Fatir 35:39
Originator · Juz 22 · Page 439
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 35:39–44
الوقفات التدبرية
١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾
يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠]
السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟
٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾
أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨]
السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟
٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾
وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١]
السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟
٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾
﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦]
السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟
٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾
فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥]
السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾
أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠]
السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾
عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩]
السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟
التوجيهات
١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾
٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾
٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾
معاني الكلمات
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ.
﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً.
﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ.
﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى.
﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.
Page 439
35:39
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
35:40
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
35:41
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
35:42
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
35:43
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
35:44
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.