Fatir 35:32
Originator · Juz 22 · Page 438
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 35:32–36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ قالَ: هم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، ورَّثَهُمُ اللَّهُ كُلَّ كِتابٍ أُنْزِلَ، فَظالِمُهم مَغْفُورٌ لَهُ، ومُقْتَصِدُهم يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا، وسابِقُهم يَدْخُلُ (p-٢٨٥)الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ «فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ كُلُّهم بِمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ وكُلُّهم في الجَنَّةِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ فَأمّا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، وأمّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ يُحاسَبُونَ حِسابًا يَسِيرًا، وأمّا الَّذِينَ (p-٢٨٦)ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحْبَسُونَ في طُولِ المَحْشَرِ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلافاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ﴿الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾ [فاطر»: ٣٥] قالَ البَيْهَقِيُّ: إذا كَثُرَتِ الرِّواياتُ في حَدِيثٍ ظَهَرَ أنَّ لِلْحَدِيثِ أصْلًا.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبانَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ الآيَةَ، قالَتْ: أمّا السّابِقُ فَمَن مَضى في حَياةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدَ لَهُ بِالجَنَّةِ. وأمّا المُقْتَصِدُ فَمَنِ اتَّبَعَ آثارَهم فَعَمِلَ بِمِثْلِ أعْمالِهِمْ حَتّى يَلْحَقَ بِهِمْ. وأمّا الظّالِمُ لِنَفْسِهِ فَمِثْلِي ومِثْلُكَ ومَنِ اتَّبَعَنا، وكُلٌّ في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ: «﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ (p-٢٨٧)قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّهم مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وكُلُّهم في الجَنَّةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أُمَّتِي ثَلاثَةُ أثْلاثٍ، فَثُلُثٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، وثُلُثٌ يُحاسَبُونَ حِسابًا يَسِيرًا ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، وثُلُثٌ يُمَحَّصُونَ ويُكْسَفُونَ، ثُمَّ تَأْتِي المَلائِكَةُ فَيَقُولُونَ: وجَدْناهم يَقُولُونَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ. فَيَقُولُ اللَّهُ: أدْخِلُوهُمُ الجَنَّةَ بِقَوْلِهِمْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ، واحْمِلُوا خَطاياهم عَلى أهْلِ التَّكْذِيبِ، وهي الَّتِي قالَ اللَّهُ: ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ، [العَنْكَبُوتِ: ١٣ ] وتَصْدِيقُها في الَّتِي ذَكَرَ في ”المَلائِكَةِ“ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ . فَجَعَلَهم ثَلاثَةَ أفْواجٍ، ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ فَهَذا الَّذِي يُكْسَفُ ويُمَحَّصُ ! (p-٢٨٨)﴿ومِنهم مُقْتَصِدٌ﴾ . وهو الَّذِي يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا، ﴿ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾، فَهو الَّذِي يَلِجُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ بِإذْنِ اللَّهِ، يَدْخُلُونَها جَمِيعًا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمْ، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لُغُوبٌ﴾ [فاطر»: ٣٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: هَذِهِ الأُمَّةُ ثَلاثَةُ أثْلاثٍ يَوْمَ القِيامَةِ؛ ثُلُثٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، وثُلُثٌ يُحاسَبُونَ حِسابًا يَسِيرًا، وثُلُثٌ يَجِيئُونَ بِذُنُوبٍ عِظامٍ إلّا أنَّهم لَمْ يُشْرِكُوا، فَيَقُولُ الرَّبُّ: أدْخِلُوا هَؤُلاءِ في سَعَةِ رَحْمَتِي، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ كانَ إذا نَزَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا﴾ قالَ: ألا إنَّ سابِقَنا سابِقٌ ومُقْتَصِدَنا ناجٍ، وظالِمَنا مَغْفُورٌ لَهُ.
وأخْرَجَ العَقِيلِيُّ، وابْنُ لالٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ مِن (p-٢٨٩)وجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سابِقُنا سابِقٌ، ومُقْتَصِدُنا ناجٍ، وظالِمُنا مَغْفُورٌ لَهُ. وقَرَأ عُمَرُ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ عَنْ أنَسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «سابِقُنا سابِقٌ، ومُقْتَصِدُنا ناجٍ وظالِمُنا مَغْفُورٌ لَهُ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: السّابِقُ بِالخَيْراتِ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، والمُقْتَصِدُ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، والظّالِمُ لِنَفْسِهِ وأصْحابُ الأعْرافِ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّهُ نَزَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ ثُمَّ قالَ: ألا إنَّ سابِقَنا أهْلُ جِهادِنا، ألا وإنَّ مُقْتَصِدَنا أهْلُ حَضَرِنا، ألا وإنَّ ظالِمَنا أهْلُ بَدْوِنا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: أشْهَدُ عَلى اللَّهِ أنَّهُ يُدْخِلُهم (p-٢٩٠)جَمِيعًا الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ البَراءِ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ قالَ: كُلُّهم ناجٍ، وهي هَذِهِ الأُمَّةُ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ الآيَةَ، قالَ: هي مِثْلُ الَّتِي في الواقِعَةِ: ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] [الواقِعَةِ: ٨]، ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] [الواقِعَةِ: ٩] ﴿والسّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠] [الواقِعَةِ: ١٠ ] صِنْفانِ ناجِيانِ، وصِنْفٌ هالِكٌ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هو الكافِرُ، والمُقْتَصِدُ: أصْحابُ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿لُغُوبٌ﴾ قالَ: دَخَلُوها ورَبِّ الكَعْبَةِ. وفي لَفْظٍ قالَ: (p-٢٩١)كُلُّهم في الجَنَّةِ، ألا تَرى عَلى أثَرِهِ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ﴾ ؟ فَهَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ، فَقالَ: أبَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ”الواقِعَةُ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أهْلَ الجَنَّةِ فَقالَ: مُسَوَّرُونَ بِالذَّهَبِ والفِضَّةِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ، وعَلَيْهِمْ أكالِيلُ مِن دُرٍّ وياقُوتٍ مُتَواصِلَةٌ وعَلَيْهِمْ تاجٌ كَتاجِ المُلُوكِ، شَبابٌ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَبْعَثُ اللَّهُ النّاسَ عَلى ثَلاثَةِ أصْنافٍ، وذَلِكَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ . فالسّابِقُ بِالخَيْراتِ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِلا حِسابٍ، والمُقْتَصِدُ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا، والظّالِمُ لِنَفْسِهِ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ الآيَةَ. قالَ: جَعَلَ اللَّهُ أهْلَ الإيمانِ عَلى ثَلاثَةِ مَنازِلَ (p-٢٩٢)كَقَوْلِهِ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] [الواقِعَةِ: ٤٢] ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] [الواقِعَةِ: ٢٧ ] ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠] ﴿أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١١] [الواقِعَةِ: ١٠، ١١ ]فَهم عَلى هَذا المِثالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قالَ: الكافِرُ» .
Page 438
35:31
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
35:32
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
35:33
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
35:34
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
35:35
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
35:36
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
1 translator’s note
- Or "They are not killed." ↩
35:37
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
1 translator’s note
- The implication is "Return us to the previous world." ↩
35:38
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.