Fatir 35:32
Originator · Juz 22 · Page 438
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 35:31–38
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧]
السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم.
٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩]
السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟
٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾
قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦]
السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟
٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾
﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧]
السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟
٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾
الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥]
السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾
وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠]
السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟
٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾
قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨]
السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟
التوجيهات
١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾
٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾
٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا.
﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ.
﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ.
﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا.
﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ.
﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ.
﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ.
﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ.
﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
Page 438
35:31
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
35:32
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
35:33
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
35:34
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
35:35
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
35:36
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
1 translator’s note
- Or "They are not killed." ↩
35:37
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
1 translator’s note
- The implication is "Return us to the previous world." ↩
35:38
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.