Fatir 35:38
Originator · Juz 22 · Page 438
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 35:36–38
اللغة:
(يَصْطَرِخُونَ) : يتصارخون يفتعلون من الصراخ وهو الصياح بجهد ومشقة، قال الأعشى:
قصدت إلى عنس لأحدج رحلها ... وقد حان من تلك الديار رحيلها
فأنّت كما أنّ الأسير وصرخت ... كصرخة حبلى أسلمتها قبيلها
أي أنّت كأنين الأسير في الأول ورفعت برفع صوتها ثانيا كصرخة حبلى عند الطلق تركتها قبيلها التي تخدمها عند الولادة والقبيل والقبول والقابلة التي تقوم بمصلحة المرأة عند الولادة وتتلقى الولد عند خروجه. والفعل المبدوءة بأحد أحرف الاطباق وهي الصاد والضاد والطاء والظاء إذا صيغ منها على وزن افتعل وما يتصرف منه أبدلت تاء الافتعال طاء مثال ذلك الأفعال: صلح، ضرب، طرد، ظلم إذا بنينا منها صيغة افتعل قلنا: على القياس: اصتلح، اضترب، اطترد، اظتلم، ولتخفيف اللفظ أبدلت التاء طاء والمجانسة بينهما ظاهرة فنقلت إلى اصطلح، اضطرب، اطرد، اظطلم، ويجوز في نحو اظطلم وجهان آخران اظّلم واطّلم.
الإعراب:
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ) عطف على قوله «إن الذين يتلون كتاب الله» والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة ولهم خبر مقدم ونار جهنم مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر الذين. (لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها) الجملة خبر ثان للذين أو حال منهم ولا نافية ويقضى فعل مضارع مبني للمجهول أي لا يحكم عليهم بالموت وعليهم متعلقان بيقضى والفاء السببية ويموتوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية ولا يخفف عطف على لا يقضى وعنهم يجوز أن يقوم مقام الفاعل ومن عذابها متعلقان بيخفف ويجوز العكس. (كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) كذلك نعت لمصدر محذوف ونجزي فعل مضارع وفاعل مستتر وكل كفور مفعول به.
(وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) الواو عاطفة وهم مبتدأ وجملة يصطرخون خبر وفيها متعلقان بيصطرخون وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء وجملة النداء وما بعدها مقول قول محذوف في محل نصب على الحال أي قائلين ربنا، وأخرجنا فعل أمر معناه الدعاء والفاعل مستتر ونا مفعول ونعمل فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر والفاعل مستتر تقديره نحن وصالحا غير الذي يجوز أن يكونا صفتين لمصدر محذوف أو لمفعول به محذوف ويجوز أن يكون صالحا نعتا للمصدر وغير الذي هو المفعول وجملة كنا صلة الموصول وكان واسمها وجملة نعمل خبر كنا.
(أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) الجملة مقول قول محذوف أي فيقال لهم أولم نعمركم، والهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي والواو للعطف على مقدر أي ألم نمهلكم ونؤخركم عمرا يتذكر فيه من تذكر أي وقتا يتيح لكم التفكير لو خطر لكم أن تتفكروا، ولم حرف نفي وقلب وجزم ونعمركم فعل مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره نحن والكاف مفعول به وما نكرة مقصودة بمعنى وقتا فهي في محل نصب على الظرفية الزمانية أو على المصدرية أي تعميرا وجملة يتذكر صفة لما وفيه متعلقان بيتذكر ومن فاعل وجملة تذكر صلة. (وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) الواو عاطفة وجملة جاءكم النذير عطف على أولم نعمركم لأن لفظه لفظ استخبار ومعناه معنى إخبار كأنه قيل قد عمرناكم وجاءكم النذير، فذوقوا الفاء الفصيحة لترتيب الأمر بالذوق على ما قبلها من التعمير ومجيء النذير، والفاء في فما للتعليل وما نافية وللظالمين خبر مقدم ومن حرف جر زائد ونصير مبتدأ مؤخر محلا مجرور بمن لفظا ويجوز أن تكون ما حجازية عند من يجيز تقديم خبرها على اسمها.
(إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)
ان واسمها وعالم خبرها وما بعده مضاف اليه. (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)
ان واسمها وعليم خبرها وبذات الصدور متعلقان بعليم وقد تقدم القول مسهبا في ذات.
Page 438
35:31
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
35:32
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
35:33
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
35:34
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
35:35
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
35:36
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
1 translator’s note
- Or "They are not killed." ↩
35:37
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
1 translator’s note
- The implication is "Return us to the previous world." ↩
35:38
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.