Fatir 35:39
Originator · Juz 22 · Page 439
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 35:39–40
اللغة:
(خَلائِفَ) : جمع خليفة أي يخلف بعضكم بعضا وعبارة الزمخشري: «يقال للمستخلف خليفة وخليف فالخليفة تجمع خلائف والخليف خلفاء» هذا ولم نجد مادة توزعت على كثير من المعاني كهذه المادة ومن يرجع إليها في معاجم اللغة ير العجب، ولذلك جمع بعضهم معانيها في هذه الأبيات:
عديم خير حدّ سيف خلف ... والاستقا والقرن أما الخلف
فاسم لعشب الصيف ثم الخلف ... للوعد ليس من صفات الحر
ذهاب شهوة الطعام خلفه ... ورقعة ونبت صيف خلفه
كذا اختلاف الوحش ثم الخلفة ... اسم إلى العيب وذاك يزري
الولد الصالح هذاك خلف ... وجمع خلفة لرقعة خلف
وخلفة بالضم جمعها خلف ... لعنب وذاك أصل الخمر
الإعراب:
(هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ) كلام مستأنف مسوق لبيان أحوال الكافرين الذين غمطوا نعمة الله عليهم بعد أن استخلفهم في الأرض، وهو مبتدأ والذي خبره وجملة جعلكم صلة وجعلكم فعل وفاعل ومفعول به أول وخلائف مفعول به ثان وفي الأرض متعلقان بخلائف أو بمحذوف صفة له. (فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً) الفاء الفصيحة ومن اسم شرط جازم مبتدأ وكفر فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة وعليه خبر مقدم وكفره مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط والواو عاطفة ولا نافية ويزيد الكافرين كفرهم فعل مضارع ومفعول به مقدم وكفرهم فاعل مؤخر وعند ربهم ظرف مكان متعلق بمحذوف حال وإلا أداة حصر ومقتا مفعول به ثان أو تمييز.
(وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً) عطف على الجملة السابقة وكررت للتوكيد ولزيادة التقرير على رسوخ الكفر في نفوسهم واقتضاء الكفر لكل واحد من الأمرين الهائلين وهما المقت والخسار (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أرأيتم تقدم القول فيها أنها بمعنى أخبروني والرؤية هنا تتعدى لاثنين كما سيأتي وقيل الاستفهام هنا حقيقي ولم تضمن الكلمة معنى أخبروني، ورأيتم فعل وفاعل وشركاءكم مفعول به أول لرأيتم والذين صفة وجملة تدعون صلة ومن دون الله حال.
(أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ) أروني فعل أمر وفاعل ومفعول به والمراد بالأمر التعجيز والجملة معترضة وأعربها الزمخشري بدلا من أرأيتم ورد عليه أبو حيان بما لا يتسع له المجال. وجملة ماذا خلقوا في محل نصب مفعول به ثان إما لرأيتم وإما لأروني فالمسألة من باب التنازع أو أن جملة أروني اعتراضية وماذا يجوز فيها الوجهان المعروفان لها أو إن جملة أروني بدل من جملة أرأيتم كأنه قيل أخبروني عن شركائكم أروني أي جزء خلقوا ومن الأرض متعلقان بخلقوا.
(أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ) أم حرف عطف وهي منقطعة فهي بمعنى بل ويكون قد أضرب عن الاستفهام الأول وشرع في استفهام الآخر والاستفهام إنكاري ولهم خبر مقدم وشرك مبتدأ مؤخر وفي السموات متعلقان بشرك أي شركة. (أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ) عطف على ما تقدم وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وكتابا مفعول به ثان والفاء حرف عطف وهم مبتدأ وعلى بينة خبر ومنه صفة لبينة.
(بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً) إن نافية ويعد الظالمون فعل مضارع وفاعل وبعضهم بدل من الظالمون بدل بعض من كل وبعضا مفعول يعد وإلا أداة حصر وغرورا منصوب بنزع الخافض أو نعت لمصدر محذوف أي إلا وعدا باطلا وذلك بقولهم إن الأصنام تشفع لنا عند الله.
Page 439
35:39
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
35:40
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
35:41
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
35:42
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
35:43
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
35:44
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.