمْرِهِ ما يَمُرُّ مِنهُ ويَنْقَضِي مَثَلًا يُكْتَبُ عُمْرُهُ مِائَةُ سَنَةٍ ثُمَّ يُكْتَبُ تَحْتَهُ مَضى يَوْمٌ مَضى يَوْمانِ وهَكَذا حَتّى يَأْتِيَ الخ، ورُوِيَ هَذا عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ وابْنِ جُبَيْرٍ وأبِي مالِكٍ وحَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ والسُّدِّيِّ، وقِيلَ بِمَعْناهُ:
حَياتُكَ أنْفاسٌ تُعَدُّ فَكُلَّما مَضى نَفَسٌ مِنها اِنْتَقَصَتْ بِهِ جُزْءًا
وقِيلَ الزِّيادَةُ والنَّقْصُ في عُمْرٍ واحِدٍ بِاعْتِبارِ أسْبابٍ مُخْتَلِفَةٍ أُثْبِتَتْ في اللَّوْحِ كَما ورَدَ في الخَبَرِ الصَّدَقَةُ تَزِيدُ في العُمْرِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ أحَدٌ مُعَمَّرًا أيْ مُزادًا في عُمْرِهِ إذا عَمِلَ عَمَلًا ويُنْقَصُ مِن عُمْرِهِ إذا لَمْ يَعْمَلْهُ، وهَذا لا يَلْزَمُ مِنهُ تَغْيِيرُ التَّقْدِيرِ لِأنَّهُ في تَقْدِيرِهِ تَعالى مُعَلَّقٌ أيْضًا، وإنْ كانَ ما في عِلْمِهِ تَعالى الأزَلِيِّ وقَضائِهِ المُبْرَمِ لا يَعْتَرِيهِ مَحْوٌ عَلى ما عُرِفَ عَنِ السَّلَفِ، ولِذا جازَ الدُّعاءُ بِطُولِ العُمْرِ.
وقالَ كَعْبٌ: لَوْ أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ دَعا اللَّهَ تَعالى أُخِّرَ أجْلُهُ، ويُعْلَمُ مِن هَذا أنَّ قَوْلَ اِبْنِ عَطِيَّةَ: هَذا قَوْلٌ
صفحة 178
ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ يَقْتَضِي القَوْلَ بِالأجَلَيْنِ كَما ذَهَبَتْ إلَيْهِ المُعْتَزِلَةُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، ومِنَ العَجِيبِ قَوْلُ اِبْنِ كَمالٍ: النَّظَرُ الدَّقِيقُ يَحْكُمُ بِصِحَّةِ أنَّ المُعَمَّرَ أيِ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ عُمْرٌ طَوِيلٌ يَجُوزُ أنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ العُمْرَ وأنْ لا يَبْلُغَ فَيَزِيدُ عُمْرُهُ عَلى الأوَّلِ ويُنْقَصُ عَلى الثّانِي، ومَعَ ذَلِكَ لا يَلْزَمُ التَّغْيِيرُ في التَّقْدِيرِ لِأنَّ المُقَدَّرَ في كُلِّ شَخْصٍ هو الأنْفاسُ المَعْدُودَةُ لا الأيّامُ المَحْدُودَةُ والأعْوامُ المَمْدُودَةُ ثُمَّ قالَ: فافْهَمْ هَذا السِّرَّ العَجِيبَ، وكَتَبَ في الهامِشِ حَتّى يَنْكَشِفَ لَكَ سِرُّ اِخْتِيارِ حَبْسِ النَّفْسِ ويَتَّضِحُ وجْهَ صِحَّةِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ««إنَّ الصَّدَقَةَ والصِّلَةَ تُعَمِّرانِ الدِّيارَ وتَزِيدانِ في الأعْمارِ»» اه.
وتَعَقَّبَهُ الشِّهابُ الخَفاجِيُّ بِأنَّهُ مِمّا لا يُعَوِّلُ عَلَيْهِ عاقِلٌ ولَمْ يَقُلْ بِهِ أحَدٌ غَيْرُ بَعْضِ جَهَلَةِ الهُنُودِ مَعَ أنَّهُ مُخالِفٌ لِما ورَدَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِن «قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّ حَبِيبَةَ وقَدْ قالَتِ: اللَّهُمَّ أمْتِعْنِي بِزَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ وبِأبِي أبِي سُفْيانَ وبِأخِي مُعاوِيَةَ، سَألَتِ اللَّهَ تَعالى لِآجالٍ مَضْرُوبَةٍ وأيّامٍ مَعْدُودَةٍ،» الحَدِيثَ. وأطالَ الجَلَبِيُّ في رَدِّهِ وهو غَنِيٌّ عَنْهُ اه.
وقالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ أنْ لا يَبْلُغَ مَن قُدِّرَ لَهُ عُمْرٌ طَوِيلٌ ما قُدِّرَ لَهُ بِأنْ يُغَيَّرَ ما قُدِّرَ أوَّلًا بِتَقْدِيرٍ آخَرَ، ولا حَجَرَ عَلى اللَّهِ تَعالى، ويُشِيرُ إلى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في حَدِيثِ التَّراوِيحِ ««خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ»» وقَوْلُهُ ﷺ في دُعاءِ القُنُوتِ ««وقِنِي شَرَّ ما قَضَيْتَ»» وخَوْفُهُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى آلافُ آلافِ صَلاةٍ وسَلامٍ مِن قِيامِ السّاعَةِ إذا اِشْتَدَّتِ الرِّيحُ مَعَ إخْبارِهِ بِأنَّ بَيْنَ يَدَيْها خُرُوجَ المَهْدِيِّ والدَّجّالِ والدّابَّةِ وطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لَمْ يَحْدُثْ بَعْدُ، وغايَةُ ما يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ تَغَيُّرُ المَعْلُومِ ولا يَلْزَمُ مِنهُ تَغَيُّرُ العِلْمِ عَلى ما بُيِّنَ في مَوْضِعِهِ وعَلى هَذا لا إشْكالَ في خَبَرِ ««اَلصَّدَقَةُ تَزِيدُ في العُمْرِ»».
ويَتَّضِحُ أمْرُ فائِدَةِ الدُّعاءِ، وما يُحْكى عَنْ بَعْضِهِمْ مِن نَفْيِ القَضاءِ المُبْرَمِ يَرْجِعُ إلَيْهِ، وقَدْ رَأيْتُ كُرّاسَةً لِبَعْضِ الأفاضِلِ أطالَ الكَلامَ فِيها لِتَشْيِيدِ هَذا القَوْلِ وتَثْبِيتِ أرْكانِهِ، والحَقُّ عِنْدِي أنَّ ما في العِلْمِ الأزَلِيِّ المُتَعَلِّقِ بِالأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ في نَفْسِ الأمْرِ لا يَتَغَيَّرُ ويَجِبُ أنْ يَقَعَ كَما عُلِمَ وإلّا يَلْزَمُ الِانْقِلابُ، وما يَتَبادَرُ مِنهُ خِلافُ ذَلِكَ إذا صَحَّ مُؤَوَّلٌ.
وخَبَرُ ««اَلصَّدَقَةُ تَزِيدُ في العُمْرِ»» قِيلَ إنَّهُ خَبَرُ آحادٍ فَلا يُعارِضُ القَطْعِيّاتِ، وقِيلَ المُرادُ أنَّ الصَّدَقَةَ وكَذا غَيْرُها مِنَ الطّاعاتِ تَزِيدُ فِيما هو المَقْصُودُ الأهَمُّ مِنَ العُمْرِ وهو اِكْتِسابُ الخَيْرِ والكَمالِ والبَرَكَةِ الَّتِي بِها تُسْتَكْمَلُ النُّفُوسُ الإنْسانِيَّةُ فَتَفُوزُ بِالسَّعادَةِ الأبَدِيَّةِ، والدُّعاءُ حُكْمُهُ حُكْمُ سائِرِ الأسْبابِ مِنَ الأكْلِ والشُّرْبِ والتَّحَفُّظِ مِن شِدَّةِ الحَرِّ والبَرْدِ مَثَلًا فَفائِدَتُهُ كَفائِدَتِها، وقِيلَ هو لِمُجَرَّدِ إظْهارِ الِاحْتِياجِ والعُبُودِيَّةِ، فَلْيُتَدَبَّرْ.
وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْمُعَمَّرِ والنَّقْصُ لِغَيْرِهِ، أيْ ولا يُنْقَصُ مِن عُمْرِ المُعَمَّرِ لِغَيْرِهِ بِأنْ يُعْطى لَهُ عُمْرٌ ناقِصٌ مِن عُمْرِهِ، وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْمَنقُوصِ مِن عُمْرِهِ، وهو وإنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ في حُكْمِ المَذْكُورِ كَما قِيلَ:
وبِضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأشْياءُ
فَيَكُونُ عائِدًا عَلى ما عُلِمَ مِنَ السِّياقِ، أيْ ولا يُنْقَصُ مِن عُمْرِ المَنقُوصِ مِن عُمْرِهِ بِجَعْلِهِ ناقِصًا.
وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ سِيرِينَ وعِيسى «ولا يَنْقُصُ» بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ، وفاعِلُهُ ضَمِيرُ المُعَمَّرِ أوْ ﴿عُمُرِهِ﴾ ومِن زائِدَةٌ في الفاعِلِ وإنْ كانَ مُتَعَدِّيًا جازَ كَوْنُهُ ضَمِيرَ اللَّهِ تَعالى. وقَرَأ الأعْرَجُ «مِن عُمْرِهِ» بِسُكُونِ المِيمِ.
﴿إلا في كِتابٍ﴾ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِهِ صَحِيفَةُ الإنْسانِ، فَقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الغِفارِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَدْخُلُ المَلَكُ عَلى النُّطْفَةِ بَعْدَ ما تَسْتَقِرُّ في الرَّحِمِ بِأرْبَعِينَ أوْ بِخَمْسٍ وأرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيَقُولُ يا رَبِّ، أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ ؟ أذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى ويَكْتُبُ ثُمَّ يَكْتُبُ عَمَلَهُ
صفحة 179
ورِزْقَهُ وأجَلَهُ وأثَرَهُ ومُصِيبَتَهُ، ثُمَّ تُطْوى الصَّحِيفَةُ فَلا يُزادُ فِيها ولا يُنْقَصُ مِنها»».
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.