FatirJuz 22 · Page 438

Fatir 35:32

Originator · Juz 22 · Page 438

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

An-Nasafi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 35:32

﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْكَ القُرْآنَ، ثُمَّ أوْرَثْناهُ مِن بَعْدِكَ، أيْ: حَكَمْنا بِتَوْرِيثِهِ،

﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾، وهم أُمَّتُهُ مِنَ الصَحابَةِ، والتابِعِينَ، وتابِعِيهِمْ، ومَن بَعْدَهُمْ، إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لِأنَّ اللهَ اصْطَفاهم عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وجَعَلَهم أُمَّةً وسَطًا، لِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى الناسِ، واخْتَصَّهم بِكَرامَةِ الِانْتِماءِ إلى أفْضَلِ رُسُلِهِ، ثُمَّ رَتَّبَهم عَلى مَراتِبَ، فَقالَ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾، وهو المُرْجَأُ لِأمْرِ اللهِ،

﴿وَمِنهم مُقْتَصِدٌ﴾، هو الَّذِي خَلَطَ عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا،

﴿وَمِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾، وهَذا التَأْوِيلُ يُوافِقُ التَنْزِيلَ - فَإنَّهُ (تَعالى) قالَ: ﴿والسابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٠]، اَلْآيَةَ، وقالَ بَعْدَهُ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢]، اَلْآيَةَ، وقالَ بَعْدَهُ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللهِ﴾ [التوبة: ١٠٦]، اَلْآيَةَ -، والحَدِيثَ - فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ - بَعْدَ قِراءَةِ هَذِهِ الآيَةِ - قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « "سابِقُنا سابِقٌ، ومُقْتَصِدُنا ناجٍ، وظالِمُنا مَغْفُورٌ لَهُ"، » وعَنْهُ ﷺ: « "اَلسّابِقُ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، والمُقْتَصِدُ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، وأمّا الظالِمُ نَفْسَهُ فَيُحْبَسُ حَتّى يَظُنَّ أنَّهُ لا يَنْجُو، ثُمَّ تَنالُهُ الرَحْمَةُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ"، » رَواهُ أبُو الدَرْداءِ -، والأثَرَ - فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: اَلسّابِقُ المُخْلِصُ، والمُقْتَصِدُ المُرائِي، والظالِمُ الكافِرُ بِالنِعْمَةِ، غَيْرُ الجاحِدِ لَهُ، لِأنَّهُ حَكَمَ لِلثَّلاثَةِ بِدُخُولِ الجَنَّةِ -، (p-٨٩)وَقَوْلَ السَلَفِ، فَقَدْ قالَ الرَبِيعُ بْنُ أنَسٍ: اَلظّالِمُ صاحِبُ الكَبائِرِ، والمُقْتَصِدُ صاحِبُ الصَغائِرِ، والسابِقُ المُجْتَنِبُ لَهُما، وقالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: اَلظّالِمُ مَن رَجَحَتْ سَيِّئاتُهُ، والسابِقُ مَن رَجَحَتْ حَسَناتُهُ، والمُقْتَصِدُ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ، وسُئِلَ أبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللهُ - عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: كُلُّهم مُؤْمِنُونَ، وأمّا صِفَةُ الكُفّارِ فَبَعْدَ هَذا، وهو قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ﴾ [فاطر: ٣٦]، وأمّا الطَبَقاتُ الثَلاثُ فَهُمُ الَّذِينَ اصْطَفى مِن عِبادِهِ، فَإنَّهُ قالَ: "فَمِنهم...، ومِنهُمُ...، ومِنهُمُ... "، والكُلُّ راجِعٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ وهم أهْلُ الإيمانِ، وعَلَيْهِ الجُمْهُورُ، وإنَّما قَدَّمَ الظالِمَ لِلْإيذانِ بِكَثْرَتِهِمْ، وأنَّ المُقْتَصِدِينَ قَلِيلٌ، بِالإضافَةِ إلَيْهِمْ، والسابِقُونَ أقَلُّ مِنَ القَلِيلِ، وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: إنَّما قَدَّمَ الظالِمَ لِئَلّا يَيَأْسَ مِن فَضْلِهِ، وقِيلَ: إنَّما قَدَّمَهُ لِيُعَرِّفَهُ أنَّ ذَنْبَهُ لا يُبْعِدُهُ مِن رَبِّهِ، وقِيلَ: إنَّ أوَّلَ الأحْوالِ مَعْصِيَةٌ، ثُمَّ تَوْبَةٌ، ثُمَّ اسْتِقامَةٌ، وقالَ سَهْلٌ: اَلسّابِقُ العالِمُ، والمُقْتَصِدُ المُتَعَلِّمُ، والظالِمُ الجاهِلُ، وقالَ أيْضًا: اَلسّابِقُ الَّذِي اشْتَغَلَ بِمَعادِهِ، والمُقْتَصِدُ الَّذِي اشْتَغَلَ بِمَعاشِهِ ومَعادِهِ، والظالِمُ الَّذِي اشْتَغَلَ بِمَعاشِهِ عَنْ مَعادِهِ، وقِيلَ: اَلظّالِمُ الَّذِي يَعْبُدُهُ عَلى الغَفْلَةِ، والعادَةِ، والمُقْتَصِدُ الَّذِي يَعْبُدُهُ عَلى الرَغْبَةِ، والرَهْبَةِ، والسابِقُ الَّذِي يَعْبُدُهُ عَلى الهَيْبَةِ، والِاسْتِحْقاقِ، وقِيلَ: اَلظّالِمُ مَن أخَذَ الدُنْيا، حَلالًا كانَتْ أوْ حَرامًا، والمُقْتَصِدُ مَن يَجْتَهِدُ ألّا يَأْخُذُها إلّا مِن حَلالٍ، والسابِقُ مَن أعْرَضَ عَنْها جُمْلَةً، وقِيلَ: اَلظّالِمُ طالِبُ الدُنْيا، والمُقْتَصِدُ طالِبُ العُقْبى، والسابِقُ طالِبُ المَوْلى،

﴿بِإذْنِ اللهِ﴾، بِأمْرِهِ، أوْ بِعِلْمِهِ، أوْ بِتَوْفِيقِهِ،

﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: إيراثُ الكِتابِ،

﴿هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾

Saheeh International · An-Nasafi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 438

FatirJuz 22 · Page 438

35:31

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.

35:32

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

35:33

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.

35:34

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤

And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -

35:35

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥

He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."

35:36

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦

And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.

1 translator’s note
  1. Or "They are not killed." ↩

35:37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.

1 translator’s note
  1. The implication is "Return us to the previous world." ↩

35:38

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

An-NasafiTafsir · 35:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском