FatirJuz 22 · Page 434

Fatir 35:2

Originator · Juz 22 · Page 434

مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:1–3

اللغة:

(فاطِرِ السَّماواتِ) خالقها على غير مثال وأصل الفطر الشقّ مطلقا وقيل الشق طولا وبابه نصر كما في المختار وعن مجاهد عن ابن عباس: ما كنت أدري ما فاطر السموات والأرض حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها وابتدعتها، وقد جمع بعضهم معنى هذه المادة على اختلافه فقال:

الابتداء والابتداع فطر ... والصّدع والغمز وأما الفطر

فترك صوم بعض كمء فطر ... وما بدا من عنب في الشجر

(تُؤْفَكُونَ) : تصرفون من الأفك بالفتح وهو الصرف يقال:

ما أفكك عن كذا أي ما صرفك عنه وقيل هو من الإفك بالكسر وهو الكذب وفي المختار: «والأفك بالفتح مصدر أفكه أي قلبه وصرفه عن الشيء وبابه ضرب ومنه قوله تعالى: «قالوا أجئتنا لتأفكنا عما وجدنا عليه آباءنا» .

الإعراب:

(الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الحمد مبتدأ ولله خبره وفاطر السموات صفة له والأرض عطف على السموات وأل في الحمد جنسية استغراقية أي جنس الحمد، والاضافة في فاطر السموات محضة لأنه للماضي. (جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) جاعل الملائكة صفة ثانية والإضافة هنا محضة أيضا واعتبرها بعضهم غير محضة لأنها حكاية حال ولهذا ساغ اعمال اسم الفاعل لأنه لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي، ولهذا جعل بعضهم رسلا منصوبة بفعل مضمر، وجوز الكسائي عمله على كل حال. ورسلا مفعول ثان لجاعل وإذا كانت جاعل بمعنى خالق كانت رسلا حالا مقدرة وأولي أجنحة نعت لرسلا ومثنى وثلاث ورباع صفات لأجنحة وقد منعت من الصرف للوصف والعدل عن المكرر أي اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة وقد تقدم الكلام في هذه الصفات في سورة النساء وأعربها الكازروني في حاشيته بدلا من أجنحة. (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) كلام مستأنف مقرر لما قبله وفي الخلق متعلقان بيزيد وما مفعول به وجملة يشاء صلة وإن واسمها وعلى كل شيء متعلقان بقدير وقدير خبر إن والجملة تعليلية لا محل لها.

(ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها) ما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم ليفتح ويفتح فعل الشرط والله فاعل وللناس متعلقان بيفتح ومن رحمة حال والفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس وممسك اسمها ولها خبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط. (وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) الواو عاطفة وما اسم شرط جازم في محل نصب أيضا مفعول مقدم ليمسك ويمسك فعل الشرط والفاء رابطة ولا نافية للجنس ومرسل اسمها وله خبرها وفي قوله أولا فلا ممسك لها حمل التأنيث على معنى ما لأن المراد الرحمة وفي الثاني حمل على اللفظ، ومن بعده حال أي بعد إمساكه وهو مبتدأ والعزيز خبر أول والحكيم خبر ثان.

(يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) يا حرف نداء وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه والناس بدل واذكروا نعمة الله فعل أمر وفاعل ومفعول به ومضاف إليه وعليكم متعلقان بنعمة لأنها بمعنى الإنعام وإذا كانت بمعنى المنعم به تعلق الجار والمجرور بمحذوف على أنه حال.

(هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) هل حرف استفهام ومن حرف جر زائد وخالق مبتدأ مجرور لفظا مرفوع محلا وغير الله صفة لخالق على المحل أو على اللفظ أو منصوب على الاستثناء وقرىء بها جميعا وخبر خالق محذوف أي لكم ويجوز أن تكون جملة يرزقكم نصبا على الحال أو رفعا صفة لخالق على المحل أو جرا صفة لخالق على اللفظ ويجوز أن تكون خبرا لخالق، ومن السماء متعلقان بيرزقكم والأرض عطف وسيأتي المزيد من إعراب هذه الآية وما قيل فيها في باب الفوائد ومعنى الاستفهام التقرير والتوبيخ.

(لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير النفي المستفاد من الاستفهام وقد تقدم إعراب لا إله إلا الله مفصلا، فأنى الفاء استئنافية وأنى اسم استفهام في محل نصب حال وتؤفكون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل.

الفوائد:

1- معنى «نزيد في الخلق ما نشاء» :

اشتملت هذه الآيات على فوائد كثيرة أولها معنى الزيادة في الخلق، ونرى أن خير ما قيل فيها ما أورده الزمخشري في كشافه فبعد أن أورد ما قاله العلماء فيها قال: «والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق من طول قامة واعتدال صورة وتمام في الأعضاء وقوة في البطش وحصافة في العقل وجزالة في الرأي وجراءة في القلب وسماحة في النفس وذلاقة في اللسان ولباقة في التكلم وحسن تأنّ في مزاولة الأمور وما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف» وهذا الكلام على وجازته وبلاغته جامع مانع وفيه تعليل مرض لما تراه من تفاوت في مخلوقات الله.

واستعار الفتح للإطلاق والإرسال كأنما هي أبواب موصدة لا يفتح مغالقها إلا الله من صنوف النعم وضروب الآلاء كالرزق والمطر والصحة والأمن في الأوطان وغير ذلك مما لا يحصى عدده.

وفي تنكير الرحمة ما يدل على الاشاعة والإبهام لتندرج في مطاويها ضروب النعم كما تقدم.

2- إعراب هل من خالق:

منع بعضهم أن تكون جملة يرزقكم خبرا لخالق لأن هل لا تدخل على مبتدأ مخبر عنه بفعل على الأصح.

3- مواضع زيادة «من» :

قلنا في مكان آخر أن «من» الجارة تزاد قبل النكرة إذا سبقت بنفي أو نهي أو استفهام ونضيف هنا أن ذلك يطرد في تسعة أوجه:

1- في الابتداء.

2- في الفاعل.

3- في اسم كان.

4- في مفعول ما يتعدى لواحد.

5- في أول مفعولي ظننت.

6- في أول مفاعيل علمت.

7- في أول مفعولي أعطيت.

8- في ثاني مفعولي أعطيت.

9- في مفعول ما لم يسم فاعله.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 434

SabaJuz 22 · Page 434

34:49

قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩

Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1

1 translator’s note
  1. This expression alludes to complete inability, meaning that falsehood was abolished. ↩

34:50

قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠

Say, "If I should err, I would only err against myself. But if I am guided, it is by what my Lord reveals to me. Indeed, He is Hearing and near."

34:51

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١

And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.

1 translator’s note
  1. i.e., have a glimpse of the Hereafter. ↩

34:52

وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢

And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking1 [of faith] from a place far away?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "taking of something within easy reach," in other words, "How can they expect to obtain faith at this point?"

    [1240] i.e., their former life on earth, wherein they had every opportunity but which is now gone, never to return.

    ↩
  2. ↩

34:53

وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣

And they had already disbelieved in it before and would assault1 the unseen from a place far away.2

2 translator’s notes
  1. Verbally, by conjecture and denial.

    [1242] i.e., a position far from truth.

    ↩
  2. ↩

34:54

وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤

And prevention will be placed between them and what they desire,1 as was done with their kind before. Indeed, they were in disquieting doubt [i.e., denial].

1 translator’s note
  1. Meaning the attainment of faith and its benefits or entrance into Paradise. ↩

سورة فاطر

Fatir

Originator · Meccan · 45 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

35:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١

[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

35:2

مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.

35:3

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣

O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?

DarwishTafsir · 35:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском